العنوان المجتمع المحلي- العدد (1343)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1999
مشاهدات 93
نشر في العدد 1343
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 23-مارس-1999
الصفحات «المختفية».. أمام الجلسة «الـسرية»
الدويلة: ٨ صفحات اختفت من وثائق عـقد المدفع الأمريكي
كتب: محمد عبد الوهاب
نشرت المجتمع في عددها الأخير «السيناريو» المتوقع لإنهاء أزمة صفقة المدفع الأمريكي، وقد حدث ما توقعته، إذ أحيل تقرير ديوان المحاسبة بشأن الصفقة إلى اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الأمة، بعد نقاش بين النواب والحكومة في الجلسة التي عقدت سرية يوم السبت قبل الماضي بناء على طلب الأخيرة، وهو السيناريو الذي رجحت المجتمع حدوثه.
وقبل انعقاد الجلسة السرية أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ سالم الصباح تجميد الصفقة، ورغبة الحكومة في إحالتها إلى اللجنة المالية بالمجلس إيمانًا بدوره.
وقال: أؤكد لكم إيماني العميق بضرورة التعاون بين السلطتين، وأن طلب الجلسة السرية هو من أجل تحقيق الشفافية في النقاش، والمحافظة على الأسرار العسكرية للبلاد.
ويذكر أن الحكومة- كما أشارت المجتمع- قد ألقت بيانًا على لسان وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار تطرق فيه إلى سياسة الحكومة في التسليح، والاستراتيجية التي تسير عليها بالنسبة لشراء الأسلحة وغيرها، مستعرضًا الخطوات والإجراءات العملية التي نفذتها الحكومة حيال هذه الصفقة، وكيفية التعاقد لإبرامها والشروط والجزاءات المتعلقة بها.
من جانبه كان النائب مبارك الدويلة أكثر المعارضين لهذه الصفقة، وهو ما أثبتته الجلسة السرية، إذ أثار الدويلة عددًا من التساؤلات حول الإجراءات التي قامت بها وزارة الدفاع حيال الصفقة، ومدى اقتناع الوزارة بها، وقال الدويلة: الغريب في الأمر هو هل الحكومة قادرة على إقناع المجلس بأن إتمام هذه الصفقة، ودفع ٦٠٠ مليون دولار أمريكي أمر ضروري ولا مناص منه؟ وهل اختيار الصفقة كان لأهداف سياسية أو فنية؟ وهل العلاقة مع الأمريكيين- التي تسير بشكل جيد- تعني أن نشتري مدفعًا لم يجرب أصلًا في الجيش الأمريكي، وخرج من الخدمة لديهم مع العلم بأننا اشترينا من الأمريكيين الكثير من الراميات دون اعتراض منا لأنها حقًا جيدة؟
وكشف الدويلة عن أن هناك ثماني أوراق لم توضع ضمن وثائق العقد، وحجبت عن ديوان المحاسبة، وقال: وبعد أن تورطوا بترقيم الصفحات عدلوا عليها يدويًّا بالقلم، ولدي نسخة تثبت ذلك، فلماذا أخفيت الصفحات الثماني؟
واستطرد النائب بالقول: لقد أخفيت هذه الصفحات لأن فيها اشتراطات جزائية مجحفة بحق الكويت، كما أن هناك بندًا من البنود المختفية يقول: من حق الحكومة الأمريكية زيادة المبلغ بمقدار ١٠ % على الأقل، وهذا فيه إجحاف بلا شك.
ورد الحكومة على بعض النقاط التي أثارها تأكيده للبيانات والوثائق التي لديه، أعطى لموقفه دعمًا وقوة، وهكذا اقترح قفل باب النقاش، وأحيل الموضوع إلى اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس
الدويلة: المدفع لم يصنع فكيف تمت تجربته؟!
أكد النائب مبارك الدويله ان إعلان وزير الدفاع الشيخ سالم الصباح تجربة المدفع الأمريكي بالسبطانة الجديدة، ووصولها إلى مدى ٣٩ كيلو مترًا دليل قاطع على عدم دراية الوزير بخفايا هذه الصفقة، إذ من المعلوم- ووفقًا لإقرار جميع الأطراف- أن المدفع لم يصنع، كما لم يجرب بعد، وهذا مؤكد بالأدلة والوثائق القاطعة، ولا يختلف عليه اثنان! وشدد الدويلة على أن بعض المسؤولين في وزارة الدفاع يتعمدون تضليل الأخ الوزير، وتزويده بمعلومات مغلوطة، كما أنهم يخفون الكثير من المعلومات عن ديوان المحاسبة، مضيفًا وهذا ما أوضحته في الجلسة السرية التي عقدت يوم السبت قبل الماضي.
خبر مختلق من أساسه
نشرت الطليعة- كعادتها- خبرًا مختلقًا عن حوار بين أحد الوزراء ورئيس جمعية الإصلاح حول إنشاء معهد في جمعية المعلمين، ويؤكد السيد رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي أنه لا علم له مطلقًا بهذا المعهد، ولم يسمع عنه إلا من الطليعة، كما أنه كان في سفرة طويلة، ولم يعد للكويت إلا يوم نشر الخبر في الطليعة.
وقد سبق للطليعة أن اجترحت المجتمع وجمعية الإصلاح ورجالها عدة مرات دون وجه حق، كان آخر ذلك الأسبوع الماضي، وبكلام مختلق، وقد رددنا عليها، ونأمل أن تراجع الصحيفة مصادرها فيما تنقل وتنشر، فهذه ليست المرة الأولى، ونأمل أن تكون الأخيرة، رغم قناعتنا بأن واقعها لا يدل على ذلك .
«شرار» يشيد بـ المجتمع
أشاد وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار بمجلة المجتمع وطرحها الإسلامي، وقال: «نحن من المتابعين لها، ونأمل لها الصدارة دائمًا».
وعبر الوزير عن استعداده لتزويد المجتمع بأي أخبار تخص وزارته قائلًا: «نرحب بكم، وحياكم الله في الوزارة، ونأمل أن نقدم لكم أخبارًا تخدم العلاقة بين السلطتين».
الجمعية الاستثنائية لطلبة الكويت تقرر:
قضية الرسوم إلى القضاء.. وتشديد العقوبات على المخالفين
نجحت الهيئة الإدارية في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في تحقيق هدفها من الدعوة لعقد الجمعية العمومية الاستثنائية لأعضائها، بهدف مناقشة القرار الوزاري القاضي بفرض الرسوم، وقد نجحت القائمة الائتلافية بقواعدها الانتخابية في دعم الهيئة الإدارية للاتحاد، وبمساندة الكثير من الطلبة والطالبات، مما أسهم في الخروج بقرار يقضي بإحالة القضية للقضاء، مع الموافقة على اقتراح بتشديد العقوبات على المخالفين للوائح النقابية، مختتمين بإصدار بيان لهذه الجمعية الاستثنائية.
رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ناصر عايد المطيري صرح لـ المجتمع بأن الاتحاد سيلتزم بقرارات الجمعية العمومية مهما كانت، باعتبار أن هذا هو المبدأ، وأن هذا ما حققه الاتحاد من خلال هذه الممارسة الديمقراطية والشورية التي يدعو لها الاتحاد ويرسخها دائمًا، معربًا عن ثقته في استمرار دعم الجموع الطلابية لتحركات الاتحاد، وحفاظه المستمر على مكتسبات الطلبة، وحقوقهم .
ضجيج .. ولا طحن !
مشاعر من عدم الرضا بين المواطنين.. عن الأداء الحكومي حول الإسكان
تسود مشاعر من عدم الرضا حاليًا في الشارع الكويتي عن الأداء الحكومي بالنسبة للقضية الإسكانية في ظل اقتناع «البعض» بأن السلطتين- الحكومية والنيابية- لم تتوصلا إلى حل لهذه المشكلة، نظرًا لتشعبها في أكثر من جانب، وعدم تبني الحلول الحاسمة لها حتى الآن.
المجتمع رصدت الآراء فخرجت بهذه الحصيلة.
في البداية يقول المواطن وليد الليلي: إن سياسة الحكومة في القضية الإسكانية غير مجدية، إذ لا تحاول إشعار المواطن بحقه المشروع في هذا الجانب، خاصة أنها- وفي قانونها- تسمي الحق المشروع في السكن «إيواء»، وهذا في حد ذاته دليل على عدم احترامها للحق الدستوري الذي كفله المشرع من خلال عدم الاهتمام في إسراع تلبية حقوق المواطنين، وهكذا يتزوج المواطن، ويرزق بأبناء، ثم لا يحصل على بيت مناسب للسكن إلا بعد ١٥ سنة أو أكثر، في حين أن هناك وسائل عديدة يمكن للدولة أن تسهم بها لحل هذه المشكلة.
متفقًا مع الرأي السابق في الشعور بعدم جدية الحكومة في حل المشكلة السكانية، يقول المواطن يعقوب الحربي إن الحكومة لا تحاول أن تحقق تقدمًا في هذا المجال، خاصة أنها تدفع مبالغ طائلة في محاولة حل هذه المشكلة، مشيرًا إلى أن الدولة تعطي بدل إيجار للمواطن الكويتي لمدة ١٥ أو ٢٠ عامًا، ولو حسبنا القيمة الإجمالية لهذه المبالغ لوجدناها كفيلة بحل جميع المشكلات المتعلقة بالإسكان، ويضيف: الغريب في الأمر أن استمرار الحكومة في هذا النهج يجعل المواطن في حالة من عدم الثقة في الأداء الحكومي.
مجموعة من المواطنين يشاركون في إبداء رأيهم، فالمواطن فيصل بوزير يقول: لو سلمنا بأن هناك عقبات إدارية ومادية تقف وراء المشكلة الإسكانية، فإن الحكومة في جميع تقاريرها تضع العوائق أمام الحل، بل لا تحاول أن تجد لها حلًا، كأنها غير معنية بوضع الحلول، وهذا ما شاهدناه في طرح وزارة الإسكان التي اكتفت في تقرير الحكومة بشأن القضية الإسكانية باستعراض العوائق والحلول فقط.
محمد الشريف يشارك فيصل بوزير الرأي قائلًا: الكل يعرف أن المشكلة الإسكانية لها أسباب ومعالم واضحة، لكن نلاحظ أن الحكومة لا تحاول إيجاد الحلول، مع أن الحلول موجودة، ومعروفة للجميع، فلماذا هذا التجاهل؟
عن تصوراتهم لحل هذه المشكلة، وإيجاد الحلول المناسبة، يتحدث عدد من المواطنين لـ المجتمع فيقول المواطن أبو عبد الرحمن العنزي: الحلول كثيرة، ولكن السؤال هل الحكومة ستقوم بتطبيق هذه الحلول أم لا؟ ويضيف: إن أول ما تستطيع الحكومة تطبيقه هو الاستعجال في منح المواطنين قروضًا للبناء والسكن كشراء منزل، فلو حصل المواطن على قرض بالشكل المطلوب؛ لأسهم ذلك في توجه الكثير من المواطنين لبناء المنازل بأنفسهم، مشيرًا إلى أن الحكومة تسير بعكس الاتجاه، إذ إنها تنوي الآن تخفيض القروض، ورفع سقف القسط الشهري.
من جهته يطالب المواطن إبراهيم العيسى بأن تتغير فلسفة الحكومة تجاه معالجة القضية الإسكانية، وذلك بإشراك القطاع الخاص في هذه العملية، فلو تم ترسية عدد من المشاريع بشكل استثماري على عدد من المؤسسات لضمنا الإسراع في تحريك الاقتصاد، وحل المشكلة، وتقليل الكلفة على الميزانية، مشيرًا إلى أن إشراك القطاع الخاص أمر خطير يحتاج إلى رقابة.
مواطن آخر يؤكد أن الحكومة تستطيع حل هذه المشكلة من خلال منح تراخيص للشركات والمؤسسات العالمية لبناء مجمعات سكنية ملائمة لمواصفات السكن الخليجي، على أن تقوم الحكومة بشرائها بعد أن تقوم هذه الشركات ببنائها، أو منح المواطن قروضًا لشراء هذه المساكن بهذه المجمعات .
مؤتمر «التخصيص والاقتصاد الكويتي في القرن القادم» يطلب:
استعجال تخصيص الخدمات العامة.. وإعداد برامج شاملة لتطبيقه
طالب مؤتمر «التخصيص والاقتصاد الكويتي في القرن القادم» الذي اختتم أعماله بالكويت مؤخرًا باستعجال تخصيص قطاع الخدمات العامة التي تقدمها الدولة- كالكهرباء والمواصلات والأشغال العامة- باعتبار أن الظروف الاقتصادية الحالية في البلاد لا تسمح بالاستمرار في السياسات المالية والاقتصادية، وطلب المؤتمر إعداد خطة لتحرك إعلامي شامل، من شأنه أن يخلق تفهمًا شعبيًا للتخصيص من خلال حملات توعية بحجم المعضلة الاقتصادية التي تعاني البلاد منها حاليًا، وكذلك حملات تعريف بالحلول، وأهداف التخصيص، وفوائده، وكذلك ضرورة انتهاج التخصيص سياسة عامة طويلة الأجل من أجل تحقيق التنوع الاقتصادي، وخلق قطاعات إنتاجية ذات مستوى عال، وتقنية متطورة، مما يوفر فرص عمل للعمالة الماهرة.
واستعجل المؤتمر إعادة النظر في التشريعات والقوانين الحالية كافة، بحيث يتم معالجتها بصورة تنسجم مع التخصيص وتطبيقاته، وتوفر له المرونة والحماية القانونية، وتحقق في الوقت ذاته الضمان الاجتماعي..
وشدد المؤتمرون على أهمية التزام السلطتين التنفيذية والتشريعية بدعم برامج التخصيص، وتقويم وتحليل نتائجه وانعكاساته على أسس ومعايير مهنية وعلمية بعيدًا عن المصالح السياسية والمكتسبات الذاتية والآنية، مع تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في المشاريع الاقتصادية والاجتماعية ذات المردود التنموي.
وأوصى المؤتمر بإنشاء جهاز خاص بالتخصيص، على أن يكون جزءًا من الحكومة خاضعًا لرئاسة وزير متفرغ قادر على متابعة برنامج التخصيص، والدفاع عن هذه السياسات، موضحًا أنه يجب على الحكومة إنشاء نظام شبكات الحماية الاجتماعية لشرائح المجتمع، التي ربما تتأثر من عمليات التخصيص.
استمر المؤتمر ثلاثة أيام من يوم ٨ إلى ۱۰ مارس الجاري، ونوقش فيه نحو ٢٠ ورقة عمل على 7 محاور للمؤتمر .
كيف نستطيع مواجهة انتشار المخدرات؟
أشار النائب أحمد المليفي- رئيس لجنة التحقيق في ظاهرة تفشي المخدرات- بجهود وزارة الداخلية للحد من انتشار المخدرات، حيث إن وزير الداخلية أحال جميع المتهمين بقضايا المخدرات للنيابة العامة، وكشف النائب المليفي أنه نظرًا لقصور الإمكانات بالنسبة لسلاح البحرية؛ فإن أغلب المخدرات تأتي إلينا عن طريق البحر، وأضاف: إن هناك نوايا صادقة من أجل الإصلاح، وتطويق هذه الآفة، ووضع سور أمني حول البلاد، وشدد كذلك على أهمية تحصين البلاد من هذه الآفة، وملاحقة تجار المخدرات، ومتابعة أساليبهم في التهريب، ودعم جهود رجال مكافحة المخدرات.
وبدوره حذر اللواء عبد الله الفارس- الوكيل المساعد لشؤون الأمن الوقائي في وزارة الداخلية- المجتمع الكويتي من أنه «إن لم تتضافر الجهود للقضاء على المخدرات فسوف تصل إلى كل شخص عزيز عليك، ومن ضمنهم أبناؤك».
ونبه اللواء الفارس إلى أنه على أولياء الأمور أن يبلغوا رجال الأمن في حالة تعاطي الابن؛ حتى يتم إبداعه في الأماكن الخاصة بمعالجة المخدرات، وأعلن الفارس عن أسفه بأنه تم ضبط بعض الحالات في المدارس من المتعاطين، وبين أن هناك دعمًا غير محدود من قبل وزير الداخلية للجهود الرامية إلى الحد من انتشار المخدرات، «وهو دائمًا يردد أن هذه المخدرات إن لم نقض عليها؛ فستدمر شباب الكويت الذين يعتبرون الثروة الوطنية لهذا البلد».
ولنا هنا وقفة؛ فقضية المخدرات وانتشارها في المجتمع الكويتي من أخطر القضايا، والآثار السلبية لهذه القضية خطيرة جدًا، فما توصلت إليه لجنة التحقيق البرلمانية من نتائج وأبرزها تورط «أسماء كبيرة» في الاتجار بالمخدرات، وما يصرح به مسؤولو وزارة الداخلية الذين يعايشون الواقع عن قرب، وما تشهده المحاكم من قضايا الاتجار بالمخدرات والتعاطي والتهريب، وما يعانيه مستشفى الطب النفسي- قسم الإدمان- من مشكلات مع المدمنين والأهالي، وما يحدث في السجن المركزي من تهريب واختراق، حتى إن بعضهم يطلق عليه «سجن الإدمان المركزي» بسبب حالات التهريب، وزيادة عنابر المدمنين، وما تعلنه الصحف بين فترة وأخرى من سقوط ضحايا الجرعة الزائدة... إلخ.
ذلك كله سبب رئيس في تفشي المخدرات وانتشارها في المجتمع الكويتي، وهذه الأطراف نعتبرها خطوطًا متشابكة ومعقدة، وتحتاج الكثير من الإجراءات للوصول لأفضل الحلول، فما تكفي دعوات المسؤولين لتضافر الجهود، ولا تكفي سياسة اللجنة الوطنية التي تدعو للتوعية من خطورة المخدرات، فالمطلوب إجراءات تنفيذية، وقرارات حاسمة، ودعم لرجال الجمارك للحد من دخول المخدرات من خلال المنافذ، ودعم لرجال الداخلية الذين يعملون في مكافحة المخدرات، ودعم للأطباء النفسانيين الذين يعالجون المدمنين، ودعم للجان العاملة في مكافحة المخدرات، ومن أبرزها «لجنة بشائر الخير»، هذه اللجنة التي حققت نجاحًا كبيرًا في معالجة المدمنين على الطريقة الإيمانية، ولا نبخس حق باقي اللجان، وبمثل هذه الإجراءات التنفيذية، والقرارات الحاسمة، والدعم يكون العمل صحيحًا في مكافحة المخدرات ..
خالد بورسلي
صيد وتعليق
في يوم المرأة العالمي.. الإسلام لها
الصيد: ١- أوردت صحيفة «السياسة» بتاريخ ١٠ مارس ۱۹۹۹م وتحت عنوان «تظاهرات نسائية ضد العنف والقهر في يوم المرأة العالمي» الآتي: شهد يوم أول أمس تظاهرات نسائية حاشدة في عدد من مدن العالم في مناسبة يوم المرأة العالمي ٨ من مارس.. وفيما يلي «جزء» من رسالة اليوم الدولي للمرأة وجهتها نويلين هايزر المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة تقول: «ونحن نحتفل باليوم الدولي الأخير للمرأة في القرن العشرين، ندرك أن قضية العنف ضد المرأة كانت من بين أعظم التحديات التي شهدها القرن.. وفي عام ١٩٩٣م كان البنك الدولي يقدر أن العنف ضد المرأة يماثل السرطان في خطورته كسبب من أسباب الوفاة والعجز بين النساء.. بينما كان من أسباب اعتلال النساء التي تفوق في خطورتها حوادث المرور والملاريا معًا، وفي الولايات المتحدة وحدها يكلف العنف ضد المرأة الأعمال التجارية ١٠٠ مليون دولار سنويًا من خلال الأجور الضائعة والإجازات المرضية وانعدام الإنتاجية..» إلخ.
2- وأوردت صحيفة القبس بتاريخ ١٣ من مارس ۱۹۹۹م: «حكمت محكمة في شمال إنجلترا أمس الأول على رجل قتل عشيقته السابقة، واحتفظ برأسها في كتلة من الأسمنت بالسجن المؤبد، وكان كينيث بيتفيلد «٥٠ عامًا» قد اعترف أنه قتل في مارس ۱۹۹۸م، سوزان كرافن «٥٤عامًا» ولم يعثر على بقايا جثة كرافن التي يعتقد أنه قام بتقطيعها بمنشار كهربائي» انتهى.
التعليق:۱- وشهد شاهد من أهلها، فها هي المسؤولة التنفيذية لصندوق المرأة الإنمائي- في أكبر منظمة دولية- تشهد بأن اضطهاد المرأة خاصة في الغرب يحصد ويقتل أكثر مما يقتله مرض السرطان أو الملاريا وحوادث المرور.
۲- أین حماية المرأة في القانون الوضعي الأمريكي؟ وما أسباب هذا العنف لديهم؟ إن من أسبابه تفشي سوء الأخلاق، واحتقار المرأة، وإباحة الخمور والمخدرات، فتضيع العقول، ويحصل العنف، والقتل والتهديد والاغتصاب، ولذلك نرى النساء في أوروبا أكثر إقبالًا على اعتناق الإسلام في عصرنا الحاضر، لما يشعرن به من أمن وأمان ونجدة من عنف رجالهن هناك، بل الأعجب من ذلك ما ذكره السفير الألماني د. مراد هوفمان على لسان السيدة سلفيا هولت في كتابها «حياة مهانة.. أسطورة تحرير المرأة في أمريكا»، الذي أكدت فيه أن الراتب الشهري للمرأة في أمريكا لا يزيد على نسبة ٦٤% من أجر الرجل عن العمل نفسه، فأين المساواة التي يدعونها؟ ولماذا لا يعطون المرأة هناك حقها بالسلام ومساواة المعاش والأمن والاطمئنان؟
3- إن المرأة في معظم بلاد الشرق الوثني والغرب العلماني سلعة في أسواق النخاسة تباع وتشترى في مواخير الزنى وبيوت الدعارة والفساد، ودعايات الصحف والتلفازات تلهث ليلًا ونهارًا وراء لقمة عيشها حتى تهرم وتعجز، فترمى عاملة في دورات المياه أو دور العجزة، أو تموت جيفة على فراش منزلها دون أن يعلم بها أحد، لذلك نجد نساءهم أكثر امتلاكًا للكلاب، لاعتقادهن أن الكلاب أوفى من الرجال.
4- يانساء العالم، اعلمن أن الإسلام هو المنقذ الوحيد للمرأة من جميع مشكلاتها، وجعل أيامها كلها احترامًا وحماية وتقديرًا لها، وليس فقط في يوم واحد من كل عام، فهي معززة، مكرمة لديه، بنتًا، وأختًا وأمًا، ويكفي أنه جعل الجنة تحت أقدام الأمهات، وقد حرم الإسلام العنف عليها بغير حق، والاغتصاب والزنى والقتل، وأكل أموالها بالباطل، وأعطاها حرية الاختيار لزوجها، والمساواة في الأجر الوظيفي الدنيوي والأجر الأخروي، وليس للرجل عليها مزية إلا بالتقوى ودرجة القوامة.
5- ننادي أبناء الإسلام أن أطلقوا إماء الله إلى مساجد الله، دعوهن يعملن في سبيل الله.. لا تضاروهن، ولا تضيقوا عليهن، ألزموهن بالحجاب الشرعي، وعلموهن دينهن وعقيدتهن، وسهلوا عليهن، ولا تؤذوهن، واصبروا على طبيعتهن، فالمرأة شقيقة الرجل، وقد خلقت من ضلع أعوج، فحافظ عليه وتقبله بقبول حسن، ولا تكسره فتتألم في الدنيا، وتعاقب في الآخرة.
عبد الله سليمان العتيقي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل