; بركان | مجلة المجتمع

العنوان بركان

الكاتب خالد سعود الحليبي

تاريخ النشر الثلاثاء 05-سبتمبر-1995

مشاهدات 59

نشر في العدد 1165

نشر في الصفحة 57

الثلاثاء 05-سبتمبر-1995

 

صرخات في أذني.. قطار الخلافات التي تُقل أطفال البوسنة إلى أوروبا.

 

قف يا قطار فإنني *** منذ انطلقت بهم كئيب

ترتادني الغُصصُ الظما ***   ءُ ويرتوي مني اللهيب

وتثور في عيني أشب ***احُ الشقاء ولا تثوب

قف إنني من هؤلا *** ء وإن تباعدت الدُروب

بيني وبينهم حبا *** لُ لن تُقطعها الخطوب

وبراءة الأطفال تد *** عُو نخوتي، أفلا أجيب

دعني أسائلهم وإن لم *** يستطيعوا أن يجُيبوا

لغتي الدم المفجوع في *** خدي والدمعُ الصبيب

وجراح قلب راعف الز *** فرات يقدحُها الوجيب

دعني فإن الحب يب ***  لغُ ما يُسر به الحبيب

وإذا تحدثت القلو ***ب، فإنما تُصغي القلوب

*   *   *

دعني أحدق في صحا *** ئفَ لم تُلطخها ذُنوب

أستقرِئ العبرات في *** أهدابها ومني تلوب

وأذوب -يا للجمر- في *** أنفاسها لَما الشحوب

وأغيب في عينين عر *** بَدَ في مآقيها الشحوب

يجتاحها ألم الكبا *** ر، ويصْطَلي فيها الغروب

جمدت على أجفانها *** صور المجازر لا تغيب

وتلفتَتْ فإذا المدى ***   جُثث وآلام تجوب

وملاعب الأمس الجمي ***ل تَئن ليس بها دبيب

طوت المدافع حسنهن *** وأحرق الغصنُ الرطيب

لم يبق إلا مسجد ***يبْكي، وصربي غريب

وبقية للجوع أن *** فسهم، للخوف والقلوب

في لحظة حيرَى أمرُّ *** من الردى، كان الهروب

ورحلت، فارتحل النها *** رُ، ووجهه الضاحي القشيب

*  *  *

لا تنس أمك كيف أد ***مَى طُهْرهَا النذل الهيوب

صرخت ولكن ليس في الد *** نيا لنجدتها مهيب

ويح الشعوب أما تمل *** مل حسها، «أمر عجيب»

تجري وسوط القَهْرِ يَجْ *** لدُها، ولكن تَسْتَطيب

شبت على العيش الذلي *** ل، وفي براثنه تَشيب

والأمة الخرساء يح *** جَل في نواحيها النعيب

نامت عيون العز من *** ساداتها، وغفتْ شعوب

لكن نار الأكرمي *** م وإن خبت يومًا تئوب

مهلًا قطار الماكري *** ن، فإنه يوم قريب

قف: هؤلاء الصبية ال *** أغرار «بركان» رهيب

فترقَّبَن يوم انفجا *** ر فؤاده إني رقيب

* * *

الرابط المختصر :