العنوان تهدد مستقبل أكبر حاخامات اليهود بالبرازيل.. فضيحة سرقة ربطات عنق
الكاتب الصادق العثماني
تاريخ النشر السبت 21-أبريل-2007
مشاهدات 55
نشر في العدد 1748
نشر في الصفحة 32
السبت 21-أبريل-2007
اللوبي اليهودي يبذل محاولات جادة لطمس فضيحة الحاخام بذريعة تناوله حبوبا مهدئة أثرت عليه
القضاء الأمريكي ينظر قضيته في٢٤ أبريل الجاري. وتل أبيب تراهن عليه لإقناع البابا بزيارة إسرائيل.
بين الفينة والأخرى نسمع ونشاهد عبر المحطات الإعلامية العالمية بإدانة حاخامات يهود لتورطهم في بعض القضايا الأخلاقية. فقبل ٣ سنوات أدين برد استیم ، الحاخام الأكبر السابق لبلدة رامات جان بالقرب من تل أبيب بتهمة تلقي رشاوى لمنحه شهادات لأشخاص تؤكد تحولهم إلى الديانة اليهودية.. لتسهيل الحصول على الجنسية الإسرائيلية.
وفي العام الماضي استيقظ العالم على أكبر فضيحة مالية، بمتابعة القضاء الفرنسي أكبر شبكة لتبييض الأموال الإسرائيلية الفرنسية، كان بطلها أربعة مصارف و ۱۸۳ شخصاً بينهم ثمانية حاخامات يهود ما زال اثنان منهم هاربين من العدالة.. تشمل قائمة اتهامهم بسوء استغلال السلطة والفساد وتبييض الأموال والتلاعب بممتلكات الغير.
حاخام ساوباولو يسرق ربطات عنق
وشهدت البرازيل مؤخراً فضيحة من العيار الثقيل نزلت كالصاعقة على رؤوس الجالية اليهودية في مدينة ساوباولو، وهي أكبر جالية يهودية في أمريكا اللاتينية...
حيث تورط الحاخام الأكبر هنري سوبل في سرقة ما يزيد على ٦ ربطات عنق تبلغ قيمتها ٧٠٠ دولار أمريكي، من سوق لويس فيتون الفاخر في «بالم بيتش بالولايات المتحدة الأمريكية»...
وحسب تقرير أعدته شرطة فلوريدا فإن كاميرا تابعة للأمن صورت الحاخام البرازيلي سويل، وهو يسرق ربطات عنق، وقام أحد حراس المحل بإبلاغ الشرطة التي اعتقلته بعد ٢٠ دقيقة، فنفى الأمر حينها ثم عرض عليهم دفع ثمن ربطة العنق قبل أن يعترف بأنه سرق ثلاث ربطات أخرى من محلات مختلفة، وسيق إلى السجن ثم أطلق سراحه في اليوم الثاني، بعد أن دفع كفالة مالية قيمتها ۳۰۰۰ دولار.
اللوبي اليهودي ومحاولة طمس الجريمة وقد حاول اللوبي اليهودي طمس الفضيحة بتأويلات غريبة، معتمدين على تقرير طبي من مستشفى ساو بالو يقرر أن الحاخام يتناول بعض الأدوية المهدئة للأرق. وفي هذه المرة تناول كمية كبيرة من الدواء أفقدته ذاكرته وفعل ما فعل .
وفي سياق متصل، طلب الحاخام من الشعب البرازيلي قبول اعتذاره، لأنه لم يكن في قواه العقلية. كما طلب من الجالية اليهودية إعفاءه من مهامه، لكنها رفضت طلبه، وطالبته بالعودة إلى وظيفته.. مذكرين بخدماته الكبيرة التي لا تعد ولا تحصى خاصة تلطيف الأجواء بين حكومة الولاء وإسرائيل، المغتصبة!
ولعل رفض طلب تنحيته يرجع إلى ترشيحه لاستقبال البابا بنديكت عند زيارته المرتقبة للبرازيل، حيث تراهن الحكومة الصهيونية عليه لإقناع البابا بزيارة الدولة اليهودية بفلسطين المغتصبة ..
لذا يسارع اللوبي اليهودي في البرازيل المدعوم من تل أبيب لطمس هذه الفضيحة المدوية التي أصبحت حديث الساعة لدى جميع صحف دول أمريكا اللاتينية.
ومن الطريف في هذه القضية، أنه عندما سألت المجتمع أحد الأساتذة البرازيليين: كيف يسمح الحاخام لنفسه بأن يقوم بسرقة بسيطة تهدد مستقبله، بالرغم من أنه يتقاضى ما يزيد على ۲۵۰۰۰ دولار شهرياً ..؟!
فابتسم وقال : هم قد سرقوا دولة بكاملها وهي: دولة فلسطين.. فما الغريب في أن يسرق ٦ ربطات عنق من أحد المحلات بأمريكا ؟
ومن المقرر أن ينظر القضاء الأمريكي قضية الحاخام في ٢٠٠٧/٤/٢٤م، ومن ثم فإن عدم استقباله للبابا في البرازيل أمر وارد...
من هو سوبل ؟
من مواليد ١٩٤٤م بالعاصمة البرتغالية (لشبونة) من أب يهودي بلجيكي، ذهب مع عائلته إلى أمريكا وهو طفل صغير، والتحق بالمدارس الدينية اليهودية هناك، وتخرج عام ۱۹۷۰م، وحصل على شهادة تخوله لمنصب حاخام»، وفي هذه العام عين حاخاماً للطائفة اليهودية في البرازيل، حتى الآن وهو يشغل هذا المنصب.. أي منذ ٢٥ سنة.
وقد كان الحاخام اليهودي سوبل محترماً من الشعب البرازيلي، لأنه وقف ضد الحكم العسكري الدكتاتوري في البرازيل.
من سنة ( ١٩٦٤-١٩٨٥)، وناضل في عدة جبهات حقوقية وسياسية وعمالية، وهذا العمل أكسبه ثقة لا بأس بها من طرف الأحزاب السياسية والطوائف الدينية المختلفة في البرازيل.. وكان معتدلاً في كثير من مواقفه لا يرى مانعاً من الجلوس مع المسلمين في بعض المناسبات الوطنية والدينية.. هذا الانفتاح خلق له الكثير من المشاكل مع بعض الحاخامات المتشددين، فخاضوا ضده معركة كادت أن تبعده عن منصبه سنة ١٩٩٣م. تزعمها رجل أعمال يهودي يدعى ماريو أدير لكن لحنكته السياسية ولعلاقته القوية بالدوائر الحكومية الرسمية في إسرائيل. والبرازيل، واعتماده على المحامي بنيرتيتو، وهو من أمهر المحامين في البرازيل – كسب المعركة.. فهل سيكسبها تلك المرة؟
تراجع عددهم من 6 ملايين الى ٥ آلاف!
مسلمو كوبا .. بلا مساجد
رغم تحولاته السياسية وتخلي كوبا الطفيف عن الشيوعية في عام ۱۹۹۱، مازالت الازدواجية تحكم تعامل الحكومة مع مسلمي كوبا .. حيث ترفض هافانا منح المسلمين حق بناء مسجد أو مصليات للصلاة فيها، بل لم يسمح لهم حتى بالصلاة في البيت العربي الذي يجمع بعض المهاجرين العرب - بحسب وكالة الأنباء الإسلامية.
كذلك لم تسمح الحكومة بإجراء أي تعداد لهم أو تعترف بهم كأقلية، كما رفضت الطلب الذي تقدم به الأمين العام للمنظمة الإسلامية لأمريكا اللاتينية محمد يوسف مهاجر بالسماح بتمثيل مسلمي كوبا في اجتماعات المنظمة، في الوقت الذي اعترفت بالأقلية اليهودية البالغ عددها ۱۲۰۰ يهودي، وسمحت لهم ببناء ١١ معبداً تركت لهم فيها الحرية التامة لممارسة شعائرهم، كما سمحت لهم بإنشاء العديد من المنظمات والهيئات الخاصة بهم. وعقب زيارة كاسترو للفاتيكان عام ١٩٩٦م ثم استقباله البابا في هافانا عام ۱۹۹۷م، وافق على فتح مئات الكنائس الكاثوليكية في كوبا، في حين استقبلت الحكومة عام ۲۰۰۲م الأمين المساعد لمنظمة المؤتمر الإسلامي بمكة الشيخ محمد بن ناصر العبودي، ورفضت طلبه السماح ببناء مسجد لمسلمي كوبا أو بتحويل بيت امرأة كوبية - اعتنقت الإسلام حديثاً - إلى مكان للصلاة، بل واعتبرت الطلب ، غريباً، لأن مواطنيها شيوعيون.
واقترحت على الشيخ العبودي أن يتقدم بهذا الطلب للحزب الشيوعي للنظر فيه ولا يزال وضع مسلمي كوبا متدهوراً ومعقداً مع الحكومة، والأمل معقود حالياً على الدول الإسلامية لبذل مزيد من الجهود لإقناع کاسترو بالعدول عن موقفه من بناء المساجد، خاصة أن هناك العديد من جمعيات الصداقة بين كوبا والدول الإسلامية وجمعية الاتحاد العربي في كوبا للمهاجرين من لبنان وفلسطين وسوريا.
يذكر أن عدد مسلمي كوبا تناقص إلى 5 آلاف نسمة، بعد أن كان 6 ملايين مسلم عام۱۸۸۸م. لكن الغالبية العظمى منهم فروا إلى الدول المجاورة مثل الأرجنتين والبرازيل والولايات المتحدة تحت ضغط الحكومات الاستبدادية في الحقبة الشيوعية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل