العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 721)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-يونيو-1985
مشاهدات 49
نشر في العدد 721
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 11-يونيو-1985
قراءات
- قامت عناصر من ميليشيات حركة أمل بالاستيلاء على إذاعة صوت الوطن التابعة لجمعية القاصد الخيرية الإسلامية، وهي جمعية إسلامية تعنى بشؤون المسلمين من سكان بيروت الغربية، ومن المعروف أن هذه الإذاعة هي الوحيدة التي تتحدث بلسان سكان بيروت.
- تجري حاليًا في لبنان عملية إحياء لمشروع شيعي قديم كان قد طرحه موسى الصدر يقضي بتشكيل «المجلس العالمي للشيعة» وإقامة رابطة دائمة بين مختلف قيادات الطائفة التي تضم ٨٠ مليون نسمة في جميع أنحاء العالم.
- إثر زيارة وزير خارجية سوريا إلى فرنسا الذي أجرى محادثات حول القضية اللبنانية ذكر مصدر مطلع أن فرنسا أقرت بدور سوريا الأساسي في لبنان مقابل إقرار سوريا بمصالح فرنسا التاريخية والثقافية المميزة تجاه لبنان.
- ذكر بيان لمنظمة التحرير الفلسطينية أن ٧٠٠ فلسطيني جرى اعتقالهم وقتل وجرح العشرات في حملة كبيرة قامت بها قوات الأمن السورية ضد الفلسطينيين المقيمين في الأراضي السورية خلال الأيام الماضية، وإن هذه الاعتقالات وقعت في أعقاب مظاهرات نظمها أبناء الشعب الفلسطيني استنكارًا للمجازر التي ترتكبها أمل في المخيمات الفلسطينية في بيروت.
- حصار
لا يزال أكثر من 4 آلاف جندي داخل حامية أسمر الواقعة في منطقة باريكوت الأفغانية، والتي يحاصرها المجاهدون الأفغان و يقول دبلوماسيون غربيون إن القوات السوفياتية وجهت ما يقرب من عشرة آلاف جندي سوفياتي نحو الحامية المحاصرة في محاولة لفك الحصار عنها،ـ وقالت مصادر المجاهدين إن وحدات من المظليين الروس تقذفهم الطائرات في محاولة لتعزيز القوة المحاصرة.
وإن دل هذا الحصار على شيء فإنما يدل على مدى صمود المجاهدين الأفغان وسهولة تحركهم على الأرض الأفغانية وهذا يؤكد على أنهم يسيطرون على أجزاء واسعة من أفغانستان رغم مرور أكثر من خمس سنوات على الغزو السوفياتي الذي لم يتمكن، ورغم القوة الهائلة من تسليح وتدريب و... من إطفاء شعلة الجهاد المقدس في أفغانستان.
- من حرب المخيمات جوع وقتل واغتصاب
أعلن ناطق فلسطيني أن وباء الكوليرا بدأ يتفشى بشكل واسع في صفوف سكان المخيمات الفلسطينية المحاصرة في بيروت وأن عدد المصابين من الأطفال ارتفع إلى ما يقرب من خمسين إصابة وقال الناطق إنه يجري دفن الموتى في قبور جماعية للحد من انتشار الوباء، وذكر الناطق أن سكان المخيمات يذبحون القطط والكلاب للحصول على الطعام ويشربون من مياه المجاري وأن كثيرًا من الأطفال ماتوا في المخيمات جوعًا وعطشًا كما مات العديد من الجرحي لانعدامالعناية الطبية.
ويقول أحد رجال المخيمات إن ميليشيات أمل تقتلهم لأنهم فلسطينيون فقط لا لكونهم من أتباع عرفات أو غيره كما يدعون، ويقول أحد عناصر ميليشيات أمل إننا قمنا بدك مخيم صبرا وإزالته من الوجود تنفيذًا لأوامر زعيم الحركة نبيه بري.
إن ما تفعله ميليشيات حركة أمل تمثل أقذر وأحط مستوى يمكن أن يصل إليه الإنسان، فهذه الأنباء التي تتحدث عن الحصار المستمر والجوع الذي يقتل الأطفال ويقتل المدنيين العزل من سكان المخيمات والاغتصاب الجماعي للنساء الفلسطينيات، لا يمكن بحال من الأحوال أن يقوم به إلا من هو أشد حقدًا من الصهاينة، وإن ما تفعله ميليشيات أمل يتفق مع ما فعلته ميليشيات الكتائب في نفس المخيمات وهذا يؤكد أن أمل والكتائب تعملان في خندق واحد ومن خلال أهداف واحدة.
- محاكمة خطيرة
المحاكمة التي تجري هذه الأيام في العاصمة الإيطالية روما والتي يقف فيها المواطن التركي محمد علي أغا ومدير شركة الخصوص الجوية البلغارية في روما في قفص الاتهام بتهمة اشتراكهما بمحاولة اغتيال البابا قبل عامين وتتوقع مصادر قضائية بأن المحاكمة سوف تطال عددًا من شخصيات الدول الشرقية وبالتالي فمن الممكن أن تؤدي إلى مشكلة دولية كبرى.
فقد ادعى علي أغا أنه قبض من المخابرات البلغارية حوالي ثلاثة أرباع مليون دولار كثمن عن قيامه باغتيال البابا، وادعى أيضًا أن الأوامر بشأن تنفيذ هذه العملية صدرت عن وزير دفاع روسيا الراحل أوستينوف أثناء اجتماع لزعماء حلف وارسو وأن هذا الأمر اتفق عليه نتيجة قناعة الحلف بأن البابا يشكل خطرًا على النظام الشيوعي في بولندا وأوروبا الشرقية.
ومن المعروف أن الكنيسة الكاثوليكية التي يرأسها البابا كان لها مواقف متعاطفة مع نقابة التضامن البولندية المعارضة للنظام الشيوعي في بولندا، كما وقفت الكنيسة البولندية إلى جانب المعارضة البولندية مما أوجد تيارًا شعبيًا كبيرًا مؤيدًا لنقابة التضامن في معارضتها للنظام البولندي.
والذي يهمنا هنا هو موقف الكنيسة وتدخلها إلى جانب حركة سياسية مما يعني دخولها في أتون العمل السياسي ولم يلق هذا الدخول معارضة لا من جانب الفاتيكان ولا من جانب الزعامات السياسية والظاهر أنه لا يمنع من مزاولة العمل السياسي سوى رجال الدعوة الإسلامية على أساس القول المشهور لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة.
- متفقون منذ 11 سنة
كشف وزير الحرب الإسرائيلي إسحق رابين النقاب عن أن حكومة العدو وقعت منذ 11 سنة اتفاقًا مع سورية يتضمن منع التسلل والاعتداء انطلاقًا من الأراضي السورية، وقال رابين إن سورية ما تزال تحترم هذا الاتفاق حتى اليوم.
وأشار رابين إلى أن الحدود اللبنانية هي الحدود العربية الوحيدة التي تسلل منها الفدائيون إلى إسرائيل.
هذا التصريح الذي أدلى به رابين والذي كشف فيه النقاب عن اتفاق حكومة العدو مع سورية يعود إلى عام ٧٤ أي بعد انتهاء مسرحية حرب أكتوبر وإعطاء الضوء الأخضر لعراب السياسة الصهيونية الأمريكية كيسنجر للتجول في المنطقة العربية وبخاصة في الوصول إلى تقريب وجهات النظر والوصول إلى عقد مثل هذه الاتفاقيات التي لا تخرج بشكل أو بآخر عن مضامين وأهداف اتفاقيات كامب ديفيد لأن النتيجة واحدة وما يؤكد على وجود مثل هذه الاتفاقيات هو هدوء الجبهة السورية والسماح بدخول القوات السورية إلى لبنان عام ٧٦ لضرب المقاومة الفلسطينية وحظر أي تسلل فدائي عبر الحدود السورية.. إلخ.. وما يجري الآن على الأرض اللبنانية من حيث إصرار سورية على نزع سلاحالمقاومة الفلسطينية وتحريضها لحركة أمل لضرب الفلسطينيين يؤكد على وجود مثل هذه الاتفاقيات.
سوريا وأمريكا
في تطور جديد في علاقات الولايات التحدة مع سوريا صوت الكونغرس الأمريكي بالموافقة على مشروع تعديل أضيف على برنامج المساعدات الخارجية الأمريكية تقدمت به إدارة الرئيس الأمريكي ريغان و يقضي برفع اسم سوريا من قائمة الدول المحرومة من المساعدات الأمريكية.
والملاحظ في عملية التعديل أن التصويت عليه في الكونغرس لم يواجه أية معارضة تذكر حين تقدم به زعيم الأغلبية البرلمانية في الحزب الجمهوري الذي يمرر تقديم مشروع بقوله إن سوريا تلعب دورًا فاعلًا في عملية السلام في الشرق الأوسط كما تلعب دورًا فاعلًا بالنسبة للموضع في لبنان».
وأهمية التعديل لا تكمن بالمساعدات التي يمكن أن تحصل عليها سوريا بل أهميته تأتي من كونه إعلانًا دبلوماسيًا عن العلاقات الإيجابية التي تربط البلدين، إضافة إلى كونه يعبر عن حقيقة الاتجاهات السياسية لسوريا والتي تتفق بشكل أو بآخر بالاتجاهات السياسية للولايات المتحدة، وكانت الولايات المتحدة قد أكدت من خلال تصريحات عديدة ولمختلف المسؤولين الأمريكيين على أهمية الدور السوري وموافقتها على أن تلعب سوريا دورها في المنطقة وفي لبنان.
- مساعدات لتشجيع الاستيطان
دعا السناتور الجمهوري الأمريكي هيلمز إلى تعديل قانون المساعدات الخارجية الأمريكية للسماح بتقديم مساعدات للمستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة وتشجيع عملية الاستيطان اليهودي في الأراضي العربية.
ويتضمن التعديل منح ٤٥٠٠ مليون دولار لإسرائيل على أن يستخدم جزء من هذه الأموال لبناء المستوطنات اليهودية في المناطق العربية، وجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي ريغان رفض اعتبار المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين غير شرعية ويكتفي بالإشارة إليها على أنها عقبة فقط في طريق السلام في الشرق الأوسط.
ولا ندري بعد هذه المواقف الأمريكية المؤيدة بل والمشجعة على بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي العربية المحتلة. كيف يمكن لأولئك العرب الذين لازالوا يعتقدون أن حل القضية الفلسطينية يتم من خلال واشنطن وأن الولايات المتحدة تسعى حقيقة لتحقيق السلام في المنطقة ولا ندري كيف يمكن أن يتم العمل من أجل السلام والأموال الأمريكية تنهالعلى الكيان اليهودي.
في الهدف
خيبة أمل
كانت الدعاية الكاذبة في لبنان تدعي أن «أمل» هي أهل المحرومين ونصير المظلومين، ولكنه كان أملًا كاذبًا!!
ولقد لازمت الخيبة «أمل» منذ ولادتها على يد رجل غامض اسمه موسى الصدر ظهر في غموض وذهب كما ظهر في غموض وملأت جدران بيروت يومها «أين الصدر يا عرب»، فكان الرد في نفس الجدران «أكل الأموال وهرب»!!
مكر اليهود ضد المسلمين لا ينتهي فعندما فشلوا في توحيد لبنان تحت حكم نصراني ماروني اتجهوا صوب المنظمات الطائفية المشبوهة وزعماء الفرق الضالة فوجدوا ضالتهم في هذا «النبيه الغبي» فعينوه شرطيًا لهم يلاحق أعداءهم يقتل الأبرياء ويرتكب من المجازر ما تقشعر لها الأبدان وتشيب من هولها الولدان وتزول من بشاعتها الجبال ولا تزول حتى أن الفلسطينيات صرخن «اليهود ما فعلوا بنا هذا»، كل هذه المآسي ترتكب ومعظم العرب صامتون وكأنهم جميعًا في الجريمة مشتركون وبما يفعل بالمسلمين فرحون.
أين الجمعيات التي تملأ الدنيا ضجيجًا إذا سجن «فاسيلا» في أقصى الأرض أو قتل «عزرا» في أدناه: أین تلك الأقلام الخالية التي كانت تدافع عن اللصوص المجرمين والمرتدين الفاسقين، ما لها لا تدافع عن المظلومين المكلومين؟ أین جمعیات حقوق الإنسان في العالم عامة والعربي خاصة؟ أين حتى جمعيات الرفق بالحيوان؟
يا صامتون انتظروا أن تصيبكم قارعة أو تحل قريبًا من دياركم فما كفاركم خيرٌ من كفار بيروت.
محمد اليقظان