العنوان في الساحة الدولية.. المجاهدون الأفغان يؤيدون الاتحاد ويقفون في وجه الحملات المغرضة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-فبراير-1984
مشاهدات 97
نشر في العدد 658
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 14-فبراير-1984
إلقاء الشبهات حول المصلحين والدعاة أسلوب معروف منذ فجر التاريخ البشري يلجأ إليه المرجفون والمتآمرون لعجزهم عن مواجهة أصحاب الحق وأهله... هذا الأسلوب طبق منذ انطلاقة حركة الجهاد الأفغاني لكنه أخذ يشتد منذ قيام التحالف الإسلامي لتحرير أفغانستان في عام ١٩٨١م.
أسلوب التشويه وإلقاء الشبهات على القيادات الأفغانية لجأ إليه الشيوعيون الروس وأتباعهم، كما لجأ إليه أعداء الإسلام في الغرب، لأنهم يلتقون في حربهم للإسلام والمسلمين كما جرت به عادتهم ودينهم.
وفي هذا السياق يمكن فهم الأخبار المشوهة التي نشرتها صحيفة الوطن الكويتية يوم الجمعة الماضي نقلًا عن وكالة الأنباء الفرنسية «أ. ف. ب».
فقد أسمت الوكالة قرارات تعيين أو نقل مسؤولي بعض لجان الاتحاد «انقلابًا داخليًا» وذهبت الوكالة إلى حد القول إن سياف «أحكم قبضته كاملة على التحالف وذلك بانتخاب أقرب معاونيه لرئاسة اللجنتين المالية والعسكرية» ولأجل هذه الأنباء المغلوطة زعمت الوكالة أن التحالف في طريقه إلى الانهيار؟! وواضح في مثل هذه الأخبار أن المقصود منها تشويه صورة رئيس التحالف المجاهد عبد رب الرسول سياف الذي يعتبر بحق من أنزه القادة الأفغان، فضلًا عن أنه أصبح رئيسًا بطريق الانتخاب وبالأغلبية الساحقة في مجلس الشورى والمسلمون في كل مكان يعلمون أن عبد رب الرسول سياف هو الرجل المؤهل لهذه المرحلة.. كما يعرف المسلمون أن الرجل يعيش حياة الزهد في مظهره ومسكنه ومأكله وليس كما ذكرت الوكالة الفرنسية المغرضة، فالأخبار الصحيحة تقول إن مجلس الشورى طبقًا لاختصاصاته المنصوص عليها في دستور التحالف الإسلامي هو الذي قرر نقل مسؤولية برهان الدين رباني من اللجنة العسكرية إلى اللجنة السياسية كما قرر نقل محمد يونس خالص من اللجنة المالية إلى اللجنة الثقافية.
كما عين المجلس القاضي محمد أمين مسؤولًا عن اللجنة العسكرية وأحمد شاه مسؤولًا عن اللجنة المالية.
وواضح أن القرار كان قرار مجلس الشورى وليس قرار سياف، والتغييرات اقتضتها ظروف العمل الجهادي وطبيعة المرحلة القادمة فضلًا عن أن تغيير المسؤولين أمر طبيعي تعرفه جميع الهيئات والجماعات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم، وهو في أفغانستان من اختصاصات مجلس شورى الاتحاد ولكن عندما يتعلق الأمر بالتحالف الإسلامي وقائده يختلف الأمر وتسميه وكالة الأنباء الفرنسية انقلابًا داخليًا دبره سياف ليحكم قبضته على التحالف!
لقد كان الأحرى بالوكالة وبمن نقل عنها أن يتحرى الدقة في نقل الأخبار والتأكد منها من مصادرها.
وإذا كانت وسائل الإعلام الشيوعية والاستعمارية لا تعبأ بهذا، بل تهدف لتشويه الجهاد والمجاهدين عن قصد وسوء نية، فإنه يحق لنا أن نعتب على صحيفة الوطن الكويتية أن تنقل الأخبار دون أن تحاول أخذ الأخبار من مصادرها.
وهذا بلا شك محاولة للإساءة للجهاد من الوكالة الفرنسية. كذلك فإنه لم يعد خافيًا أن الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة باتا شبه متفقين على وضع حل للقضية الأفغانية يقوم على أساس عودة الملك المخلوع الخائن العميل ظاهر شاه إلى أفغانستان بديلًا عن المجاهدين الذين لا تلين لهم قناة والذين يستهدفون طرد الشيوعيين من أفغانستان وتحكيم شرع الله في هذا القطر الإسلامي.
على أية حال الجهاد ماض إلى يوم القيامة والشعب الأفغاني لكل محاولات التشويه والمكر والاحتيال بالمرصاد وإننا نكرر القول إن الشعوب العربية المسلمة ستقف بكل إمكاناتها إلى جانب دعم الاتحاد الشرعي بأمرة عبد رب الرسول سياف غير عابئة بما يثيره أعداء الإسلام في الشرق أو الغرب والجميع يعرف أن هنالك من الأفغان العملاء من يحاول التشويه والاصطياد في الماء العكر ولكن المخلصين لهم بالمرصاد» ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ﴾ (سورة الحج: 40)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل