; «المجتمع» تنشر تفاصيل المشروع الصهيوني في الحرم القدسي.. حكومة الاحتلال تصادق على تهويد «ساحة البراق»! | مجلة المجتمع

العنوان «المجتمع» تنشر تفاصيل المشروع الصهيوني في الحرم القدسي.. حكومة الاحتلال تصادق على تهويد «ساحة البراق»!

الكاتب مراد عقل

تاريخ النشر السبت 04-ديسمبر-2010

مشاهدات 51

نشر في العدد 1929

نشر في الصفحة 14

السبت 04-ديسمبر-2010

    • مخطط المشروع يضم ملاحق تتضمن معلومات مغلوطة وتفسيرًا غير دقيق لكيفية بناء المدرسة « التنكزية» وأملاك الوقف 
  • يشكك في ملكية الأوقاف وحي باب المغاربة وفي قرارات محكمة « عصبة الأمم» التي أكدت أن حائط البراق جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى
  • إنشاء قاعة اجتماع لليهود على مساحة ١٢٠٠ متر مربع تتسع لنحو ألف شخص
  • بناء قاعات ضيافة على طبقتين أو ثلاث و ٣٠ غرفة دراسة ومراحيض وشرفات إطلال على مساحة ستة آلاف متر مربع

ضمن خطة تغيير معالم البلدة القديمة في القدس المحتلة، أقرت حكومة الاحتلال الصهيوني - في ۲۱ نوفمبر الماضي (۲۰۱۰م) - خطة تهويد ساحة حائط البراق، وقد خصصت لذلك ٣٠ مليون دولار أمريكي، في خطة مقسمة على مجموعة من المشاريع الاستيطانية يمتد تنفيذها على مدى ست سنوات؛ لتوسيع الساحة المحيطة بحائط البراق باتجاه الشرق والجنوب والشمال داخل البلدة القديمة وخارجها.

وقد اعتبرت الهيئات العربية والإسلامية أن هذا القرار يشكل تهويدًا حقيقيًا لساحة حائط البراق وتغيير معالمها؛ حيث تعمد سلطات الاحتلال إلى إحداث تغيير شامل في منطقة المسجد الأقصى المبارك، خاصة ساحة البراق؛ من خلال تنفيذ عمليات بناء جديدة في الساحة المذكورة من أجل استقبال أعداد كبيرة من اليهود .

وقالت «مؤسسة الأقصى» للوقف والتراث في بيان لها : «إنه لا يمكن فهم قرار الحكومة الصهيونية - بالمصادقة على تخصيص نحو - ۳۰ مليون دولار أمريكي لمشاريع مواصلة الحفريات وإقامة الأبنية وتشييد المواقف وتنفيذ فعاليات التهويد في منطقة البراق ومحيطه القريب خاصة في الجهة الغربية ومواصلة الحفريات في النفق الغربي - إلا بأنه تصعيد لاستهداف المسجد الأقصى المبارك».

وتسعى سلطات الاحتلال إلى تغيير وطمس معالم هذه الساحة، خصوصا بعد قيامها بإزالة حارة المغاربة بالكامل بعد احتلالها للمدينة المقدسة عام ١٩٦٧م، علمًا بأن هذه المنطقة كانت سببًا رئيسًا في إشعال ثورة ۱۹۲۹م؛ حيث أرسلت «عصبة الأمم لجنة للتحقيق عُرفت به لجنة شو»، وقد أقرت هذه اللجنة بأن حائط البراق جزء من المسجد الأقصى، وملك للمسلمين وحدهم، وليس لغير المسلمين حق فيه.

وكانت لجنة التنظيم والبناء المحلية التابعة لبلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة - قد صادقت في ٥ أكتوبر ۲۰۱۰م على المخطط الهيكلي الشامل الجديد لساحة حائط البراق، والتي تمتد من باب المغاربة جنوبًا حتى المدرسة التنكزية شمالاً .

تفاصيل المشروع

وقد حصلت «المجتمع» على تفاصيل المشروع الصهيوني في ساحة البراق والحرم القدسي، ويتضمن ما يلي:

- إنشاء كنيس / مرقب صلاة «اور توراه - القدس».

- فتح الباب الثلاثي في المصلى المرواني أمام المستوطنين والمتدينين اليهود. 

- تطوير موقع «قلعة سلوان» ونصب اللافتات التي تربط جنوب وخلف المصلى المرواني ببعض الروايات اليهودية وما ورد في التلمود و الكتاب المقدس.

- شراء مبنى المحكمة أو المدرسة التنكزية، مقر حرس الحدود «الإسرائيلي» في البلدة القديمة المطل على باب حائط البراق وسيستعمل طابق القاعة القائم للتفتيش الأمني وكموقع دخول للمسجد الأقصى من طريق باب السلسلة، وستبني فوق السقف قاعة الكنيس للعرض، ومراكز الشعب اليهودي في باحة حائط البراق.

الرواية الصهيونية لمقر المحكمة والمدرسة التنكزية: يقول واضعو المشروع الاستيطاني: «من المتفق عليه عند اليهود أن هذا المكان قامت فيه محكمة الملك سليمان حتى أن العرب عندهم رواية مشابهة».

يقول البروفيسور «دينور»: إنه قد كان في هذا المكان مدارس أيضًا، وبيت اجتماع ومدرسة دينية من عصر الملك حزقياهو إلى فترة متأخرة، وهنا وجدت قاعة الغازيت التي هي مكان محكمة السنهدرين على حسب رواية يهود القدس، وعلى حسب رأي باحثين جدد بحسب مصادر أخرى، وبعد الخراب أيضًا استمر اليهود في الصلاة هناء ويبدو أن الرحالة من بوردو - الذي زار البلاد بعد تمرد باركو خياء بمائة سنة – قد قصد هذا المكان عندما كتب أن اليهود كانوا يذهبون إلى هناك للندب على الخراب، وأقيم في هذا المكان الكنيس والمدارس المشهورة في فترة العرب، والذي صلى فيه يهود المدينة والحجاج من الجالية الذين أتوا للصلاة بجوار مكان «الهيكل».

ويتبين من الأوصاف أن المكان أصبح خاليًا، وأن الشارع من باب الخليل إلى باب المغاربة مر على امتداد الحائط الغربي تحت «قوس ويلسون» وإلى شارع السلسلة الذي يمر فوق الجسر القديم.

وجدت إذن شوارع في طبقتين؛ الأعلى شارع السلسلة، والأسفل شارع حائط البراق، بعد ذلك تم بناء مبنى المحكمة فوق الأقواس التي فوق شارع حائط البراق، وواجهته نحو شارع السلسلة نحو الطبقة العليا، ولا توجد له صلة بالشارع تحته في الطبقة السفلى. 

-بخصوص المنطقة بين ساحة حائط البراق وباب السلسلة، فيطرح المشروع أن أرضية المبنى السفلي بارتفاع ساحة حائط البراق، بنيت فوق الأرضية أقواس قديمة يسمى كبراها قوس ويلسون»، التي بنيت مع بناء حائط البراق، ورجلها الشرقية جزء من الحائط الغربي، وترتفع من هناك منحنية إلى الغرب، وارتفاع القاعة تحت القوس 7 أمتار وعرضها من الشرق إلى الغرب ۱۳ مترًا، والدخول إلى المبنى السفلي من الجنوب من ساحة حائط البراق.

وحسب المشروع الاستيطاني: «بني فوق الأقواس القديمة مبنى يسمى «المحكمة»، باسم المحكمة التركية التي كانت فيه، والمبنى من طابقين، والمدخل إليه من الشمال من شارع السلسلة، وأرضية الطابق السفلي موجودة على مبعدة نحو عشرة أمتار فوق أرضية قوس ويلسون، وكانت المحكمة في هذا الطابق، وكانت في الطابق الأعلى شقة المفتي الحاج أمين الحسيني.

- بناء قاعات ضيافة في طبقتين أو ثلاث غربي حائط المبكى، ونحو ٢٠ غرفة دراسة ومراحيض وشرفات إطلال على مساحة ٥-٦ آلاف متر مربع، وشرفة إطلال (متنزه) على طول حائط البراق، وفي سطح المبنى طبقة فوق الساحة بمسافة ٦-٨ أمتار، في توسع إلى طبقة الممشى من الحي اليهودي.

-تطوير موقع قلعة «سلوان»، وتدعيم المشروع باستعادة ما كان عليه في الماضي من حفريات أثرية وتاريخية والكشف عن بئر في عمق أسس حائط البراق الجنوبي والكشف عن أبواب حولده، والباب المثلث في وسط المصلى المرواني وبناء أبواب فخمة في واجهتها .

-فتح البابين الغربي والمثلث، وإنشاء مسار بشكل مستقيم ومتواصل حتى الدخول إلى باب المصلى المرواني الثلاثي ومنه إلى ساحة المسجد الأقصى.. ومن ساحة المسجد الأقصى إلى باب الأسباط، أو باب حطة. حيث الطريق إلى إسطبلات سليمان، وخارج عزروت (مقصورات في هيكل سليمان للرجال وللنساء كل على حدة)، أي استغلال المصلى المرواني وتقسيمه إلى غرف للمتدينين اليهود، بحيث يتم فصل النساء عن الرجال وهذه العملية تكلف حسب واضعي المشروع نحو مليوني دولار.

- إقامة قاعة الاجتماع الفخمة والعرضية للشعب اليهودي فوق سقف مبنى المحكمة ومناطق أخرى من الغرب على مساحة ۱۲۰۰ متر مربع بحيث يتسع المكان لنحو ألف مصل أو مجتمع.

-وضع التابوت المقدس داخل المبنى في خط حائط البراق الغربي، ومن ورائه مصر مراقبة وموقع سيطرة أمنية على ساحة المسجد الأقصى، ويتم الوصول من قاعة مظللة بأدراج أو خمسة مساعد كهربائية مجهزة ومصممة خصيصًا لذلك.

ويضم المخطط ملاحق تتضمن الكثير من المعلومات المغلوطة والتفسير غير الدقيق الكيفية بناء المدرسة التنكزية والأملاك الوقفية وتشكك في ملكية الأوقاف وحي باب المغاربة وكذلك في قرارات محكمة « عصبة الأمم » التي أكدت أنه لا حق لليهود في حائط البراق وانه جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك .

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 7

126

الثلاثاء 28-أبريل-1970

الأيدي الخفية

نشر في العدد 7

328

الثلاثاء 28-أبريل-1970

ماذا أعددتم لأطفالكم؟

نشر في العدد 8

158

الثلاثاء 05-مايو-1970

أفريقيَا إلى أين تذهَبين؟