العنوان في مقدمتها الحرم الإبراهيمي في الخليل.. مطالبة صهيونية بإضافة معالم «إسلامية» لآثار يهودية مزعومة!
الكاتب مراد عقل
تاريخ النشر السبت 27-فبراير-2010
مشاهدات 56
نشر في العدد 1891
نشر في الصفحة 30
السبت 27-فبراير-2010
في تحد واضح لمشاعر المسلمين، قال داني ديان رئيس مجلس مستوطنات الضفة الغربية لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية: إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، سيعرض خلال اجتماعها المقبل خطة لإصلاح وتعزيز الأماكن الأثرية، مؤكدًا أن مجلس المستوطنات قدم طلبًا رسميًا للحكومة الإسرائيلية لإضافة الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل»، وقبر راحيل» بمدينة بيت لحم إلى قائمة الآثار اليهودية.
الشيخ عكرمة صبري: سرقة الآثار وتزييف التاريخ اعتداء صارخ على الوقف الإسلامي لا يقل إجراما عن نهب الأرض.
رئيس مجلس مستوطنات الضفة قدّم طلبا رسميا للحكومة.. و«لوبي» يميني بالكنيست بعث رسالة تأييد إلى «نتنياهو».
وذكرت الصحيفة أن «ديان» بعث رسالة إلى «نتنياهو» أوضح فيها أهمية تلك الأماكن بالنسبة لـ «الشعب اليهودي»، ولاسيما مدينة الخليل التي ادعى ديان، أنها مدينة الآباء والأجداد.. وأضاف في رسالته أن أية قائمة آثار لا تضم الحرم الإبراهيمي و«قبر راحيل» لن توضح ما وصفه بـ «ارتباط الشعب بأرضه».
وكان أعضاء اللوبي الذي يُطلق عليه من أجل أرض إسرائيل في الكنيست (البرلمان) الصهيوني، برئاسة «زئيف الكين» من حزب «الليكود»، و «أربيه إلداد» من حزب الاتحاد قد انضموا إلى حملة التحريض الصهيونية هذه، وتوجهوا مؤخرا برسالة إلى رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو يطلبون منه أن يضم - ضمن خطته لتأهيل وتقوية المواقع التراثية - مواقع أثرية في أنحاء الضفة الغربية.. وبارك رؤساء اللوبي خطته التي عرضها أمام مؤتمر «هرتسيليا».
وجاء في فحوى الرسالة: إن «عددًا كبيرًا من المواقع التراثية المهمة لـ «شعبنا» تتواجد في أراضي الضفة الغربية، ومن اللائق ضم هذه المواقع التراثية إلى خطتك هذه».
مواقع عديدة
ومن هذه المواقع – حسب العقيدة اليهودية – بحسب الرسالة: الحرم الإبراهيمي في مدينة «الخليل» وقبر «راحيل» في مدينة بيت لحم، وقبر «يوسف» (عليه السلام) في مدينة «نابلس».
كما طالب أعضاء الكنيست بضم عدد من المواقع الأثرية في جبل الخليل بالمدينة القديمة، ومغارات «كومران» في البحر الميت وجبل «عيبال»، شمالي مدينة نابلس وجبل «جرزيم» (النار) جنوبي المدينة نفسها. وموقع القطار في قرية «سبستيا»، ومنطقة «سوسيا» في الخليل.
وقال أعضاء الكنيست في رسالتهم: إن «هذه المواقع ليس لها بديل، وهي أساس بقائنا كشعب»، مؤكدين أهمية وضرورة تأهيل وتقوية الصلة بها؛ لأنها حسب ما يعتقدونه - «تضمن مستقبل شعب عاد لأرضه بعد الفي سنة من الاغتراب»، كما عبروا في مطالبتهم العنصرية.
ويُذكر أن اللوبي «من أجل أرض إسرائيل» يضم ٣٩ عضو كنيست من كتل اليمين وكتل «الحريديم»، (اليهود المتشددون)، ويعمل بالتعاون مع منتدى مشترك يضم جهات غير برلمانية من المستوطنين، بما فيهم مجلس المستوطنات، ومنظمة حقوق الإنسان في المستوطنات ومنتدى أعضاء «الليكود» في مستوطنات الضفة الغربية، ولجنة المستوطنين.
حق إسلامي
وعقب الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في فلسطين له المجتمع» على هذه المطالبة الصهيونية بقوله: «ما هو ملاحظ أن مجلس المستوطنات بدأ نفوذه يتصاعد ويتزايد، وبخاصة أن الحكومة الصهيونية اليمينية القائمة حاليًا قد أتت بتأييد منهم ومن المتطرفين اليهود بشكل عام.. وإن مطالبتهم بضم المسجد الإبراهيمي وملحقاته، وكذلك قبة «رحيل» في بيت لحم يؤكد تزايد نفوذ مجلس المستوطنات، وهو اعتداء صارخ على الوقف الإسلامي ويمس مشاعر المسلمين». وأضاف: إنه «بالرغم من وجود أضرحة في المسجد الإبراهيمي فإن الحق الإسلامي يبقى قائمًا منذ خمسة عشر قرنًا وحتى يومنا هذا، ولا يوجد أي حق لليهود في المسجد الإبراهيمي، ومثل ذلك بالنسبة لقبة «راحيل»، فهي وقف إسلامي، وإن ديننا الإسلامي العظيم يحترم جميع الأنبياء والمرسلين، ويحافظ على قبورهم وأضرحتهم، وبالتالي فإن مطالبة مجلس المستوطنين هي مطالبة مرفوضة وهي اعتداء على حقوقنا الشرعية».
يُذكر أن السلطات الصهيونية تقوم بشكل متواصل منذ عام ١٩٤٨م بعملية تزييف وسرقة الآثار في المناطق العربية ونسبها لليهود؛ بهدف تأكيد أحقيتها في إقامة «إسرائيل» على هذه الأرض!
وفي هذا السياق، أكد الشيخ عكرمة صبري أن الصهاينة يحاولون منذ سنوات طويلة تزييف التاريخ، وينسبون إلى أنفسهم آثارًا هي في حقيقتها آثار إسلامية، وإن ما تقوم به «إسرائيل» يؤكد أنها غير قادرة على إيجاد آثار يهودية من خلال الحفريات والأنفاق، وهذا ما اعترف به عدد كبير من خبراء الآثار اليهود أنفسهم، موضحًا أن سرقة الآثار وتزييف التاريخ اعتداء واضح، وجريمة لا تقل عن سرقة الأموال ونهب الأرض.
الحرم الإبراهيمي
من المعروف تاريخيا أن المسجد الإبراهيمي - الذي يشتهر إعلاميًا باسم الحرم – سُمِّي بهذا الاسم نسبة إلى خليل الله إبراهيم عليه السلام، ويقع المسجد في قلب مدينة الخليل الذي لا تزال تسيطر عليه قوات الاحتلال الصهيوني.. وبعد مجزرة الحرم الإبراهيمي الشهيرة (عام ١٤١٤هـ ١٩٩٤م) قسمت قوات الاحتلال المسجد إلى جزأين الأكبر منهما أعطته لليهود، والأصغر للعرب، ويعاني الفلسطينيون كثيرًا عند الصلاة فيه، حتى إن المؤذن يذهب ليؤذن ومعه ثلاثة صهاينة!
ويحيط بالمسجد سور خارجي يُعد من العجائب؛ إذ إنه مبني من الحجارة الضخمة ويصل طول الحجر الواحد منها إلى ثمانية أمتار ونصف المتر، وعرضه حوالي متر واحد وسمكه متر واحد أيضًا.. وهو من الداخل مبني بنفس الحجارة، ويصل سمك بنائه إلى ثلاثة أمتار تقريبًا.
ويُقال: إن الذي بنى السور السليماني سيدنا سليمان بوحي من الله، وتقول رواية أخرى: إنه «هيرودوس الآدومي».. وجاء في كتاب «الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل» أنه من قسمين: الأول الذي يوازي بطن الجبل بناه سليمان عليه السلام، والثاني فوق ذلك وبناه «هيرودوس».
ويبلغ طول هذا السور ثمانين ذراعًا وعرضه أربعون ذراعًا، ويقال: إنه في العهد الروماني سقف ليكون كنيسة، وعندما جاء المسلمون فاتحين عمّروا المسجد بالرخام والآيات وبنوا فيه المحاريب ووضعوا إشارات تدل على القبور.
ويوجد تحت المسجد مغارة في أسفل المكان الذي يُصلى فيه، وفي مقدمة المسجد توجد إشارة فوق قبر «إسحاق بن إبراهيم» عليهما السلام ويقابله علامة فوق قبر زوجته رفقة، وتُسمى الإسحاقية، وفيها وقعت مجزرة الحرم الإبراهيمي.
وفي منتصف المسجد علامة فوق قبر الخليل عليه السلام، تقابلها إشارة فوق قبر السيدة سارة أم إسحاق وتسمى الإبراهيمية. وفي مؤخرته علامة فوق قبر «يعقوب بن إسحاق» عليهما السلام تقابلها علامة فوق قبر زوجته لائقة، وخارج السور علامة فوق قبر «يوسف بن يعقوب» عليهما السلام.
كما يوجد في المسجد مقام إبراهيم عليه السلام، وزوجته سارة أم إسحاق.. وفي القاعة الإسحاقية - التي حدثت فيها المجزرة يوجد مقام إسحاق عليه السلام يقابلها الإشارة التي تدل على قبر رفقة زوج النبي إسحاق.
منبر صلاح الدين
وتضم القاعة الإسحاقية المحراب والمنبر الذي أتى به صلاح الدين الأيوبي عندما جاء إلى بيت المقدس من عسقلان، وكان قد صنعه الفاطميون لمشهد عسقلان وبنوا هذا المنبر ليكون في محراب المسجد، ولما هدم صلاح الدين مشهد عسقلان جاء بالمنبر ووضعه في المسجد الإبراهيمي.
ومنبر صلاح الدين مكتوب عليه تاريخ صنعه بخط كوفي صعب القراءة، وأنه صُنع بأمر من بدر الدين الجمالي قائد الجيوش الفاطمية، ويرجع تاريخ المنبر إلى عام ٧٨٤هـ، ونقل إلى الخليل عام ٥٨٣هـ.
ويُعد المنبر شاهدًا على حضارة المسلمين وعظمة العمارة الإسلامية؛ حيث صُنع بإتقان من الخشب دون مسامير وهو يزين صدر المسجد، وبه درج مرتب وجميل تعلوه شرفات على غرار نظام المشربية ومدهون بدهان روعة في الإتقان.
وتزين سورة «يس» المنقوشة بخط الثلث المسجد، حيث ترتفع ثلاثة أمتار عن أرضية المسجد، وتبدأ من المحراب وتنتهي إليه.
شؤون القدس والمسجد الأقصى
ارتفاع انتهاكات الاحتلال بحق المقدسيين خلال يناير الماضي
أكد تقرير حقوقي فلسطيني – أصدرته وحدة البحث والتوثيق في مركز القدس تصعيد سلطات الاحتلال الصهيوني انتهاكاتها بحق المقدسيين خلال شهر يناير الماضي.
وقال التقرير إن الانتهاكات تركزت في مجال الحريات الدينية والمدنية، واستمرار مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات الجديدة عليها إضافة إلى هدم المنازل، وفرض مزيد من القيود على حرية الحركة والتنقل.
وأضاف: إن «أعمال التنكيل استمرت على يد رجال أمن ومستوطنين «إسرائيليين» بحق المقدسيين ليصل عدد هذه الانتهاكات إلى أكثر من ٤٠ انتهاكًا».
كما سجل خلال الشهر ذاته ثلاث عمليات هدم المنازل مواطنين مقدسيين في حي الطور ومنطقة «واد ياصول» في بلدة سلوان، وعملية هدم رابعة لجزء من منزل مواطن من قرية «جبع» شمال شرقي القدس.
.. وحملة صهيونية لطرد ۲۰ ألف مقدسي من «بيت حنينا»
حذر «مركز القدس للحقوق القانونية» من حملة صهيونية تهدف إلى طرد أكثر من عشرين ألف مواطن فلسطيني من سكان مدينة القدس المحتلة، الأمر الذي من شأنه أن يسرع في عملية تهويد القدس.
وقال المركز: إن عددًا من أبناء عائلة «مرعي الردايدة» تلقوا إخطارات من قبل سلطات الاحتلال بترحيلهم من منطقة سكنهم في حي الأشقرية في بيت حنينا شمالي القدس المحتلة بذريعة «الإقامة دون تصريح»، محذرًا من محاولة الاحتلال الانتقام من «مرعي» الذي استشهد في هجوم على جرافة كان يقودها في القدس، بعد اصطدامها بسيارة للشرطة وحافلة عامة.
من جهة أخرى، أفادت «مؤسسة المقدسي لتنمية المجتمع» بأن سلطات الاحتلال أخطرت سكان عمارة محفوظ في حي بيت حنينا بمدينة القدس المحتلة، المكونة من ۳۲ شقة سكنية بهدم المبنى بزعم تنفيذ قرار المحكمة الصادر في 1/6/2009م.
«الأطباء العرب» يدشن حملة لنصرة القدس والأقصى
دشنت لجنة القدس باتحاد الأطباء العرب حملة إعلامية لنصرة مدينة القدس والمسجد الأقصى بعنوان «في ذكراه لا ننسى مسراه»؛ بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.
وقال د. جمال عبد السلام مقرر اللجنة في بيان له: إن الحملة تهدف لربط الأمة بقضية القدس الشريف الذي يتعرض لحملة تغيير ديموجرافي غير مسبوقة في التاريخ؛ حيث رصد الكيان الصهيوني مليارات الشيكلات لبناء وحدات سكنية لليهود في القدس.
ودعا وسائل الإعلام والدعاة والمثقفين والسياسيين في العالمين العربي والإسلامي، إلى القيام بدورهم، والوقوف ضد المخططات الصهيونية.
صهاينة يشربون الخمر ويمارسون الرذيلة بمقبرة «مأمن الله»!
استنكرت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث الإسلامي» قيام يهود متطرفين بانتهاك حرمة مقبرة «مأمن الله» بالقدس، وحرمة المدفونين فيها؛ من خلال تدنيسها وشرب الخمر فيها.
ونددت المؤسسة – في بيان لها - بقيام «جهات يهودية بشرب الخمر وممارسة الفاحشة داخل المقبرة التي تحوي قبورًا الصحابة الرسول محمد ﷺ، وقالت: إن مسؤوليها «صعقوا خلال زيارة ميدانية للمقبرة بوجود عدد من زجاجات الخمر ملقاة على بعض القبور»!
وأوضح البيان أن مسؤولي المؤسسة وجدوا مخلفات تدل كذلك على ممارستهم للرذيلة بالمقبرة التي استولت السلطات الصهيونية على جزء كبير منها العام الماضي، وأقامت عليها حديقة عامة!
وحمّل رئيس المؤسسة «زكي إغبارية» الحكومة الصهيونية «مسؤولية هذه الجريمة، وهذا الانتهاك الفظ لحرمة المقبرة التي دفن فيها عدد كبير من الصحابة والعلماء والفقهاء والشهداء على مر مئات السنين، في وقت نحرم وتوضع العراقيل أمامنا لحفظ حرمتها».
العثور على آثار «إسلامية» في الحي اليهودي»
عُثر على آثار إسلامية نادرة داخل «الحي اليهودي» في القدس المحتلة تعود إلى فترة حكم الخليفة العباسي «المقتدر بالله»، وأقرت ما يسمى بـ «دائرة الآثار الإسرائيلية» - التي تدأب عادة على استخدام أعمال التنقيب لتثبيت الرواية اليهودية في القدس - بأنها عثرت داخل ساحة منزل مقدسي شمالي كنيسة «سانتا ماريا» على لوحة رخامية تعود للقرن العاشر الميلادي.
وأوضح باحث الآثار المختص في القدس «د. مائير بن دوف» أن بيان دائرة الآثار قد فاجأه، لأنها حرصت طيلة عقود على إبقاء المكتشفات الأثرية الإسلامية طي الكتمان لدوافع سياسية.
وقال: «لقد أشرفت في عام ١٩٦٨م على عمليات تنقيب في القدس الشرقية تم خلالها اكتشاف آثار غنية ومتنوعة من الحقب الإسلامية تعد أهم أثريات مكتشفة في المدينة، لكن السلطات «الإسرائيلية» تجاهلتها».
وأضاف «بن دوف»: إن «اكتشاف آثار إسلامية في القدس نتيجة طبيعية؛ باعتبارها مدينة مركزية في التاريخ الإسلامي، لكن التاريخ بالنسبة للسلطات «الإسرائيلية» ينتهي عند الحقبة البيزنطية»!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل