العنوان صوت من الأقصى
الكاتب محمد عبدالجواد
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أكتوبر-1996
مشاهدات 69
نشر في العدد 1223
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 29-أكتوبر-1996
أيقظوهم حتى يهب الرقود *** فدياري يجوس فيها اليهود
ولقومي أضغاث حلم وديع *** ولخصمي حُلم وخطو وئيد
عاينوا الزور وهو يغرق أرضي *** ويقولون: هل هناك مزيد
ورأوا قاتل البراءة يدنو *** فتنادوا: هذا ولي رشيد
ولديهم من البدائع فن *** أريحي –عن لهوه- لا يحيد
ما حياتي بدون نهج قويم؟ *** ما حياتي بدون هدي يقود؟
أيهذا الحريص دعني وشأني *** فبحاري يخوض فيها القرود
أرمق الشط ثائرًا وغضوبًا *** ورمالًا يذوب فيها الحديد
وتريد الموت البطيء لمثلي *** وبرودًا لا يرتضيه الجليد
كل يوم فخ يُحاك لعشي *** وطيوري عن حوضها لا تذود
كل يوم ويستباح نهاري *** ويذوق الأفول نجم طريد
وينال الذئاب زهر عفافي *** وابتلائي يضيق عنه الوجود
حسبي الله ملجئي ومُعيني *** بوفير الندى عليَّ يجود
بين قدس وفي الخليل ويافا *** يتجلى على الحقول شهيد
ليروي حدائقًا ظامئات *** وبساطًا يشب فيه الوليد
ليتني كنت دفقة من دماه *** وغديرًا تعب منه الحشود
تتهادى الطيور نحو ضفافي *** وخريري يفيض منه النشيد
ليتني كنت دوحة في حماه *** وظلالًا يجوب فيها القصيد
أنشر الظل في الهجير لطيري *** لا أبالي أني غريب وحيد
ليتني كنت نجمة في سماه *** ونوايا السراة بيض وسود
أطعم الليل شعلة من ضيائي *** لينير الوجود فجر جديد
لأفك القيود من حول قدس *** كم أراها تضج تلك القيود
أيهذا الحريص إني حريص *** غير أني على العدو شديد
فركوب الخنوع عندي عار *** وقطار الهوان تلك الوعود