; صيد الفضائيات (1547) | مجلة المجتمع

العنوان صيد الفضائيات (1547)

الكاتب د.حمزة زوبع

تاريخ النشر السبت 19-أبريل-2003

مشاهدات 56

نشر في العدد 1547

نشر في الصفحة 38

السبت 19-أبريل-2003

أخطر الحروب

قناة الجماهيرية الليبية- برنامج ما وراء العدوان- د. محمد القبيسي: «هذه الحرب ليست أخطر الحروب، أخطر الحروب في حروب العرب ضد العرب، والشعوب تدفع ثمن تلك الخلافات».

 هذا الكلام صادر عن فضائية الأخ القائد العقيد الزعيم الجماهيري الذي شق عصا العروبة منذ وقت طويل.

 

الجائزة الكبرى

قناة العربية- مباشر- د نبيل السمان- محلل سياسي: «الجائزة الكبرى هي بغداد، ولكن أقسامًا منها غير محتلة والأمن غير مستتب وقد تحدث عمليات فدائية أو انتحارية، أين الجيش العراقي؟ أين الشرطة؟ قد تكون انسحبت إلى تکریت، هناك مدن لم تدخلها القوات الأمريكية في رأيي حدثت مبالغة في الفضائيات العربية عن البهجة في بغداد، إذا نظرنا إلى الحشود سنجدهم عدة مئات بينما بغداد سكانها ٥ ملايين، والحشود كانت من الشباب الصغار وهذا طبيعي ويحدث في الانقلابات العسكرية ما حدث في بغداد هو انعطاف تاريخي».

 يتساءل المحلل: أين الجيش والشرطة؟، ويمني نفسه أن تكون هذه القوات مختبئة لتفاجئ القوات الأمريكية، وهذا حلم أو وهم خصوصًا أننا نعرف أن هذه القوات لم تكن قوات عراقية من أجل العراق بل من أجل النظام، وحين زال النظام زالت فلم يعد لها عمل تقوم به والوطن عند هؤلاء مختصر في كلمة واحدة هي «الزعيم».

 

آثار الخيانة

قناة الجزيرة الفضائية- مباشر- عبد الحليم قنديل- صحفي مصري: «المدهش أن الوضع العراقي انتقل من المقاومة «المذهلة» إلى الانهيار المذهل شيء ما قد جرى، ولا أريد أن أستبق الأمور، وأقول إن هناك خيانة، ربما أقول: إن صدام قد اختفى أو قتل أو ربما بعض الجنرالات قام بقتل صدام بالاتفاق مع القوات الأجنبية لا يمكن أن نتصور أن بغداد ذات الخمسة ملايين نسمة لا تقاوم وأم قصر ذات الأربعين ألفًا تقاوم أكثر».

 يذكرني هذا الكلام بأحد الأفلام المصرية القديمة حين حدث اختلاف بين زعماء عصابة فخرج زعيمها ليقول: «خونة.. خونة»، الخيانة الحقيقية لهذه الأمة هي التهرب من مواجهة الحقيقة والواقع، والاكتفاء بتوجيه اللوم للأمريكيين، أو التعاطف مع الطاغية بحجة أن الأوطان مهددة. نقطة أخرى نسيها المعلق الناصري، فقد كان بودنا أن يتذكر المقارنة بين ما حدث في بغداد وما حدث في هزيمة ١٩٦٧م في عهد زعيمهم «الخالد» عبد الناصر.

 

البحث عن الجنرال

قناة CNN- مباشر- أحمد الجلبي- معارض عراقي عاد للناصرية: «كان من المهم أن تقوم المسيرة في الناصرية للتأكد من أنه لا عودة لحزب البعث، فالبعثيون لديهم أمال واتصالات وهم يمثلون تهديدًا حادًّا للمواطنين، ولا بد من استلام السلطة الآن للحفاظ على الأمن والخدمات الناس محتاجون إلى الدعم لا أدري أين الجنرال جاي جارنر؟ الكهرباء مقطوعة والمياه غير متوافرة وهؤلاء بعيدون عن العراق.. ماذا يفعلون؟ ماذا يفعلون هناك»؟

لا أعتقد أن أحمد الجلبي يجهل حقيقة وجهة النظر الأمريكية نحوه، ويكفي أنهم كشفوا أوراقه وأعلنوا عن سحب ثقتهم فيه وطالبوه بتقديم فواتير المبالغ التي وضعت تحت تصرفه وتصرف المؤتمر الوطني العراقي، ولو كان الأمريكيون يثقون فيه لما جاءوا بالجنرال الذي يبحث عنه ويطالب بحضوره فورًا وكأنه المنقذ المنتظر!

 

المهمة المتبقية

قناة الجزيرة- مباشر- حسن نافعة- محلل سياسي: «العالم العربي غاب أثناء الحرب وهو غائب الآن بعد انتهاء الحرب وسيظل غائبًا، وعلينا أن نتوقع حقبة أمريكية في العالم العربي وليست فقط في العراق، أعتقد أن هناك معضلة ستواجه أمريكا والجزء العسكري هو الجزء اليسير الذي قد انتهى قد يكون إسقاط صدام خطوة، ولكن لن تكتمل أهداف أمريكا إلا بتنصيب نظام موال لها يفرض سيطرته على كامل الأرض العراقية وهذا ما لم يتم بعد وستحاول أمريكا إعداد البيت العراقي لكي يكون مواليًا لها حتى ولو بتزوير إرادة الشارع العراقي والسؤال: هل سترى أمريكا أن المهمة لم تكتمل بعد؟ لقد بدأنا ندخل حقبة بالغة التأثير على الأمة العربية بكاملها».

العالم العربي كان ولا يزال غائبًا وهذه محمدة وليست مذمة، ربما لو أفاق بعض ليبية- برنامج ما وراء يسي: هذه الحرب ليست وب في حروب العرب ضد تلك الخلافات..

المسؤولين العرب وأدركوا ما حدث في العراق وما يفعله العراقيون بتماثيل الطاغية لأمروا قوات الأمن والشرطة بمحاصرة الفضائيات وإلقاء القبض على كل من يشاهدها، وخصوصًا أولئك الذين شاهدوا العراقيين وهم يضربون تمثال صدام بالأحذية.

ناصح أمين

قناة World BBC- برنامج حرب العراق وليام كوهين- وزير الدفاع الأمريكي السابق: «الشيء المهم الآن بعد أن نفترض حلول الأمن والسلم هو البدء فورًا في العملية السلمية والتي من بينها إجراء انتخابات حرة ونزيهة لا تستثني أيًّا من التيارات السياسية، وعلينا عدم الزج أو الدفع في اتجاه معين ولا تأييد فريق معين، كل ما ينبغي علينا هو أن نترك الأمر برمته للعراقيين ليقرروا ماذا يريدون»

الكلام معناه أن كوهين يشك أولًا في أن يحل الأمن والسلم في العراق، وهذا قال غير حسن بالمرة، وأما ترك الأمر للعراقيين ليقرروا ماذا يريدون، فكيف سيكون ذلك والمسرح الآن يعد لتشويه صورة العراقيين باعتبارهم فوضويين وغير متحضرين، وبالتالي لا يمكنهم تقرير مصيرهم!.

 

دبابة المحتل

دریم الثانية- صالون دریم- ضياء رشوان محلل سياسي: «طيلة التاريخ كان هناك من يركبون على ظهر دبابة المحتل وأنت تعلم أن هناك خونة، وهناك من يرحب بالمحتل، لكن هل رأينا كل العراقيين وهم يركبون على دبابة المحتل هذا هو السؤال»؟

الحمد لله أن غالبية المثقفين العرب لا تعرف ركوب الدبابات، وليس لديها رخصة قيادة الدبابات وإلا كانوا أول من ركب الدبابة.

 

فهل من مذكر؟

قناة أبو ظبي الفضائية- برنامج على خط النار- يوسف إبراهيم- صحفي مصري أمريكي: «ما حدث هو درس مهم للقيادات العربية رأينا كيف أن الشعب تخلى عن زعيم دموي مثل صدام حسين ودرس مهم لأمريكا وفخ كبير وقعت فيه الولايات المتحدة ويجب أن تخرج منه الآن».

 الدرس الثاني هو حديث الشارع العربي ولكن الدرس الأول لم يصل بعد إلى بعض الحكومات نأمل أن يستطيع المتحدث- بحكم علاقاته الوطيدة مع الأمريكيين- أن يرسل رسالة بالبريد السريع لبعض الحكومات العربية.

لحظة سقوط الصنم

«صيد خاص للحظة إسقاط تمثال صدام في وسط بغداد في التاسع من أبريل عام ۲۰۰۳م، نقدمها من دون تعليق لأن ما فيها أبلغ من أي تعليق».

قناة المستقبل

نجوى قاسم- مراسلة القناة في بغداد: «بلا رصاصة واحدة تدخل القوات الأمريكية إلى قلب بغداد، بلا مقاومة، بلا تحفظ، ببساطة تدخل القوات الأمريكية إلى قلب بغداد السؤال هو إن كان هذا البلد يشكل بالفعل تهديدًا للأمن والسلم العالميين، وإذا كانت لديه برامج تسليح خطيرة لهذا الحد فلماذا سقط بكل هذه السهولة؟ لا أدري هل حدثت صفقة؟ هل الناس لا يريدون الدفاع عن هذا النظام؟ لا أدري إن كان الأمر بهذه السهولة فلماذا الحرب؟ سألنا قائدًا أمريكيًّا عن الموقف العسكري قبل أن تدخل القوات إلى بغداد فقال: عندما أصبحنا بالقرب من تخوم بغداد كنا واثقين من أن النهاية قد اقتربت».

 

الفضائية الكويتية

المعلق: «المشاهدون لهذا المنظر ربما تفوقوا على أعداد المشاهدين لمباريات كأس العالم، الآن ننتظر جر التمثال وأن يهوي، ما نراه هو محاولة إعدام، هو محاولة تعبير من العراقيين لتنفيذ حكم الإعدام في صدام حسين».

 

قناة الجزيرة

ماهر عبد الله- موفد الجزيرة إلى بغداد: «يبدو أننا لن نشهد المزيد من الاحتكاك في الأيام القليلة المقبلة، تحول الحدث من غزو لعاصمة عربية كبرى إلى حدث عادي لا يثير في أحد الدهشة أو الفضول اللهم إلا فضول الصحافيين المواطن العراقي لا أراه يكترث المجموعات تتسامر وكأن شيئًا لا يحدث، وكأن بلدهم لا تخرج من مرحلة لتدخل أخرى ما هو العلم الأمريكي، ثمة رمز يستبدل برمز أخر لا ندري أيهما سيكون خيرًا، إننا نرى ونسمع ونشاهد العراق يدخل مرحلة جديدة، الحدث أصبح عاديًّا، فقد المشهد كثيرًا من دهشته ليس هناك أثر للمعركة، نرجو أن تكون هذه فاتحة خير بحيث يتحول الهتاف للوطن وليس للزعيم».

 

قناة أبو ظبي الفضائية

سعد عبد الرزاق حسين- معارض عراقي في المنفى: «كنت أفضل أن تكون النهاية بشكل آخر أعتقد أن ما نراه شيء مفرح لكثير من الناس هناك مشاعر متناقضة بالنسبة للموجودين في بغداد لأول مرة يرى الناس ساعة الخلاص من الديكتاتور، وكثيرون منهم لا يعرفون كيف يعبرون عن أنفسهم، هناك خوف من دولة مخابرات؛ ثروة بددت للحفاظ على حاكم واحد متعجرف لا يرضى بتسوية الأمور كانت هناك فرص للتسوية ولكنه رفض، مما جعل الناس في وضع سلبي ويأس».

 

قناة فوكس الإخبارية الأمريكية

مراسل القناة في الأردن: «إنه مزاج فضولي لكل مشاهد، هذه الصور التي تبث عبر الفضائيات العربية، انتظر ماذا ستكون ردة فعل الصحافة العربية والأردنية على تلك المشاهد بعدما شاهدوا التمثال وهو يسقط، المشهد يتكرر كما حدث في روسيا وأوروبا الشرقية حين سقط الحزب الشيوعي، واليوم يسقط حزب البعث.

 

قناة «العربية» الفضائية

أيمن جاب الله- مراسل القناة في بغداد: «بالطبع ستكون هناك الكثير من المهام الشاقة التي ينتظرها العراقيون سينتظرون أن تعود إليهم حياتهم الطبيعية، الكهرباء والاتصالات وحتى الفنادق التي يراها البعض فخمة تعاني هي الأخرى، وهي ليست على ما يرام، فالاتصالات بين الغرف في تلك الفنادق مقطوعة، العراقيون يبدون وكأن لا شيء أمامهم وكأن الحرب انتهت. لقد استغرقنا المشهد كثيرًا، ولكن ما يجب أن يستغرقنا هو المستقبل والجانب الإنساني، الناس ها هنا فقدوا الكثير من أساسيات الحياة، أعتقد أنهم بحاجة إلى الكثير».

 

قناة TV NEW

المعلق: «والسؤال الذي يرد على أذهاننا اليوم هو: ماذا سينصب الأمريكيون في مكان تمثال الرئيس العراقي «السابق» صدام حسين؟ وهل سيأتي يوم ويعيد التاريخ نفسه فيحتشد العراقيون في المكان نفسه ليسقطوا من سينصبه الأمريكيون مكان هذا التمثال»؟

 

قناة النيل للأخبار

المعلق في الأستوديو: «من الصور المعروضة أمامنا الآن نستطيع القول إن معركة بغداد قد انتهت، الصور تؤكد أن القوات الأمريكية بسطت سيطرتها على بغداد، القوات الأمريكية تعتلي دبابتها وسط العاصمة بغداد وهي تساعد العراقيين على إسقاط تمثال صدام وقد استقبل العراقيون القوات بالترحاب على الأقل فيما نراه من صور»

 

قناة CNN

رولا أمين مراسلة القناة- بغداد: «العراقيون يريدون رفع العقوبات التي أعاقت تقدم العراق وتسببت في مرض أطفالهم وحرمانهم السنوات طويلة، هذا أول شيء يريد العراقيون تحقيقه، لا يوجد أي رمز سياسي يمكنه أن يحل أو يملأ الفراغ، ففي عصر صدام كان من الصعب أن يبرز أي رمز سياسي، معظم القادة المعارضين في المنفي ليس لهم شعبية.

 

الفضائية المصرية

اللواء أحمد عبد الحليم: «لا يمكننا الحكم الآن على الشعب العراقي هل هؤلاء هم أناس جاؤوا مع القوات الأمريكية؟ هل هؤلاء معارضون؟ من المتوقع أن يزال هذا الرمز من بغداد ومن كل المدن الأخرى، لقد تم ذلك في مدن أخرى مثل كربلاء وأم قصر، والنجف. لكن يجب علينا عدم الحكم على الشعب العراقي من خلال هذه المجموعات الصغيرة».

 

قناة WORLD BBC

كاوا بصراتي- معلق سياسي: «لا يمكنني تخيل هذه اللحظة التي أرى فيها تمثال الطاغية يسقط بأيدي الناس».

 

قناة ANN

وحيد حمزة هاشم- محلل سياسي: «هناك فوضى غير مبررة، أناس قتلوا ثأرًا، هناك أمور كثيرة، ولأسباب تاريخية تهدد العراق ووحدته، إذا وقف الشعب العراقي متحدًا فمن الصعب تفتيت العراق وتقسيمه، ولكن إذا وجد طابور خامس ومن يخون ومن يتعامل مع القوى الأجنبية، فمن السهل أن يتجزأ ويتفتت».

 

قناة العالم

حيدر الأسدي- مراسل القناة في بغداد: «بعض المواطنين كان يبكي لأن العراق لم يشهد أي غزو في العصر الحديث، نلاحظ الآن العلم العراقي يرفع مع العلم الأمريكي المواطنون يعبرون عن فرحتهم بانتهاء الحرب. لقد كانت فترة عصيبة على العراقيين، فقد اكتظت المستشفيات بالجرحى والشهداء ممن سقط أثناء الحرب».

 

الرابط المختصر :