العنوان سعيد عقل عدو العربية وأبنائها المسلمين
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 11-مايو-1976
مشاهدات 120
نشر في العدد 299
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 11-مايو-1976
أعلن «سعيد عقل» ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية اللبنانية، قبل انتخاب إلياس سركيس، وعقد مؤتمرًا صحفيًا في مقر قيادة «حراس الأرز» وهي المنظمة الصليبية التي تدعمه وتتبنى ترشيحه.
وقال في هذا المؤتمر:
«سأبذل قصارى جهدي حتى يرحل الفلسطينيون من لبنان. ووصفهم بأنهم أعداء لبنان، واتهمهم بالرغبة في الاستيطان بلبنان، وقال: إن الحرب الدائرة في لبنان تجري بين الفلسطينيين واللبنانيين وليس ثمة دخل اليسار الدولي والوطني كما يحلو للبعض أن يقول».
قلنا أكثر من مرة لا فرق عندنا بين بيار الجميل وسعيد عقل، فالأول مجرم سياسي والآخر مجرم فكري، الأول أنيط إليه مهمة إقامة دولة صليبية في قلب العالم الإسلامي فهو صورة لفورد والقائد النبي ولورنس، والآخر عهد إليه، هدم اللغة العربية، لغة القرآن الكريم، وإشاعة العامية ليكون لكل بلد لغته التي تختلف عن البلد الآخر.. وما هو إلا صورة: زويمر، وجولد تسهير وكرومر. ولويس عوض..
هذا عهدنا بسعيد عقل، لكنه أخيرًا وفي ساعة الضيق خرج عن الحدود الفكرية التي ألزم نفسه العمل في إطارها، وراح ينشط كمحارب مع منظمة حراس الأرز الذين كانوا أكثر المنظمات الصليبية شراسة وعنفًا في حرب لبنان ومنذ أكثر من عام..
راح الشاعر سعيد عقل يتهدد الفلسطينيين بطردهم من لبنان، ويجعل من حربهم وإخراجهم برنامجًا انتخابيًا يخوض من أجل معركة الرئاسة الأولى في لبنان.
نحن الذين أنعم الله علينا بنعمة الإسلام نعرف حقيقة سعيد عقل، وبيار الجميل، وسليمان فرنجية، وكميل شمعون، وجورج وشنودة وكبوجي ومكاريوس.. نعرفهم جميعا لإيماننا بقوله تعالى:
﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (سورة البقرة: 120)
ولن نقع بما يقع به غيرنا من تناقضات مخجلة، فبالأمس اختاروا فرنجية ليتكلم في الأمم المتحدة باسم العرب جميعًا، ثم جعلوا منه عميلًا ومجرمًا وهو كذلك.
نحن لا نصافح بابا روما ونمجده ونكتب عنه ما لا يستحقه، ونستقبل وفوده بالتنظيم.. ثم يفاجئنا بنيران لاهبة يصبها على الذين صوتوا في اعتبار إسرائيل دولة عنصرية..
لقد عرفنا بابا روما منذ اليوم الأول الذي تربع فيه على كرسي البابوية، وأصدر «فرمانه المشهور» ببراءة اليهود من صلب المسيح وهو حق أراد به باطل.
وإلى متى يستمر ناس من الفلسطينيين برفع شعار «العلمانية» يداهنون به إلى اليهود والصليبيين والشيوعيين، وهم الذين اصطلوا خلال نصف قرن بنيران الشيوعيين والصليبيين واليهود.
نتوجه إليهم بالعتاب واللوم وقلوبنا تقطر دمًا على ما يلاقيه إخواننا الفلسطينيون في كل مكان، وأننا لنبصر مؤامرة جهنمية تحدق بهم من كل حدب وصوب، يساهم بها الشيوعيون، والباطنيون، واليهود، والصليبيون، ولا نجاة لهم إلا أن يضعوا الحقائق أمام الشعوب الإسلامية.
نعم على زعماء الفلسطينيين أن يضعوا الحقائق أمام هذا الشعب اليوم وليس غدًا، فالشعب قادر على الحركة إذا أبصر أبعاد المؤامرة، والساكت عن الحق شيطان أخرس.
وفلسطين دخلناها بالإسلام، وأعدناها بالإسلام، ونحن قادرون أن نعيدها مرة ثانية بالإسلام، لا بالعلمانية ولا بالتزلف لعملاء موسكو أو واشنطن. وحذار من كل
جورج!..