العنوان هل المؤسسات الاقتصادية الكويتية في خطر؟ العدد 709
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-مارس-1985
مشاهدات 77
نشر في العدد 709
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 19-مارس-1985
- أربعة من كبار رجال المصارف يجيبون «المجتمع»
كثر اللغط حول المؤسسات المالية الكويتية بعد الفشل المؤسف في حل أزمة المناخ، وبرزت مجموعة ظواهر تشير إلى بوادر أزمة جديدة تمس الاقتصاد الكويتي، ومن أبرز هذه الظواهر امتناع أقوى المؤسسات المالية الكويتية «بيت التمويل الكويتي» عن توزيع أرباحه لهذه السنة، ومنها التفكير بدمج مصرفين قائمين على النظام الرأسمالي، وهما: بنك الكويت والشرق الأوسط، وبنك برقان، ولعل أزمة شركات الصيرفة التي تتحدث عنها الأوساط الكويتية مظهر جديد لبوادر أزمة، فهل هناك أزمة؟
إن الإجابة على هذا السؤال في مجلة «المجتمع» يدخل ضمن توعية القارئ المسلم بمشاكل الاقتصاد الرأسمالي وظروفه غير الآمنة، ويدخل ضمن معايشة هموم المجتمع الكويتي الذي نأمل بانتشاله من الواقع الرأسمالي إلى واقع إسلامي؛ لذا قامت مجلة المجتمع بعرض هذه المشكلة خلال أسئلة محددة على أربعة من كبار رجال المصارف في الكويت ومن الذين يعتد برأيهم في مثل هذا المجال، وهم السادة الأفاضل:
- عبد الوهاب التمار- محافظ البنك المركزي.
- محمد عبد المحسن الخرافي- رئيس مجلس إدارة البنك الوطني.
- فيصل عبد الوهاب المطوع- نائب رئيس مجلس إدارة بنك الخليج.
- بدر المخيزيم- مدير بيت التمويل الكويتي.
المجتمع: هل تمثل الأسباب التي دفعت بيت التمويل الكويتي إلى عدم توزيع أرباحه هذه السنة والأسباب التي أدت للتفكير بدمج بنك برقان وبنك الكويت والشرق الأوسط- ظواهر لأزمة اقتصادية ستواجهها المصارف والمؤسسات المالية؟
التمار: يشير سؤالك إلى موضوعين: عدم قيام بيت التمويل الكويتي بتوزيع أرباح عن العام السابق، وما يُقال عن التفكير في دمج بنك برقان وبنك الكويت والشرق الأوسط.
وبالنسبة للموضوع الأول فإنني أذكر ابتداء أن بيت التمويل لم يخضع حتى الآن لرقابة البنك المركزي، ولذلك فإن البنك المركزي لم يتدخل في موضوع نتائج أعمال السنة الماضية لبيت التمويل وكيفية التصرف في هذه النتائج كما فعل البنك المركزي بالنسبة للبنوك الأخرى بناء على الدراسات والتحليلات التي قام بها بشأن ميزانيات تلك البنوك، وقد أعلن بيت التمويل أن مركزه المالي جيد وسليم، وأنه قام بدعم احتياطياته تحسبًا لظروف المستقبل، وهذا تصرف منطقي وسليم، ويؤدي إلى تقوية مركزه المالي.
أما ما تقوله عن التفكير في دمج بنك برقان وبنك الكويت والشرق الأوسط فحتى الآن لم يتلق البنك المركزي طلبًا بهذا الخصوص، وإذا حصل ذلك فالأمر مرهون بوقته، والقرار بشأنه سيكون بعد دراسة لكافة جوانب الموضوع.
وما تذكره في سؤالك عن أن هذين الموضوعين ظواهر لأزمة اقتصادية ستواجهها المصارف والمؤسسات المالية، فإنني لا أرى ذلك؛ حيث إن الدوافع التي أملت على بيت التمويل اتخاذ إجراء معين، والدوافع وراء ما تقوله من تفكير في دمج بنكين، تستند إلى أسباب ومبررات خاصة، ولا مجال للقول بأن هذين الأمرين ظواهر لأزمة اقتصادية ستواجهها المصارف والمؤسسات المالية.
الخرافي: لا أعتقد بأن تلك العوامل والأسباب تمثل ظواهر لأزمة اقتصادية في الكويت.
أولًا- إن عدم قيام بيت التمويل الكويتي بتوزيع أرباح لهذه السنة يعود لعدة أسباب خاصة بطبيعة نشاطاته المالية والاستثمارية، فقد رحلت أرباح سنة ١٩٨٤ إلى الاحتياطي، وذلك تنفيذًا لسياستها الخاصة.
وأخص بالذكر انخفاض الأسعار في سوق العقار، وقطاع البناء والتشييد، إلى جانب الانخفاض في مستوى التجارة المحلية وتجارة الترانزيت، وهما القطاعان الرئيسيان اللذان كان بيت التمويل الكويتي يقوم بدور بارز وفعال فيهما.
ثانيًا- أما بالنسبة لدمج بنك برقان وبنك الكويت والشرق الأوسط معًا، فاقتصر ذلك على ما تناولته الصحف المحلية من طرح الموضوع، ولم يعلن أي شيء رسمي عن الدمج من الجهات المعنية والجهات المختصة.
المطوع: أعتقد أن الربط بين عدم توزيع بيت التمويل للأرباح هذا العام مع التفكير بدمج بنكين- تساهم فيهما الحكومة بنسبة كبيرة، لا أعتقد أن الربط واضح في السؤال، وأعتقد أن هذين الموضوعين مختلفان بالنسبة لموضوع بيت التمويل، أنا أعتقد أن بيت التمويل عبارة عن مؤسسة مالية مساهمة استثمارية، والمودعون مستثمرون وليس مودعين، المودع هو الشخص الذي يودع وديعة ويأخذ عليها فائدة محددة في مدة محددة متفق عليها مسبقًا، أما مودعو بيت التمويل فهم مستثمرون معرضون للربح والخسارة من خلال مبدأ بيت التمويل في المتاجرة، والمشاركة، والمرابحة، والمضاربة، هذا كله يبين أن الشخص الذي يضع أمواله في بيت التمويل يضعها من خلال هذه المفاهيم القابلة للربح والخسارة، وليست مضمونة العائد مثل باقي البنوك والمصارف المالية، وأعتقد أن طبيعة وتكوين بيت التمويل طبيعة مختلفة، وإذا كان العمل الأساسي لبيت التمويل -مثل ما بينت- وهو عمله في سوق العقار، وهذه السوق تعرض للخسارة في بعض أعماله؛ فمن الطبيعي أن تتعرض المبالغ المستثمرة في هذا القطاع إلى نوع من الانخفاض الذي يؤدي بدوره إلى أن العائد الذي يخص المستثمرين الذين وضعوا مبالغهم في بيت التمويل على المبادئ الواضحة، يجب أن يكونوا متقبلين للربح والخسارة، إلا أني لا أعتقد أنها بوادر لأزمة اقتصادية، وما دام بيت التمويل دخل في سوق العقار وهو بالأصل شركة تجارية تعمل على أساس تجاري، فالتجارة ربح وخسارة، فهو ربح في السنوات الماضية وبيت التمويل عصب عمله هو المتاجرة بالعقار من أراض ومبان، ومن خلال هذا المفهوم فإن المشاركة الاستثمارية التجارية في الأعمال التجارية لبيت التمويل الكويتي والمستثمر -وأنا لا أسميه مودع- يكون متقبلًا لما يتمخض عنه هذا الاستثمار من ربح وخسارة، وأنا أعتقد أن التبرير الذي خرج به بيت التمويل كان يعوزه الدقة والتوضيح؛ لأنهم قالوا إنهم حققوا أرباحًا ووضعوها في بند الطوارئ، وكان المفروض أن يكون تبريرها بشكل أفضل وبشكل أوضح، إلا أن عملية الربح والخسارة هي عملية واردة، أما موضوع التفكير بدمج بنك برقان وبنك الكويت والشرق الأوسط طبعًا هذان البنكان شركتان عامتان تجاريتان مساهمتان، ومن يملك الدمج في هذه الحالة هي الجمعية العمومية في كلتا الشركتين، فقد ترى إحدى المؤسسات أنه من الأوفر لها والأفضل لها أن تندمج مع شركة مشابهة لها، وهذا الأمر معمول به بالخارج.
فأنا أعتقد أنه ليس هذا بجديد، ولا أعتقد أنه ناتج من خلال أزمة، وأنا أعتقد أن الفكرة أساسها وحدة الإدارة، فقد تكون الإدارة الواحدة هي الأكفأ، وهي الأفضل لكلتا المؤسستين، وطبعًا هذا راجع للجمعية العمومية، ولا أعتقد الارتباط ضروري وفكرة الدمج لم تأت لأن البنكين جديدان، ولكن أعتقد أن المالك الأكبر في الحالتين واحد والمالك الأكبر للبنكين هي الحكومة، ولا أستطيع أن أقول إن التفكير صائب أو مخطئ؛ لأن عادة ما تكون هناك دراسة للموضوع، ويكون تمعن في الأمور، ولا أعتقد أنه مؤشر لأزمة، ولكن أعتقد السبب هو رفع الكفاءة في أداء المؤسستين.
المخيزيم: من المعروف أن البلاد تواجه ركودًا اقتصاديًا ملحوظًا خلال العامين الماضيين، وهذا الركود أثر على مجمل أنشطة القطاعات الاقتصادية المحلية، ولكن لا توجد علاقة تربط بين عدم قيام بيت التمويل الكويتي بتوزيع أرباح لعام ١٩٨٤، وما أثير عن التفكير في دمج البنكين المذكورين.
وبالنسبة لبيت التمويل الكويتي فقد سبق وأن أعلنا عن نتائج أعمالنا لعام ١٩٨٤م، وأوضحنا أنه رغم تحقيق إيرادات إجمالية في حدود (٤١) مليون دينار، إلا أنه بعد خصم المصروفات والمخصصات المختلفة وتخصيص احتياطي غير عادي للطوارئ- لم يتبق أرباح قابلة للتوزيع، وقد أوضحنا سبب وضع احتياطي غير عادي للطوارئ، وهو عدم إمكانية تقدير قيمة تداولية للموجودات لهذه السنة نظرًا لعدم وجود تداول يمكن بموجبه تقدير تلك الموجودات، على أن قوة القاعدة الاستثمارية لدى بيت التمويل تعتمد على موجودات قائمة ليست أموالًا في خزائن أو قروض.
أما تصريحات المسؤولين الكويتيين عن صحة خطواتنا فهي بمثابة شاهد حقيقي على حسن تصرفنا الذي نهدف به إلى المحافظة على الإيداعات وتحسبًا للظروف الاقتصادية المحيطة في المنطقة.
كما أننا قد كشفنا الحقائق وأظهرنا الأرقام الحقيقية مما يجسد روح الوفاء لجميع المستثمرين، وسوف تأخذ سياسة بيت التمويل المقبلة بعين الاعتبار توسيع النشاط الاستثماري الخارجي، وخاصة مع البلدان الشقيقة، وأن السياسة الاستثمارية ترسم الآن في ظل الظروف المحيطة بالبلد.
على أن بيت التمويل قد ساهم مساهمة فعلية في عملية التنشيط الاقتصادي على مدى السنوات الماضية، وإننا نسعى إلى دعم مشاركتنا بصورة أوسع لتشمل قطاعات أخرى، وأنه استكمالًا لدورنا في تنشيط الاقتصاد والتجارة المحلية سواء على طريق مباشر أو المرابحة فإننا نتابع تقديم المساعدة لقطاع الإنشاءات والمواد الاستهلاكية والسيارات، إلى جانب استمرارنا في تقديم خدماتنا للتجار عن طريق بيوع المرابحة وتقديم تسهيلات ائتمانية لهذه القطاعات، وإن لدينا الآن خططًا لطرح قسائم سكنية خلال فترة قصيرة وبمساحات بحدود (٥٠٠) متر مربع، وسوف تعطى الأولوية لأصحاب الطلبات السكنية بآجال مريحة، كذلك نأخذ بعين الاعتبار تجميع العوائل والأقارب في نفس المنطقة، وإنني أدعو القطاع الخاص والشركات إلى المشاركة في مساعدة الدولة في حل مشاكل الإسكان؛ حيث إن الدولة تتحمل عبئًا كبيرًا والمشاركة مطلوبة من قبل الجهات المقتدرة على تنفيذ هذه الحلول.
المجتمع: هل يمثل ركود الاقتصاد العالمي عاملًا قويًا للأزمة التي تواجهها المصارف؟ أم أن أسباب الأزمة محلية؟
التمار: أود أن أذكر أولًا أن المصارف الكويتية لا تواجه أزمة، وتحدث تأثيرًا ضارًا على مراكزها المالية، إن الواقع هو أن المصارف الكويتية تواجه ظروفًا ومشاكل يمر بها الاقتصاد الكويتي حاليًا، وقد قامت البنوك باتخاذ الاحتياطات ودواعي الحرص التي تتطلبها الأوضاع الراهنة واحتمالات المستقبل.
ولا شك أن اضطراب وتغيير الظروف والأوضاع الاقتصادية العالمية في الآونة الأخيرة قد ساهمت مع أسباب محلية في وجود التطورات الراهنة التي يمر بها الاقتصاد الكويتي، وكما هو معلوم فإن الاقتصاد الكويتي بحكم طبيعته وتكوينه اقتصاد حر ومفتوح على العالم الخارجي، ويتأثر بما يحدث في هذا العالم من تغيرات.
الخرافي: باعتقادي أن المصارف المحلية لا تواجه أزمة في الوقت الحاضر، ولكن إن صح التعبير هناك انخفاض نسبي لمستوى العمليات المصرفية التي تقوم بها المصارف المحلية؛ ويعزى ذلك إلى مجموعة من العوامل الخارجية والداخلية التي تزامنت معًا في فترة واحدة.
وأود أن أشير إلى بعض العوامل الخارجية التي أثرت على الاقتصاد الكويتي بشكل عام، وبالتالي أثرت على القطاع المصرفي، منها:
- انخفاض إنتاج النفط وأسعاره نتيجة انخفاض الطلب عليه من قبل المستوردين.
- استمرار الحرب العراقية الإيرانية وتأثيرها السلبي المباشر على حركة الترانزيت، وغير المباشر على الوضع النفسي للسوقين المالي والتجاري.
- استكمال معظم بلدان المنطقة للمشاريع الخاصة بتجهيز وبناء البنية الاقتصادية وتشييد وتجهيز مرافئها، مما نتج عنه تقليل أهمية المرافئ والمرافق الكويتية في عمليات التجارة الخارجية الخاصة بتلك الدول، والتي أصبح لها اتصال مباشر مع الأسواق العالمية.
أما بالنسبة للعوامل المحلية التي أرى أنها لعبت دورًا في عملية انخفاض مستوى العمليات المصرفية للبنوك الكويتية- فكان لأزمة سوق الأوراق المالية أثر بارز في هذا المجال، علاوة على اتجاهات ترشيد الإنفاق من قبل الحكومة.
المطوع: أنا لا أعتقد أن هناك عوامل خارجية لها تأثير واضح، لدرجة أن تؤثر على الأوضاع الاقتصادية التي نعيشها، لا شك أن الوضع الاقتصادي في الكويت منفتح ووضع اقتصادي حر، ويتأثر لما يحدث بالعالم الاقتصادي الحر صاحب الاقتصاد الرأسمالي، إلا أنه لا أعتقد أن الوضع الاقتصادي العالمي وضع سيئ، وعادة الوضع الاقتصادي العالمي تقوده أميركا، وأميركا ذات وضع اقتصادي جيد، اليابان في وضع اقتصادي جيد، وهي تعتبر في المرتبة الثانية، كذلك ألمانيا الغربية في وضع اقتصادي لا بأس به، فإذن إذا كان هناك تعثر بفرنسا أو إنجلترا حتى إنجلترا وضعها الاقتصادي ليس سيئًا إلى هذه الدرجة التي نسمعها عنها، فبالتالي لا أعتقد أن هناك أزمة بالاقتصاد العالمي بالنسبة للدول الكبيرة ذات الاقتصاد الحر.
وحتى إذا افترضنا أن هناك أزمة عالمية فلا أعتقد أن هناك تأثيرًا كبيرًا على أوضاعنا المحلية؛ لأن الاقتصاد الكويتي اقتصاد مبني أساسًا على النفط، والعامود الفقري له هو دخل النفط، ودخل النفط وإن كان تأثر من حيث كمية الإنتاج وسعر المنتج وانخفاض سعر البرميل، إلا أنني أعتقد أن الذي ما نزال ننتجه ونبيعه كافيًا، إن هذا العمود يصمد أمام كل المتغيرات، وعلينا أن نعرف أن الكويت بلد غير مدين، وليس عليه ديون، الكويت لا يزال عدد سكانه قليلًا، وجزء كبير منه قابل للتكيف وبالإمكان الاستغناء عن البعض؛ لأن (٦٠%) من السكان غير كويتيين، وبالإمكان أن تقلل العمالة الأجنبية وتخفف من المصاريف من ناحية العلاج والتعليم وغير ذلك، وعندنا مقدرة للتكيف غير موجودة في باقي دول العالم، صحيح أن الاقتصاد الكويتي مبني على عامود واحد لكنه عامود متين متأثر بعض الشيء في المرحلة الراهنة، ولكني أنا أعتقد أنها دورات اقتصادية تمر بها كل دول العالم، ولو افترضنا أن سعر البرميل انخفض إلى (١٥) دولارًا، فإن من جهة أخرى سوف يزيد الإنتاج، ودول الخليج تستطيع أن تبيع بسعر (١٥) دولارًا؛ لأن تكلفة الإنتاج قليلة بالنسبة لباقي الدول المنتجة، وباستطاعتهم إنتاج كميات كبيرة، وبذلك يحافظون على مورد النفط باستمرار، ويكون النفط العامود الرئيسي للاقتصاد قابلًا لتحمل كل الهزات.
المخيزيم: استطرادًا لردي على السؤال الأول فإن واقع الأمر يوضح أن أثر الركود الاقتصادي لا يقتصر على المصارف والمؤسسات المالية وحدها، بل يمتد لكافة القطاعات الاقتصادية.
أما بالنسبة لمسببات هذا الركود فإن هناك عوامل خارجية وداخلية، أهمها تراجع الطلب العالمي على النفط، وأثر ذلك على الإيرادات النفطية والآثار الاقتصادية والنفسية لاستمرار الحرب العراقية الإيرانية، والآثار السلبية التي خلفتها أزمة سوق الأوراق المالية، ولا علاقة لهذا الركود بأداء الاقتصاد العالمي الذي لا يعاني حاليًا من الركود، بل دخلت مرحلة الانتعاش التدريجي ابتداء من عام ۱۹۸۳.
المجتمع: يُقال إن المصارف الكويتية تواجه الآتي:
- وجود استثمارات ومضاربات لها تواجه مخاطر تجعلها في عداد المضاربات الخاسرة أو الديون المعدومة.
- وجود استثمارات كبيرة غير قابلة للتسييل إلا بقيم تقل بنسبة ملموسة عن تكاليفها الحقيقية المرتقبة.
التمار: إن المحافظ الاستثمارية للبنوك الكويتية متنوعة العناصر والأصول، منها الأصول المحلية، ومنها الأصول الأجنبية، وهذه الأصول يسند بعضها بعضًا في مجال الزيادة والنقصان في قيمها السوقية، وقد قامت البنوك الكويتية بوضع مخصصات لمقابلة ما قد يحدث من انخفاض في القيم السوقية لبعض الأصول، وفعلت البنوك ذلك متبعة جانب الحرص والمحافظة بناء على تعليمات البنك المركزي، وباتباع الأعراف والتقاليد المصرفية العريقة في هذا المجال.
الخرافي: لا أشاطركم الرأي في هذين السؤالين بالنسبة للديون، لا شك أن محافظ بعض البنوك قد تحتوي على بعض المديونيات الصعبة التي قد تحتاج لبعض الوقت لتصحيح أوضاعها، إنما أعتقد أن البنوك قادرة تمامًا على معالجتها ماليًا ومهنيًا، أما بالنسبة للاستثمارات فبمراجعة الميزانيات سترى أن استثمارات البنوك المباشرة تكون عادة في أدوات قابلة للتسييل وحجمها صغير جدًا بالمقارنة مع حجم الميزانية.
المطوع: قلنا إن النفط هو العامود الفقري للاقتصاد الكويتي، إلا أن محور هذا الاقتصاد المؤسسات المالية وبدون سلامة هذه المؤسسات المالية يفقد الاقتصاد المحور الرئيسي له، أنا أعتقد أن السؤال يجب أن ينقسم بين بيت التمويل وبين البنوك، بيت التمويل لديه استثمارات، وإنما البنوك لديها ديون الاستثمارات عند بيت التمويل، أعتقد أنني تكلمت عن بعضها، أما الديون الموجودة في البنوك، فهناك ديون مقابل رهونات موجودة في القطاع المصرفي، وهذه الرهونات لا شك انخفضت أسعارها بشكل كبير سواء كانت أسهمًا أو عقارًا، مما أدى أن التغطية لهذه الديون أصبحت غير كافية مما يعرض بعض المؤسسات إلى بعض الخسائر في هذه الديون، هذا أمر معروف ومفروغ منه.
إذن المشكلة بالنسبة للمؤسسات المالية غير بيت التمويل، وحتى بيت التمويل مسألة أسعار الأصول، وإن كان مبالغ في الأسعار في أوائل الثمانينيات، وهذا نابع عن الزيادة بالتفاؤل، إلا أنه يجب علينا ألا نغرق بالتشاؤم في هذه المرحلة، ويجب علينا أن نتأقلم مع الوضع الجديد، ويجب أن تكون هناك علاقة بين القيمة الفعلية للأصل والقيمة السوقية، وفي أوائل الثمانينيات انفقدت هذه العلاقة التي تربط القيمة الفعلية الأصلية بالقيمة السوقية، وبالتالي ارتفعت الأصول إلى أسعار خيالية، وأنا أعتقد الآن بأن الأسعار أخذت بالتأقلم مع الأوضاع الجديدة التي هي أقرب إلى الوضع الاقتصادي الذي نمر به، وأنا غير متشائم كثيرًا، أنا أعتقد أن الوضع الاقتصادي الذي نعيشه بالكويت لا بد أن يكون فيه تحسن بالمستقبل، من خلال التحسن تتحسن أسعار الأصول، وبالتالي الرهونات سوف تغطي أكثر الديون الموجودة، وبالتالي ستخف المشكلة كثيرًا مع إعطائها وقتًا من خلال إذا كانت الديون في المؤسسات المصرفية أنها تجدول هذه الديون، فيما يخص ديون المحالين فإن المؤسسات المالية أخذت من الاحتياطي ما يغطي هذه الديون في عام ١٩٨٤، والمؤسسات المالية أخذت من الاحتياطي القدر الكافي لسد الديون، لكن في سنة ٨٥ الإشكال ليس في المحالين، ولكن من العاجزين عن دفع ديونهم، هؤلاء عاجزون لأن أصولهم انخفضت بشكل كبير، أنا أعتقد أنه من خلال التعاون بين الدولة والمؤسسات والدائنين مع إبداء حسن النية ممكن جدولة هذه الديون لفترات متوسطة بحدود خمس سنوات، وسوف تعطي هذا المدين متنفسًا إلى أن يستفيد من تحسن أسعار الأصول خلال الخمس سنوات القادمة التي تجعل المدين في وضع أفضل لدفع ديونه، أنا لا أقول إن كل الديون سوف تدفع، فهناك ديون يجب أن تأخذ مخصصات واحتياطات لأنها غير قابلة للدفع، وهذه مخاطرة تعرفها المؤسسات المصرفية معرفة جيدة، وأنا أعتقد من خلال مراقبات البنك المركزي على المؤسسات المصرفية أثبتت أن البنوك خصصت أرباحًا في معظمها، وهذه البنوك أخذت من هذه المخصصات ما يكفي أو ما يغطي المتوقع من الطوارئ، ومع هذا استطاعت أن توزع أرباحًا لا بأس بها ضمن الظروف الاقتصادية الحالية، إلا أنه قد تطرأ تطورات لم تحسب حسابها في المستقبل، وهذا في علم الغيب، إلا أن الدخول في قانون هذه العملية فيها مخاطرة، وهذه لم تمر بها الكويت فقط، وإنما تمر بها معظم المؤسسات العالمية بأن يكون هناك دائمًا جزء من القروض التي تعطي ما تدفع وهذه مخاطرة.
المخيزيم:
- في ضوء التراجع الذي تعرضت له القطاعات الاقتصادية المحلية خلال الفترة الماضية، والذي أدى إلى تأثير المصارف التي أقرضت هذه القطاعات، فإن هذا القول قد يكون صحيحًا، ولكن عدم توفر البيانات التفصيلية عن طبيعة وأنواع هذه الاستثمارات والديون المختلفة لا يجعلنا في وضع نستطيع فيه أن نجزم بهذا الأمر.
- بالرغم مما ذكرناه آنفًا عن عدم وجود البيانات الدقيقة للحكم على هذا الأمر، إلا أن الأرجح أن ما تعاني منه هذه المصارف هو وجود ديون كبيرة يصعب تحصيلها في الظروف الاقتصادية والمالية الراهنة؛ حيث إن إجمالي هذه القروض تبلغ أكثر من (٤٠٠٠) آلآف مليون دينار.
المجتمع: لو تم تطبيق الدمج بين المصرفين المذكورين، هل يعتبر ذلك بمثابة سيطرة الحكومة على البنوك المحلية مما يتنافى ذلك مع طبيعة الاقتصاد الحر الذي يفترض فيه أن يترك للمنافسة تحديد مصائر النشاطات التجارية؟
التمار: لا مجال للقول بأن الدمج بين مصرفين يعتبر بمثابة تحجيم للمنافسة بين البنوك، فالمنافسة في جوهرها تعني تقديم خدمات بصورة أفضل وبتكلفة أقل، وهذا يتسنى تحقيقه بالنسبة للبنوك الكبيرة التي تستطيع أن تستخدم أحدث ما وصلت إليه الصناعة المصرفية من أساليب في الإدارة والتشغيل، كما وأن زيادة حجم الأعمال يتيح الاستفادة من مزايا الإنتاج الكبير وهي انخفاض تكلفة وحدة العمل أو الإنتاج، كما وأن مجال عمل البنوك أصبح دوليًا، وعادة تحظى المصارف الكبيرة بالثقة والاطمئنان، ولذلك فإن الاتجاه الغالب في العالم الآن هو الاندماج بين البنوك الصغيرة ووجود الوحدات المصرفية الكبيرة.
الخرافي: أرى أنه من السابق لأوانه التكهن بإمكانية دمج المصرفين المذكورين ونتائجهما.
المطوع: أنا شخصيًا لا أتخوف من الحكومة، وأعتقد أنه نحن والحكومة مكملان لبعض، ويجب أن يكون هذا الشيء، ومثل ما قلت نحن عماد اقتصادنا الدخل النفطي الذي يأتي الدولة، والدولة هي التي تضخ هذا من خلال الميزانية والاقتصاد الوطني، اقتصاد عام واقتصاد خاص، ومسألة أنهم يدمجون مصرفين مع بعض أو لا يدمجون هذا موضوع لا يخوف أبدًا، وإنما هو اقتصاد حر فيه منافسة، وحتى الشركات المساهمة منها مؤسسات عامة ومؤسسات خاصة يعني الاستثمارات الخارجية (٩٩%) منها حكومة، بينما الاستثمارات الدولية نسبة الحكومة فيها قليلة وكلاهما يشتغلان ومتعاونان، وكون أن هناك بنكًا حكوميًا وبنكًا غير حكومي أنا أعتقد أنه واجب التعاون بينهما.
المخيزيم: نسبة لأنه لم يرافق الحديث عن هذا الدمج أي توضيح للأسباب التي دعت لهذا التوجه، وأنه من الصعب التكهن بالأسباب والمبررات التي دعت إلى ذلك.
وأيًا كان الهدف بغض النظر عن المبررات فإن الوقت لم يكن مناسبًا لهذا الطرح خاصة في هذه الظروف التي تتسع فيها دائرة التشكيك في أداء المؤسسات الوطنية؛ إذ قد يؤدي هذا التوجه للإيحاء بالربط بين ما طرح خلال الفترة الماضية من ضرورة دمج الشركات الضعيفة ودمج بعض البنوك في المنطقة وبين هذا الدمج المقترح.
المجتمع: لو تم الدمج -ما أثر ذلك على بقية المصارف، وما هو دور الحكومة برأيك لو تعرضت المصارف الكويتية لضعف في موقفها؟
الخرافي: إن عملية الدمج لا تشير بالضرورة إلى أن المؤسسة المعنية تواجه مصاعب مالية واستثمارية، ثم ولو تم دمج البنكين، فبنظري النتائج تعتمد على موقف الحكومة تجاه هذا البنك والبنوك الأخرى، فقد أعلنت الحكومة مرارًا وفي عدة مناسبات ومجالات عن استعدادها التام لدعم جميع المؤسسات المالية الكويتية.
المطوع: أعتقد أن الحكومة بينت موقفها بشكل واضح، بأنها ستدعم المؤسسات المالية ولن تتركها، وهذا ليس في الحكومة الكويتية فقط، إنما جميع الحكومات المسئولة التي تحترم نفسها وتحترم مؤسساتها لا تتركها دون معونة.
وأعتقد أن المؤسسات المالية متشابكة إلى درجة أنه لو يسقط أحدها ستسقط كلها، وسيكون هناك إرهاق للميزانية أضخم بكثير مما كانت ستصرفه لإنقاذ هذه المؤسسة وحدها؛ لأن المصرف أو المؤسسة المالية هي مشكلة المديرين، فتصور أن كل إنسان يعيش على هذا البلد أو تقريبًا كل إنسان له علاقة بالمؤسسات المصرفية، إما كمودع، أو كمستلف، أو كمستثمر، فإذن انهيار هذه المؤسسات سوف يؤثر على مجموع الشعب الكويتي وعلى مجموع من يعيش على هذه الأرض.
والحكومة التي تجد أن جميع الشعب يتأثر ولا تتخذ خطوات لحمايته، ما هو واجبها كدولة؟ إذا الدولة لم تحم المجتمع أصبحت دولة ليس لها مبرر؛ لأن الهدف الأول والأسمى لوجود حكومة في أي بلد هو أن تحمي المجتمع وتحمي مصالحه وهذه مصالحه المعيشية، فالمطروح ليس هو إرهاق ميزانية الدولة أو عدم إرهاقها، لأن تأكد سقوط المصارف المالية -لا سمح الله- هو إسقاط للاقتصاد ككل، فبالتالي لا يكون موضوع ميزانية الدولة له قيمة بعد خراب الاقتصاد، وهذا الأمر ليس موجودًا في الكويت فقط، ولكن موجودًا أيضًا في جميع دول العالم التي تحترم نفسها.
المخيزيم: فيما يتعلق بأثر الدمج على بقية المصارف، فإنه نسبة لما ذكرناه أعلاه من عدم وضوح الأسباب والمبررات للإقدام على فكرة الدمج، فلا يمكن التكهن بأثر ذلك الدمج على بقية البنوك؛ وذلك لأن الأثر يتوقف على الهدف من الدمج والتوجه الجديد للبنك بعد دمجه.
أما بالنسبة لدور الحكومة لو تعرضت المصارف لضعف فإنه حسب تصريحات كبار المسئولين كوزير المالية، فإن الدولة تقف خلف مؤسساتها المالية، وستقدم لها كل دعم مطلوب.
المجتمع: هل تعتقد أن الضرر الأكبر التي تواجهه البنوك مرجعه إلى كمية كبيرة من الودائع الموجودة لديه، وعدم إمكانية تشغيل هذه الودائع، أم مرجعه وجود كثير من الديون المعدومة بسبب أزمة سوق المناخ؟
التمار: إن المهنة المصرفية ذات جوانب متعددة ومتشابكة، وقد يمثل فائض السيولة لدى البنوك مشكلة لها في بعض الأوقات، وقد تمثل مخاطر الديون والائتمان في ظل أوضاع اقتصادية معينة- مشكلة أيضًا يتعين على البنوك الاحتياط لها، وكل مشكلة بحسب طبيعتها تحتاج لعلاجات معينة، فبالنسبة لفائض السيولة هناك أمام البنوك مجالات التوظيفات الخارجية للأموال والاقتصاد الكويتي منفتح على العالم الخارجي، وهناك أيضًا بعض أدوات السياسة النقدية التي يطبقها البنك المركزي وتساعد في امتصاص بعض من فائض السيولة.
وبالنسبة للديون المشكوك في تحصيلها فإن البنوك تضع مخصصات لمقابلة هذه الديون، وهذا أمر وارد بالنسبة لكل جهات الإقراض في جميع أنحاء العالم، والأمر يختلف حجمه ومداه من وقت لآخر تبعًا لتطور الظروف الاقتصادية من رواج إلى كساد، المهم هو أخذ الحيطة والحذر والتعامل مع الظروف المستجدة باليقظة، وهذا ما نعتقد أن المصارف الكويتية قد فعلته وتأخذ به.
الخرافي: إن زيادة حجم الودائع لدى البنوك هو دليل ثقة وليس مؤشر ضرر، ويعكس ذلك الثقة الكبيرة التي يوليها المودعون للمصارف الكويتية، والتي لا يحد إمكانيات استثمارها لتلك الودائع بالأوضاع الراهنة في السوق المحلي، نظرًا لتواجد عدة فروع ومكاتب خارجية لها في المراكز المالية الدولية، وبالتالي قيامها بعمليات مصرفية ومالية وتجارية في المنطقة وفي مختلف أنحاء العالم.
أما بالنسبة للديون المعدومة -فكما هو معلوم- فإن الكثير من العمليات التي جرت في سوق الأوراق المالية في ذلك الوقت كانت بواسطة شيكات آجلة بين المتعاملين والمتضاربين، وكان معظمها خارج نطاق المصارف الكويتية، وبالتالي من الصعوبة بمكان تحديد أثر أزمة المناخ على الديون المعدومة بشكل واضح، حيث لا بد وأن البعض قد تأثر ولو بطريقة غير مباشرة.
المطوع: في الحقيقة أن البنوك تعمل في العالم بأجمعه، وبالتالي مهما تضع من أموال هناك إعادة إقراض البنك لو وضعت عنده مليون أو (۱۰) ملايين لديه مجال لتشغيلها ليس بالضرورة أن تكون بالداخل، ولكن قد تكون بالخارج؛ لأن البنك لديه مؤسسات مالية يتعامل معها، فالبنوك لیست إشكالًا أن يكون لديها كميات كبيرة من الودائع، ولكن الإشكال قد يكون في بيت التمويل؛ لأن مجالات استثماره محدودة محلية، وقد يكون قد واجه وضعًا يتمثل في أن الأموال عنده أكبر من طاقته الاستيعابية لهذه الأموال أو من مقدرة طاقته الاستيعابية على استثمارها.
المخيزيم: إن الضرر الأكبر الذي تواجهه المصارف مرجعه إلى توسع هذه المصارف في الإقراض الشخصي خاصة خلال الفترة السابقة مباشرة لأزمة سوق الأوراق المالية، ومع انحسار النشاط المحلي انخفضت قيمة بعض الضمانات المأخوذة مقابل هذه القروض إلى (٢٥%) تقريبًا من قيمتها وقت إبرام تلك القروض. وإن تعذر قيام بعض المدينين بالسداد واستمرار تراكم الفوائد عليهم وهبوط قيمة الضمانات المقابلة للقروض يجعل من المتعذر استرداد كل هذه القروض وفوائدها.
المجتمع: كم هي الديون التي لها غطاء؛ أي أن هناك ضمانات مرهونة لدى البنك مقابلها كنسبة من الديون الأخرى غير المضمونة.
الخرافي: لا يسعني الإجابة على هذا السؤال؛ نظرًا لعدم نشر المعلومات من قبل الجهات المختصة، ومع ذلك فإن ذلك راجع إلى سياسة الإقراض الخاصة بكل مصرف على حدة وبعلاقته المعنية مع عملائه، الأمور التي تجري في العادة تحت رقابة الجهات المعنية.
المطوع: ليس لدي إحصائيات والجهة الرسمية التي تجيب على هذا السؤال هو البنك المركزي، وأعتقد أن البنك المركزي نشر بعض البيانات التي توضح هذه الأمور، إلا أني أستطيع أن أقول إن جزءًا كبيرًا من الديون المعطاة للقطاع الخاص عليها رهونات، كم حجمها؟ وكم نسبتها من مجموع الديون؟ يصعب عليَّ أن أجيب بالأرقام المحددة؛ لأنني لست الجهة الرسمية التي تملك الأرقام المحددة، وإنما هناك البنك المركزي هو السلطة المسؤولة عن هذا القطاع، وتستطيع أن تجيبك بالتحديد.
ولا شك أن الانخفاض بقيمة الرهونات قد يكون المخرج إن لم تستطع المؤسسات المصرفية أن تستمر في رهونات منخفضة لقروض تستمر قيمتها بالزيادة لتراكم الفوائد، قد يكون المخرج ما هو مقترح وهو إنشاء مؤسسة للرهونات، هذه المؤسسة تقوم بشراء هذه القروض بخصم من المؤسسات المالية ولدى المؤسسة المقدرة على جدولة هذه القروض لمدد طويلة أو لآجال متوسطة وبعيدة، لكي تعطي متنفسًا للدورة الاقتصادية لتعود العجلة للدورة الاقتصادية من خلال المستقبل المنظور، وتتحسن أسعار الأصول، وبالتالي جزء كبير من هؤلاء المدينين باستطاعتهم دفع ديونهم قد تكون هذه من الأفكار التي لو طبقت تكون مخرجًا لمشكلة الرهونات الموجودة عندهم.
وفي الختام أنا على أمل كبير أن الأوضاع الحالية سوف تتحسن، وفي نفس الوقت الأوضاع التي نعيشها لا تستمر على حالها، ويجب أن يكون إيماننا كبيرًا في بلدنا ومقدرتنا، وسوف نستطيع أن نحسن الأوضاع إلى الأفضل، ويجب ألا نيأس وكثير من الدول مرت عليها مثل هذه الظروف، واستطاعت مع الوقت أن تتغلب عليها، وتحسنت أوضاعها، ويجب أن تكون هذه الأوضاع درسًا للمستقبل نستفيد منه، ولا بد من العمل والجهد حتى نجني الثمار الجيدة.
المخيزيم: حسب الأعراف المصرفية، فإن هذا التصنيف تحكمه قواعد وضوابط تشرف عليها السلطات المصرفية بتأمين مسار النشاطات المصرفية والائتمانية، إلا أن البيانات المنشورة لا تظهر مثل هذا التصنيف.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل