العنوان الشيخ يونس للمجتمع: سأسلم كل ممتلكات الحزب لحكومة المجاهدين
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-مارس-1989
مشاهدات 62
نشر في العدد 908
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 14-مارس-1989
مما لا شك فيه أن إعلان المجاهدين في الرابع والعشرين من فبراير الماضي عن تشكيل حكومتهم برئاسة البروفيسور عبد رب الرسول سياف ورئاسة الشيخ صبغة الله مجددي للدولة- كانت له أصداء عالمية واسعة، واستكمالًا لما بدأناه في العدد الماضي من معرفة موقف قادة المنظمات مصارحة تجاه تشكيل الحكومة الجديدة كان «للمجتمع» هذا اللقاء مع فضيلة الشيخ يونس خالص أمير الحزب الإسلامي.
المجتمع: أستاذنا الفاضل نود أن نتعرف منكم على موقفكم من حكومة المجاهدين التي أعلنت مؤخرًا تحت رئاسة البروفيسور عبد رب الرسول سياف؟
خالص: قلت من قبل ولا زلت أعتقد أن انتخاب رئيس للدولة أو الحكومة من قبل عامة الناس أمر يخالف العادات الاجتماعية في الإسلام؛ لأنه أمر يشترك فيه العالم والجاهل والتقي والفاسق، لذلك كان اتفاقنا على تكوين مجلس الشورى لاختيار رئيس الدولة ورئيس الحكومة من الأمور الجيدة، ولكن منذ أن أعلنا عن تكوين مجلس الشورى وجدنا سعي الأيدي الخبيثة كثيرًا من أجل إفشاله، لكن الله وفقنا، واستطعنا أن نتخذ قرارنا، وخرجنا بالنتيجة التي أعلنت باختيار صبغة الله مجددي رئيسًا للدولة، والأستاذ سياف رئيسًا للحكومة، ورغم أني ما كنت أحب أن يكون صبغة الله مجددي في هذه المكانة؛ لأنه كان دائمًا ينادي بعودة ظاهر شاه وأمثاله إلا أني على استعداد الآن لأن أطيعه بعد طاعة الله ورسوله، ما اطاع الله فينا؛ لأنه انتخب من قبل مجلس نقدر فيه أنه يضم أفضل الأفغان الموجودين الآن، أما بالنسبة للأستاذ سياف فقد حاولنا معه كثيرًا من قبل أن نجعله أميرًا للدولة إلا أنه كان يرفض دائمًا، ويعزف عن الأمر حتى بعد ما اختير رئيسًا للحكومة كان رافضًا لهذا الأمر، وكان أكثرية من اختاروه من منظمتنا، حتى إنه كان لي صوتان أعطيت أحدهما للأستاذ سياف والآخر للشيخ محمد نبي، وقد أبلغت الأستاذ سياف أني مستعد لتسليمه كافة ممتلكات (الحزب الإسلامي) الذي أتزعمه من الأموال والأسلحة والقوة العسكرية؛ لتكون كلها تحت تصرف حكومة المجاهدين، حتى يوفقنا الله لتوحيد صفوفنا، وتوحيد كلمتنا، ونحن -والحمد لله- واثقون به، وهو واثق بنا، وكذلك في أخينا صبغة الله مجددي؛ لأن الأمر إذا فوض لمن لا يطلبه، فالله -سبحانه وتعالى- يسدده ويقويه؛ فنسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يوفقنا لإقامة حكومة إسلامية حقًا في أفغانستان، يكون التحكيم فيها في كل أمورنا لله ورسوله.
المجتمع: هل عينتم الوزراء الثلاثة الذين سيمثلون منظمتكم في الحكومة؟
خالص: نعم، لقد كلفني الإخوة بأن أكون وزيرًا للداخلية، فقلت لهم إني ضعيف الجسم ومسن، وليس عندي خبرة بهذه الأمور، ولكنهم ألحوا وقالوا إن عدم قبولك قد يكون من الأسباب التي تؤدي إلى إفشال الحكومة، فقلت لهم أنا لا أريد شيئًا بعد أن يمن الله علينا بتحرير أفغانستان سوى أن أكون معلمًا في مدرسة، وألا أريد شيئًا سوى الحصول على راتب أستغني به عن الناس، لكنهم رفضوا وأصروا؛ فقبلت، ثم عينت الأخ دين محمد نائب أمير الحزب وزيرًا للأمن القومي، والشيخ عبد الرزاق أمير المجاهدين في قندهار وزيرًا للأوقاف والحج.
المجتمع: تتحمل وزارة الداخلية عبئًا ثقيلًا في مهام الدولة الإسلامية، فما هي في تصوركم الأولويات التي ستقومون بها في البداية؟
خالص: هذا أمر يحتاج تفصيله إلى بعض الوقت؛ حيث نسعى أولًا لوضع اللوائح والوظائف والقوانين، وبعد ذلك يمكن أن نوضح هذه الأمور؛ لأني أعتقد أن أية حكومة لا بد أن تعتمد على ثلاثة أوجه للدعم، الأول: من وزارة الدفاع، والثاني: من وزارة الداخلية؛ لأنها تعمل لإصلاح المجتمع، وتقويمه، والقضاء على كل المنكرات من السرقة، والنهب والزنا، وكل الأعمال الخبيثة التي تهدد المجتمع وبناءه، وفوق ذلك كله إقرار الأمن وإشعار الناس بالأمان، أما الدعم الثالث فيأتي من وزارة التربية والتعليم؛ لأنها هي التي تعد النشء وتربيهم، فإن ربوا على المنهج القويم صلحوا، وصلح المجتمع، وصلحت الدولة، وإن ربوا على غير ذلك فسد المجتمع، وبالتالي فسد بناء الدولة، وأعتقد أيضًا أن من مهام وزارة الداخلية أن تتدخل في كل الأمور التي يمكن أن تؤدي إلى خلخلة المجتمع أو فساده سواء كانت اقتصادية، أو تجارية، أو غير ذلك، فنسأل الله أن يوفقنا، ويسدد خطانا حتى نقيم على ربوع أفغانستان الدولة الإسلامية التي نسعى إليها جميعًا.
أحمد منصور
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل