العنوان «حرموا أنباءهم كما حرم أجدادکم دنانيرهم»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-نوفمبر-1986
مشاهدات 58
نشر في العدد 793
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 25-نوفمبر-1986
ذكر الإمام السيوطي في كتابه «تاريخ الخلفاء» بسنده عن كتاب الأوائل للعسكري: كان عبد الملك بن مروان أول من كتب في صدور الطوامير ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (الإخلاص:1)، وذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - مع التاريخ فكتب ملك الروم: إنكم أحدثتم في طواميركم شيئًا من ذكر نبيكم فاتركوه وإلا أتاكم من دنانيرنا ذكر ما تكرهون، فعظم ذلك على عبد الملك، فأرسل إلى خالد بن يزيد بن معاوية فشاوره فقال خالد حرم دنانيرهم وأضرب للناس سككًا فيها ذكر الله وذكر رسوله، ولا تعفهم مما يكرهون في الطوامير... فضرب الدنانير للناس سنة خمس وسبعين...،، وبذلك حرر المسلمين من التبعية والاعتماد على الآخرين، ورد كيد ملك الروم، وأعلن المسلمون في طواميرهم ودنانيرهم شعاراتهم التي تحمل مضامين عقيدتهم...
وما أشبه اليوم بالأمس.... فالمسلمون يشتكون من سيطرة وكالات الأنباء ذات الخلفية الصهيونية والصليبية، فهي تفرض ما تريد من خلال نقلها للأخبار بالكيفية التي تتوافق مع مخطط القائمين عليها... ولعل القضية الأفغانية والجهاد الأفغاني من أكثر المتضررين بهذه السيطرة، فلا تزال الشكوى ترتفع وتزداد من أن الوكالات المتآمرة هي التي تقوم بنقل أخبار المعارك، حتى إن عددًا من وسائل الإعلام في بلاد المسلمين تتلقى هذه الأخبار عنها، لأنها لا تملك القدرة على أن يكون لها مراسلون خاصون بها....
وحين نتذكر ما جاء في بروتوكولات حكماء بني صهيون ندرك إلى أي حد بلغ التقصير بالمسلمين في هذا الشأن: « يجب ألا يصل طرف من خير إلى المجتمع من غير أن يحظى بموافقتنا ولذلك لا بد لنا من السيطرة على وكالات الأنباء التي تتركز فيها الأخبار من كل أنحاء العالم، وحينئذ سنضمن ألا ينشر من الأخبار إلا مانختاره نحن ونوافق عليه».
وللعلم فإن وكالة رويتر أسسها يهودي اسمه «جوليوس باول رويتر» قبل أكثر من مائة عام.. كما أن وكالة «أسوشیتد برس» التي تحولت إلى شركة تعاونية عام ١٩٠٠ وقعت تحت السيطرة الصهيونية منذ ذلك الوقت...
وكذلك الحال بالنسبة لوكالة أنباء «اليونايتد برس إنترناشيونال» التي كان أحد مؤسسيها و يدعى ويليام راندولف هیرست متزوجًا من يهودية وقد سانده اليهود في حملته الانتخابية كحاكم لنيو يورك.. وحتى وكالة أنباء «هافاس» التي أصبحت فيما بعد الوكالة الرسمية للدولة الفرنسية فإن اليهود هم الذين أسسوها، وقام عدد منهم بإدارتها!! فلماذا لا تحرم وكالات أنبائهم وتستبدلها بوكالات أنباء إسلامية، كما حرم أجدادنا دنانيرهم، فيسلم لنا ديننا، وتسلم لنا دنيانا، والحاجة ماسة والقضية عظيمة؟!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل