; تلمودهم المحرّف يدعوهم إلى سفك دماء المسلمين.. سرّ الدّم المكتوم | مجلة المجتمع

العنوان تلمودهم المحرّف يدعوهم إلى سفك دماء المسلمين.. سرّ الدّم المكتوم

الكاتب جمال الحسيني ابو فرحة

تاريخ النشر السبت 09-يوليو-2005

مشاهدات 65

نشر في العدد 1659

نشر في الصفحة 21

السبت 09-يوليو-2005

ما تُطلعنا عليه وسائل الإعلام كلّ يوم من تصرفات الصهاينة في الأراضي المحتلّة ليس بغريب عما يطلعنا عليه تاريخهم من ممارسات غير إنسانيّة تجاه البشرية كلها. 

ويكفي أنْ تلمودهم المُحرّف يدعوهم إلى سفك، واستنزاف دماء المسلمين بوجه خاص، والنّصارى كذلك لتستخدم هذه الدماء بعد ذلك في علاج بعض الأمراض، وفي بعض الأعمال السحرية، وفي كثيرٍ من طقوسهم الدينية- فإذا خُشِيَ على هذا الدّم المستنزف من أن ييبس ويفسد- كما يقول الحاخام «ناوفيطوس»- فتبلل به قطعة من الكتان حتى تتشربه، ثمّ تحرق، ويحفظ رمادها في «حقاق» ترسل من بلاد إلى بلاد، حيث لا يمكن لليهود في كثير من الجهات أن يستنزفوا هذا الدم. 

وهذه التُّهمة ثابتة على اليهود منذ القدم، ذكرها المؤرِّخ اليهودي «فلافوس يوسيفوس» المتوفى سنة ٩٥م، في تاريخه للملك «إنطوخيوس الرابع» وذكرها المؤرِّخ الفرنسي «شارل لوزان» في كتابه: «حوادث سورية لسنة ١٨٤٠م»، والمؤرِّخ الإنجليزي «أرنولد لويز» في كتابه المنشور سنة ۱۹۳۸م، بعنوان «طقوس الاغتيال اليهودية»، وقد أشارَ إلى هذه الذبائح البشرية لدى اليهود كذلك مؤرِّخ الحضارة «ول ديورانت» في كتابه «قصة الحضارة»، في أكثر من موضع، وتناولها الدكتور «روهلنج» كذلك في كتابه «اليهودي حسب التلمود» وقد توسع الأستاذ «حبيب فارس» في سرد هذه الحوادث في الشرق والغرب، وإثبات بيناتها وحججها القضائية الملزمة في كتابه «صراخ البري»، وقد لمح إلى ذلك «شكسبير» في مسرحيته الشهيرة «تاجر البندقية»، وكذلك معاصره «كريستوفر مارلو» في مسرحيته «يهودي مالطة»، وغير هؤلاء العلماء هناك كثيرون قد كتبوا وأفاضوا في ذلك، ويحاول اليهود جاهدين أن يُنفوا عن أنفسِهم جرائِم استنزاف الدمّ تلبية للتَّعاليم التلمودية، ولكن اعترافات المجرمين على أنفسهم في المحاكمات القضائية، وثبوت الأدلة عليهم، وكذلك إقرار كبار حاخاميهم بعد تحولهم عن الديانة اليهودية، مثل الحاخام ناوفيطوس في رسالته «سر الدم المكتوم»، ومثل موسى أبي العافية الذي تحول إلى الإسلام عام ١٨٤٠م، وأقر في التحقيق القضائي بذبح الأب توما وخادمه يعقوب العنتابي- راجع محاضر التحقيق في هذه القضية في كتاب «تاريخ سورية لعام ١٨٤٠م» للمؤرخ الفرنسي شارل لوزان، وقد نشرها أخيرًا الدكتور محمد عبد الله الشرقاوي في كتابه «الكنز المرصود في فضائح التلمود»، كل ذلك لا يبقي لهم مفرًا للهروب من هذه التهمة البشعة.

وهي تهمة تتوافق مع باقي عقائدهم التلمودية والتوراتيّة، والتي من أهمّها أنُّهم يجعلون أنفسهم مُساوِين لله تعالى، فهم يزعمون ﴿أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ (سورة المائدة آية: ۱۸)، ويصرح بذلك الزعم كتابهم المقدس انظر على سبيل المثال لا الحصر: سفر التثنية ٦٧ - ٨، وسفر الخروج ١٦:٣٣، وسفر اللاويين ٤٥:١١. ومن هنا فهم يزعمون أن لهم حقوق الأبناء الأحياء الذين يتصرفون في ملك أبيهم بلا حرج أو حظر، وعلى ذلك فالدنيا بما فيها ملك لهم، ولهم عليها حق التسلط، وهو ما يحكيه عنهم القرآن في قوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ (سورة آل عمران آية: ٧٥).

فغير اليهودي في نظرهم كما يقول الحاخام آباربائيل في التلمود: «ما هو إلا حيوان نجس خلقه الله تعالى على صورة البشر لكي يتمكن من خدمة سيده اليهودي». 

ومن هذا المنطلق، فلليهودي الحق في اغتصاب النّساء غير اليهوديات، ولليهودي الحق في أكل مال غير اليهودي بكل الطرق، فالسّرقة عندهم ليستْ سرقة، بل هي استرداد لأموالهم من أيدي غير اليهود.

والوصايا العشر- من وجهة نظرهم- تؤكِّد هذه الحقوق التي يزعمونها، فقد ورد فيها : «لا تشهد على قريبك شهادة زور، لا تشتهِ امرأة قريبك ولا خادمه ولا خادمته، ولا ثوره ولا حماره ولا شيئًا مما لقريبك» (سفر الخروج: ١٦:٢٠، ١٧)، فخصّت الحضّ على التعامل بهذه المثل مع القريب فقط أيّ اليهودي، وهو ما يؤكد عليه سفر «التثنية»، كذلك: «لا تقرض أخاك «أي اليهودي» بفائدة، بل تقرض الغريب بالفائدة، وأمّا أخوك فلا تقرضه بالفائدة» (سفر التثنية ۲۰:۲۳،۲۱)

بل إنّ التلمود ليحرم رد الأشياء المفقودة إلى أصْحابها، إن لم يكونوا يهودًا، فقد جاء في «السنهدرين»: «الله لا يغفر ذنبًا ليهودي يرد للأمي «أي غير اليهودي» ماله المفقود». 

 وفي أحكام عيد «الغفران» أو يوم «الكفارة» عند اليهود، وهو اليوم العاشر من شهر أكتوبر: أن يرجع اليهودي في كل وعد أو تعهد قطعه على نفسه طوال العام مع غير اليهودي.

هذا قليل من كثير لا يتّسع المقام لذكره. 

وختاما أقول: كيف يكون هناك سلام.. وكيف يكون هناك عهد... مع من لا يعرف معناهما كما نعرفه نحن؟!!... نحن الذين قال لنا نبينا ﷺ: «ألّا من ظلم معاهِدًا أو انتقصه أو كلّفه فوق طاقته أو أُخذ منه شيئًا بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة» «رواه أبوداود في سننه والبيهقي في الجامع الكبير»، والذي قال لنا كذلك: «من آذى ذميًا فأنا خصمه» (رواه الخطيب عن ابن مسعود) 

فها هم اليهود، وها هي عقائدهم التي ينبغي على كل منا أن يعلمها ويحذرها، ويعلمها غيره، آملين في تبني موقف صحيح موحد.

الرابط المختصر :