العنوان المجتمع النسوي العدد(992)
الكاتب ابتهال قدور
تاريخ النشر الأحد 08-مارس-1992
مشاهدات 56
نشر في العدد 992
نشر في الصفحة 38
الأحد 08-مارس-1992
الإسلام دين من إيجابياته أنه كسر الروتين، ويثور على المعتاد، بما هو
خير وبهدف تجديد الأنفس، لأن الأنفس إذا اعتادت أمرًا ركنت إليه مما يبطل
عمل العقل ويخالف فكرة التجديد والنهوض... والعادة ضد
الابتكار لأنها تقتل عمليات التفكير.. يأتي شهر رمضان
بأفضاله العظيمة، ليحدث نوعًا من التحول في طريقة الحياة التي ركنت إليها أنفسنا
لمدة دامت سنة كاملة.. هناك أمور كان
لها الأولوية في برنامجنا اليومي، ستتراجع ويحل محلها أمور أخرى.. والنفس التي
أطلقت العنان لهواها، تستعد لكبح جماح انسياقها... أعضاء الجسم المنهكة تنشد في هذا الشهر قسطًا من الراحة.. نظام حياتنا
الذي اعتدنا عليه يخرق مساره ورتابته نظامٌ آخر.. نوع من لفت النظر إلى أن
الأحكام الإلهية من روعتها أن تتحول بك من المألوف إلى غير المألوف، إذا اقتضت
المصلحة ذلك.. وتقبلك وتفاعلك مع هذا التغير الطارئ هو الذي يحدد مدى التزامك
بدينك.. وبالتالي مدى عمق إيمانك.. على الرغم من
أن هذا الشهر يفرض نوعًا من القيود على أهم ملذات الجسد، الجميع ينتظره، والكل
يترقبه، يستدعي هذا فكرة تلح مفادها أن السعادة، يمكن أن تتحقق في إرضاء الجوانب
الروحية مقابل إجراء عملية تنظيم للحاجات الجسدية. إن حسن استغلال هذا الشهر الفضيل والذي يختلف عن أي شهر آخر.. يتمثل في إحداث
تغييرات فعلية لا على مستوى وظائف الجسم فقط... ولكن على نظام سير تفكيرنا
أيضًا... فإذا كانت وظائف الجسد ستخضع لتغيرات تعينها على تجديد مهامها.. سيكون
رائعًا أن نرفق ذلك بوقفة أمام أساليب تفكيرنا.. وطرق تعاملنا.. ونخضعها هي أيضًا
لتغييرات تعينها على تصحيح مساراتها. إذا كان هذا
الشهر فيه صورة من صور الامتناع فهذا ليس لأجل الامتناع بحد ذاته، إنما لأجل تجديد
العطاء.. فهو شهر إعادة نظر في السلوكيات والتصرفات والأعمال وهو شهر يفرض عملية تنظيمٍ
حسنة محببة وضروريةٍ
وهو
شهر يحمل في طياته صورة التغيير كلوحة بديعة حيوية.. هو شهر يكسر الروتين الممل،
والعادة القاتلة ويعيد الروح الخلاقة إلى أنفسنا... فلنستغله خير استغلال، ولنستفد
من بركاته قدر المستطاع.
لا تيأسي.. وتوبي
إنها أيام المغفرة، وهو شهر الرحمة دعوة تتجدد لمراجعة ذنوب النفس
والعودة إلى الصواب، لمن كثرت ذنوبه نهدي هذه الكلمات في هذه الساعات الفضيلة.. في الحديث
القدسي الذي رواه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رب العزة جل وعلا: «أهل طاعتي،
أهل محبتي، أهل عبادتي، أهل مودتي، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي فأنا أرحم من
الوالدة بولدها، يا عبدي وعزتي وجلالي لو جئتني بعدد الرمال والحصى ذنوبًا وقلت يا
رب إني قد تبت أقول يا عبدي وإني قد قبلت فهل من تائب!!
انتبهي إلى التلفزيون
يلجأ كثير من الأطفال إلى مشاهدة برامج التلفزيون، خلال شهر رمضان
لقتل الوقت لأنهم ربما يشعرون بملل أو تعب أو فراغ خاصة إذا كانوا يتدربون على
الصوم... فيشاهدون البرامج واحدًا تلو الآخر بدون تمييز.. إلا أنك عزيزتي الأم
ينبغي ألا يفوتك هذا الأمر.. وعليكِ تقعُ مسؤوليةُ اختيار البرامج المناسبة
لطفلك، وكذلك تحديد الوقت الذي سيجلسه ابنك أمام التلفاز.. بإمكانك اللجوء مثلاً
إلى المطالعة تشغلين بها أولادك في وقت فراغهم.. وبإمكانك طلب المساعدة من ابنتك،
لم لا؟ أدخليها معك إلى المطبخ، وكلفيها ببعض الأعمال البسيطة، وستكون سعيدة
بهذا.. المهم ألا يكون هذا الشهر سببًا في قتل الوقت، وقتل الطاقات.
التمر.. هذه الثمرة المباركة
خطأ أن تخلو مائدة أحدنا من التمر.. على الأقل خلال هذا الشهر
المبارك، لما تحويه هذه الثمرة المباركة من قيمة غذائية، ويساعد الإفطار على التمر
في
: 1-
تزويد
الجسم بأهم احتياجاته من السكر الذي لا بديل عنه كغذاء لخلايا المخ والأعصاب.
2- التمر غذاء سهل الهضم، وخفيف على معدة الصائم.
3- يحد التمر من الشعور بالجوع الشديد الذي يشعر به
الصائم فلا يندفع في الإفراط في تناول الطعام مما يصيبه بارتباكاتٍ هضمية.
4- يهيئ المعدة
لاستقبال الطعام بعد سكونها طوال اليوم بتنشيط العصائر الهضمية.
5- يقي الصائم من الإصابة بالإمساك الناتج عن تغيير
مواعيد الطعام..
6- يقي أطفالك من الإصابة بفقر الدم لاحتوائه على
نسبة عالية من عنصر الحديد.. فلا تستهيني به كمادة أساسية على مائدتك طوال
الشهر..
لا تفرطي في نوم الليل
حكمة إلهية تتجاهلها أسرنا في شهر رمضان بشكل خاص: (وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ
لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا) (النبأ:9-11)
يؤكد
أساتذة الطب النفسي والعصبي أن النوم ليلاً هو النوم الذي يحقق الراحة التامة
للجسم، فإذا أردت التمتع بنوم سعيد وأعصاب هادئة، وصحة موفورة خلال هذا الشهر
الكريم ننصحك بعدم النوم لفترات طويلة خلال ساعات النهار لأن هذا يسبب الأرق
والسهر في الليل وبالتالي خمول الجسم وكسله خلال ساعات اليوم التالي.. وأكدت
الإحصائيات أن الذين تضطرهم أعمالهم للعمل فترات طويلة خلال الليل لا ينامون بعمق
خلال فترة النهار لأن الليل فيه الهدوء والسكينة والراحة النفسية..
تناولي برتقالة كل يوم
ذكر الدكتور «دانيال مايس»
أخصائي الأمراض
الجلدية أن على الهواء الملوث تقع المسؤولية الأولى في التأثير المدمر لجلد
الإنسان حيث تقوم خلايا تسمى «الخلايا الحرة المتطرفة» وهي الخلايا الضارة بالجلد.
تقوم هذه الأخيرة بتدمير الخلايا الجيدة والمساهمة في إصابة الإنسان بالروماتيزم
وغير ذلك من أعراض الشيخوخة، كجفاف البشرة والتجاعيد، وقد اكتشف أطباء
الأمراض الجلدية، أن الفيتامين «سي» فعال جدًا في عملية قتل تلك الخلايا الحرة
المتطرفة وبالتالي مقاومة آثار الشيخوخة ولذلك ينصح الأطباء بتناول برتقالة يوميًا
إضافة إلى محاولة تجنب ما يلي:
1-
التدخين
2-
حروق الشمس
3-
التريض وسط
المدينة المزدحمة
4-
النزهة وسط
هواء رطب مشبع بالدخان
5-
السكن قرب
المصانع
6-
كثرة السفر
بالطائرة حيث يؤثر الهواء الراكد داخل الكابينة المضغوطة، والفوسفات المنبعث من
أثاث الكابينة سلبًا على الجلد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل