العنوان باختصار- أما آن لهــــم..؟!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 06-مارس-2004
مشاهدات 62
نشر في العدد 1591
نشر في الصفحة 6
السبت 06-مارس-2004
أما آن لمصر وسورية وليبيا وتونس وغيرها من البلاد العربية والإسلامية أن ترفع الأحكام العرفية، وتُوقف العمل بقوانين الطوارئ؛ حتى تعيش الشعوب حياتها الطبيعية وتتنفس نسائم الحرية، وتنفض عن كاهلها ويلات الظلم والكبت والعسف؟
فالأحكام العرفية وقوانين الطوارئ تصنع أجواء عفنة، وتغلق منافذ الحرية على الشعوب، وتتحول إلى سيف بتار في يد الحاكم؛ يُسلِّطه على رقاب شعبه، وينصب لهم المحاكم الاستثنائية والمحاكمات الصورية، ليلقي بهم في غياهب السجون دون دفاع حقيقي عن النفس.
كم من أبرياء شرفاء من خيرة أبناء الشعوب دينًا وخلقًا وعلمًا ومكانة يذوقون الويلات والتعذيب، والموت الفردي والجماعي داخل السجون والمعتقلات، وعلى أعواد المشانق، في ظل الأحكام العرفية وقوانين الطوارئ لا لذنب جنوه إلا أنهم قالوا ربنا الله، فصدعوا بكلمة الحق وقدموا النصيحة لحكامهم باتباع الطريق الصحيح، فكان جزاؤهم ما لاقوه من ظلم وتعذيب وقتل، ولو أن من يفرضون الأحكام العرفية من الحكام عقلوا الأمر لاستفادوا من علم وثقافة وكفاءة هؤلاء في نهضة الأمة، لكنهم عموا وصموا.
إن الشعوب قد استيقظت وصار فيها من يمتلك من الوعي الثقافي والسياسي ما ليس عند بعض الرؤساء أنفسهم، فلماذا الإصرار على إخضاع الشعوب لنزواتهم ورغباتهم؟
أما آن لهم أن يُصحِّحوا المسار ويرفعوا الظلم عن كاهل الشعوب، ألا يعتبرون بمصائر الطغاة وآخرهم صدام حسين؟
إن تلك المظالم تعطي المبررات للتدخل الأجنبي واحتلال الأوطان، وما العراق منا ببعيد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل