; المجتمع الدولي (العدد 668) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي (العدد 668)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-أبريل-1984

مشاهدات 80

نشر في العدد 668

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 24-أبريل-1984

لقطات

● أعلن البوليس الكوري أن 39 من رجال مكافحة الشغب قد أصيبوا بجروح في مظاهرات الطلاب، وذكر البوليس أن ألوف الطلاب في أكثر من عشر جامعات في كل أنحاء كوريا قد اشتركوا في المظاهرات التي تطالب بعودة الديمقراطية.

***

● حاصر المئات من سكان مدينة بون في ألمانيا الغربية قاعدة جلينكيرش الجوية الأمريكية، وأغلقوا مدخلها لأنها تحوي عشر طائرات رادارية من طراز أواكس وعددًا من الرؤوس النووية، وجاء هذا الحِصار في أعقاب مظاهرات ضخمة نظمها دعاة السلام.

***

● ذکر دبلوماسيون عرب في واشنطن أن الرئيس الأمريكي ريغان أبلغ أحد الحكام العرب نيته لتعديل مبادرته بشأن الشرق الأوسط في حال تجديد انتخابه لرئاسة الولايات المتحدة لفترة ثانية ولم تعرف حقيقة نوايا ريغان وهل هي دعاية انتخابية فقط؟!

***

● جدد فورغوت أوزال رئيس وزراء تركيا تحذيره للولايات المتحدة وغيرها من الدول الدائرة في فلكها من أن الحكومة التركية لن تقبل أي مساعدة عسكرية بشروط، وكان يُشير بذلك إلى شروط أمريكية سابقة حول المسألة القبرصية.

***

● وقع انفجار ضخم في مطار هيثرو الدولي في لندن في نهاية الأسبوع الماضي، وقد أدى الانفجار إلى سقوط 12 جريحًا جراح بعضهم خَطرة، وذكر متحدث باسم البوليس البريطاني أن القنبلة انفجرت في الصالة المخصصة للمسافرين من وإلى الدول الأوروبية.

***

● اتفاق نووي

ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية، نقلًا عن مصادر دبلوماسية غربية في بكين، في ختام زيارة وفد أمريكي كبير، أن وجهات نظر الصين والولايات المتحدة بشأن مشروع اتفاق تحصل بكين بمقتضاه على مفاعلات نووية أمريكية قد تقاربت، وأضافت الوكالة أن المُباحثات جرت في جو ودي وسَمَحَت بتحقيق تقدم كبير، غير أنها يجب أن تستمر من خلال قنوات أخرى، لا يستبعد مصدر مطلع التوصل إلى اتفاق قبل زيارة ريغان إلى الصين في نهاية الشهر الحالي.

وكان وفد أمريكي برئاسة ريتشارد كيندي مستشار الشؤون النووية في أمريكا قد بدأ هذه المشاورات النووية في الأسبوع الماضي إثر تلقيه دعوة من الصينيين الذين أبدوا رغبتهم الأكيدة في التوصل إلى اتفاق نووي مع أمريكا.

والغريب في هذا الخبر ليس الاتفاق الصيني- الأمريكي؛ لأنه من الطبيعي أن تُعْقَد مثل هذه الاتفاقات بين الدول، ولكن الغريب في الموضوع أن يكون هذا الاتفاق بين الولايات المتحدة قمة الاتجاه الرأسمالي في العالم وبين الصين التي تقف على قمة الاتجاه الشيوعي في العالم مع الاتحاد السوفياتي، والذي يزيد الأمر غرابة أن يكون هذا الاتفاق في المجال النووي، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن الصراع بين الكتلتين ليس صراعًا عقائديًا بقدر ما هو صراع على المصالح الخاصة في هذه الدولة أو تلك، وإلا فكيف يمكن أن نفسر عقد مثل هذه الاتفاقات.

***

● المجاعة الإثيوبية

ذكرت الوكالة البريطانية للإغاثة من المجاعة في رسالة لها عن المجاعة في إثيوبيا أن القسم الكبير من المساعدات الغذائية التي تقدمها الحكومات الغربية لا تصل إلى السكان البعيدين عن سيطرة الحكومة الشيوعية، وذكرت أن أكثر من مليون ونصف المليون نسمة يُعانون من المجاعة في هذه الأماكن مثل إرتيريا وتيفراي.. إضافةً إلى أن هناك الكثير من الشكوك حول عدم وصول المساعدات إلى الجياع الإثيوبيين، لذلك فقد اعترضت الهيئات الغربية التي تُقَدِّم هذه المساعدات على تسليمها للحكومة التي تمنع وصول هذه المساعدات لمستحقيها لأسباب سياسية، وقد طالبت هذه الهيئات بإرسال المساعدات الغذائية إلى الحركات المعارضة للحكومة المركزية حيث إنهم معروفون لدى الحكومات الأوروبية؛ لتتولى هذه الحركات توزيع المواد الغذائية بمعرفتها إلى من يحتاجها من السكان.

وهكذا تثبت الوكالة البريطانية للإغاثة مدى عنصرية الحكم الإثيوبي الشيوعي الذي يَدَّعِي بأنه قام من أجل تحقيق العدالة فقام هو بقتل العدالة بنفسه.

***

● في سجون العدو

ذكرت إحدى المحاميات اليهوديات أن السجون الإسرائيلية لازالت تحتفظ بما لا يقل عن 140 سجينًا فلسطينيًا، وذكرت المحامية فيليسيا لانغر التي تعمل لحساب اللجنة الأمريكية العربية المناهضة للتفرقة العنصرية أن إسرائيل تحتفظ بسُجناء عرب وتفرض حولهم نطاقًا من السرية تحت ظروف مرعبة، وأضافت أن السلطات الإسرائيلية لا تسمح للصليب الأحمر الدولي بزيارة السجناء، ومع ذلك فقد نجحت المحامية في إطلاق سراح سجينين فلسطينيين هما محمود شبابو وسميح اليوسف وتحاول إخراج عدد آخر من المساجين الفلسطينيين.

ونحن وإن كنا نعتقد بصحة ما ذهبت إليه المحامية لانغر من قيام السلطات الإسرائيلية بعدم السماح للصليب الأحمر الدولي بزيارة المساجين وتفرض حولهم نطاقًا من السرية والظروف المرعبة إلى آخر هذه التصريحات؛ لأن هذا أقل ما يمكن أن نتوقعه من دولة العدو التي اغتصبت الأرض وقتلت وشَرَّدَت سكانها المسلمين وعملت كل ما بوسعها خلال الثلاثين عامًا الماضية على سفك المزيد من الدماء وتشريد المزيد من السكان.... إلا أننا نريد أن نعرف ماذا يدور خلف أسوار السجون في بعض البلاد العربية حيث الداخل إليها يُعتبر مفقود بمجرد دخوله، وحيث لا صليب أحمر دولي ولا هلال أحمر دولي ولا تجد أي هيئة في هذا العالم تسأل عن هؤلاء المساجين أو عن ظروفهم المرعبة.

***

 انتحار مزدهر!!

الحضارة الرأسمالية الخاوية من الروح تسير باتجاه الهاوية في كل البلدان الرأسمالية والشباب الذي عقدته تلك الحضارة بات يبحث عن شيء يملأ له قلبه الذي خوى وسيطرت عليه المادة بكل أبعادها حتى إذا فشل في ذلك لجأ إلى الانتحار كمُخَلِّص من الواقع الذي يعيشه؛ من أجل ذلك ارتفعت معدلات الانتحار في هذه الدول، ففي اليابان و رغم الانتعاش الاقتصادي الذي تعيشه اليابان منذ أكثر من ربع قرن يعاني الشباب من مشاكل بلادهم الاقتصادية إلى حد الانتحار، وآخر الأرقام الرسمية تشير إلى أن 25200 ياباني وضعوا حدًا لحياتهم في العام الماضي عن سابق تصور وتصميم. والجدير بالذكر أن 50% من أبناء اليابان المنتحرين قد أنهوا حياتهم لأسباب اقتصادية، كما أن عمليات الانتحار هذه تنتشر لدى اليابانيين المسنين أو الذين تزيد أعمارهم عن الخمسين لأن المصانع اليابانية المُتَطَلِّعَة دومًا إلى زيادة إنتاجية العامل تتبع غالبًا سياسة تطهير أجهزتها من العمال المسنين بإحالتهم إلى التقاعد القسري مما يدفع هؤلاء المساكين إلى الانتحار!

ترى... أهذه هي الحضارة التي يريد المُتغربون من أبنائنا أن يقلدوها؟!!

***

● تدريب

تحدثت أنباء لندن عن أن مجموعات من أفراد الجيش الإيراني يتدربون في بريطانيا على استخدام أنظمة الأسلحة المضادة للطائرات، وذكرت صحيفة الأو بزوفر البريطانية أن عشرة من الضباط الإيرانيين يتدربون في شركة الإنتاج والأبحاث في قاعدة سلاح الطيران البريطاني السابقة في لنكولنشاير على استخدام أجهزة السيطرة على النار وتشغيل وحدات الرادار المتحركة وكذلك استخدام المدافع المحمولة..

ونحن هنا لا نتدخل في مسألة إرسال أي جيش من الجيوش لعناصره للتدريب هنا وهناك ولكن الذي يهمنا في هذا المجال الإشارة إلى موقف بريطانيا وغيرها من الدول سواء الأوروبية أو روسيا أو أمريكا من حرب الخليج، فبينما تَدَّعِي هذه الدول وقوفها على الحياد نراها تعمل بصورة أو بأخرى على تأزيم الموقف وتشجيع استمرار الحرب وإطالة أمدها!! ومن الطبيعي أن يكون السماح بمثل هذا التدريب من ضمن هذا الموقف وفي النتيجة يكون هؤلاء الذين تتأصل في نفوسهم عداوة الإسلام هم المستفيدون الحقيقيون من استمرار هذه الحرب، فمتى نفطن إلى هذه الحقيقة؟؟!

***

● مساعدات مشبوهة

ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الولايات المتحدة ودولة العدو الصهيوني تدرسان حاليًا خطة لإقامة صندوق مالي مشترك لتقديم مساعدات لدول أفريقية ودول أمريكا الوسطى.

وذكرت الصحيفة أن هذه المساعدات تشمل إقامة مشاريع زراعية وتكنولوجية وعسكرية، وسوف يجتمع في واشنطن مدير عام وزارة خارجية العدو مع مساعد وزير الخارجية الأمريكية لبحث الترتيبات النهائية لهذا الصندوق المشترك.

وكانت دولة العدو قد عقدت عدة اتفاقات مع دول أفريقية ودول في أمريكا الوسطى قدمت بموجبها طائرات حربية من صنعها وأسلحة مختلفة ومعدات عسكرية متنوعة، ومن بين هذه الدول زائير- كينيا- كولومبيا- غواتيمالا- السلفادور.

وكان مسؤولون في السلفادور قد ذكروا أن نقل سفارة بلادهم إلى القدس من شأنه أن يؤدي إلى زيادة المساعدات العسكرية والاقتصادية الإسرائيلية للسلفادور.

والمعتقد أن دولة العدو تحاول عن طريق النفوذ الأمريكي والأموال الأمريكية العودة إلى الدول الأفريقية التي طُردت منها بعد عدوان 1967م كما تحاول ترسيخ نفوذها في دول أمريكا الوسطى، وهذا التعاون بين أمريكا وإسرائيل يؤكِّد حقيقة الصلات المتينة والثابتة بين الدولتين.

والغريب أن هذا النشاط الصهيوني الواضح يقابل عند الطرف العربي بالتخاذل وانحسار النفوذ العربي في أفريقيا وغيرها، وبدلًا من توجه الجهود نحو كسب المزيد من الصداقات والتأييد لقضايانا نرى الجهود العربية تَنْصَبّ نحو التقاتل والتناحر العربي في مرحلة من أسوا المراحل التي مرت بالمنطقة العربية.

رأي دولي

أوروبا وأمريكا وجهان لعملة واحدة

نقلت مصادر دبلوماسية مطلعة أن الدول العربية الموصوفة بالاعتدال تشعر بخيبة أمل مريرة بعد الفشل المُخزي للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط عامة وفي لبنان خاصة، وأدركت هذه الدول التي راهنت مدة طويلة على مصداقية الوعود الأمريكية أن حساباتها السابقة كانت خاطئة، وأن السياسة الأمريكية لا تؤمن إلا بمصداقية واحدة وهي الحرص الشديد على بقاء إسرائيل آمنة مطمئنة في قلب المنطقة العربية، الأمر الذي حدا ببعض الزعماء العرب إلى إطلاق تصريحات قوية تجاه المصداقية الأمريكية المهزوزة، و رافق هذه التصريحات تَحَرُّك عربي مكثف في اتجاه أوروبا بحثًا عن بديل للحليف الأمريكي وطمعًا في إقناع المجموعة الأوروبية بضرورة اتخاذ موقف أوروبي موحد من أجل إنهاء حرب الخليج ولو بالضغط الاقتصادي والسياسي على إيران حتى تستجيب للمساعي الرامية لوضع حد لهذا الصراع الدامي الذي يُهدد أمن المنطقة بصفة عامة.

ولا شك أن المجموعة الأوروبية التي جمدت مساعيها الشرق أوسطية منذ فشل مبادرتها المشهورة بمبادرة البندقية لن تكون أكثر مصداقية تجاه العرب من الولايات المتحدة ولا أقل منها حرصًا على أمن إسرائيل ولا على أصوات اللوبي الصهيوني في بلادها، فهل تفشل المراهنة مرة أخرى وتدرك الدول المراهنة أن أوروبا، وأمريكا وجهان لعملة واحدة؟

أبو قحافة

الرابط المختصر :