; المجتمع الدولي ( 643 ) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي ( 643 )

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-نوفمبر-1983

مشاهدات 67

نشر في العدد 643

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 01-نوفمبر-1983

لقطات

•جاء إبعاد ويليام كلارك عن مجلس الأمن القومي الأمريكي لصالح وزير الخارجية الأمريكية شولتز، وأن هذا الإبعاد سيتبعه تغيير في السياسية الأمريكية تجاه لبنان.

•بدأت السلطات الصينية حملة تطهير واسعة داخل الحزب الشيوعي الصيني. وقد شكلت لجنة خاصة للتحقيق مع الأعضاء الذين أعلنوا استياءهم من سياسة الزعيم الشيوعي الحالي.

•في محاولة للخروج من تشاد ذكرت مصادر غربية أن فرنسا طلبت من الرئيس الجزائري بن جديد أن يقوم بدور الوسيط بين طرفي النزاع في تشاد حبري وعويدي للوصول إلى حل وسط يرضي الطرفين.

•بعد فشل المخابرات الروسية في فرنسا وبلجيكا وبريطانيا كشفت مصادر حلف الأطلسي أن المخابرات الروسية ركزت عملها في الآونة الأخيرة على دولة لوكسمبورغ العضوة في حلف الأطلسي.

•ذكر تقرير معهد الدراسات الإستراتيجية الدولية أن الأزمة الاقتصادية العالمية ضربت تجارة السلاح وإن هذا الانخفاض في شراء الأسلحة سيؤدي على سبيل المثال إلى تعرض ۳۱۰ آلاف عامل فرنسي يعملون في صناعة الأسلحة إلى شبح البطالة.

•حقد صليبي صهيوني

شاغاري رئيس النظام النيجيري والذي انتخب مؤخرًا لفترة رئاسية ثانية، ينوي كما تقول الأخبار إحداث تقارب أوثق مع العالم العربي والإسلامي من أجل ذلك فهو ينوي إنشاء مجلس استشاري للشؤون الإسلامية.

لكن خطوته هذه لاقت انتقادًا شديدًا من مؤتمر مجلس الكنيسة الكاثوليكية النيجيرية المنعقد في الآونة الأخيرة، في غضون ذلك كشف شاغاري النقاب عن الدور الصهيوني أثناء معركة الانتخابات الرئاسية الأخيرة متهمًا المعارضة بإثارة القلاقل واستخدام أسلحة إسرائيلية سلمت لهم من تل أبيب!!!

•السلطات العسكرية في تركيا تغلق جريدة مللي غازيت

للمرة الرابعة منذ سبتمبر ۱۹۸۰م، أغلق نظام الحكم العسكري في تركيا الصحيفة الإسلامية اليومية «مللي غازيت» بدون إبداء الأسباب. وكانت الصحيفة قد منع صدورها وتوزيعها في منطقة أنقرة بأمر صادر من قيادة أنقرة العسكرية في ١١ أبريل عام ١٩٨١ م، ثم أوقفت عن الصدور في جميع أنحاء تركيا في ١٨ أبريل ۱۹۸۱م بأمر من الحاكم العسكري، وكانت المرة الثالثة في ٢٤ يناير ۱۹۸۳م عندما أوقفها الحاكم العسكري لمدة ٣٧ يومًا.

موجة انفجارات

وقعت سلسلة من حوادث الانفجار استهدفت منشآت عسكرية مختلفة في عدة مناطق من أوروبا.

فقد ذكر متحدث باسم البحرية الفرنسية أن انفجارًا وقع في غواصة فرنسية أدى إلى مقتل ضابطين.

وفي روما قال ناطق سلاح الجو الإيطالي: إن عبوة ناسفة انفجرت في محطة للإرسال في قاعدة مونتي كافو.

وكانت عبوتان ناسفتان قد انفجرتا في مبنى تابع لوزارة الدفاع الإيطالية وأخرى في مبنى تابع للسفارة الأمريكية.

وفي إقليم ديناينا بألمانيا الغربية انفجرت قنبلة في مدرسة الإشارة التابعة للجيش الألماني الغربي.

•علاقات متأرجحة!

حكام الدول الأفريقية المرتبطين بالسياسات الشرقية أو الغربية علاقاتهم فيما بينهم تحكمها الولاءات الخارجية والأمزجة الشخصية، فبين ليلة وضحاها ينقلب الأصدقاء أعداء وبالعكس والضحية دومًا في مثل هذه التقلبات هي الشعوب.

فقد ذكرت وكالات الأنباء مؤخرًا أن رئيس نظام الحبشة هيلا مريام بدأ يتحلل من تحالفاته مع روسيا وعقيد ليبيا متجهًا صوب مصر والغرب بصورة عامة. ومن جانب آخر فقد نقل القذافي أيضًا صداقته نحو عدوه السابق سياد بري واعدًا إياه بمساعدات عسكرية ومالية، وقد تسلم الصومال فعلًا مبلغ ١٥ مليون دولار فقط من أصل ال ٣٥٠ مليون دولار التي وعد بها من رئيس النظام الليبي!

•موسكو تنشر صواريخها

بينما المظاهرات الضخمة تجتاح المدن الأوروبية الغربية احتجاجًا على نشر الصواريخ الأمريكية النووية في أوروبا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها بدأت الاستعداد والتحضير لنشر صواريخ نووية جديدة في بلدان أوروبا الشرقية وبررت الوزارة هذا العمل بأنه رد على الخطط الأمريكية بنشر صواريخ نووية في أوروبة الغربية، وأعلنت الحكومة السوفياتية أنها ستبدأ بنشر هذه الصواريخ في كل من تشيكوسلوفاكيا وألمانيا الديمقراطية.

ونحن نسأل هل ستمتد مظاهرات الاحتجاج على نشر الصواريخ النووية إلى بلدان أوروبا الشرقية؟؟

•أزمة

تشهد اليابان هذه الأيام أزمة سياسية عنيفة من الصعب التكهن بنتائجها، وبدا البرلمان الياباني مشلولًا تمامًا خلال الأسابيع القليلة الماضية بسبب فضيحة «لوكهيد» التي مضى عليها أكثر من سبع سنوات، وأدين فيها رئيس الوزراء الياباني الأسبق «كاكوي تاناكا» بقبض بعض الرشاوي من شركة لوكهيد الأميركية المتخصصة في صناعة الطائرات المدنية تصل قيمتها الإجمالية إلى مليون وخمسمائة ألف جنيه إسترليني، وصدر حكم بسجنه أربع سنوات ودفع غرامة توازي المبالغ المقبوضة كرشاوي لكن «كاكوي تاناكا» استأنف الحكم وأطلق سراحه بكفالة. مما أدى إلى نشوب الأزمة الحالية!

•تبادل الأفكار

أنشأت واشنطن وتل أبيب في شهر أغسطس الماضي لجنة دائمة لتبادل الأفكار حول الشؤون الأفريقية، ويعتبر ذلك انعطافًا جديدًا للسياسة الأمريكية في أفريقيا حيث كانت الولايات المتحدة ترفض مشاركة إسرائيل في هذا المجال.

وقد تلقت سفارات الولايات المتحدة في أفريقيا تعليمات تعبر عن هذا الانعطاف الجديد، حيث إن هذه السفارات تلقت معلومات من واشنطن تفيد بضرورة مساعدة ممثلي إسرائيل في القارة الأفريقية، وذلك بوضع مباني وأجهزة السفارات الأمريكية في القارة تحت تصرفهم.

•اضطرابات عمالية في الفلبين

تفاقم الوضع العمالي والسياسي في الفلبين، حيث قامت قوات البوليس بتحطيم إضرابات ومظاهرات عمالية.

وقال ناطق باسم البوليس: إن عشرين عاملًا أصيبوا في اشتباكات مع البوليس إثر قيام آلاف من العمال بمظاهرة ضخمة في العاصمة مانيلا مطالبين باستقالة الرئيس الفلبيني ماركوس.

ويتحدث المراقبون الغربيون في العاصمة مانيلا عن اتساع نطاق المظاهرات وأعمال العنف في البلاد الذي بات يهدد مركز الرئيس ماركوس

•البطالة في إسبانيا

أعلن المعهد الوطني للتوظيف الإسباني أن عدد العمال الذين فقدوا مراكز عملهم خلال شهر سبتمبر الماضي بلغ حوالي ٥٠ ألف عامل أي بنسبة ١٧٪ من مجموع الأيدي العاملة.

وجدير بالذكر أن عدد العاطلين عن العمل في إسبانيا بلغ مؤخرًا أكثر من مليونين ونصف مليون عاطل. وقد وجه الخبراء الاقتصاديون في إسبانيا تحذيرات شديدة إلى الحكومة الإسبانية عن خطورة هذا الوضع العمالي.

وتحاول الحكومة الإسبانية الاتجاه نحو طلب المساعدة من المجموعة الأوروبية التي تفرض بدورها بعض الشروط لمنح إسبانيا المساعدات اللازمة ويأتي تبادل التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل في مقدمة الشروط

•••

•غرينادا

تحدثت الأنباء عن الأسباب الكامنة وراء قيام الولايات المتحدة بغزو جزيرة غرينادا في الأسبوع الماضي، فذكرت أن التواجد العسكري المكثف للقوات الكوبية أثار حفيظة الحكومة الأمريكية وتخوفها من تحول الجزيرة إلى قاعدة انطلاق شيوعية جديدة في المنطقة.

وكان السبب المباشر الذي عجل بعملية الغزو هو اكتشاف منصات للصواريخ السوفياتية في الجزيرة.

والملاحظ أن الاتحاد السوفياتي اكتفى بإصدار بيان رسمي يدين فيه عملية الغزو بينما اتباع سياسته من سكان الجزيرة والجنود الكوبيين يتعرضون للهلاك والاعتقال على يد جنود الغزو الأمريكيين، مما يؤكد على أن مصالح الاتحاد السوفياتي تأتي في المقدمة، وإنه من الممكن التخلي عن الأصدقاء من أجل المصلحة الروسية، وهذا الأمر ينطبق تمامًا على الولايات المتحدة من حيث تخليها عن أصدقائها من أجل المصلحة الأمريكية.

فمتى تعي الحكومات والشعوب هذه الحقائق الثابتة.

رأي دولي

بين أفغانستان وغرينادا

فوجئ العالم أجمع بنبأ غزو قوات أمريكية وكاريبية لجزيرة غرينادا الواقعة في البحر الكاريبي تجاه سواحل فنزويلا. وقد برر الرئيس الأمريكي ريغان هذا الغزو المسلح للجزيرة بأنه من أجل حماية أرواح رعايا أمريكيين يعيشون في الجزيرة وبهدف منع السوفييت والكوبيين من إكمال العمل في مشروع إنشاء مدرج ضخم في أحد مطاري الجزيرة، سوف يستخدمه الاتحاد السوفياتي كقاعدة في البحر الكاريبي. ولكن مهما كانت المبررات التي قدمها الرئيس الأمريكي ومهما كان نوع السلطة الحاكمة في الجزيرة فإن هذه العملية تعتبر ظاهرة في غاية الخطورة ضد إرادة الشعوب في الدول الصغيرة، وإذا كان الرئيس الأمريكي حريصًا حقًا على أرواح الرعايا الأمريكيين، فلماذا دفع بأكثر من ۳۰۰ جندي أمريكي من مشاة البحرية الأمريكية إلى لبنان ليخلفوا أخوة لهم كانوا بنفس العدد تقريبًا ابتلعتهم رمال بيروت وليواجهوا هم أيضًا نفس المصير إن عاجلًا أم آجلا؟

إن الغزو الأمريكي السافر لجزيرة غرينادا لا شبيه له في التاريخ المعاصر سوى الغزو السوفياتي السافر لأفغانستان؛ بهدف الوقوف أمام إرادة الشعب الأفغاني المسلم في إنشاء دولة إسلامية تستمد قوانيها ودستورها من الكتاب والسنة. ولكن مهما عملت هاتان القوتان المعاديتان للشعوب المغلوبة على أمرها فإن التاريخ قد أثبت أن إرادة الشعوب لابد أن تنتصر، كما انتصرت في فيتنام وفي كمبوديا على الطغاة رغم إمكانياتهم الهائلة من الرجال والسلاح.

إن على جميع دول العالم التي تجمعها منظمة الأمم المتحدة أن تدين هذا الغزو الأمريكي الوقح على جزيرة غرينادا الصغيرة، كما أدانت قبله الغزو السوفياتي لأفغانستان، لأن مثل هذه الغزوات المواجهة ضد إرادة الشعوب تعتبر خرقًا صريحًا لجميع مواثيق المنظمة الدولية التي يجب أن تلتزم بها الدول العظمى قبل الدول الصغرى ليدوم السلام النسبي الذي يسود العالم.

وإلا فإن العالم سوف يعود الى شريعة الغابة حيث يأكل الكبير الصغير ويدمر القوي الضعيف.

أبو قحافة

 

الرابط المختصر :