; الحملة على الإسلام.. تتواصل! | مجلة المجتمع

العنوان الحملة على الإسلام.. تتواصل!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 29-مايو-2010

مشاهدات 79

نشر في العدد 1904

نشر في الصفحة 5

السبت 29-مايو-2010

﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ () هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (التوبة:32-33

تتزايد الحملة ضد التواجد الإسلامي في القارة الأوروبية؛ حيث تتواصل الحرب على الحجاب والنقاب وبناء المساجد ومآذنها وكل المظاهر الإسلامية دون احترام لحقوق الإنسان في حرية المعتقد والملبس التي «يطنطن» بها الغرب ويعتبرها عنوانًا لحضارته، فقد أقرت الحكومة الفرنسية الأربعاء ١٩/٥/٢٠١٠م مشروع قانون يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، ويناقش البرلمان الفرنسي ذلك القانون في يوليو المقبل، وذلك في مخالفة صريحة - وفق مراقبين فرنسيين - للبند الـ (٣٤) من الدستور الفرنسي الذي ينص على حرية إظهار المعتقدات الدينية، كما أنه يمكن الطعن فيه أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان؛ حيث يتعارض مع حقوق الإنسان الأساسية، ومنها حرية اللباس. 

ولم تأخذ الحكومة الفرنسية برأي مجلس الدولة - وهو أعلى هيئة قضائية إدارية في البلاد - والذي نصح بأن يقتصر حظر النقاب على بعض المرافق العامة «مثل: الإدارات الحكومية، ووسائل النقل.. إلخ»، واعتبر أن حظر النقاب في الشارع «يفتقر إلى الأساس القانوني».

ولم تكد الحكومة الفرنسية تقر ذلك القانون حتى تشجعت دول أخرى مثل إسبانيا وأستراليا على تبني قوانين مماثلة، وقد سبق ذلك تصويت مجلس النواب البلجيكي يوم ٢٩/٤/٢٠١٠م على قرار يمنع ارتداء النقاب.

 وقامت السلطات الأمنية في مدينة «نوفارا»، شمال غربي إيطاليا الإثنين ٣/٥/٢٠١٠م بتوقيف سيدة مسلمة ترتدي النقاب؛ وذلك تنفيذًا لأمر صادر عن عمدة المدينة بحظر ارتدائه، ما عرضها لغرامة تصل إلى خمسمائة يورو.

وفي النمسا، طالبت وزيرة المرأة مؤخرًا بحظر ارتداء النقاب، وأيدتها في ذلك وزيرة الداخلية «ماريا فيكتر»، وتفرض كل تلك القوانين غرامات مالية وسجنًا على من يخالفها..

وهكذا تجتاح أوروبا اليوم «فوبيا» النقاب متنكرة لقوانينها التي تتباهى بها والتي تكفل حرية المعتقد واللباس، ولكنها تدوس عليها إذا كان الأمر متعلقًا بالإسلام.

وهكذا، ففي الوقت الذي تتواصل فيه الحملة لمنع بناء المساجد والمآذن؛ تتواصل الحملة لمنع ارتداء النقاب، كما تتواصل حملة الكراهية ضد المحجبات وكل ذلك وليد رصيد ضخم من كراهية الإسلام كونته الدعاية المضللة في الإعلام والتعليم والممارسات والمواقف السياسية والنظرة العقائدية الحاقدة على مدى قرون طويلة.

إن الحملة الدائرة اليوم على كل ما هو إسلامي في الغرب تمثل «رأس جبل الجليد» لمخطط كبير مشبع بروح الحروب الصليبية، ويرمي إلى اجتثاث الإسلام وطرد المسلمين من الغرب، ويقوده اليمين الصليبي المتطرف المتحالف من اللوبي الصهيوني.

ولقد قلنا مرارًا وتكرارًا: إن الغرب مطالب بإعادة نظرته للإسلام وفق دراسة منصفة تتعرف على حقيقة ذلك الدين الحنيف الذي يمكن أن يحل مشكلات الغرب الاجتماعية واللاأخلاقية المدمرة عبر منظومته القيمية والأخلاقية والإنسانية، كما أن على العالم الإسلامي - حكومات ومنظمات ومؤسسات مدنية - السعي الحوار جاد على كل الأصعدة الرسمية والشعبية وعبر وسائل الإعلام الغربية لبيان حقيقة ذلك الدين الحنيف الذي أجحف أبناؤه في حقه بالتقصير في بيان قيمه ومبادئه النافعة للإنسانية جمعاء. فليعمل الجميع على إشاعة روح التعاون والإخاء الإنساني، بدلًا من دق طبول الحرب ضد الإسلام والمسلمين وليكن الغرب صادقًا مرة مع مبادئ الحرية وحقوق الإنسان التي صدع أدمغة العالم بها؛ حتى يعم السلم العالم بدلًا من العداء والحروب. 

الرابط المختصر :