العنوان الأسرة 646
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-نوفمبر-1983
مشاهدات 60
نشر في العدد 646
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 22-نوفمبر-1983
همسة في أذن حواء
أختاه:
حسبنا من الفخر أن الوحي كلم مريم وهي امرأة- وحملت بكلمة من الله...
حسبنا من الفخر أن الله سمع شكوى امرأة من فوق سبع سماوات....
حسبنا من الفخر أننا ننجب الأبطال والمجاهدين والعلماء...
فيا أختاه، مالي أراك تلهثين وراء أم كلثوم وصوفيا وغيرهما من الساقطات وتتركين الشخصيات الفذة الكريمة ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ (البقرة:61).
أختاه، إن في القرآن ما يشفي الصدور ويعيد لنا عزتنا وكرامتنا التي سلبنا إياها أدعياء الحرية أقصد أدعياء العبودية، فلنقرأ القرآن ولنبحث عن شخصياتنا التي أدت إلى تقويضها تقاليد العصر الحديث، ولنتزود فإن خير الزاد التقوى.
أم مهاجر الأردن
خاطرة إيمانية
- أخت فاضلة من دولة قطر كتبت تحت عنوان «طريق الإيمان» تقول:
إذا تفكرنا في شأن الإنسان وجدنا أن خالقه قد منحه قدرة على العلم والمعرفة والتمييز بين الحق والباطل والضار والنافع فخلق له الأدوات التي يتمكن بها من تحصيل العلم واكتسابه وتمحيص الحق من الباطل فإن اهتم ببحث الحق وحرص على اتِّباعه فاز وانتفع، وإن تجاهل أمر الحق وخالفه خسر خسرانًا مبينًا قال تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا، إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا، إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا، إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ (الإنسان:2-5) ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (النحل:78).
وبعد أن قدر الله للإنسان أن يكون عاقلًا مميزًا عالمًا مختارًا، ومنحه أدوات العلم والتمييز أمره ر به أن يسلك سبيل العلم وأن ينتفع بأدوات العلم لديه، وألَّا يتبع أمرًا لا علم له به، وأنه سيكون مسؤولًا عن الانحراف الذي يسير فيه بعد أن خلق له ربه وسائل العلم والمعرفة وتمييز الحق عن الباطل فلا عذر للإنسان بعد ذلك إن هو سلك طريق الضلال ﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ، وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ (القيامة:14-15).
قضية
درجت العادة أن تكون الاحتفالات في المناسبات الوطنية أو العلمية أو غيرها عبارة عن رقص وأغاني من الطالبات وتكاد لا تختلف روضة عن ثانوية في هذا الاحتفال إذ إن الكل يتنافس على تقديم أحدث الرقصات الغربية أو الشرقية وكذلك الأغاني فما هو السر في ذلك؟ هل هذا هو الأسلوب الوحيد الذي تُقِرُّهُ الوزارة وتشجع عليه أم أن عقول المسؤولين في مدارس الكويت توقفت عند هذا الأسلوب ولم تحاول أن تبتكر أو تجدد... فلماذا لا يكون هناك نوع من التغيير والتجديد في أسلوب الاحتفال كأن يكون في مسابقة «لأفضل ابتكار» أو أفضل بحث أو إعداد مسابقات ثقافية وتمثيليات هادفة تعالج مشاكل يعاني منها الشاب أو أناشيد إسلامية إلى غيره من الأساليب الراقية النظيفة بدلًا من أن نطبع في ذهن الطالبات أن التفوق في الرقص والأغاني أهم من أي جانب آخر حيث أن الطالبات في هذه الأيام لا يحاسبون على الغياب ولا على عدم تقديم الامتحان بل يتجاوزن عن التقصير في ذلك لدرجة أن الطالبة المحجبة تهدد بحرمانها من الدرجات الطالبة في مادة التربية البدنية إذا لم تشارك في الاحتفالات وتجبر على نزع الحجاب وذلك للمشاركة ولكسب الدرجات وكم من طالبة تألمت عليهن لأنهن على مستوى علمي وخلقي عالٍ لكن تحت ضغط مدرسة الألعاب وإغرائها لهن بالدرجات تنازلن عن بعض مبادئهن واشتركن معهن في الرقص والموسيقا فيا حسرتا على طالباتنا..
مُدرسة
إلى وزير الإعلام... مرة أخرى
رسالة ثانية نوجهها إلى وزير الإعلام لعل.. وعسى... بعد أن بلغ السيل الزُّبَى... بعد أن كثرت الصور العارية التي تحط من قدر المرأة وكرامتها إلى الحضيض في الملاحق اليومية التي تصدرها الجرائد الكويتية.. وهو صور فاضحة ليس لها أي داع وتجر الفساد والفجور لأبنائنا وبناتنا الشباب...
وللأسف أصبحنا يوميًّا نفتح أعيننا على النساء غير المسلمات وهن بوضع كريه تشمئز منه النفوس المسلمة الأبيَّة.. كنت أتصور أن تكون المبادرة من وزارة الإعلام نفسها دون أن يطلب منها ذلك أحد.. وخاصة وأن الجرائد عندما أصدرت الملاحق لم يكن لها هدف واضح.. كما أن الأيام أثبتت أنه ليس للملاحق أية فائدة تُذكر.. وما أدل على ذلك إلا قول أحد المسؤولين عن ملحق لإحدى الجرائد أن الهدف من الملحق اليومي هو المسابقة الفنية!!
صفحات طويلة عريضة مملوءة بالفسق والفساد من أجل مسابقة فنية!! من هنا ومن منبر مجلة المجتمع الغرَّاء... ومن خلال صفحات الأسرة نطالب بوقف هذا السيل المتكرر من الملاحق اليومية.. أو أن تنظم ويوضع لها شروط حتى تظهر للعِيان وتراقب مراقبة جادَّة.. لأن السكوت على المنكرات التي تُنشر يوميًّا لها عواقب وخيمة.
أم عمر
الأنثى هذا المخلوق اللطيف... أَفْهِمُوه ولا تظلموه
بقلم: الدكتور المهندس عوض منصور جامعة اليرموك
نعرض هنا خلاصة ما توصل إليه العلم والعلماء من أبحاث ودراسات على المرأة، وبخاصة في أمريكا، وهي التي أعطت المرأة الأمريكية كل ما للرجل وزيادة:...
تاسعًا: إن اختلاف الرجل عن المرأة في الوظيفة هو اختلاف الطبيب عن المهندس فكلاهما خلق الله له حقوقه، والعدل والمساواة بينهما قائمة ومطلوبة، وعليه واجباته ووظيفته التي تختلف عن الآخر، فلا نستطيع أن نوظف الطبيب مهندسًا، ولا المهندس طبيبًا، وهذا لا يعني أننا هضمنا أحدًا منهما حقه فتلك هي وظيفته بحسب ما تيسر له من الاستعدادات لذلك فإننا لا نستطيع أن نوظف الرجل امرأة، ولا المرأة رجلًا في كل شيء، وإلا فإن هذا يقتضي أن يتساويا في كل شيء: الطول والعرض والأكتاف، وطول الشعر، قوة العضلات وحجم الأثداء، وسعة الرحم، وخشونة اللحية والشارب، «ومدة الطمث ليتساويا في مدة إجازة كل منهما»، وقوة الاحتمال، والذكاء.... إلخ.
ودعوة بعض الكُّتَّاب من أهل الغرض والهوى المرأة لتحاول تقليد الرجل في كل شيء «أي لتصبح رجلة» فتصبح مهندسة وطبيبة ورائدة فضاء، وزبَّالة وعتَّالة.... إلخ يشبه دعوة الطبيب ليكون مهندسًا ولماذا هذا؟ لكي يثبت للناس أنه بإمكانه ذلك، فيدرس الهندسة بعد الطب ثم يحاول دراسة المحاماة بعدها ليثبت أنه يستطيع أن يكون محاميًا كالمحامين، ولذلك تكون النتيجة أن تخسر هذا المهندس أمته وتضيع جهوده سُدًی، حال هذا يشبه حال المرأة التي تريد أن تكون كل شيء إلا أن تكون امرأة! مع ما ذكرنا فإن هناك وظائف مهمة تحتاجها من النساء الأمة، وتعاني من نقص فيها مثل أن يكُنَّ طبيبات للنساء في مختلف تخصصات الطب ومعلمات لبنات الأمة في كثير من التخصصات النافعة، وممرضات للنساء يلحق عملهن بعمل الطبيبات.... إلخ.
عاشرًا: إن العلاقة بين المرأة والرجل هي علاقة تكافل وتكامل «ولهذا شرع الزواج لهما من بعضهما» وليست علاقة تكافؤ وتنافس كما يزعم الجاهلون، فالنقص عند الرجل تكمله المرأة، والنقص عند المرأة يكمله الرجل، فعلاقتهما إذن تشبه علاقة الود والتكامل الكيميائي بين الموجب والسالب يبقيان في قلق واضطراب وحيرة حتى يتزوجا فيتفاعلا ويكوِّنا مركبًا كيميائيًّا جديدًا مستقرًّا وثابتًا ﴿لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (الروم:21) يؤدي كل منهما وظيفته المتميزة المستقلة والمختلفة عن وظيفة الآخر، لإتمام وإنجاز الوظيفة الكبرى الناتجة عن تكامل وظيفتهما ومن يقل للجزء السالب كن موجبًا، وأثبِت للعالم ذلك فإنما يجهل نواميس الكون، وقوانين الخلق والحياة، وبالتالي فإنه يسعى لتحطيم مصالح العباد.
أحد عشر: نظرة البنت في الغرب لأبيها وأمها عندما تكبر تخلو من كل أنواع الحب والود والعطف والحنان والرأفة والشفقة، مع أن أباها يكون قد أعطاها الحرية كاملة منذ نعومة أظفارها، وحتى خرجت من عنده «هذا ما شاهدناه في الغرب». أما نظرة البنت الشرقية والتي ربيت تربية مصونة بحدود الأخلاق والآداب وطاعة الأب والأم فهي عكس نظرة المرأة الغربية: نظرة ملؤها الحب والود والشفقة والحنان، وبذل أقصى ما تستطيعه الفتاة من مال وجهد ووقت، هذا على عكس ما تزعمه نوال السعداوي مثلًا في كتابها «المرأة هي الأصل»، وهي من دعاة التحرر «من أن الفتاة عندما تربَّى على طاعة أبيها فإنها تُضمر عداوة متراكمة ضده وتكبتها، وبالتالي فإن هذا له نتيجة سيئة على نمو الفتاة النفسي وصحتها النفسية»، يكفينا أن نذكِّر هذه الكاتبة ومن سار على دربها، ببطلان زعمها بل وافترائها، بما نشاهده في بنات الغرب وبنات الشرق، فبنات الغرب اللواتي رُبين التربية الحرة كما تريدها الكاتبة من اللواتي يعانين من الاضطرابات والعُقد النفسية، أما بنات الشرق فهن اللواتي ينعمن بالراحة والهدوء النفسيين إلا اللواتي تشبهن بالغربيات منهن فعشن مثلهن حياة الضنك والعذاب فهنيئًا لبنات الشرق هنيئًا فيما حباهن الله من نعمة التربية والخلق الإنساني الجميل!
اخترت لك
قرأت لك أختي المسلمة هذا المقال من كتاب رسالة إلى حواء للكاتب «محمدرشيد العويد»، فوجدت فيه من الواقعية والصدق لما يجري بيننا، فأحببت أن تشاركيني قراءة هذا المقال وها أنا ذا أسْرُد إليك المقال للاستفادة:
قالت في رسالة لها: «وصدقني أني لا أحب زوجي، هذا الحب العاطفي الذي أراه في مسلسلات التلفزيون، وأسمعه في تمثيليات الإذاعة، نعم أحس بشيء من التقدير والود نحوه لكنه إحساس جاد لا تسري فيه الحرارة والتأجج...».
سامحك الله يا صاحبة الرسالة، ومَنْ مِنَ النساء اليوم تحب زوجها حب العشيق والهيام، وتميل إليه ميل الصبابة والغرام، إلا قليلات يستطعن ذلك وينجحن فيه، عن طريق التحبب الدائم، والتكلف فيه، حتى ينقلب مع مرور الأيام حبًّا حقيقيًّا يعمر القلب، ويملأ النفس، ينبغي لكلا الزوجين أن يتكلف التحبب إلى الآخر بأكثر مما يجده له في قلبه، فإن التطبع يصير طبعًا، ورحم الله «علية بنت المهدي» أخت هارون الرشيد حيث قالت: «تحبب... فإن الحب داعية الحب» لكن الذنب ليس ذنبكِ، إنما ذنب هذه المسلسلات التي تجسم الخلافات بين الزوجين، وتظهر صديق الأسرة أو ضيفها أو أحد معارفها، بصورة مثالية تتوق إليه الزوجة، فتجد في هذا الإنسان ما تظن أنها تفقده في زوجها، فتخرب بيتها بيدها.
رحم الله الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب حين قال لامرأة خاصمت زوجها إليه وصرحت له بأنها لا تحبه، فقال لها: إذا كانت إحداكن لا تحب الرجل منَّا، فلا تخبره بذلك، فإن أقل البيوت ما بُني على المحبة، وإنما يتعاشر الناس بالحب والإسلام.
فما عليكِ يا أختي السائلة، إلا أن تُنمِّي هذا التقدير لزوجك حتى ينقلب حبًّا يملأ قلبك إن شاء الله.
أم حسين