; فتاوى المجتمع: العدد 2020 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع: العدد 2020

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 22-سبتمبر-2012

مشاهدات 58

نشر في العدد 2020

نشر في الصفحة 58

السبت 22-سبتمبر-2012

الضلع الأعوج

  • أود أن أعرف عن حديث للنبي ﷺ فيما معناه «أن المرأة مخلوق من ضلع أعوج» فما معنى ضلع أعوج؟ وهل يعني أن تفكيرها أعوج؟ بالإضافة إلى ورود حديث يذكر نقص العقل والدين عند المرأة، فما حقيقة ذلك والمراد منه؟

قال ﷺ: «استوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرًا».  (البخاري ٩/٢٥٢- ومسلم ١٠/٥٦)

المراد من الحديث توجيه الرجال لملاطفة النساء، والإحسان اليهن، والصبر على عوج أخلاقهن، ولفظ الضلع استعير للدلالة على الشيء المعوج، أي أنهن خلقن خلقًا فيه اعوجاج، فكأنهن خلقن من أصل معوج، قال الغزالي: وللمرأة على زوجها أن يعاشرها بالمعروف وأن يحسن خلقه معها، قال: وليس حسن الخلق معها كف الأذى عنها، بل احتمال الأذى منها، والحلم عن طيشها، وغضبها اقتداء برسول الله ﷺ، فقد كان أزواجه يراجعنه  الكلام، وأعلا من ذلك أن الرجل يزيد على احتمال الأذى بالمداعبة، فهي التي تطيب قلوب النساء.

والحديث ليس ذمًا للنساء، بل بيان لواقع وحقيقة الحال، وتوجيه إلى رعاية المرأة وتقلب نفسيتها تبعًا لما تمر به من ظروف الحيض والحمل والنفاس، فإذا لم يراع الزوج ذلك أدى إلى ظلمها والوقوع في المشكلات التي قد تصل إلى الطلاق، ولذلك قال ابن حجر وغيره أن المراد بقوله ﷺ: «فإن ذهبت تقيمه كسرته» الطلاق، وقد وقع ذلك صريحًا في رواية عند مسلم: «وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها» (فتح الباري ٩/٢٥٣ وشرح النووي على مسلم ١/٥٧ وهامش اللؤلؤ والمرجان ١/٢٤٦).

إصلاح ذات البين

  • رجل يريد الإصلاح بين صديقين، وكان شديد الحرص على عودة العلاقات بينهما، وقد كانا صديقين قديمين، فاضطر إلى أن يحكي على لسان كل واحد منهما مدحًا للآخر، ولكن أحدًا منهما لم يقله، وقد تم بناء على ذلك الإصلاح بينهما وعادت العلاقة إلى سابق عهدها بينهما، فهل يعتبر ما قاله كذبًا؟

هذا من الكذب المباح، كما بينه حديث أم كلثوم بنت عقبة بن معيط أنها سمعت رسول الله ﷺ: «وليس الكذب الذي يصلح بين الناس، ويقول خيرا وينمي خيرًا» (مسلم ٤/٢٠١١).

ولكن ينبغي ألا يبالغ في الكذب، وأن يكون قوله بقدر ما يحتاج إليه.

 الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز يرحمه الله.

حكم أذان الفجر قبل دخول الوقت

  • ما حكم الأذان لصلاة الفجر قبل دخول الوقت؟

- لا حرج في ذلك، إذا كان هناك مؤذن يؤذن بعد طلوع الفجر، أو كان المؤذن الذي يؤذن قبل طلوع الفجر يعيد الأذان بعد طلوع الفجر؛ حتى لا يشتبه الأمر على الناس، وإذا أذن للفجر أذانين شرع له في الأذان الذي بعد طلوع الفجر أن يقول «الصلاة خير من النوم» بعد الحيعلة حتى يعلم من يسمعه أنه الأذان الذي يوجب الصلاة ويمنع الصائم من تناول الطعام والشراب، والدليل على ذلك قوله ﷺ في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم» (متفق على صحته) وقول أنس رضي الله تعالي عنه من السنة إذا قال المؤذن حي علي الصلاة، يقول الصلاة خير من النوم، (أخرجه ابن خزيمة في صحيحه والدار قطني بإسناد صحيح)؛ ولأنه ﷺ أمر أبا محذورة أن يقول في أذان الفجر «الصلاة خير من النوم» وجاء في بعض روايات حديث أبي محذورة في الأذان الأول للصبح، والمراد به الأذان بعد طلوع الفجر، وسمي بالأول: لأن الإقامة هي الأذان الثاني، كما دل على ذلك حديث عائشة المخرج في صحيح البخاري يرحمه الله، ودل على ذلك أيضًا قوله ﷺ «بين كل أذانين صلاة، بين أذانين صلاة»، وقال في الثالثة: «لمن شاء».

وأما الأذان الأول المذكور في حديث ابن عمر «إن بلالًا يؤذن بليل» فالمقصود منه التنبيه لهم على قرب الفجر، فلا يشرع فيه أن يقول: «الصلاة خير من النوم»؛ لعدم دخول وقت الصلاة، ولأنه إذا قال ذلك في الأذانين التبس على الناس، فتعين أن يقول ذلك في الأذان الذي يؤذن به بعد طلوع الفجر، والله ولي التوفيق والهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

 الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

نسي شيئًا من الوضوء

  • توضأت ونسيت الوجه ولم أغسله فغسلته، ولم أعد الوضوء هل علي شيء؟

- بعض العلماء يرى أن الترتيب فرض من فرائض الوضوء، والبعض يرى أنه إذا توضأ حتى لو نكس كان يبدأ برجليه ثم بیده ثم برأسه يكون هذا جائزًا.

لكن الصحيح أن الترتيب واجب كما جاء في الآية: ويَا ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْن﴾ (المائدة:٦) ، فلا بد أن يكون بهذا الترتيب، والرسول توضأ أيضًا وفق ترتيب هذه الآية، وبالتالي لا يجوز التنكيس ولا تقديم عضو على عضو، أما إذا كان ناسيًا وغسل وجهه حين تذكر فنرجو ألا يكون بهذا بأس، لكن نرى أنه كان من الأفضل أن يعيد وضوئه.

الوضوء لكل صلاة

  • عن أنس رضي الله تعالي عنه أن النبي ﷺ كان يتوضأ عند كل صلاة، قال: وكان يجزئ أحدنا الوضوء ما لم يحدث، أرجو توضيح ذلك؟ 

- هذا في بدء الإسلام حيث كان يجب أن يتوضأ المسلم لكل صلاة، وإذا جاءت الصلاة الثانية يجب عليه أن يتوضأ وإن كان على وضوئه، ولكن في آخر الأمر رأوا الرسول ﷺ خمس أوقات بوضوء واحد، فقالوا: يا رسول الله فعلت شيئًا لم تكن تفعله، فقال: «فعلته عامدًا»، يعني فعلت هذا عمدًا كي يبين لهم النبي ﷺ جواز أن يصلي الإنسان صلاتين وثلاث صلوات بوضوء واحد.

على كل حال يجوز للإنسان أن يصلي صلاتين أو ثلاث بوضوء واحد، ولكن الأفضل أن يتوضأ لكل صلاة.

الإجابة الدكتور يوسف القرضاوي

التسابق في الخيرات

  • كيف نستطيع التوفيق بين التسابق في الخيرات والإحسان في العمل؟

لا تناقض بين التسابق في الخيرات والإحسان في العمل؛ لأن التسابق في الخيرات والمسارعة في الخيرات لا يعني أن تؤديها بطريقة غير متقنة، أنت تسابق في الكم والكيف، فهناك آخرون؛ يسابقونك بإتقان العمل، والإحسان جزء من المسابقة، والمهم أن يؤدي الإنسان العمل بإحسان وإحكام وإن كان قليل الكم؛ فليست العبرة بالكم ولكن العبرة بالكيف؛ هناك من يصلي عشرين ركعة في التراويح، ولكن يؤديها بغير خشوع ولا اطمئنان، وفلان يؤدي ثماني ركعات بإتقان فهذا خير من عشرين ركعة بغير إتقان.

 المطر

  • يقول العلماء إن المطر يأتي من تبخر ماء البحر، والقرآن يقول: ﴿ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ (الفرقان: 48)، أليس هناك تناقض؟

ليس هناك تناقض، فالقرآن يقول: ﴿ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ (الرعد: ۱۷)، لأن المطر ينزل من جهة السماء، كما قال المفسرون: الأقدمون منهم والمحدثون، يقول هؤلاء ويفسرون «السماء» بالجهة العليا . وليست السماء هي السماوات البعيدة فقط، فكلمة السماء في اللغة العربية تعني: كل ما أعلاك، أي كل ما كان فوقك فهو سماء، حتى يقال أحيانًا عن السقف: سماء، ما أظلك فهو سماء. 

فإذا قال الله تعالى : «من السماء» أي من الجهة العليا، وهذا صحيح، فإن المطر ينزل من السحاب يسوق الله هذا السحاب، ثم ينزل هذا السحاب ماء، بعد أن يتبخر من البحار.. والتبخر شيء نراه، نراه على القدر فوق النار، ونراه في البحار، ونراه في آثار الرطوبة التي نحسها.. كل هذا من أثر البخار الذي يتبخر نتيجة أشعة الشمس، فالمساحات الضخمة هذه أين يذهب بخارها؟ بخارها يذهب إلى فوق حتى يلامس جوًا باردًا، أو يحتك بقمم الجبال أو نحو ذلك مما يعرفه الدارسون فينزل المطر فعلًا.. ويسلكه الله ينابيع في الأرض، ويجريه أنهارًا فيها، فأصل المطر في الحقيقة من الأرض، أصل الماء الذي يجري في الأرض نهرًا، أو يفيض منها عيونًا، أصله من الأرض.. الله خلق الأرض وخلق فيها كمية المياه اللازمة لها، ليخرجها منها، فهذا ثابت في سورة النازعات حيث يقول الله سبحانه وتعالى : ﴿ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾ (النازعات)، كيف يقول: «أخرج منها ماءها» مع أن الماء أو معظمه نازل من فوق، وليس خارجًا من الأرص؟! إنما قال ذلك: لأن أصله من الأرض.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 247

92

الثلاثاء 29-أبريل-1975

رؤية.. شيء اسمه المباني الجاهزة

نشر في العدد 1443

66

السبت 24-مارس-2001

المجتمع الثقافي(1443)

نشر في العدد 1756

71

السبت 16-يونيو-2007

استراحة.. المجتمع المطر