العنوان المجتمع الأسري.. عدد 1415
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أغسطس-2000
مشاهدات 72
نشر في العدد 1415
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 29-أغسطس-2000
المجتمع الأسري
نهلة الشايجي الأم المثالية العربية لعام ٢٠٠٠م:
الخدم ظاهرة مرضية في العالم العربي..
والتربية عملية جهادية من الزوجين
عملي في المطبخ شرف لأنه يعقبه لحظات غالية
من الترابط الأسري الحميم
الكويت: ناهد إمام
هناك الكثيرات من الأمهات المثاليات في العالمين العربي والإسلامي، وهن أفضل مني بالتأكيد، ولكن الظروف لم تساعدهن على التقدم للمسابقة أو ربما لم يسمعن بها مكتفيات بأداء أدوارهن العظيمة في صمت وتفان.. ليخرجن لهذه الأمة أجيالًا على قدر المسؤولية، وتحملها.
هكذا قالت الأم المثالية نهلة عبد اللطيف الشايجي الفائزة بلقب الأم المثالية لعام ۲۰۰۰م عندما أنبؤوها بالفوز باللقب. ومن هنا أجرت المجتمع هذا اللقاء معها لتتعرف شخصيتها، وآراءها في العديد من القضايا والموضوعات الشائكة.
بداية فالسيدة نهلة أو الأم المثالية، امرأة كويتية هي ناظرة مدرسة متقاعدة في مجال رياض الأطفال حاصلة على دبلوم معهد المعلمات وليسانس آداب علم النفس من جامعة الكويت عام ۱۹۸۰م، كاتبة وأول إصداراتها ثلاثية «ذات السراج»، و«منازل الطين»، و«الأبواب القديمة»، وهي شاعرة لها مجموعة شعرية بعنوان «جدائل الشمس» وتهوى ركوب الخيل، ولديها عدد منها تشارك بها في السباقات، كما أنها «رسامة»، تقيم المعارض وتعد حاليًّا لمعرضها الرابع في مدينة «أبها» بالمملكة العربية السعودية.
هذا عن تعليمها، وهواياتها، أما عن حياتها فتقول: أعظم منة من الله عز وجل على أن حياتي ممتلئة بالأعمال وليس لدي وقت أضيعه، إنني آمل لو أصبح اليوم أكثر من ٢٤ ساعة، فأنا أواصل الليل بالنهار، ولا أستطيع أن أنام قبل أن أنجز
الأمهات المثاليات في الدول العربية والإسلامية كثيرات.. وأفضل مني
مهام برنامجي اليومي، أنام من ثلاث إلى أربع ساعات يوميًّا، وأستيقظ لأصلي الفجر، وأواصل عملي فأنا أؤمن بأن قيمة الإنسان في عمله، وكل شيء أصنعه هو عمل.. تربيتي لأولادي عمل، هوايتي عمل، اهتماماتي وعلاقاتي الاجتماعية عمل.
اهتماماتي.. وأولوياتي: تضيف: لقد أكرمني الله بقدرة على الجمع بين اهتماماتي وتربيتي لأبنائي، فقد بدأت أهتم بتربيتهم قبل أن يولدوا إذ عكفت على القراءة في هذا المجال ما بين قراءات نفسية وصحية وتربوية عن تربية الأطفال وطبقت ذلك بالفعل، ولم يكن صعبًا عليَّ أن أمارس هواياتي لأنها كانت هي الأخرى مرتبطة بأبنائي، فمنذ البداية تعمدت ملاحظتهم واكتشاف مواهبهم ومن ثم نميتها فكان لكل منا ما يشغله، وثانيًا نقلت إليهم حب هواياتي، ولأنني أمتلك اسطبلًا للخيول، وأحب الخيل، فإن أبنائي تعلموا الفروسية، وسعدت لذلك فدافعهم كان من داخلهم، وهذه الرياضة رائعة فهي تبعث على الطموح، والنصر ونحن المسلمين نحتاج إلى ذلك فلم ننتصر منذ زمن!!
وتستطرد بالقول: إنني أرى في الخيل الرقي والذكاء والنصر والعزة ويرتبط بها الشعر وهو أيضًا إحدى هواياتي التي تشبع بها أبنائي، أما بيتي فأزينه بلوحاتي التي أرسمها وأترك على ديكوراته بصماتي الخاصة بي وحدي، وأعتبر المطبخ مصدرًا للسعادة، فمنه يخرج الغذاء الصحي لأبنائي فتقوى أجسامهم، وتبنى، لذا فإن سعادتي في الطبخ لهم، ولحظات الشرف هي تلك التي أقضيها في ذلك لأنه يعقبها لحظات غالية هي اجتماعنا على مائدة الطعام في ترابط أسري رائع.
لا للخادمة: وتعتبر الأم المثالية نهلة الشايجي أن «الخدم» ظاهرة مرضية في المجتمع العربي وتقول نعم أنا أرفع شعار لا للخادمة، وأطبقه في حياتي، وأنصح كل أم بألا تستعين أبدًا بالخادمة في تربية أولادها، أو أن تتركهم لها... الخادمة تساعد في الشؤون والأعمال المنزلية، ولكن لا تلمس أبناءك فثقافتها فيروس لا تجعليه يغزو عقل ولدك وقلبه فتندمي لا محالة، وإذا كنت مضطرة لذلك -بسبب خروجك العمل- ففي رياض الأطفال البديل الصحي الأمن، فالطفل في هذه المرحلة -ما قبل سن المدرسة وفي مرحلة الروضة- تتشكل شخصيته، وتبنى لديه جميع جوانب النمو المعرفي والاجتماعي والخلقي والديني والنفسي فكيف نتركه للخادمة؟
وتستطرد المربية المثالية في حديثها فتقول لا شك في أن التربية عملية جهادية مستمرة ومتواصلة وتحتاج لأم مجاهدة صالحة تتعاون مع الأب لأن التربية لا تعتمد على طرف واحد متفهم لها بينما يجهلها الآخر، فهما -أي الأب والأم- يبنيان معًا، وعليهما ألا يعرضا الطفل في تلك المرحلة -أي سن الروضة- للمشكلات لأنه يكون مرهف الحس ولا يعرضاه لتربية ركيكة فذلك كله وغيره يتراكم لينتج لنا شخصية غير سوية.
وعلى الأبوين ألا ينتظرا حتى يكبر الابن فمع بلوغه سن المدرسة تكون شخصيته قد اكتملت فالإعداد لا يبدأ مع هذه السن، بل من قبلها، كما ينبغي الاهتمام بلعب الطفل، ونشاطه، وحركته في تلك المرحلة لأنه يتعلم عن طريق اللعب من جهة، ومن جهة أخرى فإن حركته ونشاطه جزء من نموه الجسدي والنفسي والعقلي وذلك كله يتوافر للطفل في الروضة.
وتنصح السيدة نهلة الشايجي الأمهات بأن يستخدمن الإقناع كوسيلة مجدية مع الأطفال..
فتقول، عليك بإقناعه ولكن بعد استقطابه وبغير ذلك يفشل الإقناع، ولا بد من أن يكون هناك التوازن بين الحب والحزم، فالحب ليس مشروطًا كما أن الحزم مطلوب وله مواقفه حتى لا يتحول الأمر إلى تدليل وأحب من الأم أن تشجع قبلها حتى لو أخطأ بأن تعلمه الصواب بالتدريج ولا تصفه بأنه مخطئ أو فاشل أو.. أو... بل تجعله يحاول وتثبت لديه ثقته بنفسه.
صفات الأم الصالحة
ووسط حفاوة الأمهات بها في ندوة أقامتها جمعية النجاة الخيرية تكريمًا لها، عددت نهلة الشايجي صفات الأم الصالحة المثالية فقالت: ينبغي أن تعلم الأم أنها لا تربي أبناءها فقط، بل إن ذلك سيمتد أثره إلى الأحفاد أيضًا وربما أحفاد الأحفاد.
وأضافت: كذلك يجب ما يلي:
أن تكون الأم واعية فتحتوي أبناءها، مما يعطيهم الأمان ويضمن استمرار التفاعل والحوار بينهم وذلك مهم خاصة في مرحلة المراهقة.
اقرئي عن تربية ابنك في الكتب ولا تنتظري حتى يكبر ولكن بادري: اعرفي في خصائص كل مرحلة من مراحل النمو ومشكلاتها، وحلولها، فالقراءة تخفف كثيرًا من صعوبات التربية وبالنسبة إليَّ.. فإنني أحتفظ بالكتاب في كل مكان ففي مطبخي كتاب، وفي سيارتي كتاب وبجوار سريري كتاب. فكما أتناول الطعام والشراب أمارس القراءة، وأهوى الكتابة.
خططي جيدًا لوقتك، ضعي مهامك وأعمالك في جدول حتى لو كانت بسيطة، اجعلي لديك مفكرة يومية وأخرى أسبوعية وشهرية وسنوية وفصلية ورتبي أولوياتك فهناك أشياء مهمة وأخرى عاجلة وأخرى تحتمل التأجيل وهكذا...
حددي في مفكرتك أوقات العمل والراحة والإجازة.
الأم المثالية لا تهتم بأبنائها على حساب نفسها أو العكس، وإنما تصنع التوازن واهتمام الأم بنفسها سنة حسنة تنعكس على حياة أبنائها وسعادتهم إذا كانت راضية عن نفسها، وحياتها، وذلك يكون بتحقيق الذات وتنمية الشخصية.
الأم الصالحة المثالية ذات شخصية قوية يحترمها الأبناء ويعرفون جيدًا منذ الصغر أن للأم قدسية وتقديرًا خاصًا، والطفل يعرف شخصية أمه، إن كانت طيبة ساذجة، أم أنها أم حنون حازمة، أم طيعة لينة..؟ إلخ.
أن تعرف الأم أن منزلتها في أمك ثم أمك ثم أمك، كما قررها رسول الله صلى اللهُ عليهِ وسلمَ وليس كما تتعامل مجتمعاتنا: فللأسف الأم آخر من يسمع لها كلمة وهي المطالبة دومًا بالتضحية وهي آخر من يهتم به.
الأم المثالية تربي أطفالها على الوطنية فتعلمهم آداب الطريق، واحترام الآخرين والاقتصاد في الكهرباء والماء، واحترام النعم من مأكل ومشرب وملبس، وتعرفهم أن هناك شعوبًا تعاني من مجاعات وتعلمهم المراقبة في الأمور كلها، وبذا تعدهم كمجاهدين المستقبل.
الأم المثالية نيرة مثقفة متابعة للأحداث حولها، وقفة الإدراك والاطلاع لا تقبل أن يكون جل اهتمامها تربية العيال، وشغل البيت، لكن تسعى وراء كل وسيلة تساعدها على اتساع الأفق، وتطوير الفكر، وتنمية الشخصية، وصقلها.
الأم الصالحة تعدل بين أبنائها خاصة إذا كان لديها أبناء من الجنسين، فلا تميز الولد لأنه ذكر أو العكس، ولا تخضع البنت لاستجابة أوامر أخيها، وكلامه حتى لا تربي ودون أن تعي سي السيد صغيرًا، فالله تعالى أوصانا بالمساواة والعدل حتى ننشئ جيلًا واعيًا سويًّا لا تشعر معه البنت بالانحطاط أو قلة الشأن فتتأثر شخصيتها وتحسب أن ذلك من الدين وهو منه براء.
ثرثرة الأطفال .. مفتاح لمعرفة لغة البشر
أكد باحثون مختصون أن الثرثرة والأصوات التي يطلقها الأطفال عند محاولتهم الكلام قد تمثل مفتاحًا لمعرفة الكيفية التي تطورت بها اللغات الإنسانية!.
وأوضح الباحثون -في جامعة تكساس الأمريكية- أن الأطفال يستخدمون أربعة أنماط للكلام تتحول عادة إلى الكلمات الفعلية الأولى لهم عندما يبدؤون الكلام، مشيرين إلى أن عملية تكلم الأطفال قد تطورت بطريقة معينة حسب الحركة الطبيعية للفم، وأن أسهل الأصوات التي يمكن للأطفال إطلاقها هي تلك الناتجة عن حركة الفك الأسفل نحو الأعلى ونحو الأسفل وهذه الأصوات قد تحل اللغز الذي يمكن من خلاله تفسير كيفية تطور اللغة مقدرين أن ٦٠ إلى ٨٠% من الأصوات التي يطلقها الأطفال في كل أنحاء العالم تتم من خلال هذه الحركات الطبيعية.
وقد وجد باحثو تكساس أن هناك أربعة أنساق للكلمات الشائعة في أحاديث الأطفال كأصوات ماما وبابا، ودادا، وتاتا المستخدمة باستمرار في العديد من لغات العالم، وهي تشكل الكلمات الأولى التي يتعلمها الأطفال عندما يبدؤون في التكلم وأشار الدكتور جون لوك.. الخبير في اللسانيات ولغة الأطفال في جامعة كامبريدج البريطانية إلى أن الأطفال عادة ما يقدمون ألسنتهم نحو الأمام أثناء الرضاعة، وبحركة اللسان نفسه مع تحريك الفك السفلي فإنهم ينطقون أصواتًا مثل: (ما - ما - دا - دا - تا - تا).
وأوضح الخبير اللغوي البريطاني أن هذه الأصوات تشكل أغلب الأصوات التي يطلقها الأطفال عندما يثرثرون كما اتضح أن الأطفال ينطقون هذه الكلمات بدقة، وأنها تدخل على الأرجح ضمن مفردات اللغات المختلفة، مشددًا على أن الأطفال قد يمثلون مصدرًا جديدًا للمعلومات لمعرفة كيفية تطور اللغات الإنسانية ونشوئها، لأن من المحتمل أن يكون الأطفال في المراحل الأولى لنشوء الإنسان قد نطقوا بالأصوات نفسها التي ينطقها الأطفال العصريون، ومع تطور اللغة استخدمت هذه الأصوات للتعبير عن معان مختلفة.
لا تهزِّي طفلك أبدًا
عادة ما تلجأ الأمهات إلى هز أطفالهن ليكفوا عن البكاء دون أن يدركن أن ما يفعلنه قد يكلفهم غاليًا، فقد حذر باحثون مختصون من أن هز الأطفال قد يؤدي إلى وفاتهم، أو إصابتهم بإعاقات عقلية شديدة.
وأوضح الباحثون أن تلف الدماغ الذي يميز الحالة التي تعرف طبيًّا بمتلازم هز الطفل يحدث عندما يتم هز الأطفال بعنف، وقد يسبب وفاتهم أو إصابتهم باعتلالات عصبية، وعاهات عقلية كالتخلف العقلي والشلل الدماغي، والعمى ونوبات تشنجية شديدة، وعسر القراءة «ديسليكسيا» واضطراب الانتباه وغيرها من الإعاقات التعليمية.
وقالت كيم ميتز - منسقة التثقيف الأبوي في خدمات حماية الطفولة الأمريكية.. إن بكاء الأطفال مزعج، وموتر لكنها طريقتهم في التعبير عن حاجاتهم، لذلك ينبغي أولًا معرفة أسباب بكائهم، والسعي لحلها بدلًا من هزهم، مشيرة إلى أن الأولاد أكثر عرضة للإصابة من البنات حتى يكون 57% من الضحايا من الذكور.
وأشار الباحثون إلى أن هز الطفل -بعنف- عند بكائه، أو رميه في الهواء وإمساكه، أو هزه على الركبة بعنف أو الهرولة به، كلها عوامل قد تؤدي إلى تلف دماغه نتيجة اندفاعه حول الجمجمة، فيسبب تفجر الأوعية الدموية التي تغذيه، ويحدث نزيف في المخ.
وأوضح الخبراء أن الأطفال الرضع والحديثي الولادة، يعتبرون أكثر الأطفال عرضة للإعاقات الناتجة عن الهز مقارنة بالأطفال الأكبر سنًا.
خُمس الفتيان في كازاخستان يتعاطون الخمور!
خُمس الغلمان الذين تقل أعمارهم عن ١٥ عامًا يتعاطون الخمور في كازاخستان.
هذا ما ذكره رئيس مركز مكافحة المخدرات والكحول في العاصمة آلماتي، موضحًا أن ٥١٪ من المواطنين يتعاطون الخمر بكثرة، وأن أكثر القطاعات تعاطيًا للخمور هم من البالغين ٣٠ عامًا فما فوق.
الذين يشكلون 60.4% من نسبة المتعاطين فيما يشكل الذين تتراوح أعمارهم بين ١٤ و ٣٠ عامًا نسبة 39.5% منهم، وأشار رئيس المركز إلى تصاعد سريع في نسبة متعاطي الخمر بين الذين تقل أعمارهم عن ١٥ عامًا، إذ دلت الإحصاءات الأخيرة على وصول نسبتهم إلى 21%، مبينًا أن عدد مدمني الخمر على مستوى كازاخستان تجاوز ۲۰۰ ألف شخص.