العنوان الحفل الختامي للدورة السادسة عشرة لمراكز تحفيظ القرآن
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-سبتمبر-1983
مشاهدات 51
نشر في العدد 636
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 06-سبتمبر-1983
● السيد ناصر الحمضان - وكيل وزارة الأوقاف - يلقي كلمته.
● الحمضان «وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية» يفتتح الحفل الختامي لمراكز تحفيظ القرآن الكريم بجمعية الإصلاح الاجتماعي
احتفلت جمعية الإصلاح الاجتماعي في الساعة الرابعة والنصف من مساء يوم السبت الواقع في ٢٥ من ذي القعدة 1403هـ - الموافق ٣ سبتمبر ۱۹۸۳م، باختتام الدورة السادسة عشرة لمراكز تحفيظ القرآن الكريم؛ حيث حضر الحفل كبار المدعوين يتقدمهم السيد محمد ناصر الحمضان، والسيد يوسف الحجي، والسيد حمود الرومي، فضلًا عن جمهور غفير من أولياء الأمور والطلاب وجمع كبير من الأخوات. وقد بدأ الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم رتلها الطالب أحمد إبراهيم أبو النجا من مركز معاذ بن جبل، ثم تلا ذلك كلمة الافتتاح التي تكرم بها السيد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأستاذ محمد ناصر الحمضان، وهذا نَصّها:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله القائل: «خيركم من تعلم والقرآن وعلمه»، وبعد، فإن من أهم الواجبات العامة العناية بكتاب الله – تعالى - تعلمًا وتعليمًا، وتطبيقًا وتحكيمًا؛ لأنه النبراس الدائم لهذه الأمة، ولن تضل ما دامت متمسكة به، يتلقاه كل رعيل عن سابقه، قال الله – تعالى -: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الفجر: 9)، ولا يجعلونه وراءهم ظهريًّا بإهمال تعلمه وتعليمه، وترك العمل به؛ حتى يحق فيهم قول الله – تعالى -: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ (الفرقان: 30).
● جمعية الإصلاح الاجتماعي تقيم حفلها الختامي لمراكز تحفيظ القرآن الكريم.
● جمعية الإصلاح الاجتماعي تحتفل بانتهاء الدورة الصيفية السادسة عشرة لمراكز تحفيظ القرآن الكريم.
● رئيس الجمعية «عبد الله المطوع» يشيد بتسهيلات وزارات الأوقاف والتربية والشؤون الاجتماعية.
لقد كان القرآن الكريم - وينبغي أن يظل - عماد الثقافة وقطب الخطط التربوية والمناهج التعليمية؛ بحيث يفتح الناشيء عينيه على الصلة الوثيقة بالمعرفة القرآنية، فيكتسب منها في كل مرحلة بقدر ما تساعده مواهبه، فتنصقل فطرته،
ويستقيم لسانه وجنانه، ويظل هدي القرآن، وتوجيهاته رائدًا له إلى آخر لحظة في حياته.
غير أن الأنظمة التعليمية الحديثة وما رافقها من ازدحام المواد، وتشعب مصادر الثقافة أظهرت الحاجة الماسة إلى توفير فرص خاصة؛ لتدبر كتاب الله، واستظهار ما تيسر منه، والمحافظة على ما درسه الطالب كيلا يتفلت من صدره بتخلل العطلة الصيفية، إذا لم يتعاهد ما قرأ، ويتفهم ما درس.
وقد حفز هذا أولي الغيرة الإسلامية إلى تهيئة الظروف المناسبة؛ لأداء حق القرآن، فكانت هذه المراكز المنتشرة كل صيف في أرجاء الكويت؛ لتحفيظ كتاب الله، وتوثيق الصلة بهديه وأحكامه وآدابه، وهذه الجهود الخيرة تساند الأنشطة الدائمة، التي تقوم بها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في مجال دور القرآن الكريم، وما توليه وزارة التربية من عناية لمادة التربية الإسلامية، ولذلك قامت هاتان الوزارتان بما يتطلبه إنجاح هذه الجهود، وتحقيق أهدافها.
إننا مع ختام هذه الدورة لمراكز تحفيظ القرآن نأمل أن يستمر ما لقيته هذه المبادرة الطيبة من تشجيع المواطنين، ودعم المسؤولين، وأن يزداد الإقبال عليها مع ما يعبر عنه من اهتمام خاص بكتاب الله، كما أننا نتطلع - فضلًا عن المكاسب الثقافية - إلى ما تحدثه هذه الجهود من أثر بالغ في سلوك الدارسين، بأن يجعلوا ما تعلموه نصب أعينهم، وتظهر نتائجه في تصرفاتهم، سواء في محيط أسرتهم ببر الوالدين، والالتزام بطاعة الله، أو في رحاب المجتمع بأداء ما عليهم من واجبات، والإسهام في بناء صرح الأمة على أسس متينة.
ولا ينسوا أن للقرآن حقًّا على حامله، وأن الله امتدح العاملين بكتابه بأنهم ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ (البقرة: 121) ، كما نحيي جهود القائمين على هذه المراكز، وكل من أسهم في مسيرتها، ونهيب بهم إلى تقويم الخطوات السابقة، وشد الأزر إلى تعميقها وتعميمها، ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (سورة التوبة: 105).
ثم تلاه السيد رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي «عبد الله المطوع» بكلمة جامعة، هذا نَصّها:
● السيد عبد الله علي المطوع يلقي كلمته
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين.
السيد الفاضل وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
الأخوة الأفاضل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يطيب لي وقد انتهت الدورة السادسة عشرة لتحفيظ القرآن الكريم أن أحيي ضيوفنا الفضلاء، وجميع الحاضرين لهذا الحفل الكريم، شاكرًا لهم مشاركتنا في الحفل الختامي لهذه الدورة، التي فاقت جميع الدورات السابقة كمًّا ونوعًا، فمن حيث الكم فقد بلغ عدد المراكز في هذه الدورة اثنين وثلاثين مركزًا، منها ثمانية عشر مركزًا للبنين، وأربعة عشر مركزًا للبنات، تنتشر في جميع أنحاء الكويت، ورغم الحر الشديد هذا العام، وبعد الشقة على الكثيرين إلا أن هذه المراكز قد ازدحمت
بشكل ملفت للنظر؛ حيث بلغ عدد المسجلين حوالي (٥٧٠٠) طالبًا وطالبة، وهذا أمر ليس غريبًا على الأمة الإسلامية، التي أخذت تدرك أهمية تحفيظ أبنائها لكتاب الله الكريم وسُنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث هما منبع الهدى، وطريق المجد والانتصار.
ومن ناحية النوعية فقد ركزنا هذا العام على تحفيظ أولادنا وبناتنا أكبر قدر من القرآن الكريم في هذه الفترة القصيرة، وبحمد الله كانت النتيجة حفظ ما يربو عن ٣٢٠ طالبًا وطالبة للجزء المقرر عليهم بكامله، وهذا ولا شك يبشر بالخير، ويدعو إلى التفاؤل، وفي الأعوام القادمة إن شاء الله، واستقراء للحالة الراهنة ستكون النتيجة أفضل؛ لأن مدة الدورة ستكون شهرين كاملين، وفي ذلك مجال أوسع لتعليم القرآن الكريم حفظًا وتلاوة وتفسيرًا، ولتعلُم سُنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
بالإضافة إلى الفقه والسيرة والتهذيب؛ حيث يشمل منهج المراكز كل ذلك، فضلًا عن تربيتهم على القيم والآداب الإسلامية.
وهناك أمر جديد حدث هذا العام، نحب أن نشير إليه، فقد قامت إدارة النشاط المدرسي بوزارة التربية مشكورة بالتنسيق مع التلفزيون الكويتي، باستضافة مجموعة كبيرة من أبنائنا وبناتنا، بلغت الثمانين؛ حيث سجلت لهم حلقات في التلاوة والتفسير، وقد أشاد القائمون على هذه البرامج بمستوى أبناء وبنات مراكزنا، وهذا ما يدعونا إلى مضاعفة الجهد والعطاء؛ ابتغاء مرضاة الله - عز وجل -.
ولا يفوتني في هذه العجالة إلا أن أشيد بدور كل من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة التربية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل؛ حيث قدموا كل التسهيلات الممكنة؛ لنجاح هذه الدورة، فجزاهم الله حُسن الجزاء، ووفقهم لكل خير.
كما إنني أشيد بجهود المدرسين والعاملين والمشرفين على هذه الدورة؛ لما بذلوه من جهد، وما قدموه من عطاء، داعين الله - العلي القدير - أن يجزي الجميع خير الجزاء.
وفقنا الله وإياكم لما فيه خير الإسلام والمسلمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
● الأستاذ يوسف جاسم الحجي يسلم الهدايا، ويبارك للمتفوقين.
● الأستاذ خليل الخالدي - المشرف العام للدورة -.
● رئيس الجمعية «عبد الله المطوع» يشيد بدور الجمعيات التعاونية، وكل من
ساهم في إنجاح هذه الدورة.
● بلغ عدد المسجلين في هذه الدورة حوالي ستة آلاف طالب وطالبة، ومتوسط الحضور حوالي أربعة آلاف طالب وطالبة.
● إقبال ملفت للنظر هذا العام؛ مما يبشر بالخير.
ثم قدمت مجموعة من طلاب مراكز خالد، والمثنى، والزهراوي، نشيد «مسلمًا كنت».
نماذج من التلاوة قدمها مجموعة مكونة من اثنين من كل مرحلة «الابتدائي والمتوسط والثانوي»، نشيد «العيد» قدمها مركز المثنى.
نماذج من الحفظ قدمها مجموعة من الطلاب عن المراحل المختلفة.
تمثيلية «الرضا بقضاء الله – تعالى -»، قدمها مركز السالمية.
نشيد «يا شباب الحق»، قدمها مركز خالد.
ثم قام كل من الأستاذ محمد ناصر الحمضان، والأستاذ يوسف الحجي بتوزيع الجوائز على المتفوقين في التلاوة والحفظ، وبعد صلاة المغرب تابع الحفل فقراته؛ حيث قدم مركز المثنى تمثيلية «أصحاب الأخدود».
واختتم الاحتفال بتوزيع الجوائز على الأوائل؛ حيث قام السيد عبد الله المطوع بتوزيعها عليهم مشكورًا.
وقد شد الاحتفال انتباه الجمهور بما قدم من فقرات متنوعة ومواقف، وقد خرج الناس بانطباع هادف أن اهتمام الأمة بالقرآن الكريم وتعلمه يجب أن يسير قدمًا وبتضافر الجهود الخيرة في هذا البلد، فحفظ القرآن واجب على كل مسلم، وفهمه طريق إلى الهدى والرشاد، والأمة التي تنظر إلى بناء جيل مكين يحمي ذمارها، ويدفع عنها العدوان لا بد أن تسلح ناشئتها بما يدفعهم إلى التضحية والفداء، وليس أفضل من كتاب الله – تعالى - منهلًا يشرب منه الصغير والكبير، ويجري فهمه في عروقهم مجرى الدم، يعيشون معه في كل زمان ومكان، هو النبراس لا غيره، وهو الطريق المستقيم لا يعدله طريق آخر؛ لهذا حرص الخيرون من أبناء هذا البلد على التعاون من أجل خدمة كتاب الله حفظًا وتلاوة وتفسيرًا، وما هذه الدورات التي تشرف عليها جمعية الإصلاح إلا ثمرة من ثمرات جهود المخلصين، وهي لا تقف وحدها، وإنما نجد الكثيرين في كل وزارة وجمعية، في كل مؤسسة وشركة، في كل بيت وشارع، يسهم كل منهم بجهد من أجل رعاية كتاب الله – تعالى - وتنشئة جيل يؤمن بالقرآن دستورًا، وبالكتاب والسُنة منهجًا وطريقًا، وبالسلف الصالح قدوة وسلوكًا.
بارك الله في كل من ساهم في إنجاح هذه الدورة، ووفق القائمين على مثل هذا المشروع إلى مزيد من التقدم، وهنيئًا لكل من حفظ كتاب الله، وفهمه والتزم بآدابه.