العنوان بريد القراء
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الأحد 23-فبراير-1992
مشاهدات 63
نشر في العدد 990
نشر في الصفحة 48
الأحد 23-فبراير-1992
وزالت دولة الإلحاد
قلب انهيار
الاتحاد السوفيتي أغلب توقعات الغرب الذي لم يكن يتوقع انهيارا لإمبراطورية الشر
بمثل هذه السرعة، ولكن يبدو أننا في عصر السرعة ولا بد أن يأخذ كل شيء بنصيبه من
هذه السرعة.
ولكن هل كان هذا
الانهيار مفاجئًا.. نعم لقد كان مفاجئًا للماديين ومن سار في فلكهم.. أما أهل
الإيمان واليقين فلم يكن ذلك مفاجئًا لهم بل كانوا ينتظرون فقط متى يتفكك ويزول
أما انهياره فكان أمرًا مفروغًا منه في حساباتهم التي بنيت على كتاب الله وسنة
رسوله ﷺ لقد تعرض الاتحاد السوفيتي لحروب طاحنة حاولت اجتثاثه، فمرة حاول
الفرنسيون وأخرى حاول الألمان ولكنهم لم يستطيعوا. ولقد انهار الآن دون حرب ولا
ضرب لقد انهار لأنه يخالف سنن الحياة والفطرة، ولأن جند الله هم الغالبون، لقد
عجلت دعوات المؤمنين الصادقين في انهياره كيف لا والأكف خلال سنوات ترتفع في ضراعة
تدعو للمجاهدين الأفغان بالنصر على أعدائهم وأن يفتت الله أعداء المجاهدين ويزلزل
ديارهم ويجعل بأسهم بينهم ويرد كيدهم في نحورهم وينزل بهم بأسه الذي لا يرد عن
القوم المجرمين.
وكما انهار
الاتحاد السوفيتي وانتهى وهو أحد قطبي الشر في العالم سينهار، القطب الآخر وينتهي،
وقد يتساءل البعض كيف والقوة والصناعة والتقنية كلها مسخرة له فنقول: وهل كان
الاتحاد السوفيتي ينقصه شيء من هذا ولكن أتاهم الله من حيث لم يحتسبوا سينهار
المعسكر الرأسمالي حتمًا وقد لاحت بوادر ذلك، ولكن المسألة مسألة وقت وكما قال
الإمام حسن البنا رحمه الله «الزمن جزء من العلاج».
إن المشكلة
الاقتصادية والتي كانت أحد الأسباب الرئيسية في انهيار الاتحاد السوفيتي هي الآن
تلقي بثقلها على المجتمع الرأسمالي ويئن تحت وطأتها وسيلفظ أنفاسه الأخيرة ليلحق
بالمجتمع الشيوعي عما قريب إن شاء الله تعالى.
بقي علينا أن نظل
موقنين بنصر الله عز وجل وأن المستقبل لهذا الدين كما وعد الله عز وجل: ﴿كَتَبَ
اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ (المجادلة: 21) ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ
نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (الصف: 8). ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى
أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أكثر النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 22).
أخوكم/ أبو حفص المالكي
ردود خاصة
1- الأخ الدكتور: عبد الله قادري الأهدل
–المدينة المنورة.
وصل الشيك وحول
إلى قسم الاشتراكات إلا أن الكمبيوتر لم يعمل بعد ويحتاج لبعض الوقت وسوف تصلك
المجلة إن شاء الله قريبًا بانتظام.
2- أما قصيدة «يا أمتي» فرغم حيوية موضوعها
وحرارة أفكارها فقد جاء أداؤها لا يشد انتباه القارئ ويحرك سواكنه والأمة التي
تناديها مستغرقة في غيبوبة تاريخية ولا بد لإيقاظها من الإيقاع المؤثر والكلمات
المختارة التي تشحذ الهمم والفكرة المعروضة بأسلوب يتفاعل معه العقل والوجدان.
ونحن على ثقة من أن الدكتور يستطيع أن يخاطب الأمة بالطريقة الأكثر تأثيرًا ولئن
نشرنا لبعض المبتدئين من الشعراء الشباب بقصد التشجيع والتوجيه فإننا نطمع من
الأستاذ الفاضل أن يتحفنا بقصائده التي تراعي درجة السبات في الأمة وتلامس الوتر
الحساس منها.
3- المقال المنشور سابقًا في كتاب أو مجلة
نعتذر عن إعادة نشره لهذا السبب وللطول المفرط الذي لا يناسب سياسة النشر في
المجلة.
4- أما الحوارات والمقالات التي لم يسبق
ظهورها في إحدى المطبوعات فيمكن إرسالها لنرى ما يناسب للنشر.
* الأخ/
أحمد جربا – نيجيريا.
المجلة لا توزع
كتبًا أو مصاحف سننقل رسالتك إلى من يعنيهم الأمر لعلك تجد ضالتك عندهم.
* الأخت/
مي المغربي – الكويت.
* الأخت/
مريم الشمري – الكويت.
نشرنا لكما في
أعداد سابقة بعض ما أرسلتماه إلينا واليوم نود مخاطبتكما عبر هذه الرسالة بهذه
النصائح:
1- أن تكون القراءة والاطلاع أكثر من
الاهتمام بالكتابة، بحيث نقرأ خمسين صفحة إذا أردنا كتابة صفحتين أو ثلاثة على أن
تكون القراءة حول الموضوع الذي ننوي كتابته.
2- أن نكتب المقال ونعرضه على الأصحاب
والأساتذة المتخصصين منهم ونستمع إلى الملاحظات ثم نعيد صياغته ثانية حتى تتكون
لدينا قناعة بأن الموضوع صار صالحًا..
3- أن نستمر بالكتابة ولا نيأس ونجرب كتابة
القصة والمقالة وما نستطيعه من فنون الأدب، وأن يكون عندنا ملف نثبت فيه إنتاجنا
ما نشر فيه وما لم ينشر وأن يكون ترتيب المقالات حسب تاريخها وفي نهاية كل شهر
نستعرض كل محتويات ملفنا الأدبي للتعرف على الفرق بين المقال الأخير وما سبقه من
المقالات، ومعاينة التحسن في الأسلوب أو التركيز ومعالجة الأخطاء إن وجدت وعدم
السماح بتكرارها.
4- ألا نستعجل الثمرة وأن يكون الصبر مفتاح
الطموح وأن يكون صعودنا على سلم الحياة درجة درجة، فلا يمكن أن أصبح أستاذا قبل أن
أكون طالبًا ولا قائدًا إذا لم أمر بمرحلة الجندية، ولا أديبًا إذا لم أتقن
أبجديات العمل الأدبي وأتعرف على أولياته وأعيش همومه ومعاناته، علينا أن نحدد
الهدف ونتخذ الخطوات وكل ميسر لما خلق له.
وإلى أن يصلنا
إنتاجكما نتمنى لكما دوام التوفيق واطراد النجاح والمثابرة التي لا تعرف الكلل.
* الأخت/
سليمة قادري – الجزائر.
حبذا لو أضفتِ
إلى قائمة هواياتك المطالعة فيه تصقل العقل وتنمي المعارف وتشحذ الهمة إلى المزيد
من العمل الجاد الذي يملأ الفراغ ويفيد الأمة.
* الأخ:
خالد بن صالح السيف – السعودية.
وصل مقالكم، ولا
عيب فيه غير الطول وهذا ليس عيبًا في الحقيقة ولكن صفحات المجلة لا تتسع.
ومن جهة ثانية
فإن إهمال أمثال هؤلاء الهالكين أولى من الاهتمام بهم ولو بطريقة سلبية مع تحياتنا.
اتجاه السير!
قرأت في مجلتكم
بل في مجلتنا «المجتمع» زاوية بريد القراء ما سطره الأخ/ ناجي نصار سالم عن مشاعره
تجاه المجلة بخاصة تعبيره عن الفرحة بخصوص اتزان المقالات التي كان المحبون يضعون
أيديهم على قلوبهم خوفًا من تغيير اتجاه السير على حد تعبيره.
وعلم الله تعالى
أن شعور هذا الأخ هو شعور الكثير من محبي هذه المجلة ولا أكتمكم سرًا أنني كنت
أتمنى ألا تصدر المجلة مرة أخرى مخافة أن يكون هناك تغيير في الخط بعد الأزمة.
ولكن ولله الحمد
والمنة تبددت مخاوفنا وتلاشى قلقنا بعد بزوغ نجم هذه المجلة والتي بحق تمثل الفكر
الإسلامي الأصيل وبجانب هذا الكم الهائل من المجلات والصحف.
وإن في هذا
لدلالة إن شاء الله أن وراء هذه المجلة رجالًا عاهدوا الله تعالى على المضي في
خدمة هذا الدين على أساس متين ورؤية إسلامية عميقة، وقبل هذا وذاك إخلاص لله تبارك
وتعالى ولا نزكي على الله أحدًا ونحسبكم كذلك والله حسيبكم.
نسأل الله الكريم
رب العرش العظيم أن يسددنا ويسددكم ويوفقنا وإياكم لكل خير والله يحفظكم ويرعاكم..
آمين.
أخوكم على بن
محفوظ- المدينة المنورة
ليطمئن قلبك
الكل يبحث عن
الطمأنينة والراحة النفسية والسكينة. بعض الناس تصورها مالًا يجمعه وبعضهم منصبًا
يحوز عليه وبعضهم نظرة إلى النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات اللواتي لا
يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها كما قال صلى
الله عليه وسلم عنهن، وبعضهم ظن أنها إضاعة الوقت وقتله بما لا ينفع من لعب للورق
وغيره ونسي هؤلاء أو تناسوا أنها ليست موجودة إلا في كتاب الله الكريم الذي قال
وقوله الحق ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا
بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: 28). ها قد توصلنا إلى الأمر
العظيم الذي غفل عنه كثير من الناس ولم يعيروه اهتماما. إن ذكر الله يطمئن القلب
ويخشعه. فعندما نقول لا إله إلا الله ونتفكر بمعانيها العظيمة وعندما نقول سبحان
الله نتذكر عظمته وملكوته وعندما نقول الحمد لله نتذكر نعمه التي لا تعد ولا تحصى
وهكذا عندما يخشع القلب بالذكر الحقيقي فلا شك أن المؤمن سيحصل على الطمأنينة.
الكويت – محمد الجميلي