; حقائق في وثائق: قصة الفلسطيني مع وثيقة السفر | مجلة المجتمع

العنوان حقائق في وثائق: قصة الفلسطيني مع وثيقة السفر

الكاتب أبو خالد

تاريخ النشر الثلاثاء 26-فبراير-1985

مشاهدات 74

نشر في العدد 706

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 26-فبراير-1985

الأرض المحتلة: «خاص بالمجتمع»:

بروتوكول

معاملة الفلسطينيين في الدول العربية:

اعتمادًا إلى ميثاق جامعة الدول العربية وملحقه الخاص بفلسطين وإلى قرار مجلس جامعة الدول العربية بشأن القضية الفلسطينية وعلى الخصوص إلى القرار الخاص بالمحافظة على الكيان الفلسطيني.

فقد وافق مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في يوم 25 سبتمبر/أيلول لعام 1965 على الأحكام الآتية، ودعا الدول الأعضاء إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لدخولها حيز التنفيذ. 

(بروتوكول الدار البيضاء بشأن معاملة الفلسطينيين 1965)

ما أصعب أن يعيش الإنسان في ديار العرب بلا هوية، وأصعب من ذلك أن تكون وثيقة السفر التي يحملها هذا الإنسان دالة على هويته الفلسطينية عندئذ تصبح حياته قطعة من العذاب، وهذه قصة الفلسطيني مع وثيقة السفر:

أولًا- جواز السفر الإسرائيلي:

تعرض ذلك القسم من شعبنا الذي ظل صامدًا في الوطن المحتل لشتى أنواع الاضطهاد الصهيوني العنصري الوحشي. وبحكم الظروف الخاصة والاستثنائية التي مر بها هذا القسم من شعبنا، فإن أهلنا هناك اضطروا إلى حمل الجنسية الإسرائيلية وجواز السفر الإسرائيلي. وكان أصدق تعبير لحالة شعبنا تحت الاحتلال ما قاله الكاتب الفلسطيني إميل حبيبي: «نحن الذين بقينا في وطننا عنوة، قد جوبهنا بالتحدي منذ اليوم الأول: إما أن نكون أو لا نكون... إما أن ندق على جدران الخزان وأن نصرخ منذ اليوم الأول في كل يوم وفي كل ساعة، وإما أن نختنق». 

وبالطبع، وفوق كل أشكال القمع الدموي الرهيبة التي تعرض لها شعبنا في الوطن المحتل، فإن جواز السفر الإسرائيلي الذي كان يمثل بالنسبة لهم طرازًا فريدًا وفظيعًا من أشكال القهر النفسي، حيث تضطر الضحية لحمل هوية جلادها، فإن هذا الجواز كان يفتح لهم باب السفر «للرحيل طبعًا»، يقدم لهم مفتاح الاتصال بالعالم فيما عدا شعبهم وأهلهم في البلدان العربية.

ثانيًا- الوثيقة المصرية:

في قطاع غزة وبعد فشل حكومة عموم فلسطين، خضع القطاع لإشراف الإدارة المصرية التي قامت بإصدار وثائق سفر خاصة باللاجئين الفلسطينيين من خلال إدارة الحاكم العسكري لقطاع غزة. وهذه الوثيقة لا تمكن حاملها من دخول أي بلد عربي بما فيها البلد الذي قام بإصدار الوثيقة بدون تأشيرة، وقد احتوت الوثيقة ما ينص بالحرف على ذلك. فعلى صفحة الغلاف قبل الأخيرة وتحت عنوان «تنبيه» جاء ما يلي: 

«تعد هذه الوثيقة ذات شأن عظيم «كذا» ويجب التحوط حتى لا تقع في حيازة شخص ليس له الحق في حملها.. وإذا فقدت أو تلفت يجب إبلاغ ذلك على الفور إلى مكتب الجوازات الذي صدرت منه الوثيقة وفي الخارج إلى أقرب قنصلية عربية أو هيئة معهود إليها من قبل جمهورية مصر العربية بالنظر إلى ذلك. وتصلح هذه الوثيقة للسفر إلى البلاد المدونة بها دون غيرها، كما أنها لا تخول حاملها دخول جمهورية مصر العربية أو المرور منها إلا إذا حصل على تأشيرة دخول أو مرور أو تأشيرة عودة... إلخ».

أما بالنسبة للفقرة التي تقول بأن هذه الوثيقة تصلح للسفر إلى البلاد المدونة بها دون غيرها، فيمكن لأي إنسان أن يفتح الصفحة (4) من الوثيقة والتي جاء فيها: «هذه الوثيقة صالحة للسفر إلى الأقطار التالية...» ليكتشف أن عدد البلدان المحرمة على صاحبها دخولها أكثر من البلدان المسموح له بدخولها وخاصة البلدان العربية، فغالبًا ما يكتب جميع الدول العربية ما عدا كذا وكذا وكذا. 

ورغم كل المتاعب والآلام التي تحيط بحاملي الوثائق فإن مشقة الحصول عليها تمر في طريق مرير لا يقل عن حجم المعاناة التي سوف تترتب على صاحبها عند أول مشروع للسفر. فحتى يتمكن أي فلسطيني من الموجودين تحت الاحتلال في قطاع غزة الآن من الحصول على هذه الوثيقة التي يجري استخراجها من مصر ينبغي عليه تقديم أوراقه اللازمة من خلال قريب من الدرجة الأولى يعيش في مصر، وهذا بالطبع لا يتوفر لمعظم أبناء شعبنا في القطاع مما يجعل هذه العملية شبه مستحيلة للقسم الأغلب منهم.

ويعيش الفلسطينيون الذين يحملون وثائق سفر مصرية ويعملون في الخارج حالة من القهر والضياع النفسي والإنساني الرهيبة فأغلب هؤلاء يحصلون على إقامتهم من خلال إذن العمل الذي يحصلون عليه، ويفقدون حق الإقامة عند فقدانهم لإذن العمل نتيجة لأي سبب كان، وعندها تبدأ المأساة الحقيقية لهذا الإنسان، فالوطن مسلوب والوثيقة التي يحملها تسمح بإبعاده ولا تؤمن له مكان إقامة جديدة، وكم من أسرة فلسطينية فقد معيلها تصريح العمل فحملتها الطائرات بين العواصم، فكانت هذه العواصم تتقاذفهم الواحدة للأخرى ليستمر ذلك بضعة شهور في بعض الأحيان.

ثالثًا- الوثيقة اللبنانية:

في لبنان حيث يعيش هناك ما يزيد عن نصف مليون فلسطيني يحملون أيضًا وثائق سفر خاصة باللاجئين الفلسطينيين صادرة عن الحكومة اللبنانية. وهذه الوثائق تحمل تقريبًا نفس «ميزات» الوثيقة المصرية، بل إن حامليها يعاملون معاملة الغرباء في لبنان وذلك من زاوية حق العمل والضمان الاجتماعي والصحي و.... إلخ. وهي لا تمكن حاملها من دخول أي بلد عربي دون تأشيرة مسبقة.

وقد جاءت الحرب الأخيرة والاجتياح الصهيوني للبنان 1982م لترفع مصير شعبنا في لبنان إلى واجهة الأحداث. فلا يخفى على أحد أن قضية ترحيل الفلسطينيين وإعادة توزيعهم أصبحت القضية الأولى على جدول أعمال الاحتلال الإسرائيلي والقوى الفاشية اللبنانية المتحالفة معه. وفي هذا السياق فقد أقدمت السلطات اللبنانية على العديد من الخطوات الخاصة بمعاملة الفلسطينيين لإجبارهم على الرحيل وعدم العودة إلى لبنان. كان من أهم هذه الخطوات: 

1- يخضع الفلسطينيون الذين يريدون الحصول على وثائق سفر إلى عملية ضغط وإرهاب يمكن أن تكلف الإنسان حياته واعتقاله في كثير من الأحيان. فمعاملة وثائق السفر التي تتم في المنطقة الشرقية من بيروت تجري وسط أجواء معادية تمامًا لكل ما هو فلسطيني، حيث السب والإهانات وعدا جانب المجازفة التي يتحملها من يريد الحصول على الوثيقة بذهابه إلى المنطقة الشرقية التي تسيطر عليها عصابات الكتائب، فإن المعاملة قد تستغرق شهورًا طويلة وقد تنجح أو لا تنجح.

2- يعيش الفلسطينيون الذين يحملون وثائق سفر لبنانية ويعملون خارج لبنان أوضاعًا نفسية صعبة بسبب انتهاء مدة صلاحية وثائق سفرهم المقررة بعام واحد، ورفض السفارات اللبنانية تجديد هذه الوثائق، وذلك منذ خروج قوات الثورة الفلسطينية من بيروت، إن جزءًا كبيرًا من هؤلاء الفلسطينيين قد انتهت تصاريح عملهم في البلدان التي يعملون فيها، وهم مهددون بالترحيل والإبعاد دون أن يدروا أي البلاد يمكن أن تأويهم، ذلك أن السلطات اللبنانية ترفض استقبال الفلسطينيين حملة الوثائق اللبنانية غير المجددة، هذا عدا عن أن الوضع الأمني وإغلاق المطار فترة طويلة من الوقت لا يسمح لهم بالعودة.

كما تواجه بعض الفلسطينيين ونتيجة للمشكلة نفسها تجديد الوثائق مشكلة معقدة من نوع آخر. فحكومات الدول التي يعملون فيها ترفض تجديد إقامتهم على وثائقهم التي نفذت صلاحيتها، وهم بالتالي يعيشون بدون إقامة رسمية، مما يضعهم باستمرار أمام تهديد خطير في مصيرهم وعملهم ومستقبلهم.

رابعًا- الوثيقة السورية:

في سوريا يعيش هناك واحد من أكبر التجمعات الفلسطينية «حوالي نصف مليون فلسطيني»، وقد حمل الفلسطينيون وثائق سفر فلسطينية صادرة عن الحكومة السورية، ومن الناحية القانونية يعامل الفلسطينيون في سوريا معاملة المواطن السوري فلا يحتاج الفلسطيني هناك إلى إقامة أو تأشيرة عودة. 

لكن حملة الوثائق السورية يواجهون المشكلة التي يواجهها كل فلسطيني عند خروجه من الأراضي السورية، فهو على الرغم من أن وثيقته تحمل: «باسم الحكومة السورية رجاء بتسهيل مهمة حامل الوثيقة»، إلا أن حاملها يتعرض لمضايقات شتى في كافة المطارات، وعدا عن ذلك فهو لا يستطيع دخول أي بلد عربي بدون تأشيرة.

خامسًا- الوثيقة العراقية:

في العراق يشكل العراق واحدًا من البلدان العربية التي تعيش فيها التجمعات الفلسطينية، فقد قامت القوات العراقية التي كانت تحارب في فلسطين في المنطقة الوسطى عام 1948م عند انسحابها بنقل سكان المثلث القروي «جبع - أجزم - عين غزال» إلى العراق، وقدر عدد هؤلاء الفلسطينيين بما يزيد على ثلاثة آلاف شخص، وبالإضافة إلى هؤلاء فقد قدمت إلى العراق أفواج أخرى من بين مختلف المدن والقرى الفلسطينية بعد سنوات قليلة من النكبة، قادمين إليه من الأردن وقطاع غزة، بحيث بلغ عدد الفلسطينيين المسجلين اللاجئين في العراق حوالي (14) ألف نسمة حسب إحصائية شؤون الفلسطينيين في بغداد 1969/4/10م وهذا العدد لا يشمل الفلسطينيين الذين دخلوا العراق بعد عام 1958م والذين لا يعتبرون لاجئين كما لا يشمل عدد الذين نزحوا إثر عدوان 1967م. 

حصل الفلسطينيون المسجلون كلاجئين في العراق على وثائق سفر صادرة عن الحكومة العراقية، وخضع حاملو هذه الوثائق في حقوقهم وواجباتهم للقوانين التي كانت كثيرًا ما تتغير حسب طبيعة الحكم، على أن الفلسطينيين في العراق في النهاية ظلوا يتمتعون بحق الإقامة والسفر، ولكن بقيت المشكلة التي تواجه كافة حملة وثائق السفر في القيود والعراقيل المفروضة عليهم والتي سبق ذكرها.

وفي أعقاب حرب حزيران 1967م نجمت مشكلة نتيجة تدفق أعداد كبيرة من النازحين الفلسطينيين قادمين من الضفة والقطاع إلى العراق. ولم يتمكن هؤلاء النازحون الجدد من الحصول على إذن إقامة في العراق لاستناد السلطات العراقية إلى قرار كان قد اتخذه مجلس جامعة الدول العربية بعدم السماح للنازحين الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة بالإقامة في الأقطار العربية بقصد وضع حد لحركة النزوح.

سادسًا- الجواز الأردني:

تعيش الضفة الغربية والأردن أكبر التجمعات الفلسطينية، حيث يقدر عددهم بحوالي (2) مليون فلسطيني ممن يحملون جواز سفر أردني بمن فيهم الذين يعملون خارج الأردن. وهؤلاء الفلسطينيون حصلوا على الجنسية الأردنية بموجب القرارات التي أعقبت مؤتمر أريحا والتي أعلن على أساسها قيام المملكة الأردنية الهاشمية بدلًا من إمارة شرق الأردن.

وإذا كانت عملية حصول الفلسطينيين على جوازات سفر أردنية قد سهلت لهذا القطاع الواسع من الشعب الفلسطيني حركته وتنقلاته وإقامته، فإنها كانت بالمقابل تنطوي على مشاكل أخرى ليس هنا مجال لذكرها. 

وفي أعقاب حرب 1967م منح بعض أبناء قطاع غزة الذين نزحوا إلى الأردن جوازات سفر مؤقتة تتجدد كل سنة، وهؤلاء لا تعتبرهم الأردن مواطنين، وإن سهلت لهم السفر والإقامة إلا أنها لا تعطيهم الحق في التملك والعمل في الوظائف الحكومية، ومثلما تعامل الأردن حملة الوثائق تعامل مصر حملة الجواز الأردني المؤقت، فلا يسمح لهم بدخول مصر إلا بعد الحصول على تأشيرة دخول قد يستغرق الحصول عليها ثلاثة أشهر.

قرارات الجامعة العربية للحفظ

هذا الوضع المأساوي الذي يحيط بالفلسطينيين حملة وثائق السفر سوف يتبدى على نحو صارخ لو رجعنا إلى القرارات الرسمية العربية الخاصة بمعاملة الفلسطينيين التي وافقت عليها أغلب الدول العربية، ففي اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب الذي عقد في الدار البيضاء يوم 10 أيلول 1965م أي منذ عشرين عامًا تقريبًا، أصدر المجتمعون بروتوكول الدار البيضاء بشأن معاملة الفلسطينيين الذي وافق عليه الملوك والرؤساء العرب في دورتهم الثالثة التي عقدت بالدار البيضاء فيما بين 13 - 1965/9/17م، ودعا الدول الأعضاء في الجامعة العربية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع أحكام القرارات موضع التنفيذ.

بروتوكول الدار البيضاء 1965م

وقد جاء في مواد البروتوكول ما يلي:

1- مع الاحتفاظ بجنسيتهم الفلسطينية. يكون للفلسطينيين المقيمين حاليًا في أراضي الدول «المذكورة» الحق في العمل والاستخدام أسوة بالمواطنين.

2- يكون للفلسطينيين المقيمين حاليًا في أراضي تلك البلدان ومتى اقتضت مصلحتهم ذلك، حق الخروج منها والعودة إليها.

3- يعامل حاملو الوثائق في أراضي دول الجامعة العربية معاملة رعايا دول الجامعة بشأن التأشيرات والإقامة. 

وبالطبع فإن هذه القرارات قد ذهبت أدراج الرياح ولم يجر الالتزام والتقيد بها من قبل أغلب الدول العربية التي وافقت عليها.

اجتماع وزراء الداخلية العرب 1982م

ثم جاء الاجتياح الإسرائيلي للبنان ليطرح معه مصير نصف مليون من أبناء شعبنا الذين يعيشون في لبنان، فطرح الأمر للبحث في اجتماع وزراء الداخلية العرب الذي عقد في الدار البيضاء (1982/12/15) فقرر المجتمعون ما يلي:

«نظرًا للظروف الخاصة التي يعيشها الشعب الفلسطيني المناضل والمتمثلة بتشريده من وطنه، على أيدي قوات الغزو الصهيوني، ونظرًا لما يعاني هذا الشعب من مآسٍ اجتماعية واقتصادية حادة، نتيجة لاقتلاعه من وطنه وسرقة أمواله وموارد رزقه، واعتبارًا من الدول العربية لواجبات دعم صمود هذا الشعب في داخل الأرض المحتلة وخارجها، ووجوب تمكينه من مواصلة نضاله بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، حتى يتم تحرير بلاده، وإنشاء دولته الفلسطينية على أرض وطنه، يقرر:

1- تعامل وثيقة السفر الخاصة باللاجئين الفلسطينيين، الصادرة من أي قطر عربي نفس معاملة جواز السفر الخاص بمواطني ذلك القطر.

2- يعمل الفلسطيني الحامل لوثيقة سفر اللاجئين الفلسطينيين معاملة رعايا الدول المصدرة لهذه الوثيقة في حرية الإقامة، والعمل، والتنقل.

3- يجري التنسيق ثنائيًا مع منظمة التحرير الفلسطينية، لتحديد الإجراءات الخاصة بتنفيذ البنود السابقة.

4- في حالة ارتكاب الفلسطيني لأية جريمة في أي قطر عربي تسري عليه قوانين القطر الذي يقيم فيه.

اجتماع تونس لمجلس جامعة الدول العربية

ومرة أخرى طرحت قضية معاملة الفلسطينيين على مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الذي عقد في تونس في شهر نيسان 1983م، ورجع المجلس إلى كافة القرارات السابقة، وعلى ضوئها قرر:

1- أن تقوم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالاتصالات اللازمة بالدول التي لم تنضم إلى بروتوكول معاملة الفلسطينيين في الدول العربية من أجل الانضمام إلى هذا البروتوكول وتطبيق أحكامه.

2- تسهيل مهمة م. ت. ف في الاتصالات الثنائية بالجهات المختصة في الدول العربية من أجل وضع قرارات وزراء الداخلية العرب وبروتوكول معاملة الفلسطينيين في الدول العربية موضع التنفيذ.

3- أن تباشر منظمة التحرير الفلسطينية اتصالاتها الثنائية بالجهات المختصة في الدول العربية من أجل تذليل الصعوبات التي يواجهها الفلسطينيون وحاملو وثائق السفر في دخولهم إلى الدول العربية وخروجهم منها لك تحقيقًا لأحكام بروتوكول معاملة الفلسطينيين في الدول العربية الذي وقعه وزراء خارجية الدول العربية في 10 أيلول 1965م بالدار البيضاء». ولكن.. رغم هذا السيل من القرارات لا تزال مأساة حملة الوثائق قائمة وتزداد في سطوتها واتساعها. ويعرف الفلسطينيون أن هذه الحقوق التي قررها العرب منذ عشرين عامًا لم يتم الأخذ بها إلا في بعض الحالات فقط.

ويعرف الفلسطينيون أن جواز السفر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقضية الوطنية الفلسطينية وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني. أي أن مأساة «الجواز» من المأساة العامة التي تحيط بالفلسطينيين وأن الحل الجذري لهذه المشكلة يرتبط بحل القضية نفسها.

ولكن.. ما دامت القضية لم تحل، وما دام الفلسطيني بعيدًا عن دياره، أليس من حقه أن يعامل في ديار العرب معاملة الإنسان، إن كان من المستحيل أن يعامل معاملة المواطن؟!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 332

64

الثلاثاء 11-يناير-1977

منوعات (332)

نشر في العدد 835

71

الثلاثاء 22-سبتمبر-1987

المجتمع الإسلامي  835