العنوان النصب والاحتيال في مدن الملاهي.. وسلب المال
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-نوفمبر-1972
مشاهدات 92
نشر في العدد 126
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 21-نوفمبر-1972
قبل أن نتحدث عن مدن الملاهي، وما يحدث داخلها من مهازل وتلاعب، وضحك على الذقون و«حلب» أموال المواطنين بطرق احتيالية مبتكرة، نود أن نقول بإننا لسنا ضد وجود أماکن للهو يمضى فيها الناس أوقات فراغهم، بل لعلنا في هذه الجريدة من أول المطالبين بضرورة وجود أماكن للترويح عن النفس، وإيجاد أماكن للهو البريء المحبب.
إلا أننا لسنا بالطبع مع مدن الملاهي الحالية التي تحولت إلى أماكن للابتزاز الرخيص غير المشروع، إن انعدام الرقابة في هذه المدن شجع أصحابها ومديرى شؤونها على المضي في غيهم وألاعيبهم، غير عابئين بالأصول والقوانين والأنظمة التي تحمي المواطن من الاحتيال والاستنزاف المالي الجشع.
في مدن الملاهي، أو سمها إن شئت «قرى» الملاهي لا وجود للمدينة، أو المدنية في هذه «المواخير» إطلاقًا، إلا تسميتها التي تعارف الناس عليها مجازًا ليس إلا.
في هذه المدن الفوضى تعلن عن نفسها بكل جرأة ووقاحة، وفيها أيضًا أناس استقدموا خصيصًا لاستغلال ما عندهم من خبرات ومؤهلات؛ تساعد أصحاب المدن على جني الكثير من الأرباح غير مبالين بالأسلوب والوسيلة التى تجنى بها هذه الأرباح الموصومة بكل ما هو شائن مخجل وأحيانًا مخل بالآداب العامة.
نحن نعرف أن الغرض الأساسي لإقامة مثل هذه المدن هو الكسب المالي؛ فالعملية تجارية مئة في المئة، إلا أن للربح الشرعي، الحلال أصولًا يجب عدم تجاوزها، ومتى تعداها أصبح غير شرعي، ويجب أن يُحارب من الجهات الحكومية التي يفترض أن تراقب هذه المدن، وتشدد من رقابتها، أما أن يُترك الحبل على غاربه في هذه المدن، فهذا ما لا يقره منطق ولا يقبله عقل، لا سيما أن رواد المدن المذكورة هم أولادنا وبناتنا، والأموال التي تُنفق داخلها أموالنا نحن، أولياء أمور هؤلاء الأولاد.
نحن نطالب بأن تشدد الحكومة رقابتها على مدن الملاهى، وتحد من جشع أصحابها واستهتارهم، وانكبابهم المخجل على جني الأموال، وإذا استمر الحال على ما هو عليه، فسنطالب في حملة مركزة بإلغاء وإقفال هذه المدن؛ حتى لا تتحول إلى أوكار للرذيلة والقذارة.
« حي »
الرابط المختصر :