العنوان قرار مجلس الأمن ... يسيء للقضية الفلسطينية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 23-مارس-2002
مشاهدات 65
نشر في العدد 1493
نشر في الصفحة 6
السبت 23-مارس-2002
سارعت أوساط عربية عدة للإشادة بقرار مجلس الأمن رقم ۱۳۹۷، تحت دعوى أنها المرة الأولى التي يشير فيها قرار للمجلس إلى دولة فلسطينية.
غير أن قراءة القرار لابد أن تقود إلى رفضه، بل والتشكك في دوافعه ومراميه، فالقرار جاء بناء على اقتراح امريكي، وقال عنه الرئيس بوش لو حاولت رسالة (القرار) عزل أو إدانة صديقتنا إسرائيل لكنت استعملت حق النقض (الفيتو) فالقرار لم يوجه أي إدانة لكل الأعمال الإجرامية التي يقوم بها الاحتلال في فلسطين، بل إنه أساء إلى كفاح الشعب الفلسطيني وحقه المشروع وفق ميثاق الأمم المتحدة ذاتها في مواجهة الاحتلال، حين دعا إلى الوقف الفوري لجميع أعمال العنف بما في ذلك جميع أعمال الإرهاب والاستفزاز والتحريض والتدمير.
وقد أفرد القرار بندًا خاصًا لدعوة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى التعاون في تنفيذ خطة عمل تينيت وتوصيات تقرير ميتشيل على الرغم من أن هذه الخطوات تمت بعيدًا عن الأمم المتحدة وقراراتها.
أما الحديث عن الدولة الفلسطينية، فقد جاء غامضًا غير واضح ونصه: إن مجلس الأمن.... إذ يؤكد رؤية تتوخى منطقة تعيش فيها دولتان - إسرائيل وفلسطين - جنبًا إلى جنب ضمن حدود آمنة ومعترف بها...... هكذا دون تحديد لكيف ومتى وأين تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة وما صلاحياتها وحدود سيادتها، ولم يكن الأمر معجزًا لو أراد مجلس الأمن تحديد ذلك، ولكنها الرغبة الأمريكية المنسجمة تمامًا مع المطلب الصهيوني، والتي عبر عنها الرئيس بوش، كما ذكرنا في مطلع الحديث، والأغلب أن القرار جاء لتهيئة أجواء معينة في المنطقة بصرف النظر عن أي قيمة حقيقية له..