; المجتمع الثقافي (1803) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1803)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 24-مايو-2008

مشاهدات 59

نشر في العدد 1803

نشر في الصفحة 44

السبت 24-مايو-2008

الشاعرة الإسلامية أماني حاتم بسيسو في حوار مع «المجتمع»:

الشعر رسالة.. والشاعر ينبغي أن يلتزم بما يكتب في سيرته العلمية

عمان: محمد شلال الحناحنة

الشاعرة المبدعة أماني حاتم بسيسو من أصغر شاعرات رابطة الأدب الإسلامي العالمية إذ لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها حين نالت عضوية الرابطة، وفازت بإحدى جوائزها المتقدمة قبل خمس سنوات، وللشعر لدينا رسالة عظيمة، وللكلمة دور كبير في إيقاظ إرادة الأمة وهي دائماً تتنسم شذى الشعر من خلال وجدانها الإسلامي الحي، وقد نالت أخيراً درجة الماجستير عن الأديب الأصيل الراحل: (محمود شاكر شاعراً) من الجامعة الأردنية، فكانت «المجتمع» حاضرة وكان هذا الحوار:

  • هو الشعر شذى القلوب، ودفء النفوس الصافية، ترى متى قطفت أول زهرة من زهراته؟ وكيف كان ذلك؟!

بدأ تعلقي بالشعر منذ طفولتي المبكرة، فكنت أنظم منذ بلغت التاسعة ما كان يخيل إلى أنه شعر، وما هو في الحقيقة إلا عبث أطفال، وكان والدي يسهم في تنمية هذا الخيال الذي شغلني طويلاً، بحرصه الدائم على إرسال محاولاتي إلى مجلات الأطفال، وكان أن اتسعت قراءاتي، وبدأت أعي من أمر الحياة ما لم أكن أعي، وأدركت الشعر شيئاً غير رصف الكلمات وإلقاء العظات وتنسمت (شذاه) وأحسست (دفاه) يوم تاقت نفسي للدفء واستروحت شذى أنسام الشعر فكانت أولى قصائدي دعوة للتفاؤل والأمل، بعنوان انبلاج الصبح، قرأها والدي، وعلم أن خطى الطفلة التي طالما تلجلجت بدأت تستقيم.

  • الشعر لدى أماني حاتم بسيسو يومض من ذاكرة العلاقات الأبوية الحانية في كثير من الأحيان.. إلى أي حد يصدق هذا التعبير؟!

إلى حد بعيد، أبي في حياتي قدوة ومثل أعلى، ومرشد ومعلم ومؤدب وهو، قبل ذلك وبعده، صدر حنون، في كنفه أنعم بالاطمئنان، وأحس أن لأفكاري قيمة ولإبداعي معنى وفي رحابه أمرح كما يمرح الأطفال، وبين أحضانه أبكي طويلاً، إنه الروح التي عاشت بروحي، فكانت في عروقي نبضاً، وفي فكري نبع إبداع.

  • ديوانك الشعري (طائر الأيك) هل لنا أن نقرأه معك بإيجاز؟!

هو دعوة للتأمل والأمل من ذلك قصائد: «لحن الحياة، عاصفة غريب، الربان والزورق، اللحن الأخير، انبلاج الصبح، الناس والليل»، كما هو صرخة الوطن السليب يتجلى ذلك في قصائد صرخة الأقصى، بين السمان والتراب صيدة حب، في هدأة الليل هل هؤلاء المسلمون؟ ثم هو همسات الوجدان في مناجاة ترق حتى تكاد تخفى، وذلك في قصائد: «روح شدید، طيف حكمة، القدر، يا طائر الأيك»، وتعلق بالأسرة، وذكريات الدراسة: «إلى أبي إلى أمي أجمل ذكرى شمس وقمر عودة أبي، في وداع سوسن، في لحظات الفراق، سموت اسماً».

  • للشعر دور عظيم في تأصيل القيم الفاضلة لدى أمتنا الإسلامية ألا تزيدين هذا القول إيضاحاً؟

الشعر رسالة والشاعر الحق مكلف بتأدية رسالته في الحياة على الوجه الأكمل والأتم، ولا ينبغي أن يفهم أن الشاعر مجرد كاتب أو متكلم، إنه ينبغي أن يلتزم بما يكتب في سيرته العملية، فلا يكون شعره إلا ترجمات لأفعاله ومواقفه في الحياة انطلاقاً من قوله تعالى: ﴿وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ (224) أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ (226) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ (227)﴾ (الشعراء) فالإيمان مرتبط بالقول كما هو مرتبط بالعمل.

  • للأقصى الجريح في شعرك مكانة خاصة.. ما دور الأدب في مقاومة الاحتلال اليهودي لفلسطين؟!

في ذلك العصر- الذي طالما ظلم فسمي عصر انحطاط- عادت القدس على يد صلاح الدين بفضل الله أولاً وآخراً، ثم بفضل الكلمة، فصلاح الدين صرح بأنه لم يستعد القدس بسيـوف الأبطال، بل بقلم القاضي الفاضل، كان للكلمة دور كبير، تراجع في أيامنا هذه وزاحمته الإذاعة المرئية والمسموعة ولكن إيماني بدور الكلمة لا يتزعزع ما دام كتاب الله الكريم يتلى ويقرأ، وما دمنا أمة الإسلام أمة ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ (1)﴾ (العلق).

(6) أنت شاعرة شابة لها قدراتها الفنية المتميزة ما توجيهك للشاعرات والشعراء الشباب لإبداع القصيدة الموقظة لمشاعر الأمة وإرادتها؟

قبل أن أوجه الشعراء الشباب لإبداع القصيدة، وأدعوهم إلى الالتزام بالإسلام فكرة وتطبيقاً، فليقرؤوا القرآن الكريم وليكن دافعاً لهم ليعملوا، فإذا قرؤوه وعاشوا في ظلاله تسرب بيانه وبلاغته إلى لغتهم، فارتقى فنهم وإبداعهم ثم ليرهفوا مشاعرهم وأحاسيسهم حتى تكون كالنسم رقة ووداعة، فيكون للحدث الذي تعيشه أمتهم صدى في أفكارهم وشعرهم، علهم يوقظون بذلك إرادة الأمة.

 

المستحيل هو لا شيء

د. مازن سعد الدين

كنت أفكر ذات يوم في حيوان الفيل، وفجأة استوقفني فكرة حيرتني وهي حقيقة أن هذه المخلوقات الضخمة قد تم تقييدها في حديقة الحيوان بواسطة حبل صغير يلف حول قدم الفيل الأمامية فليس هناك سلاسل ضخمة ولا أقفاص كان من الملاحظ جداً أن الفيل يستطيع وببساطة أن يتحرر من قيده في أي وقت يشاء لكنه لسبب ما لا يقدم على ذلك شاهدت مدرب الفيل بالقرب منه وسألته: لم تقف هذه الحيوانات الضخمة مكانها ولا تقوم بأي محاولة للهرب؟

حسناً، أجاب المدرب حينما كانت هذه الحيوانات الضخمة حديثة الولادة، وكانت أصغر بكثير مما هي عليه الآن، كنا نستخدم لها نفس حجم القيد الحالي لنربطها به، وكانت هذه القيود- في ذلك العمر- كافية لتقييدها.. وتكبر هذه الحيوانات معتقدة أنها لا تزال غير قادرة على فك القيود والتحرر منها، بل تظل على اعتقاد أن الحبل لا يزال يقيدها ولذلك هي لا تحاول أبداً أن تتحرر منه.

كنت مندهشاً جداً: هذه الحيوانات- التي تملك القوة لرفع أوزان هائلة، تستطيع وببساطة أن تتحرر من قيودها لكنها اعتقدت أنها لن تستطيع فعلقت مكانها كحيوان الفيل، الكثير منا أيضاً يمضون في الحياة معلقين بقناعة مفادها أننا لا نستطيع أن ننجز أو نغير شيئاً، وذلك ببساطة لأننا نعتقد أننا عاجزون عن ذلك أو أننا حاولنا ذات يوم ولم نفلح، حاول أن تصنع شيئاً.. فالمستحيل هو لا شيء.

عشر مسرحيات مدرسية بين السلبية والإيجابية

القاهرة: محمود خليل

في عمله الإبداعي الأول، يقدم لنا الأديب خالد إبراهيم عشر مسرحيات مدرسية هادفة للأطفال، مع مقدمة تأصيلية ممتعة لأهمية المسرح المدرسي، حيث تمثل ممارسة الطفل للتمثيل جسراً لنقل المعلومات بصورة جميلة، إلى جانب تبسيط المعلومات المتعلقة بالمناهج الدراسية.

إن ممارسة الطلاب لهذا النشاط يحقق أهداف المسرح المدرسي من رفع للمستوى الفكري والاجتماعي للطلاب، ويقوي صلتهم بتاريخ أمتهم وتراثهم، وينمي مواهبهم وقدراتهم، ويبث فيهم طاقة هائلة من القيم والمبادئ، ويحفز استعداداتهم الدراسية ويهيئهم للتعامل مع المقررات التعليمية بطريقة مشوقة، تضفي على الأجواء التعليمية الرسمية مسحة من البهجة والمسرح بما يوفر لهم زاداً طيباً لتخطي حواجز وحجب الحياة الرتيبة، ويدربهم على النقد البناء والحكم الموضوعي على الأشياء والمواقف المختلفة.

وقد وفق الكاتب خالد إبراهيم إلى حد كبير في طرحه لعدد من الموضوعات المقترحة للتمثيل المسرحي وفق شروط يراها خادمة للنص ومعينة على العرض ومحققة لأهدافه، ويستطرد في هذه المقدمة التأصيلية.. فيعرض لهيكلة المسرحية المدرسية من حيث الهدف والشخصيات وإدارة الصراع واللغة المستخدمة، وعناصر الإخراج من ديكور وإضاءة وماكياج وملابس وإكسسوار وتكوين مسرحي.. بما ينم عن كاتب واعد يملك فنيات وآلية الكتابة المسرحية، ويعي جيداً مهام الفريق المسرحي، ومهارات تقسيمه وتدريبه وحركته على المسرح، قبل وأثناء وبعد العرض المسرحي، والدور الرائد للمسرح المدرسي في هذه الخطوات جميعاً، وصولاً إلى أعلى وأنجح صور الأداء المسرحي للطلاب من ذوي المواهب والقدرات بما يجعل من العمل المسرحي للطلاب حقًلا استكشافيًا، ومنجمًا غنيًا، لإعادة التأهيل وتوزيع القدرات وحسن استغلال المواهب المتنامية على طريق الأدب والفن الإسلامي الجميل والمسؤول في آن واحد.

وفي هذه المسرحيات العشر يقدم خالد إبراهيم أيضاً لكل مسرحية بمفتاح السر المكون من أهداف هذه المسرحية وشخوصها المساهمين فيها.. وهذه المسرحيات العشر هي:

(الصلاة لوقتها، أهلاً رمضان، علمني الوضوء، عقاب الكذب، الفلاح الأمين، الراعي والذئب، الكلمة الطيبة، القاضي جحا، رياضي جداً، الأوهام).

كما أتبع الكاتب كل مسرحية بعدة أفكار في صورة تساؤلات استنتاجية تحت عنوان المناقشة.. وكأنه يؤصل للمشاهدة الهادفة والعمل الفني الثقافي المنتج والممتع والمثير.

ملاحظات

نسجل أولاً هذه الملاحظات الإيجابية بحق هذا العمل الجميل، وهي:

(1) بساطة الأفكار، وأخلاقية المعالجة المسرحية لها.

(2) سلاسة الحوار وعدم افتعاله ومراعاة قصر العبارات، بما يمثل حركية للحوار المسرحي وفاعلية للعرض ويتيح مساحة أكبر للحركة المسرحية بدلاً من التخمة الكلامية.

(3) النهايات الإيجابية التي تتبنى وتبني سلوكاً إيجابياً لدى المشاهد والممثل من الأطفال.

(4) سلامة الرؤية الإسلامية في المعالجة المسرحية، بداية من اختيار الفكرة وحتى نهاية العرض.

(5) التيقظ التام لعنصر الوقت، فهذه المسرحيات العشر يدور الوقت الذي تستغرقه بين (۱۲.۱۰) دقيقة.. ويمكن أن يعرض بعضها في خمس دقائق فقط مثل مسرحية الكلمة الطيبة.

وثمة ملاحظات أخرى نحب أن نضعها بين يدي الأديب الصديق خالد إبراهيم، وهو يقدم لنا هذه الباكورة الطيبة... وهي:

(1) غفلة الكاتب عن تضمين نصوصه المسرحية العشر لأية أنشودة أو حتى آية جملة غنائية واحدة، مع العلم الكامل أن الأنشودة الشعرية أو الجملة المنظومة السهلة والقابلة للترديد على ألسنة الأطفال من أمتع الألوان الفنية لديهم وأسهلها تعلقاً على ألسنتهم.

(2) فقر بعض المسرحيات بشأن الشخوص، حيث يمثل المشاركون في مسرحيات «علمني الوضوء»، «وعقاب الكذب»، و«رياضي جداً»، ٣ أشخاص فقط في كل مسرحية.

(3) غلبت على معظم هذه المسرحيات لغة الجد، «بعيداً عن لغة المسرح» والدعابة التي يهواها الطفل..

ولا يفوتنا بعد ذلك أن نحيي الجهود الدائبة للأخ خالد إبراهيم على تبنيه وقيادته لفريق فني متكامل من الأطفال وجهاده المتواصل في العمل مع هذا الفريق تأليفاً وإخراجاً وعروضاً.. ليقدم لحبات القلوب بديلاً إسلامياً جميلاً، لكسر الحصار المفروض حول أولادنا بالفن الرديء في كل مكان.

عاجل.. إلى أشقائنا في غزة الرباط

آزاد منير غضبان

غزة.. هل عاود الزمان حكايته القاسية على ترابك الشامخ وعلى أهلك الشرفاء؟! كي يكويكم بنار الجوع والقهر والظلم التي لم ولن تؤثر فيكم...

غزة.. وننظر إليها.. وعيون وقلوب تذوب وتحترق فينا.. وشعور بحادثة اغتيال في قلب كل مسلم!! غزة.. وكيف نعبر...؟! إنك جزء في أرواحنا خلط فينا منذ ولدنا.. وكيف نعترف لك، ونحن غارقون في دياجير الظلام؟!

غزة.. لقد بلغ السيل الزبى.. ولا بد أن تنزاح عروش الطغاة المعتدين الذين دنسوا أرضك.. لنشم من بعدهم روائح الطهر والزيتون.. بعد أن كتموا على أنفاسنا بروائح الدماء والقذارة.

غزة.. وماذا نفعل، ونحن مقيدون بألف قيد.. وقيد؟!

غزة.. وكيف ننظر شموخك، ونحن نغرق في بحر الوحل والعار؟ كيف.. وماذا؟ ألف مليون سؤال.. وعبرات تائهة وطاقات ستنفجر لا تدري أين تذهب...؟!

يا أهل غزة.. سلام عليكم..

سلام نرسله عبر محطات القصف وعزف الرصاص.

سلام يعانق أنفاساً صعدت نحو ربها.. قتلاً وظلماً.. فقط لأنها حرة.. ولأن أرضها فلسطين!!
 

غزة.. صفارة إنذارك أعلنت أن الإسلام أيضاً قد بدأت صفارة إنذاره بالإحساس..

غزة.. ويكفهر الوجه.. وتدمع العين. ويعتصر القلب.. وكلنا قد استعددنا..

غزة.. أنا لا أملك إلا أن أكتب لك بقلم ربما سيكسر من وطأة يدي عليه..

غزة.. نحن معك.. نحن مع الحق والإسلام.. نحن يا غزة.. نجاهد بما نملك..

غزة.. حتى أطفالنا.. قلوبنا ومشاعرنا...

محاصرة معك، ببث حي مباشر.. كلما ذرفت أبطالاً يا غزة ذرفت منا ومن أجسادنا.. ومن أنفسنا ومن دموعنا..

هيا يا أرض الرباط..

سوف نمضي رغم ما خط من ذل في صفحات التاريخ الأخيرة..

ولكم أيها اليهود موعد لن تخلفوه..

زلازل لن ترحمكم.. براكين ستأكلكم... ألهبة من نار تخترق كل من دخل واستباح مقدساتنا وحرماتنا.. تأكدي يا غزة أن كل مسلم حق.. قد استعد واستنفر.. وحمل زاده وصفى حسابه..

ونبقى مرابطين معك ننتظر صفارتنا التي ستسمح لنا بالقدوم نحوك.. راية من خلف الضباب تلوح ها هم المسلمون قادمون عاجلاً غير آجل..

في ظلمتك أثبت للعالم أجمع أنك المنارة للأرض كلها.. سوف يقصفونك

ويعتقدون بذلك أنهم قهروك.

وتزدادين شموخا...

لم يبق إلا القليل أيها المسلمون.. وها نحن في أشد المحن.

وعندما يستحكم الليل ننظر من خلفه شعاع نور.

ندعو لكم يا أهل غزة، بقلوب متفطرة.. ندعو في ظلمة الليل ندعو خلف الإمام هنية.. وإنا وإياكم بإذن الله لمنتصرون.

أوراق متناثرة

نور الجندلي

عندما رأيتك في المرة الأولى.. اعتقدت بأنك تلك القمة الجبلية الشاهقة.. التي كنت أنظر إليها بعين الإعجاب وأطمح في الصعود إليها وتسلقها حتى النهاية وعندما تخلصت من كل القيود التي تمنعني من الوصول إليك وبدأت بالصعود اللانهائي توقفت فجأة؛ لأنني أدركت أني أزحف نحو القاع كقارب خشبي يتخبط وحده بين أمواج المحيط.. كنت أبحر سعيدة بحريتي.. مزهوة بقوتي بمقاومتي لكل الأمواج العاتية ولكن.. لم يكن في حسباني أنك ستكون أنت الموجة المميتة التي ستصفعني وتحيلني إلى أخشاب متناثرة!!

وبينما كنت أكمل مهمتي اليومية في زراعة الورود ومحاكاة البراعم وتقليم الأزهار كانت المفاجأة أن بذرة الورد التي زرعتها، جرحتني أشواكها!! لم يظهر لي وقتها ذلك البرعم الصغير المختفي خلف الشوكة الحادة!

عندما تبتسم في وجهي تزداد مخاوفي وتأخذني الرياح العاتية لتقذفني في كل اتجاه لأتأمل حولي.. ترى ما الذي تخفيه وراء هذه الابتسامة؟

عندما ترتشف الشاي الساخن تتصاعد أفكارها مع البخار لتستنشقه أخرى جلست في الجوار وتبدأ في رحلة الإبداع. وأنا أراهم هناك عند حائط المبكى أبحث في أعينهم عن دموع ولا أدري لم.. عندما تظهر هذه الدموع أتذكر نوعاً من الزواحف المفترسة تدعى التماسيح؟!

كلما نظرت إلى وجهك أدرك أني أتأمل بدر السماء فتزداد مخاوفي؛ لأنك قد قطعت نصف الطريق إلى المحاق.

الرابط المختصر :