; جلسات مجلس الأمة | مجلة المجتمع

العنوان جلسات مجلس الأمة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-فبراير-1983

مشاهدات 58

نشر في العدد 609

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 22-فبراير-1983

  • ولي العهد: مشكلة الإسكان ليست هينة وتحتاج إلى دراسة.

جلسة الثلاثاء 2 جمادي الأولى ١٤٠٣هـ الموافق فبراير ۱۹۸۳م

مسؤولية وزير المالية والبنك المركزي:

في بند الأسئلة والتعقيب عليها تكلم النائب بورميه معقبًا على إجابة وزير المالية السيد الحمد فقال: «أنا أحمل البنك المركزي ووزير المالية مسئولية هذه الأزمة الاقتصادية، لأن البنك لا يقوم بالواجب الذي وضع من أجله. إنما يعطي التسهيلات لأناس معينين، ويمنعها عن المحتاج بحجة عدم وجود السيولة.. كل البنوك قد خالفت القانون ولم يطبق البنك المركزي عليها العقوبات المذكورة في القانون..».

السفارات لن تستورد الخمور:

ثم انتقل المجلس إلى المداولة الثانية لمشروع قانون تعديل المادة ٢٠٦ من قانون الجزاء... وقبل التصويت اقترح أحمد السعدون إضافة عبارة إلى الفقرة الثانية من المشروع ووافق المجلس على ذلك.. وبدأ التصويت على المشروع وأسفر عن موافقة (۲۹) عضوًا وامتناع (۱۰) أعضاء عن التصويت، وأحيل المشروع إلى الحكومة لتنفيذه وتقرر بموجبه منع السفارات الأجنبية والعربية والإسلامية من استيراد الخمور لحسابها.

المشكلة الإسكانية:

دعا رئيس المجلس مقرر لجنة المرافق العامة لتلاوة تقريرها بشأن مشروع قانون مقدم من النائب محمد البراك لتوفير قسائم وتوزيعها على الراغبين من المواطنين مقابل ١٥ ألف دينار لكل قسيمة مساحتها ٥٠٠ متر مربع. وبعد قراءة المشروع حاولت الحكومة تأجيل النظر في هذا المشروع ولكن المجلس وافق على النقاش.

الحكومة متعمدة في المشكلة:

قال النائب محمد البراك -مقدم المشروع السابق- : «ما دعاني إلى تقديم المشروع هو الأزمة التي طالت وبقيت بدون حل، والمواطن لا يأخذ بيته إلا بعد ١٥ - ٢٠ سنة من تقديم طلبه، والبيوت التي تبنى الآن لا يرغب فيها المواطن، لأن وزارة الإسكان متعمدة، والحكومة لو أنها جدت وكانت مخلصة لذوي الدخل المحدود لوجدت الحل بأسرع وقت ممكن.. وإذا أقر المشروع فإن حوالي ١٥ ألف طلب سوف تنتهي بسرعة.. ومن حسنات المشروع أن البيت يعتبر ملكًا للأسرة على عكس سياسة وزارة الإسكان التي لا توثق البيوت لورثة رب الأسرة بحجة أن لديه زوجتين أو أن خلفه من البنات..». وعقب وزير الإسكان على كلمة النائب البراك مطمئنًا له بأن الحكومة مهتمة بهذا الموضوع، وتمنى الوزير لو حضر مندوب عن مجلس الإسكان اجتماع لجنة المرافق لكي ينورها في بعض المحاذير.

تضارب في السياسات:

وعلق النائب صالح الفضالة على هذا الموضوع قائلًا: «أنا أحب أن أنوه بأن هناك تضاربًا في السياسة الإسكانية لوجود وزارة الإسكان وهيئة الإسكان والمجلس الأعلى للإسكان.. والمشكلة الإسكانية عويصة ونحن نلمسها، ونحن نضطر لتقديم مشاريع القوانين، لأننا لا نجد التعاون المطلوب من الإخوة الوزراء حين نتصل بهم حول بعض القضايا.. وخير دليل بيوت مشرف وبيان وغيرها التي اضطر المواطنون لإعادة بنائها من جديد لأنها لا تلائم سكن الأسرة الكويتية».

مشكلة الإسكان ليست هينة:

وعقب ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على كلمة النائب صالح الفضالة قائلًا: «وكما قال البعض إن مشكلة الإسكان ليست هينة، إنما تحتاج إلى المزيد من الدراسة والمزيد من التروي.. ولقد قال العضو المحترم: وأنا أشكره في الحقيقة على هذه الصراحة التي نود دائمًا أن نسمعها بشكل واضح.. والحكومة يسعدها دائمًا أن تستمر في التعاون مع السلطة التشريعية».

بدلات الإيجار:

وقال النائب مبارك الدبوس: «أنا أسأل وزير الشئون كم عدد الحالات التي تصرف لها بدلات الإيجار، إنهم اليوم 4 آلاف وبعد سنة سيصبح عددهم ١٠ آلاف.. ثم إن هذا المشروع هو مطلب شعبي ويجب أن يوافق عليه المجلس، وهو كذلك يخفف من حدة المشكلة».

مهلة لمدة شهر:

طلب ولي العهد من المجلس إمهال الحكومة مدة شهر من هذا التاريخ لتقديم تقرير كامل حول المشكلة، ووافق المجلس على هذا الطلب.

ثم انتقل المجلس إلى تقرير اللجنة الخارجية بشأن الاتفاقية الخاصة بإنشاء مركز التقنيات التربوية العربي بالكويت، وأقره المجلس وأحيل الحكومة ثم تلا الأمين العام أرقام بنود الاتفاقيات الدولية المدرجة على جدول الأعمال «11 اتفاقية»، ووافق عليها المجلس.

ملاحظات عامة:

نشكر المجلس الموقر على إقراره لمشروع تعديل المادة ٢٠٦ من قانون الجزاء القاضية بمنع استيراد الخمور لحساب السفارات والهيئات الدبلوماسية، إن تأييدنا لهذا التعديل ينطلق من مبدأ سد جميع المنافذ التي تنفذ من خلالها سموم المنكرات والمعاصي، لقد أصبحت بعض السفارات والهيئات الدبلوماسية أوكارًا لترويج الخمور، وأخذت تتحدى قوانين البلد وأعرافه وتقاليده تحت مظلة الاستثناء الوارد في المادة رقم ٢٠٦ من قانون الجزاء، فكان لزامًا على المجلس أن يضع حدًا لهذا الاستغلال الأهوج، وجاء هذا التعديل متناسقًا مع قانون منع تداول الخمور داخليًا، وموافقًا للحس الإسلامي الذي يتمتع به مواطنو هذا البلد.

لا زالت المشكلة السكانية تعتبر من المشاكل الرئيسة التي تعاني منها الدولة، على الرغم من الدراسات والأبحاث التي بذلت ما زالت تبذل في سبيل وضع الحلول المناسبة لهذه المشكلة، ويبدو أن هناك أكثر من طرف من مصلحته استمرار هذه الأزمة في التعقيد!! قال النائب محمد البراك: «إن وزارة الإسكان متعمدة، والحكومة لو أنها جدت وكانت مخلصة لوجدت الحل بأسرع وقت ممكن» وهذه الكلمة -إن صحت- لها مدلولات خطيرة تشير إلى أن الحكومة ضالعة في تصعيد الأزمة بدلًا من حلها، خاصة وأن بعض العاملين في وزارة الإسكان وهيئة الإسكان قد صرحوا -في أحاديث خاصة -أن من سياسة الدولة بقاء الوضع السكاني- على ما هو عليه... فهل هذا صحيح ؟!

الرابط المختصر :