; المجتمع الأسري عدد (1498) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري عدد (1498)

الكاتب إحسان السيد

تاريخ النشر السبت 27-أبريل-2002

مشاهدات 65

نشر في العدد 1498

نشر في الصفحة 60

السبت 27-أبريل-2002

الطيارة «نيرين سالم»

ضحية جديدة لدعاة حرية المرأة

حديث للشيخ الغزالي دفعني لارتداء الحجاب ... وفصلي من العمل زادني إيمانا به

الحجاب غير مسيرة حياتي ومنحنى الطمأنينة والسكينة

تغيرت نظرتي للدنيا من مجرد الرغبة في الاستمتاع بما فيها إلى الخروج منها بزاد

في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات حركات تحرير المرأة مطالبة بمنحها حقوقها في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات كاملة في التعليم والعمل على قدم المساواة مع الرجل!  لا تزال المرأة المسلمة تتعرض لأبشع صور الاضطهاد والتمييز ضدها ليس فقط لكونها أنثى، لكن لأنها مسلمة تحاول إثبات كفاءتها، وتقديم صورة مشرقة للشخصية المسلمة الملتزمة والكابتن طياره نیرين أحمد سالم نموذج صارخ لمسلسل اضطهاد المرأة فقد منعت من مواصلة عملها كقائدة طائرة لأنها ارتدت الحجاب، وتمسكت به كجزء من عقيدتها وشخصيتها المسلمة بل صدر قرار تعسفي بفصلها دون توجيه تهمة محددة أو إجراء تحقيق معها: 

لماذا اتخذت الشركة التي تعمل بها قرار فصلها وكيف واجهت نيرين الموقف وكيف تغير نمط حياتها بعد الحجاب هذا موضوع حوارنا التالي معها:

● كيف اتخذت قرار ارتداء الحجاب وكيف غير هذا القرار مجرى حياتك؟

أنا مؤمنة تماماً بأن الحجاب فرض كالصلاة والصوم - على المرأة المسلمة، وهو جزء من شخصيتها والتزامها، ومن ثم فإن قراري ارتداء الحجاب تأخر كثيراً، وبرغم اقتناعي التام بأن الحجاب فرض إلا أنني لم أكن أتصور نفسي بالحجاب لكن في إحدى ليالي شهر رمضان الكريم منذ عامين كنت أشاهد قناة اقراء وكانت تعرض حديثاً للشيخ محمد الغزالي عن الموت. قال فيه وإن المؤمنين لا يخشون الموت بل يطمئنون الملاقاة ربهم، وفي هذه اللحظة الإيمانية انتابني شعور عامر بالرغبة في الانضمام إلى قافلة المؤمنين المطمئنين. فقررت ارتداء الحجاب فوراً لاستكمال أركان التزامي، وقد كنت والحمد لله أواظب على الصلاة والصيام منذ صغري، كما أديت فريضة الحج منذ أربع سنوات.

الحجاب غير حياتي

اعترف أن الحجاب كان سنداً عظيماً ودافعاً التحسين وتغيير مسيرة حياتي على كل المستويات فعلى المستوى الشخصي منحنى طمأنينة وسكينة غير عادية، وحسن توكل على الله، بعد أن كنت قلقة وغير مطمئنة على نتيجة أي عمل أوديه، وكذلك زادت قناعتي بأن الدنيا مجرد مزرعة للآخرة فتغير موقفي منها من مجرد الرغبة في الاستمتاع بكل ما فيها إلى رغبة في الخروج منها بزاد إيماني ينفعني في الآخرة بعبارة أخرى تغير الهدف من الحياة بتغيير النية بعد أن اتجهت إلى إرضاء الله والرغبة في الفوز بأجر أي عمل أؤديه بإخلاص. 

ومن ناحية ثالثة زاد إصراري في مواجهة الذين عارضوا قرار الحجاب، وكانوا يتعللون بأن الحجاب سنة وليس فرضاً، فتثور ثائرتي لأنهم يغيرون كلام الله الذي جاء في القرآن بفرضية الحجاب. 

لقد كان الطيران حلمي الوحيد منذ صغري وبرغم أنني انشغلت عن تحقيق هذا الحلم في حينه. بسبب اتجاهي الدراسة السياحة والفنادق، إلا أنني بعد التخرج قررت أن أخطو في طريق تحقيق الحلم القديم وبفضل الله اجتزت اختبارات شركة الطيران، ورشحت لمنحة تدريبية إلى الولايات المتحدة، وبعدها حصلت على إجازة الطيران المدني، وتعاقدت مع شركة الشروق وهى شركة مساهمة تشارك مصر للطيران بنصيب ٥١% من أسهمها، وتخضع للقوانين المصرية ورقيت إلى وظيفة قائدة طائرة وقد شهد لي الجميع بالكفاءة والجدارة بهذا المنصب الذي يعد جديدا إلى حد ما في عالم المرأة.

ارتديت الحجاب فثارت ثائرة الشركة، وطلبت منى خلعه إذا أردت أن أستمر في الطيران، لكنني صممت على موقفي وقلت لهم إن الحجاب جزء من شخصية المرأة المسلمة وكيانها، فهل تقبلون أن أعمل بدون رأس قرروا فصلي، وحرماني من الطيران بحجة أن الحجاب يتعارض مع الزي الرسمي للشركة، وهذا يمنعني من الاستمرار في العمل! 

بل ألزمتني الشركة بدفع ٤٥ ألف دولار قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد بدعوى أنني أخللت ببنوده، وبالرغم من اطلاعي على قوانين الطيران المصرية، ولوائح الشركة ودليل العمل الخاص بها وتأكدي من خلوها من أي بند يحظر الحجاب على قائدة الطائرة أو مساعدتها فقد فوجئت بقرار فصلي دون تحقيق أو تهمة محددة، لكنني لم أستسلم للظلم فرفعت دعوى ضد الشركة وهي الأولى من نوعها التي تقام ضد هيئة مصرية تفصل إحدى موظفاتها بسبب ارتداء الحجاب بعد أن عجزت عن تنفيذ قرار مكتب العمل بإلغاء قرار فصلي الذي يفتقر للموضوعية : لأن الشركة لم تتهمني بالتقصير في العمل أو سوء السلوك أو غير ذلك من دواعي الفصل، ولم يصلني قرار مكتوب بالفصل ولم يتم تحقيق رسمي يؤكد إدانتي أو مخالفتي أو إخلالي بواجباتي الوظيفية، الأمر الذي يجعل هذا القرار مفتقراً للإجراءات القانونية!.

سعادة.. وتحذير

● كيف استقبلت الأسرة والصديقات خبر ارتدائك الحجاب؟

تلقوه بمزيج من الدهشة والسعادة والتحذير مما قد يجره علي من مشكلات، وبخاصة في عملي كطيارة، لكنني - بفضل الله - كنت قد اتخذت قراراً نهائياً، وتركت الأمر كله لله، وأنا على يقين بأنه لن يضيعني، ولن يخذلني. 

وبالنسبة لزوجي فقد شجعني بشكل غير متوقع فهو مقتنع تماماً بفرضية الحجاب، لكنه ترك لي حرية اتخاذ القرار، وعندما تعرضت للمضايقات من جانب الشركة ساندني إلى أبعد الحدود، وتبنى قضيتي وتركني اتخذ قراري بنفسي، سواء بترك العمل أو الاستمرار فيه. 

أما زملائي وزميلاتي في الشركة فقد اندهشوا في بادئ الأمر، وقابل بعضهم الموقف بسخرية واستهزاء، وكانت تساؤلاتهم عما إذا كان الحجاب يرتدى في رمضان فقط أما الباقون فقد كانوا مؤمنين بقضيتي، ومقتنعين بصحة قراري، بل ومؤيدين له، ودعوا الله لي بالتثبيت والصمود.

تغير في حياتي

● هل ترين نفسك ضحية لتداعيات أحداث 11 سبتمبر لمجرد أنك سيدة مسلمة تريد الالتزام بدينها؟

لا أستطيع أن أجزم بهذا الأمر، وأعتبر أن ما حدث معي تصرف شخصي من قبل شركة طيران خاصة في بلد مسلم، أما علاقة القضية بأحداث سبتمبر فتتوقف على ما ترد به الشركة علي، وهل لو كنت قد تحجبت قبل ١١ سبتمبر كانت الشركة ستتخذ الإجراءات التي طبقتها ضدي أم لا، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون نوعاً من ممارسة العنصرية ضد المرأة بوجه خاص، على أساس أنني اخترقت مجالاً كان يعتبر حكراً على الرجال، إلى حد كبير إذ إن هناك ١٠ سيدات فقط يعملن في مجال قيادة الطائرات على مستوى مصر، وأنا السيدة الوحيدة بين العاملات في هذا المجال بالشركات الخاصة.

● كيف تمضي حياتك بعد الحجاب ؟

قبل الحجاب كنت قد اقتربت من الله أكثر بالإقبال على الطاعات، فأصبح بداخلي كم هائل من السكينة، وصرت أقوم بالعمل بإتقان - يقدر استطاعتي - وأترك نتيجته لله، وكلي يقين بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، والحمد لله، فالإنسان يمكن أن يحول يومه كله إلى عبادة باستحضار النية وتجديدها أولاً بأول، ومن ثم حاولت أن يكون كل عمل أقوم به داخل البيت وخارجه بنية خالصة لله، وأصبحت أواظب على أداء الصلوات المفروضة والسنن في أوقاتها، وتوثقت صلتي بالقرآن الكريم فصار لي ورد يومي ثابت. والجديد في الأمر أنني أصبحت حريصة على أن أزن أي عمل أو قول أو تصرف بميزان الحلال والحرام، وهل هذا العمل يغضب الله أم يرضيه، فإذا أحسست أنني أذنبت أو ارتكبت إثماً فإني أرجع بسرعة، واستغفر الله.

استمسكي بحقك

● ما نصيحتك لكل سيدة مسلمة إذا تعرضت لمحنتك أو نالها شيء من الإيذاء؟

أناشدها إلا تتراخي أو تتخاذل في الحصول على حقها أبداً، فليس منطقياً ولا شرعياً أن تتخلى امرأة مسلمة عن حجابها لأجل عملها، ولا أن تتخلى عن العمل الشريف المفيد أو تقبل أن يقبلها أحد من عملها لمجرد أنها اهتدت إلى طريق العفة والحجاب فعليها أن تدافع عن حقها بكل الطرق المشروعة وأن تجدد نيتها باستمرار، وأن تصر على موقفها ليس دفاعاً عن حقها فقط، بل دفاعاً عن الحجاب كرمز لشخصية المرأة المسلمة وجزء من تكوينها. 

  • أخيراً .. كيف ترين مستقبلك ومستقبل أسرتك بعد الحجاب؟

المستقبل في علم الله وكل ما أفعله أنني أخذ بالأسباب للحصول على حقي الوظيفي، لكنى أترك الأمر كله لله، وأنا واثقة مطمئنة لتدبير الله وحكمته. أما بالنسبة لأسرتي فإني أحاول أن أرتقي بها من جميع النواحي، وأجتهد في غرس قيم الإسلام وسلوكياته في ابنتي وأحاول تدريبها على أن تكون في مظهر إسلامي قويم .

سنة أولى:

كيف تساعدين طفلك على التواصل مع الآخرين؟

من الطبيعي أن تتوقعي من طفلك في سنته الأولى الجلوس والحبو والوقوف قبل قدرته على المشي وحده دون مساعدة، وكذلك اللغة، فإن الطفل يحتاج للمرور بمراحل وخطوات عدة مهمة قبل قدرته على الكلام. 

أولى هذه المراحل التواصل المبكر بين الطفل في سنته الأولى والبيئة من حوله، وهو قدرته على فهم الكلمات والأحداث وإبداء اهتمامه ورغبته بها. 

ولمساعدة طفلك على اكتساب مهارات التواصل عليك توفير البيئة المناسبة للمحادثة وحسن الاستماع، بأن تتكلمي مع طفلك في غرفة هادئة، وأن تختاري الأوقات المناسبة التي تشعرك بأن طفلك سيكون في أحسن حالات الانتباه والتركيز فيها صباحاً أو بعد استيقاظه من النوم في فترة القيلولة مثلاً.

ولإبقاء طفلك منتبهًا احرصي على:

 - الاهتمام بالأشياء أو النشاطات أو الألعاب المفضلة لديه، وشاركيه بها.

- أشعري طفلك بأنك تتفهمين الجهد الذي يبذله للتواصل عن طريق وضع صياغة رسائله بكلمات.

- أستخدمي في أثناء حديثك مع طفلك الكثير من تعابير الوجه والحركات الجسدية والإشارات مع تغيير نغمة الكلمات وشدتها .

- ألعبي معه ألعاباً تتطلب تبادل الأدوار. 

- تأكدى أنك وطفلك ينظر كل منكما للآخر، وهذا التواصل البصري مهم لأنه يسمح لطفلك بأن يرى كيف تصدرين الأصوات ما بادا..... ويتعلم الطفل أن التواصل يترافق معه النظر للشخص الذي يشاركه في التواصل وأخيراً يستطيع الطفل أن يرى تعابير وجهك وتغير مشاعرك الفرح الحزن الغضب .... 

ولتكوني وجها لوجه مع طفلك لزيادة تواصله البصري يمكنك: 

- وضع الطفل على مقعد مرتفع، وأن تجلسي أنت بمستوى مساو للطفل لتواجهيه.

- في أثناء لعبك معه أو قيامك بالأعمال اليومية، احملي الأشياء قريبة من وجهك وقومي بتسميتها. 

- حاولي أن تدخلي الغناء في بعض الأعمال اليومية التي تشاركين بها طفلك كالغناء وقت الاستحمام أو اثناء تناول الطعام، لأن غالبية الأطفال يستمتعون بالنغمة وبالكلام الملحن. واحرصي على أن تكون الأغاني قصيرة، سهلة ومكررة.

الخطوة الأولى:

إن ملاحظة الأصوات هي الخطوة الأولى في التواصل، فالطفل يحب أن يستمع للأصوات من حوله، وأن يبدي اهتمامه بما يسمع فإن نظر طفلك للأشياء أو الأشخاص الذين أصدروا الصوت أو حاول إمساكهم، أو بحث عن مصدر الصوت أو ابتسم، أو تغيرت تعابير وجهه، أو زادت حركته، أو أصدر بعض الأصوات، فهذا يساعد الطفل على فهم أن الصوت مرتبط بالشيء أو الشخص الذي أصدره. 

المرحلة الثانية التي تلي ملاحظة الأصوات هي قدرة الطفل على إرسال رسالته. وفي هذه المرحلة يحتاج الطفل أن يتعلم أن فعل الشيء يقابله شيء آخر يكون نتيجة له، فيمكنك عن طريق استخدام ألعاب تصدر أصواتاً وتتحرك عند تشغيلها أن تري ردة فعل طفلك، فإن انتبه وتوقف عن الحركة أو حاول أخذ اللعبة أو نظر إليها، فأعيدي تشغيل اللعبة مجدداً، وكذلك الحال في الأعمال اليومية الروتينية، فمثلاً: قبل إعطاء الطفل وجبته، ضعي الطبق أمامه، وانتظري حتى يقوم بفعل يعلمك فيه أنه راغب بتناول الطعام وأحياناً يكون تواصل الطفل دقيقاً ورسالته غير مفهومة، مما يجعلك غير متأكدة مما لو كان يحاول إيصال رسالة ما أم لا. فقد ينظر طفلك باتجاه طبق الطعام فتتحيرين إن كان هذا طلباً للطبق أم أنه نظر إليه بالصدفة فالنصيحة هنا أن تتصرفي كأن رسالة طفلك هي أنه يريد أن يأكل، فتعرضيه عليه، بهذه الطريقة يتعلم الطفل العلاقة بين النظر للشيء والحصول عليه، وهذا سيساعد طفلك على استخدام طرق أخرى متعددة للتواصل واكتساب مهارات التواصل في سنته الأولى... وبذلك يكون طفلك قد استعد لتعلم اللغة والكلام.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2111

110

الجمعة 01-سبتمبر-2017

فريضة الحج.. مقاصد وغايات

نشر في العدد 2111

132

الجمعة 01-سبتمبر-2017

الحج.. وحدة الهدف والغاية

نشر في العدد 43

112

الثلاثاء 12-يناير-1971

هذا الأسبوع (43)