العنوان فتاوي المجتمع ( 1789 )
الكاتب د. مسعود صبري
تاريخ النشر السبت 16-فبراير-2008
مشاهدات 65
نشر في العدد 1789
نشر في الصفحة 48
السبت 16-فبراير-2008
جهاز يحاكي فتاوى الرسول في حياتنا
المفتي الإلكتروني حرام شرعًا
ربما كان للفتوى نصيب بارز جدًا من ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فأضحى من اليسير أن يتعرف الإنسان على فتواه التي يريدها من شيوخ بلده أو شيوخ غيرها، ولكن الجديد هو اختراع جهاز إلكتروني يقوم مقام المفتي يطلق عليه اسم «المفتي الإلكتروني»، وهو جهاز يعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث سيقوم الجهاز بإعطاء الرأي الفقهي في قضايا وشؤون المسلمين في الوقت المعاصر، وهو ما سيمثل ثورة في عالم الإفتاء في العالم الإسلامي.
والجهاز عبارة عن حاسوب آلي ضخم جدًا، يتم تحميله بكافة البيانات والمعلومات التي تخص شخصًا ما، وكل ما ورد ذكره عنه في كتب التاريخ والوثائق التي تدل على ردود فعله تجاه كل المواقف في فترة حياته. ومن خلال عملية الذكاء الاصطناعي أو المحاكاة، وسيقوم الجهاز بمحاكاة رد الفعل المتوقع من هذا الشخص وكأنه على قيد الحياة تمامًا تجاه أي موقف أو تساؤل سيوجه إليه. وقد تم تحميل كافة ما ورد عن النبي الكريم ﷺ في كتب التاريخ الإسلامي وحياته، فضلًا عن السنة النبوية المطهرة والقرآن الكريم.
وكأن الفكرة بشكل يسير تقول: إنها تحاكي شخص الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته، فيما لو سئل عن سؤال معين، وكأنه تنبأ بما قد يجيب عنه الرسول لهذا الشخص وأنها تتنبأ بما يقوله بنسبة نجاح تصل إلى 99% استنادًا إلى الذكاء الاصطناعي.
رفض شرعي لإفتاء الجهاز
هذه الفكرة لاقت رفضًا كبيرًا من عدد من علماء الأزهر وعدد من فقهاء العالم الإسلامي، وعلى رأسهم لجنة الفتوى بالجامع الأزهر الشريف ممثلة في رئيسها الشيخ عبد الحميد الأطرش ورئيس لجنة الفتوى الأسبق الشيخ جمال قطب، ود. عمر القاضي أستاذ الفقه والشريعة بجامعة الأزهر بالقاهرة والشيخ الدكتور عكرمة صبري مفتي القدس السابق، ود. علي الزغول عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة مؤتة بالأردن، والشيخ سالم الشيخي الأمين العام للجنة الفتوى ببريطانيا وعضو المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث.
واستند الفقهاء الرافضون لـ«مفت إلكتروني» يحاكي النبي صلى الله عليه وسلم في الإفتاء على عدد من الاعتبارات الشرعية من أهمها: أن الفتوى تكليف لا تشريف ومنهج الإسلام فيها التحرج وعدم التسرع، وقد كان الصحابة- رضوان الله عليهم- يتحرجون من الفتوى لأن المفتي موقع عن الله سبحانه وتعالى في بيان الحلال والحرام.
كما أن الفتوى تحتاج إلى نوع من التشاور والمراجعة، ولهذا كان الصحابة يحيل بعضهم إلى بعض في الإفتاء وكما هو معلوم لدى الفقهاء والأصوليين أن للفتوى شروطًا، تتمثل حفظ القرآن والسنة والعلم باللغة العربية وأقوال الصحابة والسلف والعام والخاص والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ وغيرها من الشروط، وهي لا تتوافر في هذا الجهاز.
يضاف إلى هذا أنه من الواجب أن يعرف المفتي الظروف والملابسات التي تحيط بحالة المستفتي، وأن يعرف حالته النفسية إذ الفتوى تمتاز بالخصوص وليس العموم، فما يقال لشخص قد لا يقال لآخر. وما يتبع حالة الاستفتاء من المراجعة بين المفتي والمستفتي لمعرفة بعض التفاصيل اللازمة لبناء الفتوى على وجه صحيح.
كما استند الفقهاء على أن آلية عمل هذا الجهاز ودقته غير مأمونة، ولا يعرف طبيعة التخزين فيه، وعلى أية طريقة سيكون وبالتالي فالأولى إبعاد الفتوى عنه، وطبيعة هذا الجهاز قد تجيب عن الأمور الثابتة، أما المتغيرات التي تختلف من شخص لآخر سواء أكانت اقتصادية أم سياسية أم اجتماعية فهذه خارج إمكانات الجهاز، وهي أمور لازمة للفتوى.
الجهاز للمعلومات الدينية وليس للإفتاء
فيما يرى آخرون مؤيدون لفكرة الجهاز- د. عكرمة صبري والشيخ سالم الشيخي والشيخ جمال قطب، ود. عمر القاضي- أنه يمكن الانتفاع بالجهاز في الإجابة عن الأسئلة التي تمثل أحكامًا عامة وثابتة، مثل: فتاوى الميراث والزكاة، وعدد الركعات وكيفية الصيام، والحج... وغيرها مما قد يعرفه الإنسان من خلال الكتب، والتي لا تدخل بالمعنى الاصطلاحي في معنى الإفتاء، ولكن لا يجيب عن كل التساؤلات العامة والخاصة.
ويرى هؤلاء أن الجهاز قد يكون ناجحًا في تجميع المعلومات والفتاوى حول أي موضوع يهم المسلمين في دولة إسلامية أو غير إسلامية، فيقتصر دوره على استخراج فتاوى العلماء المسجلة به، ولكن ليس جائزًا أن يقوم بالإفتاء، وبالتالي فمن الأفضل أن يتحول اسمه من مفت إلكتروني إلى باحث إلكتروني.
أما الإفتاء فالمقصود به البحث والاستقصاء والموازنة بين جميع آراء الفقهاء والاستدلال من القرآن والسنة وأقوال السلف الصالح للبحث عن مخرج أو حل أزمة تواجه المسلم في دينه ودنياه، مشيرًا إلى أن الفتوى عبارة عن عملية استيعاب لمشكلة غير نصية واجهت الإنسان، وحل تلك المشكلة لا يصلح له جهاز الكمبيوتر المسمى بـ«المفتي الإلكتروني».
ولعل ما قال به عدد من الفقهاء من الانتفاع بهذا الجهاز من جمع المادة العلمية والمعلومات الدينية قد يكون تصحيحًا لمسار اختراع هذا الجهاز، وتعديل الفكرة من كونه يقوم بعملية الإفتاء إلى كونه تطورًا في عالم الحاسوب لخدمة العلم الشرعي، وهي فكرة نتمنى أن يأخذ بها أصحاب الاختراع.
حكم زكاة الركاز
الإجابة للشيخ جمال الدين عطية من موقعWWW.el- eman.com
• ما حكم الكنوز التي يكتشفها المسلم من الزكاة؟ وهل تعتبر خيرات الأرض من نفط ومعادن وغيرها كنوزًا أم ماذا؟
زكاة الركاز هي الخمس أي 20% من قيمة البترول أو المعادن الأخرى التي تستخرج من الأرض، وشأنها شأن أنواع الزكاة الأخرى: تنفق محليًا حتى إذا اكتفت مصارف الزكاة في هذه الدولة فيمتد الباقي إلى المصالح المحتاجة في الأمة الإسلامية، «وما يستخرج من الأرض من بترول وغيره يعد من هذا الركاز، وتجب فيه نسبة الخمس سواء أكان مملوكًا للدولة أو للأفراد»، والله تعالى أعلى وأعلم.
من فتاوى المجامع والمؤسسات
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي
التمويل العقاري لبناء المساكن وشرائها
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من ۱۷- ۲۳ شعبان ١٤١٠ هـ/ الموافق ١٤ - ۲٠ مارس ۱۹۹۰م.
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع التمويل العقاري لبناء المساكن وشرائها، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله، قرر ما يلي:
أولًا: إن المسكن من الحاجات الأساسية للإنسان، وينبغي أن يوفر بالطرق المشروعة بمال حلال، وإن الطريقة التي تسلكها البنوك العقارية والإسكانية ونحوها، من الإقراض بفائدة قلت أو كثرت هي طريقة محرمة شرعًا لما فيها من التعامل بالربا.
ثانيًا: هناك طرق مشروعة يستغنى بها عن الطريقة المحرمة، لتوفير المسكن بالتملك «فضلًا عن إمكانية توفيره بالإيجار»، منها:
- أن تقدم الدولة للراغبين في تملك مساكن، قروضًا مخصصة لإنشاء المساكن، تستوفيها بأقساط ملائمة بدون فائدة، سواء أكانت الفائدة صريحة، أم تحت ستار اعتبارها «رسم خدمة» على أنه إذا دعت الحاجة إلى تحصيل نفقات لتقديم عمليات القروض ومتابعتها، وجب أن يقتصر فيها على التكاليف الفعلية لعملية القرض على النحو المبين في الفقرة «أ» من القرار رقم۱۳ «۳/۱» للدورة الثالثة لهذا المجمع.
ب- أن تتولى الدولة القادرة إنشاء المساكن وتبيعها للراغبين في تملك مساكن بالأجل والأقساط، بالضوابط الشرعية المبينة في القرار ٥١ «٦/٢» لهذه الدورة.
ج- أن يتولى المستثمرون من الأفراد أو الشركات بناء مساكن تباع بالأجل.
د- أن تملك المساكن عن طريق عقد الاستصناع- على أساس اعتباره لازمًا- وبذلك يتم شراء المسكن قبل بنائه، بحسب الوصف الدقيق المزيل للجهالة المؤدية للنزاع دون وجوب تعجيل جميع الثمن، بل يجوز تأجيله بأقساط يتفق عليها، مع مراعاة الشروط والأحوال المقررة لعقد الاستصناع لدى الفقهاء الذين ميزوه عن عقد السلم.
ويوصي بما يلي: مواصلة النظر لإيجاد طرق أخرى مشروعة توفر تملك المساكن للراغبين في ذلك. والله الموفق.
مجلة المجمع «ع ٥ ج ٤ ص ٢٧٧٣/ ع ٦ ج 1 ص 81»
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه WWW.dr-nashmi.com
الوضوء مع وجود الكحل
• هل يصح الوضوء من المرأة مع وجود الكحل، أو ما يسمى eye liner وهو خارج جفون العين؟
إن كان ما يوضع مادة عازلة عن وصول الماء إلى بشرة الوجه بأن يكون مادة دهنية أو كيميائية عازلة فلا يصح الوضوء معها، ويلزم حينئذ إزالتها وإن كانت خطًا بمادة غير عازلة ولا تحول دون وصول الماء فيصح الوضوء مع وجودها.
ضمان رأس المال
• هل تمويل تاجر بمبلغ مالي لمدة سنة ميلادية مع تحديد نسبة الأرباح سلفًا مع ضمان رأس المال يعد من المعاملات الربوية؟
لا يجوز ضمان رأس المال على التاجر أو العامل، وإنما يجوز الاتفاق مع من يشتري للغير ويأخذ نسبة معينة، أو يعمل في المال مضاربًا بأن يأخذ نسبة محددة من الأرباح على ألا يكون ضامنًا، فإذا وجد ربحًا أخذ نسبته وإذا لم يجد ربحًا فإنه يخسر عمله، هذا في المضاربة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل