العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 636)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-سبتمبر-1983
مشاهدات 64
نشر في العدد 636
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 06-سبتمبر-1983
هموم مسلم:
الزحف الصليبي إلى أين؟
يا لجرحات الوطن الإسلامي، إنها تنبض بالدم في كل مكان، ولا وجيع للمسلمين، ولا صريخ لهم، ولا هم ينقذون.
جسم العالم الإسلامي يمزق في كل قارة، والموت يزحف إلى كل مسلم في كل قُطر ومصر، فأي حقد هذا الحقد الصليبي، الذي لا ينتهي؟، وأي ليل هذا الليل الذي لا آخر له؟.
إنها حرب صليبية قذرة غير متكافئة؛ لأن صلاح الدين غائب، فيا أقرب غائب زرنا فإن حياتنا صارت ذميمة، ودهرنا جد هازل.
جاءت أمريكا المتهودة بخيلها، وخيلائها، وطائراتها، وأساطيلها، ودعاة أبقارها، وسيطرت على البر والبحر والجو، وجاءت فرنسا الصليبية بكل أحقادها القديمة؛ لتعيث الفساد، وتزرع الموت في أرض المسلمين في آسيا وأفريقيا.
ألا لعنة الله على تجار الحروب ريغان و ميتران، وبعد الموقدي نارها من اليهود وأشياعهم، و يا حسرة على المسلمين!!، حكامهم عبيد، ومستشاروهم دخلاء، ومفكروهم أذلاء غير أمناء، وعلماؤهم جبناء، وحركاتهم الإسلامية تعاني ما تعاني من التفكك والانقسام، تفرقوا شيعًا لكل جماعة منهم أمير للمؤمنين ومنبر!!.
نصارى لبنان أقلية عاشت في سلام بجانب الأكثرية المسلمة، وجاءت فرنسا بعد أن أجهزت مع حلفائها الصليبيين واليهود على الخلافة؛ لتجعل الغلبة والسيادة للنصراني الماروني، فكان هو السيد، والمسلم المسود منهم الوزير، ومنا الخفير، في يدهم التجارة والمال وأجود أنواع الأراضي، والمسلمون محرمون لا حيلة لهم إلا أن يعملوا كأجراء عند السادة المفروضين عليهم فرضًا، وجاءوا باليهود لحراسة هؤلاء وإماتة الإسلام في عقر داره، وهو هدفهم القديم، وها هو الحلف النصراني اليهودي يجهز على الجسم الإسلامي، ولا من شفیق مجيب؛ لأنه غير نجيب.
واضح كل الوضوح نصرة النصراني العجمي واليهودي العجمي والعربي للنصراني العربي ضد المسلم العربي، فالجزء الإسلامي من لبنان هو الذي يدك، وهو الذي يشاع فيه الهلع والفزع، ومع ذلك نجد في سفهاء العرب من يقول: ما شأننا والحرب في تشاد!!، ولم يسألوا أنفسهم وما شأن أمريكا وفرنسا وإسرائيل في الحرب بتشاد المسلمة؟.
محمد اليقظان
قراءات
● بعض المسؤولين الفلسطينيين تقدم باقتراح إلى قيادة المنظمة؛ كي تطالب باسترداد قرض قدمته المنظمة إلى الحكومة السورية قبل أربعة أعوام، ومقداره ٦۰۰ مليون دولار!.
● حملة اعتقالات جديدة بدأت في سوريا، أوساط سياسية مطلعة تقول: بأن لموجة التفجيرات الأخيرة التي شهدتها المدن السورية علاقة بهذه الاعتقالات الجديدة، التي تضاف إلى عشرات الآلاف من المعتقلين في السجون السورية.
● حكومة الإمارات العربية المتحدة تدرس لأول مرة في تاريخها مشروعات بإدخال نظام الضرائب بعد أن وصل العجز في ميزانيتها 51, 5 بليون درهم.
● السلطات السودانية فرضت سياجًا من السرية والكتمان حول عدد من عمليات التخريب، التي تمت مؤخرًا في الخرطوم احتجاجًا على المناورات العسكرية السودانية – الأمريكية.
● للاستفادة من تجارب الآخرين
أحد أجهزة المخابرات العربية طلب نسخة واضحة من الفيلم السريع، الذي يمثل عملية اغتيال «بنينو أكنينو» - زعيم المعارضة الفيلبينية -، واغتيال الذين نفذوا العملية في الوقت نفسه، وذلك تمشيًا مع فلسفة الاستفادة من تجارب الآخرين، ومحاولة النسج عليها.
▪ مسلسل حرائق في الجزائر
شهدت الجزائر مؤخرًا سلسلة من الحرائق في عدد من المؤسسات الجزائرية، أبرزها الحريق الهائل الذي شب في ميناء الجزائر «العاصمة»، والحريق الذي دمر مخازن الصيدلية المركزية بوهران، والحريق الذي دمر المحولات التابعة للشركة الوطنية للكهرباء والغاز بضواحي العاصمة ببراقي.
بعض المراقبين السياسين يربطون بين هذه الحرائق وفصل بعض المدراء العاملين للشركات، واستمرار حملة التطهير باسم الفساد الإداري، وأن هذه الحرائق متعمدة لإخفاء جوانب التقصير والمخالفات قبل أن يكشفها التحقيق؛ حيث شَكّل رئيس وزراء الجزائر لجنتين؛ للتحقيق في هذه الحرائق، في حين أوفد مجلس المحاسبة الأعلى 35 قاضيًا إلى كل من ميناء وهران، وعنابة، والعاصمة؛ للمراقبة والتحقيق.
● تقرير
منظمة العفو الدولية أبدت في بيان صدر مؤخرًا اهتمامها وقلقها لما يحدث في سوريا - حسب ما أوردته التقارير -، وكانت المنظمة قد طالبت النظام السوري بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، وإطلاع الرأي العام على النتائج إلا أن طلبها قوبل بالتجاهل من قِبَل السلطات السورية، وبالرغم من إدعاءات النظام السوري بأن الإخوان المسلمين وراء كل الأحداث في سوريا إلا أن الحقائق تثبت غير ذلك، فلقد انتظم في أوساط المعارضة السورية في الأونة الأخيرة العديد من التيارات الحديثة من المثقفين والمتعلمين من أعضاء النقابات المهنية والحرفية، وطالبوا برفع القوانين الاستثنائية، وقوانين أمن الدولة، وإطلاق الحريات العامة، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وقد أوردت المنظمة في ختام بيانها قوائم بأسماء بعض المواطنين، الذين قتلوا على يد جلاوزة النظام السوري في الداخل والخارج.
▪ انتصارات جديدة للمجاهدين الأفغان
أصبحت اليد العُليا للمجاهدين مرة أخرى في وادي بغمان، القريب من العاصمة كابول، والمجاهدون يحاصرون منذ أواخر يوليو الماضي مكاتب الحكومة في البلدة، كما يحاصرون السوق المركزية بها، وطبقًا لمعلومات وثيقة فإن عدد المجاهدين
في الوادي يبلغ خمسة آلاف مجاهد.
وفي الوقت نفسه وقع صدام بين المجاهدين والقوات الروسية الكارملية.
العميلة بالقرب من كابول، وقد قتل من جرائه ثمانية من جنود العدو، ودمرت دبابتان من دبابات العدو.
كما قام المجاهدون بعدة عمليات في ولايات «كشم» و«كاليفغان» و«تاخار»، وأسقطوا طائرة، وأصابوا أخرى بأضرار، وقد سقطت الطائرة وسط النيران، التي اشتعلت بها وقتل طاقمها.
ومن جهة أخرى هاجمت كتيبة من المجاهدين ثلاث ثكنات بمنطقة «كاليفغان» في ولاية تاخار، وقتل عدد من جنود جيش السلطة العميلة، وانضم بعض من الجنود إلى صفوف المجاهدين، ووصلت ثلاث طائرات للعدو إلى المنطقة؛ لقصفها، ولكنها واجهت نیران مدافع المجاهدين المضادة للطيران، وأصيبت إحدى هذه الطائرات، ولكن قائدها تمكن من السيطرة عليها، والهروب بها.
▪ لجنة شعبية تتبرع للمجاهدين الأفغان:
تتزاحم الشعوب المسلمة على التبرع لمجاهدي أفغانستان، وهذا التزاحم المبارك يبشر بخير عظيم، ويوحي بأن المسلمين جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، ومن آخر ما علمته المجتمع بهذا الصدد أن لجنة شعبية في المملكة العربية السعودية جمعت تبرعات بلغت (۷۰) مليون ريال سعودي، وأرسلتها مساعدة للمجاهدين الأفغان قبل أيام.
ترى ما أجمل أن تكون شعوب المسلمين يدًا واحدة ضد العدو.
في الهدف
اللصان الحقيران
لن يكون أهل الكتاب من النصارى واليهود أولياء للمسلمين في أي أرض، كما لم يكونوا كذلك في أي تاريخ، وعبثًا يحاول الساذجون الغافلون من المحسوبين على الإسلام أن يلتقوا معهم على طريق؛ للتمكين للدين أمام الكفار والملحدين.
من هؤلاء العابثين ملك أفغانستان الضعيف الذليل المدعو محمد ظاهر شاه، فهو يستميت للعودة إلى عرش أفغانستان على أكتاف الدولة الصليبية الحاقدة أمريكا، مدعيًا أنه سينقذ البلاد من الملحدين، وما درى أنه هو ونسيبه هما اللذان مكنا للملاحدة المحليين في البلا؛د حتى جاءت الطامة، وإن عاد هذا الملك المملوك فستكون طامتان!!.
الحقيقة التي لا مراء فيها أن أهل الكتاب هؤلاء بقيادة أمريكا هم مع الكفار والملحدين إذا كانت المعركة مع المسلمين، ولن ننسى أبدًا التاريخ القريب ولا التاريخ البعيد، ولن يخدعنا أحد بمعسول الكلام عما جاءنا في القرآن من تقريرات جازمة عن حقيقة أهل الكتاب، وما تكن صدورهم من الحقد، وما تدير عقولهم من البغي، وما تقترف أيديهم من الآثام والعدوان.
إن الذي يدبر في الخفاء هو تقسيم أرض المسلمين بين روسيا الملحدة وأمريكا الصليبية، وسيكون لليهود نصيب الثعالب كما هو الحال دائمًا.
يا ترى هل يخطط اللصان لتقسيم أفغانستان، ولبنان، وتشاد قسمة ضيزى بعد أن داخ المارد الإسلامي من وقع الضربات الكثيرة والموجعة حقًّا؟، هل يعيد اللصان الكبيران وهما قطعا ليسا شريفين؛ لرسم الخريطة بعد أن بلي ما رسم في يالطا؟.
لعل اللصين يختلفان فتنشب بينهما معركة تهلكهما هلاكاً لا تقوم لهما قائمة أبدًا، كما هلكت من قبلهم أقوام من القرون الأولى.
إذا هلكنّا فسيهلك اليهود؛ لأنهم لا يعيشون إلا بحبل من الناس، وهلاكهم متوقف على إمكانية وراثة الأمة المسلمة لتركة اللصين الهالكين قبل أن يعثر اليهود على حبل آخر.
ابن بطوطة
● هل بدلت سوريا موقفها؟
تساءلت مجلة «المجلة» في عددها الأخير عن التغيير في الموقف السوري من الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي، وهل أصبحت مستعدة للاعتراف به والتعامل معه؟، وجاء التساؤل بعدما أعلن في الأيام القليلة الماضية عن بده تفاهم سوري - أمريكي لدراسة مشتركة ودقيقة للاتفاق اللبناني – الإسرائيلي، تتناوله بندًا بندًا كما تتناول المبادئ القانونية التي يقوم عليها.
● عجز الميزانية الليبية:
ذكرت مجلة جان أفريك في عددها الصادر بتاريخ 31/ 8/ 83 أنه من المتوقع أن يبلغ العجز في الميزانية العامة الليبية هذه السنة حوالي 7 مليار دولار أمريكي بدون التكاليف، التي فرضتها الحرب التشادية، ويتوقع الخبراء في الشركات البترولية الكبرى أن يصبح الإنتاج الليبي من النفط الخام أقل من 1, 1 مليون برميل يوميًّا.
نجح «فركش» بما عجز عنه بعض العرب:
«فركش» هو اسم قرد شجاع بطل لا يخاف، شجاع؛ حيث هاجم وهو وحده أعزل الجيش الإسرائيلي في قواعده ومعسكراته وكنائسه ومستشفياته، وتمكن من إصابة أربعة من أفراد العدو بعضات مؤلمة خطيرة.
وبطل؛ لأنه دوخ البوليس الإسرائيلي لمدة أربعة أيام، ولم يستسلم لهم؛ حتى أصيب بطلقة نارية أقعدته عن الحركة وأفقدته وعيه، ولم يتمكن العدو من أَسره إلا بعد أن تكاتفت قواته العسكرية والأمنية والإعلانية.
حيث تمكنت وسائل الإعلام من تجنيد الشعب كله، فتمكنت من تحديد مكانه، وقامت قوات الأمن بمحاصرته، وأخيرًا تمكنت القوات العسكرية من إطلاق النار عليه وإصابته بطلقة نارية أقعدته عن الحركة وأفقدته وعيه.
فهل عجز العرب جميعًا أن يكونوا كـ «فركش».
أسعد السند