العنوان بطولة الصداقة وفرصة للمراجعة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-نوفمبر-1989
مشاهدات 82
نشر في العدد 941
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 14-نوفمبر-1989
منذ أيام قليلة
انقضت بطولة الصداقة والسلام، التي انبثقت من رغبة أميرية سامية تمثلت في جمع شمل
الشباب المسلم على أرض الكويت الطيبة، وكانت فرصة ذهبية للتلاقي والتعارف وتوثيق
أواصر الود والأخوة بين شباب العالم الإسلامي.
وإذا كان الجميع
بلا استثناء قد أثنى على الفكرة في تجميع هذه الأعداد الهائلة من الشباب على مبدأ
الإسلام، فإن سمو هذه الفكرة ورفعة أهدافها تجعلنا حريصين على حراستها من الشوائب
والأخطاء والسلبيات التي تكدر صفو نجاحها وتحقيقها لتلك الأهداف السامية.
الميزانية
وتوظيف الصرف
ومن هذا المنطلق
الذي أسلفنا ذكره، فإننا نرى لزامًا علينا لفت الأنظار إلى شؤون رئيسة، نعتقد
بجدية أنها تعد من سلبيات تلك الدورة، التي كان من الواجب تلافيها، وأولها تحمل
الكويت تكاليف باهظة لم يكن هناك دواع جدية تدعو إليها، فإذا قسمنا الصرف إلى
مصاريف ضرورية كتوفير المنشآت والاستعدادات الميدانية، وتوفير التجهيزات المادية
والبشرية والمصاريف الإعلامية، فإن هناك أيضًا مصروفات قد تدعو إليها الحاجة،
كتوفير وسيلة النقل الداخلي للوفود المشاركة، والطعام اللائق والسكن اللائق.
وقد تدعو الحاجة
أيضًا إلى إعانة بعض وفود الدول الفقيرة وخاصة الدول الأفريقية المسلمة، وبالتالي
فلا غرابة في تحمل الكويت لكل نفقات هذه الوفود من تلك الدول الفقيرة، غير أن
الحال تختلف بالنسبة لأوضاع الدول المقتدرة، فقد كان بالإمكان توفير مبالغ طائلة
من المصروفات؛ فعلى سبيل المثال، بإمكان تلك الدول الفقيرة تحمل نفقات الطيران إلى
الكويت، وتحمل نفقات الإقامة، وكذلك تحمل نفقات المصروف اليومي لأعضاء وفدها، وفي
هذه الحالة ستتحمل الكويت فقط نفقات الطعام والنقل الداخلي ومستوجبات الضيافة
الأخرى.
ونعتقد بأن
تقدير الصرف في حدود المعقول، يتوافق وينسجم مع توجه الحكومة في التقليص من
النفقات غير الضرورية في ميزانية الدولة، ويحقق سياسة التقشف المطلوب في ظل العجز
الحالي للميزانية الحكومية.
سلبيات
أخرى
هناك سلبيات
نأمل أن تكون غير مقصودة تغليبًا لجانب حسن الظن، وأبرزها قيام اللجنة المنظمة
للدورة بتنظيم رحلات ترفيهية بحرية، لوحظ اختلاط بعض النساء مع الرجال فيها، وهذه
الحوادث بلا شك تتنافى مع الهدف السامي الذي أقيمت الدورة من أجله، وتتعارض مع
الشعار العام المرفوع للدورة وهو «الإسلام»، وقد كان الأجدر بالإخوة المسؤولين عن
الدورة الحرص التام على عدم حصول أي مواقف تتعارض مع مبادئ الإسلام، يمكن أن تحسب
على المسلمين المنظمين والمشاركين فيها باسم هذا الدين العظيم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل