العنوان قراءة في ملف نتائج الانتخابات الباكستانية
الكاتب رأفت يحيى العزب
تاريخ النشر الثلاثاء 19-أكتوبر-1993
مشاهدات 70
نشر في العدد 1071
نشر في الصفحة 24
الثلاثاء 19-أكتوبر-1993
لماذا فشلت القوى الإسلامية؟ ولماذا لم تحقق بنازير ونواز الأغلبية؟؟
طرحت نتائج الانتخابات البرلمانية والإقليمية التي جرت في باكستان
يومي 6، 9 من أكتوبر الجاري علامات تعجب واستفهام كبيرين = كبيرين حول واقع ومفردات القوى السياسية
المختلفة، وبصفة خاصة فيما يتعلق بقوى الإسلام السياسي الذي مني بكل توجهاته
بانتكاسة خطيرة، كان من أبرز ملامحها الهزيمة القاسية التي لحقت بقادة ثلاثة أحزاب
إسلامية هم: القاضي حسين أحمد، وعبد الستار خان نيازي، وشاه أحمد نوراني رغم ترشيح
كل منهم نفسه في دائرتين أو أكثر وهو أمر يجيزه القانون الباكستاني للانتخابات.
أضف إلى ذلك أن القوى الإسلامية مجتمعة لم
تحصل على أكثر من 7% من إجمالي أصوات الناخبين، ولم تتجاوز 9 مقاعد فقط في
البرلمان الوطني من إجمالي 207 مقاعد، وهو ما يعني ببساطة شديدة أن نسبة المقاعد
العشرة المخصصة للأقليات غير المسلمة «هندوس- سيخ- قاديانية- مسيحيين.. إلخ» تفوق
قوى التيار الإسلامي كله داخل البرلمان- على النقيض من ذلك تمامًا فقد برز كل من
حزب الشعب الباكستاني والرابطة الإسلامية في المقدمة رغم التوجه العلماني لكلا
الحزبين وإن كان بصورة أقل لدى الحزب الأخير.
كيف حدث ذلك؟ ولماذا حدث؟ هل كان هناك تزوير في الانتخابات أفضى إلى
هذه النتيجة؟ لماذا فشلت القوى الإسلامية، وتقدمت عليها القوى الأخرى بفارق كبير،
ثم كيف نجحت بي نظير في التفوق على نواز؟ ومن سيشكل الحكومة وكيف سيكون مستقبلها؟
الإسلام والمجتمع الباكستاني
قبل الإجابة على الإشكاليات السابقة هناك حقيقة ينبغي التنبيه إليها،
وهي أن شعوب شبه القارة الهندية على أديانها المختلفة تعد من أكثر الشعوب تمسكًا
بدينها، ويدخل في هذا السياق المجتمع الباكستاني نفسه الذي أقام دولته عام 47 على
أساس أيديولوجي وفقًا لنظرية التقسيم الشهيرة، والمتتبع لمواقف الشعب الباكستاني
منذ أقام دولته تجاه القضايا الإسلامية يلحظ عمق العاطفة الإسلامية وتغلغلها في
قلوب هذا الشعب وقد تبلورت هذه المواقف في المظاهرات التي ينظمها الشعب الباكستاني
في كل مناسبة يتعرض فيها بلد إسلامي للاعتداء الخارجي ويذكر في هذا الصدد أنه
عندما هوجم الحرم المكي عام 79 وتردد أن الولايات المتحدة وراء الحادث كان مصير
السفارة الأمريكية في إسلام آباد هو الحرق بالكامل. وعلى المستوى السلوكي فالذي
يزور باكستان يلمس للوهلة الأولى الإقبال الكبير على المساجد المنتشرة في البلاد
ومراعاة الآداب الإسلامية في كل مناسبة، وتمسك المرأة الباكستانية بلباسها
التقليدي المحافظ حتى في أرقى الطبقات الاجتماعية.
ديمقراطية الانتخابات ونزاهتها
بشهادة كل القوى الباكستانية وفي مقدمتهم القاضي حسين أحمد، أكد
الجميع أن الانتخابات البرلمانية التي جرت في باكستان يومي السادس والتاسع من
أكتوبر كانت حرة وديمقراطية وعادلة.
وقد سمح فيها للجميع بممارسة
حقوقهم الديمقراطية كاملة للتعبير عن رأيهم. هذه الشهادة أكدها مختلف المراقبين
الذين وفدوا من دول غربية وآسيوية عديدة. وذهب بعض هؤلاء المراقبين إلى القول بأن
الانتخابات الباكستانية التي جرت في الأسبوع الماضي لم تعرفها أي دولة من دول
العالم الثالث وأنها أي الانتخابات لم تقل في نزاهتها وحياديتها عن أي انتخابات
تجرى في أوروبا وأمريكا.
الحقيقة الأخرى الهامة التي يجدر الإشارة إليها أن جميع القوى
السياسية قد حظيت دون تمييز بعرض برامجها وأفكارها عبر وسائل الإعلام المرئية
والمسموعة والمقروءة الأمر الذي منح الناخب الباكستاني الفرصة الكاملة في الاطلاع
على برامج كل حزب. وإذا وأمام هذه الحقيقة، فليس هناك حجة لدى أي قوى سياسية للجوء
للمنهج التبريري في إرجاع فشلها في الانتخابات إلى التزوير أو التضييق عليها في
عرض برامجها.
لماذا فشلت القوى الإسلامية إذن؟!!
شاركت ستة أحزاب دينية في العملية الانتخابية، وقد بلغت نسبة المقاعد
التي حصلت عليها الجبهة الإسلامية التي يتزعمها القاضي حسين أحمد على «3» مقاعد
فقط، بينما حصلت جمعية علماء الإسلام «جناح فضل الرحمن» على «4» مقاعد، وذهب
المقعدان الأخيران من المقاعد التسعة التي حصلت عليها القوى الإسلامية إلى «متحدة
ديني محاز» الجناح الآخر لجمعية علماء الإسلام التي يرأسها سميع الحق.
وقد كان واضحًا من سير الحملة الانتخابية. أن القوى الإسلامية
باستثناء الجبهة الإسلامية التي يرأسها القاضي حسين لن تتجاوز العدد التقليدي من المقاعد
التي تحصل عليها في كل عملية انتخابية.
حيث لم يتجاوز جناح فضل
الرحمن ثمانية مقاعد في البرلمانات السابقة في حين ظلت القوى الدينية الأخرى في
ذيل القافلة.
كان الاعتقاد السائد أن الجبهة الإسلامية يمكن أن تشغل المرتبة
الثالثة بعد الحزبين الكبيرين وأنها سوف تحصل على 15- 20 مقعدًا على أقل تقدير.
وقد تشكل هذا الاعتقاد في أعقاب عدد من الحوادث أهمها الإضراب الذي
دعا إليه القاضي حسين أحمد احتجاجًا على ارتفاع الأسعار في عهد الحكومة الانتقالية
برئاسة معين قرشي.
وقد كان التجاوب الشعبي للدعوة
إلى الإضراب كبيراً وخاصة في منطقة كراتشي وحيدر آباد معقل حزب الشعب الباكستاني
هذا التجاوب الكبير فسره الكثير من المراقبين على أنه استفتاء على قوة الجماعة
الإسلامية.
ومنذ ذلك الوقت ترسخ في
الأذهان أن الجماعة الإسلامية قد برزت كقوة منافسة للحزبين الكبيرين أو على الأقل
في طريقها لمنافسة هذين الحزبين.
هذا الشعور والاعتقاد الذي
تكون في أعقاب الإضراب قد شجع الجماعة الإسلامية على الإنفاق في حملاتها بسخاء
كبير ودفعها إلى زيادة عدد مرشحيها في مختلف الدوائر.
ورفضت عروضًا كبيرة من نواز
شريف للتحالف معها مع وعده بمنح الجبهة 25 مقعدًا، إلا أن تأثير التجاوب الشعبي مع
الإضراب الذي دعت إليه الجبهة جعلها ترفض أي عروض للتفاوض. وسرت في طريقها للنهاية
لكنها غفلت عن عدد من الحقائق الهامة:
1- إن الجماعة
الإسلامية أو الجبهة الإسلامية تفتقر إلى وجود قاعدة شعبية كبيرة لها في المجتمع
الباكستاني. وبناء هذه القاعدة يحتاج جهدًا ووقتًا كبيرين، ولا يمكن تشكيل هذه
القاعدة من مجرد تجاوب مع إضراب دعت إليه الجماعة إذ إن هذا التجاوب ارتبط بقضية
عامة يعاني منها الجميع العلماني والشيعي والسني والهندوسي. ولم يكن التجاوب مع
أساسيات فكر الجماعة الإسلامية.
وقد أكد أحد منظري الجماعة الإسلامية لـ «المجتمع» أن الجماعة في
استراتيجيتها القائمة على العمل بشكل منفرد بعيدًا عن التحالفات ربما تكون صحيحة
نظريًا غير أن عامل الوقت لم يكن في صالح الجماعة على الإطلاق.
وأكد هذا المسؤول أنه كان هناك تيار يؤثر التروي في اتخاذ قرار
الانفصال عن نواز والاستفادة بما قدمه من عروض غير أن الغالبية وافقت على الانفصال.
2- إن الجماعة
الإسلامية في اختيارها للمرشحين لم تكن موفقة إلى حد كبير، فأغلب الشخصيات التي
رشحتها الجماعة شخصيات مغمورة ولم يسمع عنها أحد، ولم يكن لها أي دور على أي
المستويات يشجع الناخب الباكستاني لتأييدها.
3- إن الحملات
الانتخابية للجماعة الإسلامية في بعض المناطق قد صاحبها موسيقى وغناء وهو ما
اعتبره البعض خروجًا على مبادئ الجماعة الإسلامية.
إن الجماعة الإسلامية أو الجبهة الإسلامية على العكس من الجماعات
الإسلامية الأخرى في دول عربية لم تدخل حقل العمل الاجتماعي بالقدر الذي يمكنها من
الاتصال بالجماهير.
وهي غائبة كذلك عن المساجد
إلا ما ندر وهو أمر تتميز به التيارات الإسلامية الأخرى في مصر وغيرها من الدول
العربية الأخرى.
هذا التقوقع حول الذات والانحسار في الإطار النخبوي المحدود جعل
الجماعة رغم قدرتها الفائقة في التنظيم والحشد تخسر إحدى آليات التأثير على الناخب
الباكستاني.
إن عددًا كبيرًا ممن يتعاطفون مع الجماعة الإسلامية أو الجبهة
الإسلامية لم يصوت للجماعة الإسلامية رغم قناعته بها وهذا راجع أساسًا إلى درجة
الوعي السياسي الذي تكون لدى الناخب الباكستاني عمومًا وهو أن الصراع قائم بين حزبين
أساسيين TOW PARTY
SYSTEM وأن
التصويت للجماعة التي لا تزال في طور المهد سوف يضيع صوته لذا آثر كما يقول الكثير
من المراقبين التصويت لنواز شريف الذي يراه الناخب الباكستاني أكثر قربًا للإسلام
ولمصلحة باكستان من القوى العلمانية الأخرى.
الذي يؤكد هذه الحقيقة أن
الجبهة الإسلامية لم تتجاوز الأصوات التي حصلت عليها 2.3% في البنجاب، 2.5% في
السند، 2.6% في إقليم الحدود. وهذه النسبة تبدو متناقضة تمامًا مع كل التوقعات
والآمال التي عولت عليها الجماعة الإسلامية.
عوامل هزيمة التيار الإسلامي
- إذا
كانت هذه أهم الأسباب التي ترجع إلى تدني أداء الجماعة الإسلامية في العملية
الانتخابية، إلا أنها تشترك مع القوى الإسلامية في عوامل هزيمة التيار
الإسلامي في البلاد. ولعل أبرز هذه الأسباب والعوامل. انقسام القوى الإسلامية
فيما بينها واختلافها الفكري بين تيار سلفي وآخر صوفي أو تبليغي وآخر حركي.
إن درجة وعي الناخب الباكستاني بهذا الاختلاف ودفعت للانصراف عن هذه القوى
التي فشلت في التنسيق فيما بينها تحت مظلة واحدة مما دفعه للتصويت للتيار
الأكثر قربًا للإسلام من هذه القوى. وقد بلغ هذا الاختلاف مداه عندما تحالف
فضل الرحمن وهو زعيم جمعية علماء الإسلام مع بي نظير بوتو أثناء العملية
الانتخابية ورفض العمل مع القوى الإسلامية الأخرى أو على الأقل الأكثر قربًا
للإسلام من التيار العلماني الخالص.
- ومن
الأسباب الأخرى العامة التي يشترك فيها جميع القوى الإسلامية أن درجة الوعي
الإسلامي لدى الشعب الباكستاني رغم عاطفته القوية وحبه الشديد للإسلام. إن
درجة هذا الوعي تبدو ضعيفة بدرجة كبيرة وهذا الضعف يتحمله مختلف القوى
الإسلامية التي شاركت سلبًا أو إيجابًا في خلق هذه الحالة من الضعف.
إحصائيات الانتخابات
نسبة الأصوات في الانتخابات
البرلمانية
|
العام |
حزب الرابطة الإسلامية نسبة الأصوات |
حزب الشعب الباكستاني |
|
عام 1988 |
30.1 «التحالف
الإسلامي» |
38.1 |
|
عام 1990 |
37.3 |
36.8 |
|
عام 1993 |
39.77 |
38.36 |
عدد مقاعد الجماعة الإسلامية
|
العام |
الجماعة الإسلامية |
|
عام 88 |
7 مع التحالف |
|
عام 90 |
7 من التحالف |
|
عام 93 |
3 بدون تحالف |
إجمالي أصوات الجماعة الإسلامية في الأماكن الأربعة
|
الإقليم |
نسبة الأصوات |
|
البنجاب |
2.3% |
|
السند |
2.5% |
|
سرحد |
2.6% |
|
بلوشستان |
2% |
- جدول
يبين نسبة التصويت للأحزاب الرئيسية الثلاثة خلال ثلاث دورات انتخابية
متتالية
عوائق أمام الأحزاب الدينية
- إن
هناك قناعة لدى قطاع كبير من الشعب الباكستاني أن دور المؤسسات الإسلامية
ينحصر في المساجد والأمور التعبدية فقط، وهذه القناعة أفرزها غياب الكوادر
الإسلامية لدى الأحزاب الإسلامية الواعية باستثناء الجماعة الإسلامية.
- حالة
الفقر الشديدة التي تعاني منها القوى الإسلامية التقليدية وخاصة الصوفية منها
فأغلب هذه القوى لديها مدارس دينية لا يقبل عليها سوى الفقراء أو اليتامى
الذين يشكلون القيادة المستقبلية لهذه القوى، ومن هنا يبقى تأثيرها محدود في
المجتمع يؤكد ذلك هزيمة كل من عبد الستار نيازي وشاه نوراني زعيمي جمعية
علماء باكستان المنقسمة فيما بينها.
- حالة
الفقر الشديد التي تعاني منها الطبقات الشعبية وعدم قدرة الأحزاب الدينية في
إيجاد حلول لهذه المشاكل التي لا يقدر على حلها سوى الأغنياء.
وقد نجحت القوى العلمانية بما لديها من قدرات مالية وسيطرة عن طريق
الإقطاعيات في التأثير على هذه القطاعات الصغيرة.
كيف نجحت بي نظير بوتو؟؟
كما سبق وتوقعت «المجتمع» في عددها قبل الماضي الذي سبق العملية
الانتخابية فقد كانت هناك مؤشرات عديدة تتضمن لبنازير فرصة التفوق على نواز شريف
منها غياب الجماعة الإسلامية وإن بدا أحد العوامل الضعيفة كما كشفت عن ذلك
الانتخابات وتحالف التيار المنشق عن نواز شريف مع بي نظير بوتو وقدره الأقليات
سواء الشيعة أو القوى العلمانية في التنسيق والحرص الكبير على الإدلاء بصوتها في
العملية الانتخابية. أضف إلى ذلك الشخصية الكاريزمية لبنازير بوتو ووالدها من
قبلها فقد نجحت بي نظير بوتو في إثارة الطبقات الفقيرة بشعاراتها مثل «كبرا- روتي-
مكان» أي منزل وطعام وملبس لكل مواطن وهذا الشعار الذي نادى به على بوتو في الماضي
لا يزال له سحر خاص لدى الطبقات الفقيرة والأمية من المجتمع والبالغة أكثر من 65%.
وتبدو هذه الصورة بوضوح في
الدوائر التي نجح فيها حزب الشعب إذا جاءت أغلب أصواتها من جنوب البنجاب وهي من
أفقر المناطق على الإطلاق بينما انعدمت أو شبه ذلك في وسط وشمال البنجاب الغني
والمثقف.
على العكس من ذلك فإن أغلب أصوات نواز شريف جاءت من المناطق الحضرية
والمدن وانخفضت بصورة كبيرة في الريف وبهذا يعكس درجة الوعي لدى الناخب الباكستاني
المثقف.
فهو يرى في نواز النموذج
الأفضل من بنازير في قيادة البلاد. وقد أسهمت العوامل التي شكلت عنصرًا إيجابيًا
في دعم بي نظير كما أشرت آنفًا. عنصرًا سلبيًا في انخفاض عدد مقاعد نواز شريف لكن
الأمر المهم الذي يجب الإشارة إليه هنا أنه رغم حصول نواز شريف على «73» مقعدًا
إلا أن الأصوات التي حصل عليها بلغت 39.77% أي بفارق واحد في المائة عن بي نظير
التي حصلت على 38.3% فقط.
وبمقارنة عدد الأصوات التي
حصل عليها نواز شريف في انتخابات 90 وانتخابات 93 يلاحظ تفوق نواز في عدد الأصوات
رغم دخوله المعركة الانتخابية بمفرده دون تحالفات. إذ حصل في عام 1990 على 37.3
وحصلت بي نظير على 36.8.
الحكومة القادمة ومستقبلها
أغلب المؤشرات تقول إن فرصة بي نظير في تشكيل الحكومة تبدو أكبر بكثير
فهي لديها 86 مقعدًا بالإضافة إلى حزب الرابطة الإسلامية جماعة جونيجو المنشق على
نواز ولديه «6» مقاعد بالإضافة إلى فضل الرحمن والقبائل يكونان معا 12 مقعدًا مما
يمكنها من تشكيل الحكومة وهي مطمئنة إلى جانب ذلك فإن فرصة تشكيلها لحكومة إقليمية
في إقليم البنجاب تبدو سائحة أيضًا نظرًا للدور الذي سيلعبه الجناح المنشق على
نواز في دعم بي نظير إذ تبلغ أصواتهما معًا 112 في مقابل 106 لنواز شريف وتسطيع
بالتنسيق مع بعض القوى الأخرى الصغيرة في تشكيل حكومة إقليمية هناك. وفي السند
ونظرًا للأغلبية الكبيرة التي حققتها هناك تستطيع تشكيل حكومة إقليمية وهي مطمئنة
وإن اختلف الوضع في سرحد وبلوشستان كانا لا يشكلان أهمية كبيرة مقارنة بالسند
ويبشاور.
كما يبدو من التجارب السابقة في البرلمان الباكستاني فإن المعارضة لن
تترك أي فرصة لترك الحكومة للعمل بشكل مستقر. وستسعى لخلق كل الظروف التي تعرقل من
أداء الحكومة المنتخبة خاصة وأن القوة المعارضة في البرلمان تبدو كبيرة للغاية
وهذا ما سيجعلها تعجل بإسقاط الحكومة القادمة يبقى في الأخير أن باكستان ستكون
ضحية هذه المغامرات السياسية التي ستظل قائمة ما لم يتجرد كل حزب من مصالحه
الشخصية أو الحزبية وأن يعطي لباكستان الإسلامية بكل إخلاص خاصة وأنها تعاني أزمات
في الداخل وضغوط من الخارج لا تقوى على حملها.
انظر أيضا
بينظير بوتو