; استشارات أسرية (1633) | مجلة المجتمع

العنوان استشارات أسرية (1633)

الكاتب محمد رشيد العويد

تاريخ النشر السبت 01-يناير-2005

مشاهدات 65

نشر في العدد 1633

نشر في الصفحة 61

السبت 01-يناير-2005

يجيب عنها:

محمد رشيد العويد

نتلقى الأسئلة والاستفسارات على البريد الإلكتروني:

info@almujtamaa.com

mujtamaa@hotmail.com

فاكس: ٠٠٩٦٥/٢٥٢١٨٣٦

زوجتي متسلطة

أخفقت جميع محاولاتي في إفهام زوجتي وإقناعها بأن عليها أن تتخلى عن تسلطها علي، وإحكام حصارها حولي، فأنا رجل ولست طفلاً حتى تحاسبني إذا تأخرت قليلاً في العودة ليلاً إلى البيت، أو تمنعني من استقبال أصدقائي في بيتي إذا أرادوا أن يزوروني ويطيلوا في زيارتهم لي.

لا أنكر أن زوجتي تحبني، ولكنه حب التملك، فهي ترى أنني واحد من ممتلكاتها التي تحبها وتريدها لها فقط، ولا ترضى أن يشاركها فيها أحد.

لا ترتاح حتى حين يزورنا أهلي، أو حين أزورهم وتغار إذا أبديت حبي لأمي وحرصت على استرضائها والتودد إليها، على الرغم من أنني لا أمنعها من أن تبر أمها وتحسن إليها، بل أدعوها إلى ذلك وأحثها عليه.

 أعترف بأنني أحب زوجتي، وهي تدرك ذلك، ولعلها تستغل حبي لها فتزيد في تسلطها علي وتحكمها فيّ.

 كنت أحتاج إلى مزيد من التفاصيل: كم مضى على زواجك؟ هل رزقت من زوجتك بأطفال؟ عددهم؟ وما أعمارهم؟ ماذا عن أهل زوجتك؟ ثم بم ترد عليك زوجتك حين كنت تستنكر سيطرتها عليك؟ بم تبرر حصرها لك ومنعك من أهلك وصلة رحمك ومواصلة دعوتك؟

ولعلها مناسبة لأطلب من كل من يرسل استشارته إلى هذا الباب أن يحرص على كتابة تفاصيل وافية، وأن يرفق رقم هاتفه- إن أمكن- للاستزادة منه، وسؤاله عن بعض التفاصيل.

وأعود إلى مشكلة أبي راشد لأقول له ما يلي: يبدو أنك أخطأت من بداية زواجك حين أسلمت القيادة إلى زوجتك، ومنعك حبك لها من أن تفهمها حقوقها عليك وحقوقك عليها وواجباتها نحوك وواجباتك نحوها، وأن من حقوقك عليها طاعتها لك، وأنه ليس لها أن تمنعك من أهلك ودعوتك.

على أي حال فإنه ينبغي اليوم أن تصحح خطأ الأمس، وعلى أن تفهمها في هدوء، ودون صراخ أو غضب، ولكن في حزم.

قبل زواجي كنت نشيطاً في العمل الدعوي أبذل وقتي وجهدي من أجله، لكنني الآن لا أعطي دعوتي إلا القليل القليل من وقتي وجهدي.. حتى صرت أقرأ في عيون إخواني نظرات العتب، وأحياناً نظرات اللوم والنقد ولقد صارحني أحدهم فقال: صدق من قال: إن الزواج مقبرة الدعاة!

زوجتي تصلي وتصوم ولكنها لا ترى التدين أكثر من أداء أركان الإسلام الخمسة، أما صلة الرحم وبر الوالدين، ودعوة الناس، وغير ذلك، فلا تميل زوجتي إليه، ولا ترضى أن يشغلني عنها.

لقد حرت من أمري حتى صرت أفكر في تطليق زوجتي التي بت أراها أشبه بالسجان الذي يحول بيني وبين حريتي. هل أطلقها؟ أم أبقى صابراً عليها مستسلما لها؟ أم ماذا أفعل؟

أبو راشد

قطعا، أن هناك ما يأمر به الإسلام غير الصلاة والصيام، من بر الوالدين وصلة الأرحام والدعوة إلى الله، وأنك إذا كنت قد وافقتها سابقاً، فقد آن الأوان لتوافقك هي، فتعينك على بر والديك، وصلة رحمك، وإعطاء دعوتك ما قطعته عنها من وقت وجهد.

وادع إخوتك في الدعوة أن يرسلوا زوجاتهم في زيارة زوجتك، وإقامة صلة تزاور ومودة معها، لعل هذا يكون جسراً يصل ما انقطع بينك وبين إخوتك.

ولا بأس من أن تلوح بإمكانية انفصالك عنها إذا أصرت على قناعاتها، ولم تستجب لك.

ولا تنس أن تدعو الله تعالى أن يصلح لك زوجك، ويشرح صدرها لطاعتك، فتكون عوناً لك لا عليك.

وإذا احتجت إلى معاودة الكتابة إلينا فلا تتردد في ذلك، ولكن لا تنس رقم هاتفك للاتصال بك.

وفقك الله تعالى، وأصلح لك زوجك، وأصلحك لها، وأصلح ما بينكما.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2123

207

السبت 01-سبتمبر-2018

الحج موسم الرحمات

نشر في العدد 12

139

الثلاثاء 02-يونيو-1970

ركن الأسرة - العدد 12

نشر في العدد 2101

1028

الثلاثاء 01-نوفمبر-2016

تلك هي إحدى معجزات هذا الكتاب