; جلسات مجلس الأمة (العدد 654) | مجلة المجتمع

العنوان جلسات مجلس الأمة (العدد 654)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 17-يناير-1984

مشاهدات 70

نشر في العدد 654

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 17-يناير-1984

بعضهم طالب بشطب أجزاء أساسية من كلام النائب الرشيد والرئيس يفض الإشكال برفع الجلسة.

  • الشاهين: مشروع ثان لمعالجة قضية سلطة مجلس الوزراء في عزل الموظف العام.
  • السعدون : الدكتور النفيسي مازال يعاني من عدم العودة الى وظيفته في الجامعة
  • محمد الرشيد: لماذا تتهرب الحكومة من الإجابة على السؤال
  • الخاص بالاستفسار عن جرائم الوزراء؟

جلسة الثلاثاء ١٩٨٤/١/١٠ م

افتتح الجلسة رئيس مجلس الأمة السيد محمد يوسف العدساني وبعد التصديق على مضابط الجلسات السابقة عقب بعض النواب على أجوبة الوزراء.. ثم انتقل المجلس إلى بند ما يستجد من أعمال والذي اقترحه بعض النواب، حول قانون منح النواب جوازات سفر دبلوماسية.

  • النقد واجب وحق لكل من يهدف إلى التصحيح

اتفق المجلس على أن يتحدث اثنان من النواب المعارضين لمشروع منح النواب جوازات دبلوماسية واثنان من النواب المؤيدين للمشروع، فتحدث النائب خالد السلطان عن المعارضين فقال: حملت بعض الصحف وبعض الدواوين على مجلس الأمة بشأن تصويته على مشروع منح النواب جوازات دبلوماسية- وهذا النقد واجب وحق لكل من يهدف إلى تصحيح مسار المجلس- ونحن نشكر لهم ذلك- فجل من لا يخطئ وهذه هي أسس الديمقراطية- فمجلس الأمة ليس فوق الانتقاد بل نحن نطلب من الشعب أن يقومنا إن أخطأنا.

  • يجب ألا تكون هذه القضية سببا في الصدام بين المجلس وفئات الشعب

وتحدث النائب أحمد السعدون فأبدى تخوفه من أن تكون القضية سببًا في الصدام ليس فقط بين السلطة التشريعية وبين الصحافة لكن بين السلطة التشريعية وبين عامة الناس وذكر أن مسألة منح النواب جوازات دبلوماسية اتخذت عن قناعة بضرورة المساواة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لكن هذه القناعة لا مكان لها ولا وجود لها ولا يحق لها أن تستمر إذا شعر غالبية الشعب أن هذا القرار هو قرار غير صائب.

  • إعادة دراسة قانون الجوازات الدبلوماسية

عقب وزير العدل على النواب الأربعة الذين تحدثوا عن المعارضين والمؤيدين وقال: لا شك بأن المجلس قد قام بإنجازات كبيرة والآن عندما رأى كثير من الإخوة أن هذا الرأي مخالف للرأي العام صار لديهم الاستعداد الكامل لأن يغيروا رأيهم..

وأضاف أن الحكومة لا تمانع بإعادة النظر في الامتيازات التي أثيرت حول الجوازات الدبلوماسية.. وبعد ذلك وافق المجلس على اقتراح بهذا الشأن.

  • الرعاية السكنية

أقر المجلس تأجيل مناقشة مشروع القانون المستعجل من الجلسة الماضية بشأن توفير الرعاية السكنية وتعديل بعض أحكام قانون تقسيم الأراضي الخاصة لنقل ملكية قسائمها إلى الأفراد لمدة أسبوعين بناء على طلب من الحكومة التي تعهدت بمسح جميع الأراضي التي ينطبق عليها مشروع القانون.

  • مشروعي قانونين لإحداث تعديل بقانون الخدمة المدنية

ثم تحدث النائب عيسى الشاهين عن قضية تخويل مجلس الوزراء سلطة عزل الموظف العام بقرار منه وقارن بين مشروعين حول هذه القضية حيث ذكر أن المشروع الأول عالج القضية باجتثاث السلطة المعطاة لمجلس الوزراء والمشروع الثاني عالج القضية بتقييد هذه السلطة تقييدًا شديدًا.. وبعد ذلك بين أهم سمات المشروع الثاني.

  • خلاف حول سلطة مجلس الوزراء في عزل الموظف

وتحدث النائب أحمد السعدون وذكر حادثة عزل موظف في التربية.. وكذلك عزل الدكتور عبد الله النفيسي وقال إن الدكتور النفيسي يعاني من عدم العودة إلى وظيفته في الجامعة وعلى ضوء ذلك أكد النائب بأنه لا يجوز أن نبقي المجلس الوزراء مطلق السلطة في العزل والإعادة.. ثم عقب عليه وزير العدل وأكد على أن تبقى سلطة العزل للحكومة!

  • الرئيس يرفع الجلسة فجأة!

وبعدها تحدث النائب محمد الرشيد وقال: إنه في كل سنة يقدم للحكومة سؤالًا عن المادة ۱۳۲ بشأن جرائم الوزراء ودائما الحكومة تتهرب من الجواب.. لأن هناك وزراء متلاعبين ولا تريد تشويه سمعتهم وكذلك فهي تخشى معاقبتهم خوفًا من عدم مشاركة غيرهم في الحكومة الجديدة.. وبعد هذا الحديث ضجت قاعة الجلسة بالمعارضة مع المطالبة بشطب كلام النائب وبشطب الحوار كله، فما كان من رئيس المجلس إلا أن أمر برفع الجلسة إلى يوم الثلاثاء المقبل.

مراصد

  • جميل أن يفتح مجلس الأمة صدرًا واسعًا لانتقاد المواطنين الذين ما أرادوا 

إلا أن يضعوا الحق في نصابه.. وجميل أن يذعن أعضاء المجلس لرغبة المواطنين التي عبرت عنها صيحات عالية في الدواوين والصحافة.. وإلا فهل يبقى النائب ممثلًا لجماهيره إذا صد عن مطالبهم وأصم أذنيه عن أصواتهم.. الحق يقال.. إن كثيرًا من أعضاء المجلس يحاولون أن يكونوا المرآة العاكسة لرغبات المواطنين.. وقد تمثلت هذه الحقيقة في مثال جديد وكان موضوع الجوازات الدبلوماسية خطوة طيبة يا مجلس الأمة.. نأمل أن تكون مواقف الأعضاء جميعًا معبرة عن مواقف جماهيرية في كل مرة.. والمستقبل يقول لك صدق أو لا تصدق.

  • مقارنة النائب عيسى ماجد الشاهين بين مشروعين حول قضية تحويل 

مجلس الوزراء سلطة عزل الموظف العام بقرار منه كانت جيدة وبناءة فضلًا عن أنها انطلقت من بحث موضوعي.. نتمنى مثل هذه الموضوعية لكل معالجة نيابية تتعلق بسلطات الإدارات التنفيذية في الدولة.. لتظل السلطة التشريعية أهلًا ومحلًا لصقل التقنين التشريعي المطلوب.

  • قضية الدكتور النفيسي كان لها دور في هذه الجلسة حيث وردت في مناقشة 

النائب السعدون كمثال.. نأمل أن تتجاوز قضية الدكتور النفيسي مسألة العزل الذي هو بيد الحكومة ويأخذ جميع أعضاء المجلس دورهم الإيجابي المطلوب في مثل هذه القضية وأشباهها.. على أن أعضاء مجلس الأمة الذين يثيرون قضية الدكتور النفيسي ينالهم عميق الشكر من أهل هذا البلد الذين عرفوا الدكتور النفيسي وعرفوا معه إخلاصه لعمله.

  • ولا شك أن ما طرحه النائب محمد الرشيد لا يستهدف إلا إقامة العدل على 

الجميع مهما كبر أحدهم أو علا شأنه، وهذا ليس حق للنائب فقط وإنما هو حق للأمة التي كلفت هذا النائب لهذه المهمة.

  • أخيرًا.. رفع الجلسة أحيانًا من شأنه أن يفض كثيرًا من إشكالات بعض الوزراء!!

راصد

الرابط المختصر :