العنوان صيد وتعليق: من يُقدِّر علماءنا؟
الكاتب د. عبدالله سليمان العتيقي
تاريخ النشر الثلاثاء 11-أغسطس-1998
مشاهدات 56
نشر في العدد 1312
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 11-أغسطس-1998
الصيد: 1- أوردت صحيفة «القبس» تحت عنوان: «الدخول إلى عالم الذرات» للكاتب صلاح منتصر الآتي: «منحت مؤسسة فرانكلين الأمريكية العلمية جائزتها للعالم المصري الدكتور أحمد زويل، تقديرًا على الكشف العلمي الباهر الذي توصل إليه، وهو تطوير آلة تصوير قادرة على التصوير بسرعة واحد على مليون من بليون من الثانية.. وهذه المؤسسة لا تمنح جائزتها إلا لمن ترى أنه قد أحدث تغييرًا جوهريًا في تاريخ العلم.
2- كما أوردت في عددها بتاريخ 6/ 7/ 1998م بعنوان: «رجل ببليون دولار» للكاتب عبد اللطيف العتيقي.. الآتي: «الدكتور عبد القدير خان، عالم باكستاني جليل، يبلغ من العمر 62 سنة، ويعمل مديرًا للبرنامج النووي الباكستاني، نجح في رفع اسم بلاده عاليًا.. ببناء المفاعل النووي، وأثبت نجاح العقول المسلمة في الإبداع...» انتهى.
3- أوردت مجلة المجتمع بتاريخ 7/ 7/ 1998م تحت عنوان: «طالب مسلم يبتكر جهازًا جديدًا في روسيا» الآتي: قام الطالب علي هرموش «اللبناني المسلم» بابتكار جهاز هوائي جديد.. يتميز بسرعة البث وصغر الحجم..» انتهى..
التعليق: 1- إن هؤلاء العلماء، ما هم إلا مثل لآلاف العلماء المسلمين الذين لم يجدوا الفرص والإمكانات، والتقدير والاحترام، في عالمنا الإسلامي ولا في بلادهم، ووجدوا كل تقدير عند الشرق والغرب، من توفير لاحتياجات تجاربهم العلمية واختراعاتهم، فاستقوا واستفادوا وأفادوا.. إننا ننادي القائمين على دولنا ومؤسساتنا العلمية: أن أكرموا علماءنا المخلصين لأمتنا الإسلامية قبل أن يقتنصهم أعداؤنا، ويسيروا في ركابهم وشكرًا لدولة باكستان لإكرامها العالم عبد القدير خان.
2- هناك أسباب كثيرة لهجرة علماءنا المسلمين إلى الغرب، وأهمها عدم الاستقرار السياسي، والحكم بغير ما أنزل الله تعالى، وملء قدور العلماء خوفًا ورعبًا، لذا فهم ينتهزون أدنى فرصة للهجرة خوفًا من البطش، والسجن الكبير في وطنهم الأصلي.
3- يعلم الغرب أن العالم العربي والإسلامي يعج بالعلماء، لذا فهو يعمل على استقطابهم إليه بإغرائهم بتوفير السبل المريحة والحرية والمال، والاستقرار والأمان لهم ولعوائلهم حتى تستمر حضارته وما تجنيس العالم المصري زويل بالجنسية الأمريكية، وزيارته لإسرائيل 1993م، وتكريم اليهود له بجائزة علمية والسماح له بكلمة ألقاها في الكنيست اليهودي، إلا من هذا القبيل، فيا خسارة الأمة في هذا العالم وأمثاله.
4- للأسف في عالمنا الثالث يحتقر العلماء.. ويقدر البلهاء.. من المغنيين والمطربين والراقصين والمطبلين، وما سمي بملكات «قبيحات» الجمال والموسيقيين والعلمانيين واليساريين والماسونيين والمنافقين وممثلي السوء... إلخ.
فانظر أخي القارئ كيف أصبح المعروف منكرًا- وهو إكرام العلماء- والمنكر معروفًا- وهو إهانة العلماء- فكيف لأمتنا أن تنهض وهي تقذف بعلمائها خارج مجتمعاتها فيتلقفهم الغرب والشرق؟
5- نقول للعلماء المسلمين «عبد القدير خان وعلي هرموش».. وغيرهم من المخلصين: لقد رفعتم رأس أمتكم الإسلامية، فشكرًا لجهودكم، آملين أن تكون جهودكم العلمية هذه خالصة لوجه الله، وخدمة لدينكم، ورفعًا لراية الإسلام، لا لمنصب أو مال أو سمعة، وكونوا غراس خير يعيد لأمتنا مجدها ووحدتها وقوتها وخيريتها للناس.
ونقول للعالم المصري أحمد زويل: عُد إلى ميدان أمتك، ولا تتعاون مع اليهود، ولا تغرنك الحياة الدنيا، فإنها زائلة، وما عند الله خير وأبقى.