; هذه هي حقيقة كلمة التوحيد | مجلة المجتمع

العنوان هذه هي حقيقة كلمة التوحيد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-أبريل-1976

مشاهدات 91

نشر في العدد 295

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 13-أبريل-1976

عريضة رقم 76/١٥٩- ١٩٧٦مقدمة إلى دار القضاء العالي- لاهور

يقدم هذه العريضة السادة التالية أسماؤهم:

  1. الشيخ سید أبرار محمد بن الشيخ سيد إعجاز محمد: رئيس جمعية تنظيم الأئمة بلاهور وخطيب «جامعة مسجد دار الحق» لاهور.
  2.  الشيخ محمد شفیع جوش القائم بأعمال مركز نشر الإسلام «جامعة مسجد إيف بلوك» بلاهور.

والمدعى عليه هو

الحكومة الباكستانية، عن طريق سكرتير وزارة التربية والتعليم. 

إسلام أباد وأساس عريضة الدعوي هذه هو اتخاذ قرار بأن الكلمة الأصلية والحقيقية للإسلام – كلمة الشهادة- هي:

(لا إله إلا الله محمد رسول الله) وأما ما قام به المدعى عليه هنا فهو أنه قام بالموافقة وبطبع كلمة الشهادة بطريقة مختلفة عما هو ثابت عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لطلبة الصف التاسع والعاشر في باكستان وذلك دون أي صلاحية قانونية تخول له ذلك ودون أي سبب منطقي. وأننا نعرض ما يلي:

  1. لقد كان باكستان نتيجة لجهود المسلمين في شبه القارة من أجل أن يقيموا النظام الإسلامي ويؤسسوا حكومة إسلامية طبقًا لقواعد الإسلام وأحكامه وشريعته. 
  2. لقد أعلن في الفقرة الثانية من دستور سنة ۱۹۷۳أن الإسلام هو دين الدولة في باكستان وأن اسم الدولة «الفقرة الأولى من نفس الدستور» هو جمهورية باكستان الإسلامية.
  3. طبقًا لأحاديث الرسول عليه الصلاة وأفضل السلام فإن الإسلام بني على خمس. 

قال- صلى الله عليه وآله وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان» (صحيح البخاري، الجزء الأول).

وطبقًا لما جاء في حديث صحيح عن رسول الله في (صحيح مسلم) الجزء الأول تحت عنوان: كتاب الإيمان، فإن أركان الإسلام خمس وطبقًا لنص الحديث فهي :

«الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا» (صحيح مسلم الجزء الأول، كتاب الإيمان).

  1. يفهم مما تقدم أنه لا يدخل غير المسلم في الإسلام إلا بعد أن ينطق بكلمة الشهادة وإذا لم ينطق بالكلمة لا يعتبر مسلمًا حتى ولو أقام الأركان الأربع الأخرى. ومن هنا تتضح أهمية كلمة الشهادة وضرورة المحافظة عليها دون أي تغيير في اللفظ أو المعنى ودون إضافة أي كلمة أو حذف أي كلمة. ولا يمكن لأحد أن يجرؤ على هذا ولا يجب أن نسمح لأحد أن يفعل هذا. 
  2. إن المدعى عليه قد قام بتقسيم مقرر الدين (الإسلاميات) لطلبة المدارس الثانوية – مادة إجبارية- إلى قسمين؛ قسم خاص للطلبة الذين ينتمون إلى مدرسة الفكر السني وقسم للطلبة الذين ينتمون إلى مدرسة الفكر الشيعي. 

أي أنه أقر أن يكون هناك كتاب لكل من الطلبة السنيين وآخر للطلبة الشيعيين. 

  1. وفي الكتاب الذي يدرسه الطلبة من مدرسة الفكر الشيعي وهو بعنوان (إسلاميات لازمي أي مقرر الإسلامية الإجباري، والذي يدرسه طلبة الصف التاسع والعاشر (الكتاب مطبوع. جاء في صفحة «٤٦» تحت عنوان العبادات الكلمات التالية. 

«على السادة الأساتذة أن يوضحوا للطلبة الشيعة كلمة الشهادة طبقًا لمذهبهم وبعد»

«الاطلاع على كتاب الأستاذ المساعد»

  1. إن المدعى عليه قد قام بطبع هذا الكتاب «كتاب الأستاذ المساعد» أو «مرشد الأستاذ» ليكون عونًا للأساتذة الذين يدرسون العلوم الإسلامية لطلبة الصفين التاسع والعاشر. (ومما هو جدير بالذكر أن ما يتعلق بكلمة الشهادة لم يذكر في الكتب التي يدرسها الطلبة «مرشد الأستاذ» حيث يقوم الأساتذة بأنفسهم بتعليمها للطلبة من هذا الكتاب).
  2. وفي كتاب «مرشد الأستاذ» هذا وفي صفحة ٣٥ (باب الكلمة) ترد هذه الكلمات في بدايته:

«إن كلمة الشهادة هي في مفهومها وفي مدلولها تعني الإقرار بالسلام وإعلان الإيمان والنطق بالكلمة يجعل الكافر مسلمًا وفيها التسليم بالتوحيد والرسالة وإعلان لمذهب الإمامة والمسلم الذي يعمل طبقًا لهذه العقائد يصبح مؤمنًا» 

والكلمة على ثلاثة أقسام:

وفي هذا الباب وفي صفحة ٣٦ ينص الكتاب على كلمة الشهادة بالألفاظ التالية:

«لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله وصي رسول الله: «وخليفة بلا فصل». 

  1. ويتضح مما جاء في الفصل السابق أن الشخص الذي لم ينطق بالشهادة المذكورة لا يعد مسلمًا ومن هنا يعتبر جميع المسلمين الذين لم ينطقوا بها منذ زمان الرسالة حتى يوم القيامه غير مسلمين وكفرة. 
  2. إن كلمة الشهادة سابقة الذكر لم يثبت مطلقًا أن ذكرها رسول الله ولم يثبت أنه لقنها لأحد في حياته كما أنه لم يثبت أن نطق بها المسلمون الأوائل من أمثال السيدة خديجة- رضي الله عنها- وأبي بكر- رضي الله عنه- وحضرة علي- رضي الله عنه- وزيد بن حارثة وهم أول من أسلموا على يد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كما أن هذه الكلمة لم ترد في كتب الشيعة المعتمدة والثقة. 

وفي الواقع لم يكن هناك أي اختلاف في نص الكلمة في السنوات الأولي للإسلام ولدى المدارس الفكرية المختلفة للمسلمين وبعد فترة من الزمان عمد أعداء الإسلام إلى التآمر على الإسلام فأضافوا الكلمات التالية:

«علي ولي الله وصي رسول الله وخليفة بلا فصل»

إن الكلمات السابقة لهي بنفسها كافية لإثبات أنها ليست من أصل كلمة الشهادة وأنها قد أضيفت لغرض من الأغراض وفيما يلي بعض اقتباسات من كتب علماء الشيعة أنفسهم والذين يعتد بهم وبكتاباتهم وهي تؤكد صحة الرأي الذي سقناه ويمكن الرجوع إلى النصوص التالية:

عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عن الإيمان فقال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله: قال: قلت: أليس هذا عمل؟ قال: بلى. قلت: فالعمل من الإيمان. قال: لا يثبت له الإيمان إلا بالعمل والعمل منه (أصول الكافي الجزء الثاني ص٥٥). «۲» فلما أذن الله لمحمد في الخروج من مكة إلى المدينة بني الإسلام على خمس: شهادة أن «لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان»

(أصول الكافي الجزء الأول ص ٤٦) «3».. ثم أوحى إليه أن: يا محمد اذهب إلى الناس وقل أقروا بأن: لا إله إلا الله محمد رسول الله. (حياة القلوب، الجزء الثاني ص:٤٣ تأليف العلامة مجلسي وترجمة مولوي سيد بشارت حسین كامل) «٤» - إذا قال الكافر ونطق بالشهادتين أي قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله يصبح مسلمًا. (توضيح المسائل مجموعة فتاوى محمد كاظم شريعتمداري إيران ص: ۳۹).

  1. لم ترد في أي كتاب من كتب المذاهب الإسلامية كلمة الشهادة بالصورة التي وردت بها في كتاب «مرشد الأستاذ» والتي جاءت في ٣٦.
  2. وطبقا للمادة رقم ٣١ من الدستور فإن على المدعى عليه أن يقوم ببذل الجهود في سبيل أن يتمكن مسلمو الباكستان من تكييف حياتهم طبقًا لمبادئ الإسلام وتعليمه وأن يوفر لهم كل ما من شأنه أن يساعدهم على فهم معاني الحياة طبقًا لما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية. وما قام به المدعى عليه إنما يتنافى تمامًا مع هذا. 
  3. ليس المدعى عليه أي سلطة قانونية تخول له أن يدخل أي لفظ يزيد على ما جاء في النصوص المعترف بها أو أن يقدم كلمة شهادة أخرى غيرها.
  4. أنه لمن واجب المدعى عليه أن يقوم بتعليم الطلاب في الصف التاسع والصف العاشر الكلمة الصحيحة التي علمنا إياها الرسول الكريم والتي عرفها العالم الإسلامي أجمع. 
  5. ليس للمدعين أية وسيلة أخرى غير تقديم هذه العريضة الرسمية. 

ومن هنا فإننا نطلب بكل احترام وأدب أن يعلن بأن كلمة الشهادة الحقيقية هي:

لا إله إلا الله محمد رسول الله وأن ما جاء به المدعى عليه من كلمة مخالفة للكلمة الصحيحة أي:

(لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله وصي رسول الله وخليفته)، بلا فصل.

إنما صدر بدون أي سلطة قانونية وبلا أي سبب منطقي. 

وإننا نطالب بأن يقوم المدعى عليه بإصلاح ما جاء في كتاب «مرشد الأستاذ» بالنسبة لمقرر الإسلاميات (الدين) الصف التاسع والعاشر في باکستان. 

وإننا نطالب أيضًا أن يقوم المدعى عليه بألا تطبع أو تنشر في مقررات الطلبة سوى الكلمة الصحيحة:

لا إله إلا الله محمد رسول الله وأن يقوم أيضًا بدفع مصاريف القضية

المدعيان

الشيخ سيد أبرار محمد، محمد شفیع جوش

المحامي الموكل

إرشاد أحمد قريشي المحامي

4- شارع مزنك، لاهور

تليفون: ٣١١٦٥٤

الرابط المختصر :