; هل المؤسسات الاقتصادية الكويتية في خطر؟ | مجلة المجتمع

العنوان هل المؤسسات الاقتصادية الكويتية في خطر؟

الكاتب حمد الجاسر

تاريخ النشر الثلاثاء 19-مارس-1985

مشاهدات 106

نشر في العدد 709

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 19-مارس-1985

إن النظام الرأسمالي يخفي تحت بريقه و«مكياجه» سلسلة مترابطة من المشاكل والأزمات التي لا تنتهي، وأبرز أزماته الاضطراب المستمر وغير المنضبط في مؤسساته الاقتصادية، ولعل الكويت ومن حولها من الدول قد شهدت في العشرين سنة الأخيرة مجموعة من الأزمات الاقتصادية منذ أن أوغلت في هذا النظام حتى أصبحت ترسًا في عجلته العالمية الضخمة.

     فلقد مرت بالكويت مجموعة أزمات أبرزها أزمة سوق الأوراق المالية الأخيرة، والتي أثرت بشكل عنيف على المسار الاقتصادي الكويتي، واستنزفت مليارين من المال العام، كما مرت بالسوق نفسه أزمات سابقة استنزفت من المال العام مبلغًا له قيمته الكبيرة آنذاك، ورغم أن أزمة سوق الأوراق المالية لم تجد حلًا حتى اليوم، إلا أن على باب الاقتصاد الكويتي أزمة أخرى تدق الباب بعنف لتقتحم علينا، وهي أزمة البنوك وشركات الصيرفة، وإذا اعتبرنا أن هذه الأزمة منفصلة ولا علاقة لها بأزمة سوق الأوراق المالية، فإن تأثير أزمة سوق الأوراق المالية على بقية المؤسسات الأخرى في قطاع المقاولات وتجارة السلع وأشكال الاستثمار واضحة للعيان، ولعله من الحتميات التي نكاد أن نقررها أنه ما دام الاقتصاد الكويتي يسير ضمن دائرة المبادئ الاقتصادية الرأسمالية فإن المشاكل لن تقف ولن تنتهي، وأن أي حل لا يراعي الخروج عن دائرة هذه المبادئ والعودة إلى مبادئ الاقتصاد الإسلامي- محكوم عليه ابتداء بالفشل، والتجربة خير برهان.

الأزمة الحالية للبنوك:

     هناك ظواهر عدة تبعث على الاعتقاد بأن البنوك المحلية إذا لم تكن تواجه أزمة، فهي بلا شك تتعرض لوضع اقتصادي صعب، يتفاوت تأثيره من بنك لآخر، ومن هذه الظواهر إعلان بعض البنوك عدم توزيعها لأرباح هذه السنة بعد أن كانت تعلن عن توزيعها في وقت مبكر من الشهر الأخير خلال السنوات الماضية، وبعض البنوك وزعت أرباحها إلا أنها كانت أرباحًا منخفضة بصورة حادة عن السابق، وتعتبر ظاهرة تشدد البنك المركزي في مراقبته لأوضاع البنوك المالية والخطوات الأخيرة التي اتخذها، والتي منها طلبه من البنوك بإعطائه تفاصيل ديونها المعدومة وتحويل الأرباح إلى الاحتياطات زيادة في الحذر والحيطة من تطور الأوضاع الاقتصادية المحلية والخارجية، ومن هذه الظواهر توجيه أحد البنوك إنذارًا لعملائه الذين لم يسددوا ما عليهم من قروض قد يضطر معه إلى اللجوء للقضاء.

     وتعتبر أزمة المناخ وإفرازاتها على الساحة المحلية، وانخفاض أسعار العقار والأسهم- من الأمور التي أثرت في الوضع الاقتصادي عمومًا ولم تكن البنوك بمعزل عنه؛ إذ إنه رغم أن البنوك كان يحظر عليها تمويل عمليات المضاربة في الأسهم إلا أن بعض عملائها الآن يعانون من مصاعب كبيرة؛ نتيجة تورطهم في أزمة المناخ كما خسرت بعض البنوك أيضًا من جراء تعاملها في الشيكات الآجلة.

     وتشير بعض تقديرات المراقبين الاقتصاديين إلى أن حوالي (۲۰%) من مبلغ قروض المصارف إلى القطاع الخاص، وهو (٤,٣) بليون دينار كويتي أصبح الآن مشكوك في سدادها سواء بسبب مصاعب المقترضين الشخصية، أو بسبب انخفاض قيمة ضمانات القروض المقدمة من هؤلاء المقترضين، والذي يترتب عليه تدني حاد في قيمة محافظها في الأسهم والعقارات.

     ويرى مدير إدارة الرقابة المصرفية في البنك المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح أن ظاهرة القروض المشكوك في تحصيلها كانت تقدم من قبل تلك البنوك ضمن قواعد الأقراض السليمة، وهي من الظواهر الاعتيادية في المجال المصرفي، غير أن حجم هذه القروض المشكوك في تحصيلها قد يرتفع إذا كانت هناك مشكلة اقتصادية عامة، وفي الكويت لا تؤدي مثل هذه القروض إلى أزمة داخل الجهاز المصرفي الذي يميز البنوك عن باقي الشركات الأخرى، وتعتبر ظاهرة الاحتياطات الداخلية (السرية) للبنوك، إضافة إلى أرباح البنوك في نهاية كل سنة بمثابة خط دفاع لمواجهة مخاطر العمل المصرفي عمومًا، وفي رأيه أن البنوك في الكويت وفقًا لقواعد العرف المصرفي استطاعت بناء احتياطات داخلية تراكمت لديها على مر السنوات، هذا إضافة إلى الاحتياطات المعلنة للبنوك، ويقول مدير إدارة الرقابة المصرفية بأن التسهيلات الائتمانية المقدمة للنشاط العقاري وللأغراض الشخصية (بما فيها الأسهم) نسبتها لا تزيد عن (٣٧%) من إجمالي التسهيلات التي قدمتها البنوك لعملائها.

     وهذه النسبة التي ذكرها السيد مدير إدارة الرقابة نسبة تزيد عن الثلث، وهي قد تمثل مشكلة حقيقية لبعض البنوك التي تزيد نسبة القروض المشكوك في تحصيلها عن هذه النسبة، وإذا أضفنا هذه النسبة من الديون إلى ما تشهده البنوك من تدني مستوى النشاطات الاقتصادية وخطورة احتمالات سلسلة من التفليسات وتراجع ودائع القطاع الخاص والودائع تحت الطلب، كما تراجعت الودائع تحت الطلب، وهذه الأمور مجتمعة في ظل الركود الاقتصادي المحلي والعالمي تمثل وضعًا اقتصاديًا صعبًا وحرجًا، ودعت معه البنوك المحلية عهد الحرية الكاملة التي كانت تتعامل في ظلها بالسابق، وبدأت خطوات جدية من قبل البنك المركزي في رقابة الوضع المالي والعمليات المصرفية لهذه البنوك.

دور البنك المركزي:

     لا شك أن مهمة البنك المركزي في الرقابة على البنوك تعتبر من المهام الرئيسة للبنك المركزي؛ ذلك أنه يرسم لها السياسة الائتمانية العامة التي يجب على البنوك أن تلتزم بالسير وفق ما تتضمنه هذه السياسة من خطوط عامة.

     وقد سعى البنك المركزي إلى وضع ضوابط لترشيد السياسة الائتمانية، ومنها قراره الصادر في سنة ١٩٧٦، والذي يمتنع بموجبه على أي بنك أن يقدم تسهيلات ائتمانية غير مضمونة إلى العميل الواحد بنسبة تزيد عن (١٠٪) من الأموال الخاصة المعلنة لهذا البنك، وبالتالي فإن أي تسهيلات تزيد عن هذه النسبة يجب أن تكون مقابل ضمانات يقدمها العميل، وكذلك قراره الذي يشترط ألا تتجاوز التسهيلات الائتمانية نسبة (٥٠%) من القيمة السوقية للأسهم، وألا تتجاوز (60%) بالنسبة للقيمة السوقية للعقارات المبينة، وألا تتجاوز نسبة ٤٥% بالنسبة للأرض الفضاء.

     كما أصدر البنك المركزي تعليمات محددة إلى البنوك بعدم تقديم تسهيلات ائتمانية مقابل شيكات مؤجلة الدفع إلا بعد دراسة وضع العميل، وضمن سياسات البنك المركزي المختلفة في مجال ترشيد السياسة الائتمانية- أصدر البنك المركزي إلى هذه البنوك مجموعة من القواعد والنظم التي تقضي بضرورة قيام البنوك بإجراء تحليل مالي لمراكز عملائها عند تقدمهم بطلب القروض؛ وذلك للتأكد من أن أية تسهيلات تقدمها هذه البنوك تتناسب مع طبيعة المراكز المالية للعملاء، وكذلك قراره الذي يقضي بأن تتأكد البنوك من أن هذه القروض تستخدم من قبل العملاء في الأغراض المحددة في اتفاقيات القروض، واستوجبت التعليمات الصادرة من البنك المركزي ضرورة قيام البنوك بإجراء رقابة مستمرة على قروضها ومتابعة تطور أنشطة العملاء ومراكزهم المالية أثناء فترة تقديم هذه التسهيلات، وقد جاء في تصريح لمحافظ البنك المركزي السيد عبد الوهاب التمار قوله: إن البنك المركزي قام منذ أوائل عام ١٩٨٤ بتوجيه البنوك لإظهار المزيد من العناية في إدارة محافظها من القروض والاستثمارات المختلفة عن طريق إخضاعها للفحص الشامل والتحليل الدقيق؛ وذلك بغرض الاطمئنان إلى سلامة أوضاع القروض والمحافظ الاستثمارية والعوائد المترتبة عليها، وأضاف أنه كان من الطبيعي أن يشفع البنك المركزي توجيهاته هذه بالكشف الفعلي على أوضاع القروض والمحافظ الاستثمارية للبنوك، فابتدأ البنك المركزي في أواسط سنة ١٩٨٤ بطلب معلومات من البنوك على شكل عينة منتقاة صممت خصيصًا لكل بنك، وبطلب بيانات تفصيلية، وبعدها قام البنك بعمليات الفحص والتحليل، واحتاج الأمر إلى مراجعات كثيرة مع البنوك بالاستيضاح والتثبت، وقد استهدف البنك المركزي -بما قام به من إجراءات- الكشف عن حقيقة المراكز المالية للبنوك، والتثبت من قدرتها على مواجهة ما قد ينشأ من آثار سلبية عن الأوضاع الاقتصادية الحالية.

     وعلى الرغم من كون هذه الخطوات التي اتخذها البنك المركزي جيدة ومطلوبة، إلا أنها جاءت متأخرة بعد وقوع أزمة المناخ وما نتج عنها من آثار.

أزمة في الأفق لشركات الصيرفة في الكويت:

     في الوقت الذي تأثرت فيه كثير من المؤسسات الاقتصادية في الكويت بالركود الاقتصادي الحامل وبذيول أزمة المناخ- فإن شركات الصيرفة المختلفة كانت بمنأى عن التأثير الحاد لهذه الظروف -أو هكذا يفترض أن تكون-؛ لأن قطاع الصيرفة في الكويت يعتمد بصورة أساسية على التحويلات الضخمة التي يقوم بها العمال الوافدون لبلادهم، لذلك كان يفترض أن تكون هذه الشركات المصرفية أقل القطاعات الاقتصادية في الكويت تأثرًا بالركود الحالي؛ بسبب اعتمادها على العمولة والخدمات التي تقدمها البنوك الخارجية.

     غير أن هذا لم يحدث -لبعض تلك الشركات على الأقل- لأن هذه الشركات كانت قد أقدمت على تجاوز دورها كشركات صيرفة، والتصرف على أساس أنها بنوك، فكانت تقبل الائتمانات من المستثمرين، وتقوم باستثمارها إما في مجالات الاستثمار الخارجية، وإما في مجالات الاستثمار الداخلية وبشكل خاص في شراء الأسهم، فلما انهارت أسعار الأسهم وجدت هذه الشركات نفسها في ورطة.

     ومن هذه الشركات المتورطة شركة جواد أبو الحسن للصيرفة، فهذه الشركة تعرضت لانخفاض حاد في قيمة محفظة الأسهم الداخلية حيث انخفضت من (٣٥) مليون دينار إلى (١٤) مليون حاليًا، أي بخسارة (٢١) مليونًا، وإذا علم أن خسارة الشركة في استثماراتها في الخارج لا يزيد عن (3) ملايين دينار كما ذكرت إحدى المصادر- فأنه يتبين أن العجز لدى الشركة ناتج عن الانخفاض الحاد في أسعار الأسهم.

     وخلال الأسبوع الماضي أوقفت إدارة سوق الكويت للأوراق المالية التعامل في أسهم شركة «المركز المالي الكويتي»؛ وسبب هذا القرار الرغبة في قطع الطريق على من يملكون أسهم هذه الشركة من بيعها في السوق في صفقات بقيمة لا تتناسب مع القيمة الحقيقية لأسهم الشركة، حيث إن شركة الصرافة هذه تعاني من وضع مالي «صعب»، وقيل إن صعوبة وضع شركة «المركز المالي» ناتج عن تشابك معاملاتها مع شركة جواد أبو الحسن المتضعضعة.

     وقد أدى تجاوز بعض شركات الصيرفة لدورها ودخولها مجال الائتمان المصرفي، وكذلك ارتباط بعض تلك الشركات ببنوك أجنبية إلى قيام البنك المركزي بإخضاع شركات الصرافة لرقابته، وذلك في 25/ 3/ 1984 بعد قرار أصدره وزير المالية آنذاك الشيخ علي الخليفة.

     وجاء في القرار الذي تكون من (۱۷) مادة أنه لا يجوز لشركات الصرافة ممارسة أعمال المهنة المصرفية مثل قبول الودائع المصرفية وغيرها، كذلك لا يجوز لهذه الشركات تمثيل بنوك أجنبية أو ممارسة أنشطة مصرفية لحساب تلك البنوك، أما الشركات التي تمارس الصرافة إلى جانب نشاطات أخرى عقارية أو صناعية فإن عليها تكوين شركات مستقلة للصرافة، ثم إذا رغب أحد بتكوين شركات صرافة فإن على البنك المركزي أن يتأكد من حاجة السوق المالية إلى الشركة المطلوبة، ومدى حاجة هذه الشركة إلى وجود الشريك الأجنبي.

     ووضع القرار شركات الصرافة تحت الرقابة اللصيقة للبنك المركزي، فالشركات المعنية يجب أن تكون مسجلة في سجل خاص لشركات الصرافة لدى البنك، وهي ملزمة بإخطار البنك بأي تعديل تنوي إجراءه على عقد تأسيسها أو نظامها الأساسي على أن يوافق البنك على ذلك، وللبنك صلاحية في شطب اسم أي شركة -وبالتالي وقفها عن ممارسة نشاطاتها- في أحوال عديدة منها حالة تعرض أحوال الشركة المالية للخطر.

     ثم إن للبنك أن يضع نظامًا للتفتيش على هذه الشركات، وأن يزودها بالتعليمات التي يراها ضرورية، وأن يحصل على قوائمها المالية كل سنة، وكذلك الكشوف والمعلومات الإحصائية التي يطلبها، وأخيرًا للبنك أن يوقع بأي شركة صرافة تخالف تعليماته العقوبات اللازمة، ولا شك أن هذه الإجراءات جاءت ضرورية لضبط شركات الصيرفة حتى يتسنى لوزارة المالية ممثلة بالبنك المركزي ضبط حالة السوق المالية.

هل المؤسسات الاقتصادية في خطر؟

     بعد أن استعرضنا حالة المؤسسات المالية في الكويت -بنوكًا وشركات مالية- والمصاعب التي تواجهها يأتي السؤال الحاسم: هل مؤسساتنا الاقتصادية -وبضمنها المؤسسات المالية- في خطر؟

     يصعب القول بأن تلك المؤسسات سوف تنهار؛ فالحكومة قد أعلنت مرارًا أنها ستدعمها، ولكن يمكن القول بأن معظم المؤسسات الاقتصادية في البلد قد تأثرت بدرجات متفاوتة بالأزمة المالية وذيول أزمة المناخ، بل إن بعض تلك المؤسسات في وضع مهزوز ومعرضة للإفلاس.

     ولكن هل يعني هذا أن الاقتصاد الكويتي في خطر؟ إن هذا غير صحيح غالبًا، فالاقتصاد الكويتي لم يقم في يوم من الأيام على شركات بيع السلع الاستهلاكية أو شركات المضاربة بالأسهم أو الشركات المالية، إن الاقتصاد الكويتي قائم على الإنفاق الحكومي الذي تدعمه إيرادات الدولة من نفط وغيره، أما المؤسسات الاقتصادية المذكورة فهي ليست إلا المستفيد من دورة المال في الاقتصاد الكويتي المحلي والتي يدعمها الإنفاق الحكومي، ولذلك فإن هذه الشركات لو أفلست أو انهارت فإن المتضرر من ذلك هم الشريحة الرقيقة في المجتمع من أصحاب هذه المؤسسات، وأرباب العمل الذين يشكلون شريحة محدودة من الشعب الكويتي.

     أما بقية المواطنين فهم غالبًا موظفون في القطاع الحكومي ورواتبهم معلقة بخزينة الدولة، ومن يعمل منهم في القطاع الخاص قلة لا تذكر، فلا يمكن القول بأن إفلاس الشركات في القطاع الخاص -وهو ما يتباكى عليه الجميع- سيسبب بطالة بين الكويتيين أو تدهورًا لمدخولاتهم النقدية.

     على هذا الأساس فإن قيام الصحافة وبعض أقطاب المال في الكويت بالمبالغة في وصف المشكلة وتخويف المواطنين والسلطة السياسية بأن إفلاس بعض تلك الشركات التي لم يتخذ أصحابها جانب الحذر في نشاطاتهم التجارية سيكون طامة كبرى للمجتمع الكويتي، وكارثة للدولة والاقتصاد؛ إن هذا أمر غير مقبول.

     وبناء على ذلك فإن سياسة الدولة في دعم المؤسسات الاقتصادية يجب أن تتمتع بالضوابط، فالدعم يجب أن يوجه لتلك الشركات التي تمارس نشاطًا إنتاجيًا يفيد البلد، وإلى تلك المؤسسات التي ترتبط بها مصالح المواطنين بصورة كبيرة، أما المؤسسات التي تكرس صفة الاستهلاكية في الاقتصاد الكويتي والشركات التي تجاوز أصحابها نطاق المتاجرة إلى المقامرة فإن أموال الشعب غير جديرة بأن تضيع في دعمها، وهذه نقطة يجب ألا تضيع في زحام المتكالبين على إنقاذ ممتلكاتهم على حساب المال العام.

الرابط المختصر :