; أثر محاولة الانقلاب الفاشلة على الاقتصاد التركي | مجلة المجتمع

العنوان أثر محاولة الانقلاب الفاشلة على الاقتصاد التركي

الكاتب د. أشرف دوابه

تاريخ النشر الاثنين 01-أغسطس-2016

مشاهدات 36

نشر في العدد 2098

نشر في الصفحة 66

الاثنين 01-أغسطس-2016

البيانات تعكس صلابة الأرضية الاقتصادية التراكمية للاقتصاد التركي خلال 14 عاماً حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من 232 مليار دولار إلى تريليون دولار بنسبة ارتفاع 331%

بقلم: د. أشرف دوابة

«رب ضارة نافعة»، «والضربة التي لا تقصم ظهرك تقويك» هكذا قالوا في الأمثال. وهذا ما ينطبق على ما حدث في تركيا مساء يوم الجمعة الخامس عشر من يوليو 2016م من انقلاب عسكري مجرم لإجهاض تجربة تركيا التي تعد منارة وأملاً للدول الإسلامية، بما ملكته تركيا من قوة اقتصادية ملموسة، ودفاعاً عن قيم المجتمع التركي وحريته وهويته، وإرساء للعمل الديمقراطي، والانتقال بتركيا من نموذج الدولة العسكرية الفاشلة إلى الدولة المدنية الصاعدة.

لقد جاء الانقلاب العسكري المجرم بغرض خبيث وهو القضاء على تجربة حكم حزب العدالة والتنمية الذي تولي السلطة منذ العام 2002م في انتخابات نزيهة شهد لها العالم أجمع، واستطاع بفضل قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، وأعضاء حزبه أن ينتقل بتركيا نقلة نوعية، ويحقق نتائج ملموسة على واقع حياة الشعب التركي اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، ورغم فشل هذا الانقلاب الغاشم إلا أن تأثيراته السريعة على الاقتصاد التركي بدت يوم الانقلاب نفسه؛ حيث انخفضت الليرة التركية لنحو 5% بعد الإعلان عن الانقلاب العسكري مباشرة، وكان هذا أكبر انخفاض في يوم واحد لليرة منذ أكتوبر عام 2008م، وهذا شيء طبيعي في ظل فترة عدم اليقين التي هي نتاج طبيعي لتلك المحاولة الانقلابية الفاشلة.

امتصاص الصدمات

وقد قلل من الصدمات الاقتصادية للانقلاب أنه جاء في نهاية عطلة الأسبوع، ومن ثم لم يظهر تأثيره السلبي على بورصة إسطنبول إلا يوم الإثنين 18 يوليو 2016م، حيث انخفض المؤشر الرئيس «أي سي إيه» بنسبة 7,08% ‏ وهو أول تراجع للمؤشر منذ الثامن من نفس الشهر (0,47%)، ثم استمر المؤشر في الانخفاض ولكن بوتيرة أقل كثيراً فانخفض في اليوم التالي بنسبة 1,01%، ثم في اليوم الذي يليه بنسبة 1,67%. وفي الوقت نفسه شهد سعر الليرة التركية تقلباً فقد ارتفعت الليرة مقابل الدولار يوم الإثنين 18 يوليو 2016 م بنحو 3%‏ ليبلغ سعر الدولار 2,9274 ليرة ثم انخفضت في نهاية اليوم إلى 2,9791 ليرة (بانخفاض 1,8%)، واستقرت تقريباً عند هذا السعر ثم انخفضت في يوم الأربعاء 20 يوليو 2016م بنحو 3,2% ليبلغ سعر الدولار 3,0741 ليرة ثم حققت ارتفاعا في صباح اليوم التالي بنحو 0,28% ليبلغ سعر الدولار 3,0656 ليرات، وهذا التقلب في سعر الليرة شيء طبيعي ومتوقع في ظل هذه الأحداث وفرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر.

كما لوحظ استقرار أسعار النفط والذهب، فقد استقرت أسعار النفط بعد استمرار شحنات النفط بالتدفق عبر مضيق البوسفور الإستراتيجي في إسطنبول، بعد ما تم إغلاق الممر البحري يوم الانقلاب لبضع ساعات، حيث تداول الخام الأمريكي يوم الإثنين 18 يوليو 2016م على انخفاض بسيط عند مستوى 45,94 دولاراً واستقر على ذلك حتى يوم الأربعاء 20 يوليو 2016م، أما نفط برنت فقد ثبت تداوله عند مستوى 47,01 دولار ثم ارتفع ارتفاعاً لا يكاد يذكر إلى 47,17 دولاراً في التواريخ ذاتها. وتداول الذهب الملاذ الآمن للاستثمار على انخفاض بنسبة 0,64% وعند مستوى 1,329,50 دولار للأونصة يوم الإثنين 18 يوليو 2016م، ثم استمر الانخفاض ليصل إلى 1,319,30 دولاراً  للأونصة في يوم الأربعاء 20 يوليو 2016م.

صلابة الأرضية الاقتصادية

كل هذا يبين أنه رغم فترة عدم اليقين فإن الاقتصاد التركي يتحرك بصورة عادية، دون تقلبات كبيرة، كما أن أسعار النفط والذهب لم تتأثر سلباً بهذا الانقلاب، وهذا يرجع إلى تميز الاقتصاد التركي بقاعدة إنتاجية قوية، واكتفاء ذاتي من الغذاء، وقوة تصنيعية لا يستهان بها، ووعي شعبي ملموس، وتوفير عوامل الثقة في الاقتصاد من خلال ما ظهر من قدرة حكومية على إنهاء الانقلاب في ساعات معدودة، وظهور الرئيس أردوغان مع المسؤولين في تشييع جنازات الشهداء، وفتح مطار أتاتورك للملاحة، فضلاً عن إعلان البنك المركزي عن توفير السيولة اليومية المطلوبة للبنوك بصورة غير محدودة وبفائدة صفر من أجل الحفاظ على فعالية العمليات في الأسواق المالية.

إن البيانات الاقتصادية تعكس صلابة الأرضية الاقتصادية التراكمية للاقتصاد التركي خلال 14 عاماً هي حكم حزب العدالة والتنمية، فمن خلال البيانات الاقتصادية المقارنة ما بين عامي 2002 و 2015م نجد أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع من 232 مليار دولار إلى تريليون دولار بنسبة ارتفاع 331%، وارتفع نصيب الفرد من الدخل المحلي من 3500 دولار إلى نحو 9261 دولاراً، بنسبة ارتفاع 164,6%، وارتفعت الصادرات من 36 مليار دولار إلى 143 مليار دولار بنسبة ارتفاع 297%، وارتفعت الإيرادات السياحية من 12,4 مليار دولار إلى 31,4 مليار دولار بنسبة ارتفاع 153,2%، وتراجع عجز الموازنة بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي من 16% إلى نحو 1%، وتراجعت نسبة التضخم من 32% في العام 2002م إلى 7,6% في يونيو الماضي، وسددت تركيا الديون المتراكمة عليها لصندوق النقد الدولي منذ العام 1985، وبلغ معدل نمو الناتج المحلي في النصف الأول من عام 2016 م نحو 4,8%، وتمكنت تركيا من تحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية، وبات قطاعها الزراعي يتولى المرتبة الأولى على مستوى أوربا، واقتصادها في المرتبة السادسة على مستوي أوربا والسابع عشر على مستوى العالم.

تأثر سلبي مؤقت

وقد ساهمت تلك الأرضية الاقتصادية التراكمية في تقبل صدمات الانقلاب الإجرامي الفاشل، وإن خفضت ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني لتركيا من مستقر إلى سلبي، وهو ما يزيد من تكلفة الاقتراض الخارجي، كما يتوقع أن يتأثر الاستثمار الأجنبي سلباً وكذلك السياحة في ظل الأحداث الجارية، ووجود فترة عدم اليقين، ولكن لن تدوم هذه الفترة طويلاً وسيتعافي الاقتصاد التركي بسرعة، وهو ما سوف يعزز من الثقة في الاقتصاد التركي على المدى المتوسط والبعيد، في ظل ما يملكه من مقومات اقتصادية، وقدرة قيادية على التعامل مع الأحداث.

 ختاماً: تبدو أهمية توجيه وتعزيز المستثمرين في الدول الإسلامية لاستثماراتهم في تركيا، دعماً للاقتصاد التركي، ونصرة للإسلام وأهله، وجمعاً بين ربح الدنيا وربح الآخرة، وخاصة أن مخاطر الاستثمار في تركيا بعيدة كل بعد البعد عن المستوى المرتفع، في الوقت الذي تتسم فيها الاستثمارات بعائد ملائم بل مرتفع.>

ارتفاع سعر الدولار في مصر..

رؤية تحليلية

الارتفاع المتسارع في سعر الدولار وراءه لوبي أصحاب المصالح الذين يحركون العملة الخضراء للاستفادة من فروق الأسعار والاسترباح

لن تتوقف حدة الانخفاض في الجنيه خلال الفترة القادمة فالقادم أسوأ والكساد قادم لا محالة في ظل الحول التنموي الحكومي وانخفاض مصادر الموارد الدولارية

في الوقت الذي ما زال فيه سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في السوق الرسمية في البنوك المصرية ثابتاً عند 8.88 جنيهاً، شهد سعر الدولار يوم الإثنين 25 يوليو 2016م ارتفاعاً مفاجئاً ومتسارعاً بنسبة كبيرة في يوم واحد، حيث ارتفع من 11,50 جنيهاً إلى 13 جنيهاً، وارتفع في اليوم التالي الثلاثاء إلى 13,60 جنيهاً ثم انخفض متسارعاً في اليوم التالي الأربعاء إلى 11 جنيهاً. وبذلك ارتفع بنسبة 18,3% في يومين ثم انخفض بنسبة 23,6% في يوم واحد.

وهذا الارتفاع والانخفاض المفاجئ والمتسارع محل نظر، فهو يبرز أن العامل الاقتصادي وحده ليس هو المحرك له بل هناك عوامل أخرى قد تكون سياسية وراء هذا التغير. فوفقاً للأبعاد الاقتصادية من المتوقع ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه (ولكن ليس بهذه السرعة) في ظل انخفاض الحصيلة الدولارية لمصر بصفة مستمرة منذ الانقلاب العسكري، وليس آخرها ما نشره البنك المركزي المصري منذ أيام عن أداء ميزان المدفوعات المصري خلال تسعة شهور من شهر يوليو حتى نهاية شهر مارس من العام المالي 2015/ 2016م مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق من انخفاض حصيلة الصادرات السلعية من 17096,7 إلى 13405,7 مليون دولار بنسبة انخفاض 27.5%، وانخفاض حصيلة تحويلات المصريين العاملين بالخارج من 14336,6 إلى 12382,2 مليون دولار بنسبة انخفاض 13,6%، وانخفاض حصيلة الإيرادات السياحية من 5470 إلى 3257,1 مليون دولار بنسبة انخفاض 40,5%، وانخفاض حصيلة إيرادات قناة السويس من 4081,4 إلى 3877,7 مليون دولار بنسبة انخفاض 5%.

لوبي المصالح ودوره

إن الارتفاع المتسارع في سعر الدولار وراءه لوبي أصحاب المصالح الذين يحركون العملة الخضراء للاستفادة من فروق الأسعار والاسترباح، خاصة بعد تلميحات محافظ البنك المركزي طارق عامر بتعويم الجنيه المصري، وأصحاب المصالح هؤلاء قد يكونون من داخل السلطة نفسها، أو من الدولة العميقة ذاتها الخاصة بنظام مبارك، كما أن رجال الأعمال في ظل عسكرة الاقتصاد ومزاحمتهم له بل وطردهم من السوق, وقتل روح المنافسة جعل بعضهم يتجه بأمواله للخارج، وليس بعيداً ما أثير عن مقابلة جهة سيادية مصرية لبعض رجال الأعمال في ظل تنامي أزمة الدولار. 

كما أن الصدام الذي بين محافظ البنك المركزي طارق عامر ورجل الأعمال نجيب ساويرس لم ينته بعد على إثر عرقلة الأول لاستحواذ الثاني على بنك سي آي كابيتال.

وتحاول جهات تسطيح الأمور ومحاولة طمس الفشل الحكومي في لصق كل نقيصة بالمعارضة بات شيئاً مكشوفاً, رغم الأموال السخية التي حصل عليها من الخارج والتي تعدت 50 مليار دولار فضلاً عن القروض التي بات الإسهال فيها منهجاً ومسلكاً.

أما الانخفاض المفاجئ في سعر الدولار في يوم واحد بنسبة 23,6% فقد عزاه البعض إلى إعلان الحكومة عن التفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بمبلغ 12 مليار دولار واجتماع السيسي مع وزراء المجموعة الاقتصادية حتى قال أحد المذيعين: «إن السيسي لو تدخل بنفسه في سعر الدولار لأصبح الجنيه بعشرة دولارات!».

وللأسف هذا تسويق إعلامي فاشل وكلام لا محل له في علم الاقتصاد وقوي السوق، فإذا كان هذا الانخفاض قد حدث فإنه حدث ظاهرياً نتيجة لاستخدام الحكومة البعد الأمني بغلقها عشر شركات صرافة جديدة في يوم واحد، وإجبار ما تبقي من شركات صرافة على إعلان سعر بيع الدولار بـ 11 جنيهاً، ولكن في الواقع حينما تذهب لتشتري فالرد أنه لا يوجد دولارات للبيع، فلم يكن عرض هذا السعر إلا «بربوجندا» إعلامية لا تعكس من واقع الحال شيئاً. 

القادم أسوأ

إن الناظر لإجراءات السياسة النقدية في مصر فيما يتعلق بإدارة سعر صرف الجنيه يجد أنها تراكمات لحكم العسكر الذي ينظر لأعراض المرض دون أسبابه، مستبدلاً بالعقل والرؤية الاقتصادية والاستقلالية العضلات والقرارات العسكرية الاستبدادية؛ فالسياسة النقدية ينبغي أن تكون مستقلة عن السياسة المالية مع التنسيق بينهما وخادمة للسياسة الهيكلية التي غابت عن قاموس الانقلابيين.

ولن تتوقف حدة الانخفاض في الجنيه خلال الفترة القادمة، فالقادم أسوأ والكساد قادم لا محالة في ظل الحول التنموي الحكومي، وانخفاض مصادر الموارد الدولارية، وتشجيع حمي المضاربة، وارتفاع وقود التضخم، وتنامي الديون الخارجية، وتصدير القرارات العسكرية. 

فالمشكلة في أساسها ترجع إلى انقلاب العسكر وما نتج عنه من استبداد ومزيد لعسكرة الاقتصاد، بل والجمع بين السلطة والثروة، وتقنين الفساد، وهذا خير رسالة لـ «تطفيش» الاستثمارات، والتنافس في تهريب الأموال، وهو ما يعني في النهاية مزيداً من ارتفاع سعر الدولار.>

مذكرة تفاهم لتطوير التمويل الإسلامي

وقع مجلس الخدمات المالية الإسلامية وصندوق النقد العربي، مذكرة تفاهم فترة أولية مدتها ثلاث سنوات، وذلك لبناء وتنفيذ إطار للتعاون والتنسيق بينهما لتعزيز البرامج والمبادرات الرامية لتطوير قطاع التمويل الإسلامي في المنطقة العربية؛ حيث توفر هذه الاتفاقية منصة جيدة لمجلس الخدمات المالية الإسلامية للتأسيس إلى شراكة وبناء علاقات مع أعضاء المجلس في الدول العربية، كما أنها فرصة للاستفادة من خبرات كلا المؤسستين، وخاصة لتعزيز التواصل مع الدول الأعضاء من أجل تعزيز الوعي، وتبادل المعلومات وتقاسم المعرفة، ويهدف هذا التعاون المشترك في ضوء خطتهما الإستراتيجية للسنوات القادمة، لتعزيز جهود كل من صندوق النقد العربي ومجلس الخدمات المالية الإسلامية للاستفادة من الكفاءات والمميزات الأساسية التي يتمتعان بها، لتعزيز البرامج والمبادرات التي تدفع سبل توسع القطاع المالي والمصرفي الإسلامي.>

مأثورات اقتصادية

قال أبو موسى –رضي الله عنه-: أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتوضأ فسمعته يدعو يقول: «اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك لي في رزقي»، فقلت: يا نبي الله لقد سمعتك تدعو بكذا وكذا، قال: وهل تركْنَ من شيء؟ (رواه النسائي وابن أبي شيبة).>

مفاهيم اقتصادية

النمو الاقتصادي والتنمية

تعرف التنمية الاقتصادية بأنها تغير هيكلي يؤدي إلى زيادة معدل نمو الدخل أو الناتج القومي الحقيقي.

والتغير الهيكلي يعني تغير هيكل النشاط الاقتصادي في بلد ما، وهيكل النشاط الاقتصادي يعبر عنه توزيع النشاط الاقتصادي بين القطاعات الرئيسة: الصناعة والزراعة والخدمات.

وتتفق التنمية الاقتصادية مع النمو الاقتصادي في أن كليهما يعني زيادة الدخل أو الناتج القومي الحقيقي إلا أنها تتطلب شرطاً إضافياً وهو التغير الهيكلي في النشاط الاقتصادي.

والتنمية بذلك تعني تغييراً نوعياً في بنية الاقتصاد يتأتى بتنوع وتعدد الأنشطة الاقتصادية والمكانة المتزايدة التي يأخذها تدريجيا قطاع الصناعة والصناعة التحويلية بالذات. 

ويقاس النشاط الاقتصادي بحجمه أو بهيلكه، ويعبر عن حجم النشاط الاقتصادي الدخل القومي أو الناتج القومي وكذلك حجم القوة العاملة المستخدمة في الاقتصاد. 

أما هيكل النشاط الاقتصادي فهو يعكس توزيع النشاط الاقتصادي بين القطاعات الرئيسة من صناعة وزراعة وخدمات.

ويعد التغير الهيكلي شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية وهو الذي يميزها عن النمو الاقتصادي. 

وهذا التغير الهيكلي يرتبط تحقيقه بعدد من السنوات أي في الأجل المتوسط والطويل.>

الرابط المختصر :