العنوان الأسرة (العدد 606)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-1983
مشاهدات 63
نشر في العدد 606
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 01-فبراير-1983
أيها الرجل: اعط كل ذي حق حقه!
• يلاحظ على بعض الرجال وليس الكل التغير الكبير بعد الزواج، فبعد أن كان يجالس والدته وإخوانه، ويلبي لهم مطالبهم واحتياجاتهم يتغير بعد الزواج، فلا يرونه إلا كعابر سبيل، ولا يكلف نفسه بتلبية الضروريات من طلباتهن، لأن شغله الشاغل زوجته التي لا تسمع منه أثناء إصدار أوامرها إلا السمع والطاعة، وبعد أن كانت والدته تجلس في المقعد الأمامي من السيارة أصبحت بعد زواجه تجلس في المقعد الخلفي، والزوجة في المقعد الأمامي، وبعد أن كان هذا الرجل ذا شخصية بين أهله يسمع له و يطاع أصبح بعد زواجه عديم الشخصية، لأنها تذوب أمام شخصية زوجته، فلا يستطيع إذا طلب منه شيء إلا أن يرى وجه زوجته ليستمد منه الإجابة بالرضا أو الرفض، لأنه لو وافق وهي لا ترغب في ذلك فالويل له! هذه التغيرات وغيرها تولد الحقد والكراهية وتزعزع الثقة، والرجل مسؤول أمام الله ليس فقط عن زوجته وأبنائه، وإنما عن أمه وأبيه وأخواته وإخوانه، فليعط كل ذي حق حقه ولينشر المحبة والسلام بين الجميع...
أم سليمان
الفراغ والأخت غير المحجبة
• تعاني كثير من الأخوات غير المتحجبات- وللأسف الشديد- من الفراغ، الذي يقتل النفس ويقتل الوقت بدون أية فائدة، وهنا لن أقول لهن اشغلن وقت فراغكن بالقراءة،أو مارسن نشاط كذا وكذا وغيرها من الإجابات المعروفة مقدمًا، لحل مثل هذه المشكلة.. ليقيني أن هذه المشكلة ليست مشكلة فراغ مادي بقدر ما هي مشكلة فراغ روحي..
إن القلب عندما تنقشع منه راحة البال وطمأنينة النفس، عندما يخلو من الروحانية عندما يخلو من الشعور برضا الله وحب الله، وعندما لا يعلق آماله في هذه الحياة الدنيا على الأعمال التي سيعملها لينال رضاء الله ومحبته، ومن ثم ثوابه وجنته.. أقول عندما يخلو القلب من كل هذا فإن جميع مشاغل الدنيا لن تسد هذا الفراغ، لهذا لم أستغرب عندما سمعت إجابة إحدى الأخوات عندما تحجبت «لقد كنت أذهب إلى كل مكان يخطر على بالك، وسافرت إلى معظم البلدان العربية والأوروبية، لكني مع هذا كنت دائمًا أحس بفراغ لا أعرف بماذا أقضيه إلى أن هداني الله بأمر الحجاب فملأ على الفراغ الذي كنت أحس به.
وإذ علمت- أختي غير المتحجبة- أن الأخوات العاملات المخلصات يشتكين من قلة الوقت لديهن، بل إن مشاغلهن في سبيل الله تزيد عن الأوقات المتوفرة لديهن.. ستتفقين معي أن الفراغ الذي تعانين منه ليس فراغ شغل، بقدر ما هو فراغ روحي.. وبالتالي فإن المطالبة بنوادٍ لشغل وقت الفراغ لن يحل المشكلة، بل يكمن الحل في أن تعيش الأخت في رحاب الله تنعم برضاه، وتصبر على قضاه، وتحب في الله وتبغض في الله عندما تقوم وتنام لله، عندما تقول وتصمت لله، عندما تعمل لله ستجد أنها ليست بحاجة للنادي لشغل وقت فراغها، وإنما هي بحاجة للوقت لإنهاء أعمالها لله.
وعندما يهدينا الإمام حسن البنا نصيحة «الواجبات أكثر من الأوقات فعاون غيرك على الانتفاع بوقته وإن كان لك مهمة فأوجز في قضائها «لأدركنا مدى النعيم الذي ينعم به المخلصون العاملون في سبيل الله.. فهل وجدت الحل في مشكلة فراغك أيتها الأخت غير المتحجبة؟!
بقلم/ أم عمر
إلي أخواتي في الله
• لقد عرفنا معنى الأخوة في الإسلام، فهذا المعنى يختلف عما كان عليه في أيام الجاهلية، فترى المتحابات في الله من أخوات لنا لا يجمعهن من صلة إلا الحب في الله، وما أعظمها من صلة، لذلك نرى كل واحدة منا تحرص على توثيق صلتها بأختها.
ولكن الأخوة في الله لا تخلو من بعض المتاعب، والتي يؤزها الشيطان أزا، إذ غالبًا ما تصدر تصرفات من أختك في الله قد تتضايقين منها، وقد تذهبين إلى منزلك، وقلبك مشغول وخاطرك معكر والأفكار الشيطانية تأتيك يمينًا وشمالًا، قد تنتهي بك إلى سوء الظن بأختك في الله، إلى أن تنفصم عرى الأخوة في الله، وتكون هذه هي أمنية الشيطان.
لذلك عليك- يا أختي- أن تستعيني دائمًا بالدعاء لإزالة ما في قلبك من ضغينة تجاه أختك، كما يجب عليك أن تطلبي من أختك في الله إيضاحًا عما خالطك من ظنون وشكوك لتخرجي من حيرة الظن إلى كمال اليقين، وبالتالي تنالين أجرًا من الله على محافظتك على المحبة بينك وبين أختك ليس من سبب لذلك إلا الله.
نادي الفتاة يقيم سوقًا خيريًا!
• أقام نادي الفتاة سوقًا خيريًا للمتضررين من زلازل اليمن، وكانت بادرة طيبة من نادي الفتاة أن يذكر إخوانه المسلمين الذين ألم بهم هذا الكرب العظيم، بأن جعل ربع ذلك السوق لهم ،ولكن ذلك النادي خلط عملًا طيبًا - يحبه الله ويجزى فاعله خير الجزاء- بعمل محرم شرعًا، وهو إقامة الحفل الغنائي الساهر والكل يعرف حكم الغناء في الإسلام.
فهذه ليست الوسيلة الصحيحة للإعانة ودفع الضرر يا نادي الفتاة، لأن الحرام يجر الوبال على صاحبه ويجر سخط الله، واليمن محتاج إلى رضا الله ليرفع عنه البلاء وأختم كلمتي بقوله سبحانه وتعالى: ﴿قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ﴾ (سورة المائدة: ١٠٠)
أم علي
إطالة الأظافر ومضارها
• الكل يعرف رأي الإسلام في تربية الأظافر بالنسبة للمرأة والرجل، ومطالبتهما بقص الأظافر في كل جمعة إتباعًا لسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وأن عدم تقليم الأظافر يسبب الأمراض لما يتجمع تحتها من أوساخ، ووسيلة إلى العدوى، وأود أن أذكر موقفين حدثًا لي لبيان عيوب تربية الأظافر.
الأول: عندما ذهبت إلى طبيبة أمراض النساء، وكان مرضي يتطلب فحص المناطق الداخلية، والطبيبة من أصحاب تربية الأظافر ما سبب لي ألما شديدا بسبب طول أظافرها!
الموقف الثاني: بعد أن كتبت لي الطبيبة وصفة الدواء ذهبت إلى صيدلية المستوصف، فإذا بالصيدلي الذي يضع لي الحبوب في كيسها، يستخدم يده مجردة من غطاء، ومنظر أظافره يبعث بالاشمئزاز لأنها طويلة جدًا!
لذلك أقول لمن يمتهنون المهن الحساسة التي تتطلب استخدام اليد النظيفة بمعنى الكلمة أن يتقوا الله في المسلمين والمسلمات، وليعلموا أن الله مطلع عليهم في السر والعلن.
مسلمة
آداب الدعوة
•أخرج ابن شيبة عن معاذ بن جبل رضي الله عنه: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل وهو يقول: اللهم إني أسألك الصبر فقال الرسول عليه الصلاة والتسليم «سألت الله البلاء فاسأل الله العافية»، ومر على رجل وهو يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة فقال: «يا ابن آدم وهل تدري ما تمام النعمة، قال يا رسول الله دعوة دعوت بها رجاء الخير قال «فإن تمام النعمة دخول الجنة والفوز من النار»، ومر على رجل وهو يقول: يا ذا الجلال والإكرام فقال: «قد أستجيب لك فاسأل».
كلمة إلي أم قلقة
• حب الأم لطفلها غريزة طبيعية وهبها الله للأم لتؤدي دورها في هذه الحياة، ولا أحد ينكر خوف الأم على طفلها خصوصًا إذا كان مريضًا، ولكن بعض الأمهات قد يزيد هذا الخوف لديهن ليصبح كابوسًا يطاردهن ليلًا ونهارًا ويكون شغلهن الشاغل.
لذا أردت أن أذكر الأمهات المسلمات بأن القلق لا موضع له في الإسلام، لأنه سبحانه وتعالى كاف عباده- كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام- وهو يشير إلى امرأة تحمل طفلها إن الله أرحم بعباده من تلك المرأة على طفلها.
ويجب على المسلم ألا يجزع من أمر قضاه الله بل يجب الصبر، وما هذا القلق إلا نوع من أنواع الجزع، وعندما تعلمين أن هناك مئات بل آلاف الأطفال يعانون من الجوع والعرى والمرض والضياع واليتم، وغيرها من الآلام كالأطفال في لبنان وفلسطين وأفغانستان وغيرها من بلاد المسلمين، لأدركت مدى الترف والنعيم الذي يتقلب في جنباته حنان الأم والأب، ولأيقنت أن هذا القلق لم يكن له أي داع في هذا الجو الآمن الذي نعيش بفضل الله في رحابه، ولئن بقيت لنا من كلمة فلن تكون إلا شكر الله.
أم حسين
المرأة والعمل
جاءتنا رسالة من الأخت ندى المطوع.. عن حاجة المرأة للعمل.. تقول الأخت ندى فيها: يقول الله تعالى ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (سورة التوبة: ١٠٥)، لقد قوبلت المرأة العاملة بالهجوم من بعض الأخوات بحجة أنها تهمل بيتها وهذا يؤدي إلى إهمال تربية أبنائها، ساعية وراء الجهد والتعب، متشبهة بالرجال في اقتحامها شتى مجالات العمل، وقد غاب عن ذهن أخواتي أن هناك ما يمسي بالفقر والحاجة، وهناك ما يسمى الحرمان والألم!
نعم ماذا نقول للفقيرة التي تسعى وتعمل لتساعد زوجها وتعاونه وتخفف الثقل عنه، هل هذه حالة شاذة.. أم هو استثناء؟! لقد غاب عن ذهن أخواتي تلك الأرملة التي تركها زوجها وترك لها أطفالًا صغارًا لا تتوقف طلباتهم واحتياجاتهم فتسعى لاهثة هنا وهناك بحثًا عن الرزق الذي يكفل لها ولأبنائها العيش الكريم.. وكذلك المطلقات وما أكثرهن هذه الأيام... فحدث عنهن ولا حرج وخاصة في بلادنا فهل تجري وراء النفقة من حين لآخر.. هل هذه الأمور استثناءات أيضًا؟!
لا يا إخواتي... الله سبحانه وتعالى اشترط العمل الصالح فرضًا، ولم يحدد امرأة كانت أو رجلًا.. فهذه خديجة رضي الله عنها احتلت الصدارة في التجارة بين دول الجزيرة العربية هل عابها كونها امرأة؟.. هل وصفها أحد بالرجال؟ هل جمعت قدرًا من المال واكتفت به بحجة عدم حاجتها للعمل؟ لذا أتساءل في نهاية المطاف لماذا تصر بعض الأخوات على إلقاء التهم للمرأة العاملة؟
ندى العبد الرزاق المطوع
المجتمع:
نشكر الأخت ندى على هذه الرسالة، كما نود أن نبدي ملاحظة وهي أن الإسلام لا يمنع المرأة من العمل طالما أنه في حدود الحشمة والستر ووسط جو نسائي، إلى جانب استئذان الزوج في ذلك، والملاحظ الآن هو أن معظم النساء يعملن في جو مليء بالاختلاط والبعد عن الحشمة التي يدعو لها الإسلام... نشكر الأخت ندى مرة أخرى.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل