العنوان تساؤلات وإجابات (635)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-أغسطس-1983
مشاهدات 68
نشر في العدد 635
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 30-أغسطس-1983
فتاة صغيرة تسأل:
أنا فتاة صغيرة وليس عندي خبرة في بعض الأمور، ولدي أسئلة كثيرة في الدين، فأرجو إفادتي أفادكم الله.
علمت أن من ترك صلاة متعمدًا وتاب بعدها فيجب أن يؤدي الصلاة التي تركها، فهل أصلي بعد كل صلاة أم في وقت محدد ما فاتني من الصلوات في أوقات سابقة؟
هل يجوز أن تتصدق الفتاة المسلمة بمهر زواجها؟
هل يجوز حف الحواجب للزوج؟
أرجو إفادتي بأسرع وقت وفقكم الله.
المرسلة ع.ح.ع – الكويت
وقد أجاب على أسئلة الأخت فضيلة الدكتور خالد المذكور بما يلي:
من ترك صلاة متعمدًا وتاب بعدها فجمهور العلماء على أنه يجب عليه أن يصليها بعد كل صلاة وقتها، إذا كانت هذه الصلوات معدودة ومحدودة، أما إذا كان عليه صلوات كثيرة كإنسان لم يصل عشرات السنين مثلًا، ثم تاب بعد ذلك فهناك قول أرجحه وهو قول ابن تيمية وهو أن يكثر من التطوع لقول الله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60)﴾ (مريم: 59-60).
نعم يا ابنتي يجوز للفتاة المسلمة أن تتصدق بمهر زواجها لأنه بإعطائها المهر أصبح هذا المهر ملكًا لها والمالك يستطيع أن يتصرف في ملكه.
حف الحواجب لا يجوز حتى للزوج لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الواشمات إلى قوله والمتنمصات» جمع متنمصة وهي الطالبة إزالة شعر وجهها بالنتف ونحوه والحواجب من شعر الوجه فتدخل في الحرمة.
ظهور بلا حجاب
أنا فتاة متحجبة ومتزوجة؛ فهل من الممكن أن أخلع حجابي أمام ابن أخت زوجي وأمام زوج ابن أختي مع العلم أن ابن أخت زوجي غير متزوج؟
س.س.ج
أبو حليفة - الكويت
وقد أجاب فضيلة الدكتور خالد المذكور على سؤال الأخت بالآتي:
أختي الفاضلة: لا يجوز أن تخلعي حجابك أمام ابن أخت زوجك إذا كان هذا الابن بالغًا لأنك زوجة خاله وهو أجنبي عنك ليس لك بمحرم ومادام أجنبيًا بمعنى أنه يصح زواجه منك شرعًا فلست محرمة عليه تحريمًا مؤبدًا فلا يجوز خلع الحجاب أمامه.
وكذلك لا يجوز لك أن تخلعي الحجاب أمام زوج بنت أختك لأنك كذلك تعتبرين خالة لزوجته ولست من المحرمات عليه تحريمًا مؤبدًا فهو أجنبي عنك.
صلاة الفجر
أرجو منكم الرد على هذا السؤال بأسرع وقت ممكن حيث إنني بانتظار الرد السريع والمفيد أفادكم الله من علمه:
أنا أصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء ماعدا صلاة الصبح حيث لم أتمكن من أدائها في وقتها لأنني مرهق من العمل أخرج الساعة السابعة صباحًا وأرجع للبيت الساعة العاشرة مساء، آكل شيئًا من الطعام وأنام قليلًا ولا أصحو إلا بعد الساعة الخامسة أو الخامسة والنصف، فأصلي صلاة الفجر قضاء.
وأنا هنا في حيرة، هل أقضي صلاة الفجر قبل صلاة الظهر أم أصليها فور قيامي من النوم؟
أفيدونا أفادكم الله من علمه.
حمد خضر الدخيل - الكويت
وكانت إجابة فضيلة الدكتور خالد المذكور على هذا السؤال كما يلي:
أخي الكريم: لماذا هذه الحيرة كلها، هل يئست من استيقاظك لصلاة الفجر في وقتها؟ أسوق لك مجموعة من الأحاديث في فضل صلاة الصبح في وقتها، لعلها تجعلك تحرص عليها وتغالب نومك وينشط جسمك للقيام لها.
«عن أبي موسى- رضي الله عنه» عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من صلى البردين دخل الجنة، الصبح والعصر».
«عن أبي زهير عمارة بن روبية- رضي الله عنه» قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها يعني الفجر والعصر».
«وعن أبي هريرة- رضي الله عنه» قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله- وهو أعلم بهم؛ كيف تركتم عبادي؟ فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون».
«وعن جرير بن عبد الله البجلي- رضي الله عنه» قال: «كنا عند النبي- صلى الله عليه وسلم- فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال: إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا
ثبّتك الله على هداه
إنني كنت مرتكب الزنا فحاولت أن أتركه فلم أستطع، وذات مرة جاءني صديق من أصحابي فقال لي تعالى نذهب إلى المكان «الفلاني» بحيث يوجد هناك فتيات من جميع الأجناس فقلت بهذه اللفظة:«الزنا على كظهر أمي وأختي» وبعد مدة رجعت إلى الزنا مرة ثانية، وها أنا من الآن تائب لله توبة صادقة، فماذا أفعل في الظهار الذي وقع من؟.
م.م.هــ - الجهراء
وقد أجاب فضيلة الشيخ الدكتور خالد المذكور بما يلي:
ثبتك الله على هداه وتقبل توبتك، وأبعد عنك قرناء السوء الذين يزينون للناس الكبائر.
«اعلم يا أخي: أن هذا الذي قلته لا يسمى ظهارًا لأنك قلت الزنا علي كظهر أمي والظهار المقصود في الشريعة الإسلامية لا يكون إلا من زوج عاقل بالغ مسلم لزوجة قد انعقد زواجها انعقادًا صحيحًا نافذًا مثل أن يقول الزوج لزوجته: أنت علي كظهر أمي وهو مأخوذ من الظهر.
أما ما قلته أنت فيعتبر يمينًا تكفر عنه كفارة يمين وهي أن تطعم عشرة مساكين أو تكسوهم فإذا لم تجد فتصوم ثلاثة أيام».
من حج ولم يعتمر
س - حججت حجة فرض ولم اعتمر معها؛ فهل على شيء؟ ومن اعتمر مع حجه هل يلزمه الاعتمار مرة أخرى؟
وقد أجاب فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز على هذا السؤال بما يلي:
ج - إذا حج الإنسان ولم يعتمر سابقًا في حياته بعد بلوغه فإنه يعتمر سواء كان قبل الحج أو بعده، أما إذا حج ولم يعتمر فإنه يعتمر بعد الحج إذا كان لم يعتمر سابقًا لأن الله- جل وعلا- أوجب الحج والعمرة، وقد دل على ذلك عدة أحاديث عن النبي- صلى الله عليه وسلم- فالواجب على المؤمن أن يؤديها فإن قرن الحج والعمرة فلا بأس بأن أحرم بهما جميعًا أو أحرم بالعمرة ثم أدخل عليها الحج فلا بأس ويكفيه ذلك، أما إن حج مفردًا بأن أحرم بالحج مفردًا من الميقات ثم بقي على إحرامه حتى أكمله فإنه يأتي بعمرة بعد ذلك من التنعيم أو من الجعرانة أي من الحل خارج الحرم فيحرم هناك ثم يدخل فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر، هذه هي العمرة كما فعلت عائشة- رضي الله عنها- فإنها لما قدمت وهي محرمة بالعمرة أصابها الحيض قرب مكة فلم تتمكن من الطواف بالبيت وتكميل عمرتها فأمرها الرسول- صلى الله عليه وسلم- أن تحرم بالحج وأن تكون قارنة ففعلت ذلك وكملت حجها ثم طلبت من النبي- صلى الله عليه وسلم- أن تعتمر لأن صواحباتها قد اعتمرن عمرة مفردة، فأمر أخاها عبد الرحمن أن يذهب بها إلى التنعيم فتحرم بالعمرة من هناك فذهبت إلى التنعيم وأحرمت بعمرة ودخلت وطافت وسعت وقصرت، فهذا دليل على أن من لم يؤد العمرة في حجه يكفيه أن يحرم من التنعيم وأشباهه من الحل ولا يلزمه الخروج إلى الميقات أما من اعتمر سابقًا وحج سابقًا ثم جاء ويسر الله له الحج فإنه لا تلزمه العمرة ويكتفي بالعمرة السابقة لأن العمرة إنما تجب في العمر مرة كالحج سواء فالحج مرة في العمر والعمرة كذلك.
الصلاة في الطائرة
إذا كنت مسافرًا في طائرة وحان وقت الصلاة؛ هل يجوز أن نصلي في الطائرة أم لا؟
والجواب: الحمد لله إذا حان وقت الصلاة والطائرة مستمرة في طيرانها ويخشی فوات وقت الصلاة قبل هبوطها في أحد المطارات، فقد أجمع أهل العلم على وجوب أدائها بقدر الاستطاعة ركوعًا وسجودًا واستقبالًا للقبلة لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن: 16)، ولقوله- صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم..» أما إذا علم أنها ستهبط قبل خروج وقت الصلاة بقدر يكفي لأدائها أو أن الصلاة مما يجمع مع غيره كصلاة الظهر مع العصر وصلاة المغرب مع العشاء أو علم أنها ستهبط قبل خروج وقت الثانية بقدر يكفي لأدائهما فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز أدائها في الطائرة لوجود الأمر بأدائها بدخول وقتها وذهب المالكية إلى عدم صحتها في الطائرة لأن من شروط صحتها أن تكون الصلاة على الأرض أو على ما هو متصل بها كالراحلة أو السفينة مثلًا لقوله- صلى الله عليه وسلم: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا».
وبالله التوفيق.
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز