العنوان الأدب وحقائق التاريخ
الكاتب يحيى بشير حاج يحيى
تاريخ النشر السبت 08-سبتمبر-2007
مشاهدات 74
نشر في العدد 1768
نشر في الصفحة 45
السبت 08-سبتمبر-2007
بعد أن هوى الستار الحديدي الذي فرضته الشيوعية فترة من الزمن على كثير من الشعوب الإسلامية، هل استطاع الأدب أن ينقل معاناة تلك الشعوب؟
الجواب يكمن في بعض ما صدر من أعمال عن هذه المعاناة على مختلف أشكالها، فالروايات التي توالى صدورها قد أضافت إلى الأدب الإسلامي المعاصر شيئًا مهمًا، فقد عرف القراء العرب:
رواية «السنوات الرهيبة» لجنكيز ضاغجي، وهي تتحدث عن مأساة المسلمين في جزيرة القرم إبان الحرب العالمية الثانية، فكانت رائعة من الروائع في مضمونها وفي أسلوب عرضها أيضًا.
كما عرفوا «رواية الهجرة من أفغانستان» للكاتبة الأفغانية مرام التي صورت هجرة النساء الأفغانيات والأطفال والمسنين، وما عانوه من الروس، وقطائع المرتدين والمنافقين بلغة سهلة مأنوسة وأسلوب لا يملك المرء أن يحبس دمعه، وهو يعايش من خلال الكلمة الصادقة تلك المعاناة؟!
كما عرفوا مسرحية «أيها الشهداء إنا قادمون» الرمزي أورجليك التي تعبر عن معاناة المسلمين الأتراك في بلغاريا!
(*) عضو رابطة أدباء الشام
وأخيرًا وليس آخرًا رواية صقور القوقاز السلجوق قللي التي صورت جهاد الداغستانيين بقيادة الإمام شامل ضد الروس المعتدين على مدى خمسة وثلاثين عامًا، إذ أسهب الكاتب في عمرة تفاعله مع حقائق التاريخ المعطر بدماء الشهداء أن يمزج بينها وبين الفن الذي يمنحه العمل الروائي في تشكيل إنساني لا يقل روعة عن كثير من الأعمال الروائية العالمية.
ولن نذهب بعيدًا إذا قلنا إن الفن الروائي يراهن على أن التاريخ المعاصر للمسلمين يحوي من البطولات والتضحيات ما يستحق أن يقوم بإبرازه من يتقنون هذا الفن وأصوله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل