; ألا سَحقاً للمثبطين | مجلة المجتمع

العنوان ألا سَحقاً للمثبطين

الكاتب أحد القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 29-أبريل-1975

مشاهدات 99

نشر في العدد 247

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 29-أبريل-1975

بقلم: سالم الرومي

 لحظات الفجر ما أجملها، وما أرق نسماتها، تلف الوجه بما بها من نشاط، وتحيطه بما فيها من نفحات.

يا إلهي- يا إلهي.. دعوتنا إليها في صلاة، وجذبتنا نحوها في حياة.. لأنك تدري أين يكمن الخير؟.

كم دفعتنا إلى مراقبة هذ الفترة والعيش فيها بالترغيب في التهجد وامتداحك المتهجدين وإكثارك المثوبة على صنيعهم فقلت وقولك الحق ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾. (السجدة: 16).

فكان إجزالك الثواب لهم لأنهم أنصتوا وأطاعوا فقاموا دون الأنام، وتعبدوا والناس نیام.

ثم نراك قربتنا من هذا الوقت مرة أخرى عندما تدعونا إلى البحث والتنقيب عن ليلة القدر، وتلك في العشر الأواخر من رمضان، وهذا رغبة في التيقظ لها، فلا يشغلنا النوم عن ذكر الله، ولا يلهينا الكسل عن عبادته - وكان قولك الصادق ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِخَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖتَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ﴾. (سورة القدر5:1:).

ويتبع النداء من آمن برب السماء، ووثق بمسير الأنوار، يتبعه في غبطة ورضا لأنك يا مبدع يا خالق تعلم ما لا نعلم..

ولكن يظل المثبطون يلاحقون الصالحين من أمتك، يتفوهون بما لا يعرفون، ويقولون ما لا يعلمون، ويدعون أن الراحة في هذه الآونة خير عوض عما يفتقره الجسم طوال نهار كله دأب وعمل.. بل ويأخذون من الآية الكريمة ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾. (النبأ: 11-10) ما ظهر منها دون التعمق في أغوارها.

لا شك أن هؤلاء مرضى لا يدركون بقلوبهم غشاوة لا يفقهون.. يا ترى ما قولهم الآن وبعد أن أتى العلم الحديث ليؤكد هذه الأعماق، فيكتشف أن بالهواء المحيط بكرتنا الأرضية في الوقت من الفجر إلى الشروق مادة سخية تقوم بتنشيط خلايا الجسم وتقويتها..

لعل هؤلاء العصاة يرتدعون، وللحق يرجعون ولله جلت قدرته ينزعون.

فهو يعلم ما لا يصل إلى كنهه فكرهم العاجز وعقلهم البشري المحدود.

ألا إنها بشرى طيبة للمتقين ودلالة قوية تؤكد أن هذا الدين «دين الإسلام» ما جاء إلا لخير البشر وإسعادهم في الدارين.

سالم الرومي

وكيل ثانوية الدعية

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 73

109

الثلاثاء 17-أغسطس-1971

أكثر من موضوع (العدد 73)

نشر في العدد 82

138

الثلاثاء 19-أكتوبر-1971

في ظلال شهر الصوم