; صحة الأسرة (1388) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (1388)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-فبراير-2000

مشاهدات 91

نشر في العدد 1388

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 15-فبراير-2000

يحارب القرحة وارتفاع الضغط ويساعد على الشعور بالشبع

سلامتك في تناول الموز يوميًا

الموز من الفواكه اللذيذة ذات القيمة الغذائية العالية التي تساعد على الشعور بالشبع، والامتلاء، ولا يجب الامتناع عن تناوله خوفًا من زيادة الوزن.

فقد أكد خبراء التغذية أن كل مائة جرام من الموز الناضج تمد الجسم بنحو مائة سعر حراري، كما أنه يمنح إحساسًا سريعًا بالشبع لغناه بالألياف، لذلك اعتبر غذاءً أساسيًا في بعض البلدان الآسيوية، ويستخدم في إفريقيا بعد تجفيفه وطحنه لتحسين مذاق الأطعمة، وإكسابها نكهة طيبة، وقيمة غذائية عالية.

وبخلاف الاعتقاد الراسخ في أذهان الكثير من الناس بأن الموز يتسبب في الإصابة بالانتفاخات والإمساك، فقد أظهرت الدراسات أنه يؤثر بشكل إيجابي على عملية الهضم في الأمعاء، ويزداد هذا الأثر كلما كان الموز ناضجًا لتحول محتواه من النشا إلى سكريات بسيطة.

وأثبتت دراسة سويدية حديثة - اعتمدت على تحليل مكونات الموز بعد إطعام عدد من الحيوانات المخبرية كميات من الموز الأخضر والطازج - أن هذه الثمار تحتوي على مواد تزيد مقاومة الخلايا المبطنة للمعدة للقرحة مما يساعد على منع حدوثها أو شفائها في حال الإصابة بها، وأن إطعام الحيوانات موزًا أخضر نيئًا يساعد على تأخير حدوث القرحة المعدية، في حين كان الموز الناضج أو المطهي فعالًا في علاج وشفاء القرحة الموجودة.

وقال العلماء إن ثمار الموز الناضجة والنيئة تحتوي على مواد كيميائية خاصة تعرف باسم «سكر الفيت» تستخدم بشكل شائع لمعالجة القرحات، وقد استخدم مسحوق الموز الجاف في الهند كعلاج ناجح للقرحة، فيما وصفه الفيلسوف والطبيب العربي ابن سينا في كتابه «القانون» بأنه مغذٍ، وملين، ويزيد في الصفراء، والبلغم، ونافع لحرقة الحلق، والصدر، ومناسب لإدرار البول.

ويقول المختصون: إن ثلاث موزات تكفي يوميًا لإمداد الجسم بنصف حاجته من الكالسيوم الموجود في الحليب، إذ يحتوي الكيلو جرام منه على جرام واحد من الكالسيوم الذي يحتاج الجسم منه جرامًا ونصفًا يوميًا، كما أن وجود عنصر الفلور في الموز يساعد على حماية الأسنان من التسوس.

وأكد خبراء التغذية - في الدراسة التي نشرتها مجلة «هيلث أيدياز أو الأفكار الصحية» الأمريكية - أن الموز الغني بعنصر البوتاسيوم يساعد على المحافظة على سلامة العظام والعضلات، ويقلل ضغط الدم الشرياني، مما يبعد شبح الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتة الدماغية.

وأشارت أخصائية التغذية الأمريكية لوري مايو إلى أن الكمية الموصى بها من البوتاسيوم تتراوح بين 2700 و3500 ميلليجرام للشخص العادي وتزيد للأشخاص الرياضيين، الذين يقضون فترات طويلة في حرارة الصيف، مؤكدة أن تناول كميات كافية من البوتاسيوم لا يحفظ العظام جيدة فحسب بل يمنع الإصابة بالجفاف أيضًا.

وقد أثبتت الأبحاث أيضًا أن في الموز هرمونات ذات مزايا قوية تساعد على تنظيم نشاط الجهاز العصبي، وخاصة عند الأطفال، إذ ثبت أن الموز يحقق لهم التوازن النفسي، ويشيع فيهم روح المرح والغبطة، وينصح الأطباء بتقديمه مع الحليب للأطفال، والمصابين بفقر الدم، والضعف العام، والسيدات الحوامل، والمرضعات، والمسنين، ويوضع دقيقه المصنوع من ثماره المجففة في الخبز لعلاج المصابين بالتبول الزلالي.

استعن بالحليب على «سكر اللاكتوز»

على طريقة «داوها بالتي كانت هي الداء»، أكد خبراء التغذية أن تناول الحليب يفيد في علاج المصابين بحالة مرضية تعرف طبيًا باسم «عدم تحمل سكر اللاكتوز»، بالرغم من احتوائه على هذا النوع من السكر الذي يسبب حالات الانتفاخ والإسهال لديهم!

وأوضح الدكتور دينيس سافايانو - عميد كلية علوم العائلة والاستهلاك الغذائي في جامعة بيوردو الأمريكية، الذي درَس هذه الحالة لمدة 16 عامًا - أنها تتسبب عن نقص إنزيم خاص يعرف باسم «الأكتيز» المسؤول عن تحطيم الحليب إلى سكريات أولية يحولها الجسم فيما بعد إلى طاقة، ومع وجود كميات غير كافية من هذا الإنزيم يصاب الأشخاص الذين يتناولون الحليب ومشتقاته بالانتفاخ، وتكون غازات البطن، والإسهال، لذلك فإن استهلاك الحليب، ومنتجات الألبان يعيد تليين الجهاز الهضمي، وتمرينه ليتعامل بسهولة مع هذه المواد.

وقال إن تعليم الجسم وتعويده على تقبل هذه المواد وهضمها يتم بشرب كميات قليلة من الحليب مرات عدة يوميًا كالبدء بربع كوب من الحليب ثم نصف كوب مع الوجبات مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا، ثم زيادة هذه الكمية تدريجيًا، أو تناول اللبن الزبادي بدلًا من الحليب لاحتوائه على إنزيم «لاكتيز»، ولأنه يساعد على الهضم.

وذكر سافايانو أن الأمعاء الغليظة تحتوي على بكتيريا تساعد في هضم اللاكتوز، وبتغيير الطعام المتناول على مدى الوقت تصبح هذه البكتيريا أكثر فاعلية في هضم سكر اللاكتوز، مما يجعل الجسم أكثر احتمالًا للحليب، مشيرًا إلى أن الكثير من الناس يصابون بحالة «عدم احتمال سكر اللاكتوز» لأنهم يستهلكون منتجات الألبان بصورة غير منتظمة، ودون تناولها مع وجبات الطعام.

وأوضح أن تناول الحليب، ومنتجات الألبان وحدها يسبب انتقال اللاكتوز خلال الأمعاء بسرعة أكبر، الأمر الذي يشجع ظهور الأعراض.

الخبز البلدي لا يصلح مع الزبادي..

التفاعل بين الأطعمة قد يسبب هشاشة العظام

إضافة إلى الدراسات الكثيرة التي أكدت العلاقة بـين طبيعة الغذاء والعادات الغذائية المتبعة بالإصابات والأمراض، أكد مختص تغذية عربي أن الغذاء غير الصحي قد يسهم في زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام، والآلام الروماتيزمية، والأمراض العضلية الأخرى.

وأوضح الدكتور هاني علي الغراوي - أستاذ الطب البديل في العديد من جامعات العالم، وخبير العلاج الغذائي - أن مشكلات العظام والعضلات ليست بعيدة بعضها عن بعض، وأن صحتها مرتبطة ببعضها، لأن العظام تحركها العضلات، والعضلات السليمة تحرك العظام، إصابة واحدة تؤثر على الثانية حتى لا يمكن تحديد مكان المشكلة أهي في العظام أم في العضلات، أم في المفاصل، مشيرًا إلى أن المفاصل هي الوصلة بين عظمتين تحركها العضلات، ولا توجد حركة سليمة لجسم إنسان بدون عظام وعضلات ومفاصل سليمة، مما يعني أن العلة في واحدة تعني اهتزاز مستوى حركة الإنسان في جزء ما في جسمه، وربما في جسمه كله.

وأكد - في تصريح لمجلة «لك أنت» الصادرة اللغة العربية - أن عدم انتظام ضربات القلب، والنزيف من اللثة، وأجزاء الجسم الأخرى مختلفة، والإرهاق العضلي المستمر، والشعور بآلام في أجزاء متفرقة من الجسم، وتنميل والتهاب الأعصاب، إلى جانب تورم المفاصل، وتآكل الغضاريف، وتصلب الشرايين في سن مبكرة، وتسوس مبكر للأسنان، ولين العظام، وعدم انتظام الهضم نتيجة لاضطراب الإنزيمات، إضافة إلى مشكلات متفرقة في العظام والعضلات قد يرجع إلى سبب واحد هو عدم تناول كميات كافية من الكالسيوم أو عدم تناوله بالطريقة الصحيحة، أو عدم امتصاصه جيدًا في الجسم نتيجة تناول أطعمة أخرى.

وينصح بضرورة تجنب تناول الخبز البلدي مع الأطعمة التي تحتوي على الكالسيوم كاللبن الزبادي، وذلك لاحتوائه على حمض الفتيك الذي يتحد مع الكالسيوم، ويمنع امتصاصه فيخرج في الفضلات ولا يستفيد منه الجسم.

وأضاف أن المياه الغازية المحتوية على الفوسفات تؤثر أيضًا على نسبة الكالسيوم في الجسم، لذلك يجب الإقلال منها وخاصة في الأطفال، مشيرًا إلى أن الكالسيوم يتوافر في الحبوب، واللبن، والخضراوات، والبطاطس، والتمر، والزبيب، إضافة إلى البيض، والعسل الأسود، والسمسم، مشددًا على ضرورة اهتمام السيدات بعد سن الخامسة والثلاثين بالكالسيوم والمواد الغذائية ذات العلاقة بتنشيط الأستروجين بشكل طبيعي في الجسم، والحذر عند تناول الكورتيزون الذي يعتبر من أكثر أعداء الكالسيوم والعظام في الجسم، أو استبدال الكورتيزونات النباتية الآمنة به.

الكمبيوتر وراء نوع جديد من التوتر

مع استمرار تزايد الاعتماد على أجهزة الكمبيوتر في أماكن العمل، أخذ الناس في بريطانيا يلجأون إلى العنف عند توقف أجهزتهم عن العمل!

وحينما يواجه معظم الناس بمشكلة فنية دقيقة، فإنهم يصرخون في زملائهم، أو يضربون أجهزة الكمبيوتر، أو حتى يطوحون «بالماوس» أو لوحة المفاتيح بعيدًا نتيجة الغيظ.

أما أكثر ما يثير غضبهم فهو عندما يفقدون ما كتبوه أو حفظوه حينما يتجمد جهاز الكمبيوتر، ولا يستجيب لأي حركة!

ويبدو أن مثل هذه المشكلات ستنتشر جدًا، وذلك مع تعرض أكثر من ربع من يستخدمون الكمبيوتر لمشكلات مع أجهزتهم بمعدل أسبوعي، وتقول فيونا دينيس - إحدى المدربات على التعامل مع ضغوط العمل - : إن نصف أيام العمل التي تضيع في أماكن العمل في بريطانيا يكون بسبب ضغط العمل الموجود في المكان نفسه! 

ميول الأطفال للعنف يكشفها تحليل لعابهم

أكد باحثون مختصون إمكان الكشف عن الأولاد السيئين والمشوشين الذين يميلون للعنف بتحليل عينات من لعابهم!

وأوضحت البروفيسورة كيث ماكبيرنيت - من جامعة شيكاغو - أن البداية المبكرة للسلوك العدواني، واستمراره يرتبط بوجود مستويات منخفضة من هرمون التوتر «كورتيزول» في اللعاب.

وأشارت إلى أن وجود مستويات منخفضة من هرمون «كورتيزول» تشجع السلوك العدواني لدى الأولاد في سن 7 - 12 سنة الذين يبدأون في إظهار تصرفات غير اجتماعية في عمر مبكر، ويصابون بأعراض عنف بنحو ثلاث مرات من أولئك الذين يملكون مستويات مرتفعة أو متغيرة من ذلك الهرمون.

وقالت ماكبيرنيت - رئيسة فريق البحث - : إن الأطفال المصابين باضطراب السلوك المستمر يبقون مشوشين سنوات طويلة، ويتورطون في نسبة كبيرة من الجرائم، مؤكدة أن هذا الاضطراب لا ينتج عن خطأ في التربية، وإنما ينجم عن موروثات جينية تسبب إنتاج هرمونات معينة بشكل مختلف أو تغير الإفراز الهرموني في الجسم قبل الولادة أو بعدها مباشرة.

واعتمدت نتائج الدراسة على متابعة 36 صبيًا ممن يزورون عيادات الطب النفسي بسبب اضطرابات الشخصية والسلوك لمدة أربع سنوات، إذ تم تقييم السلوك العدواني لديهم، وتسجيل الأعراض التي تصيبهم كالبدء بالعراك، واستخدام الأسلحة، والعنف، والسرقة، أو توجهات جنسية غريبة، إلى جانب سؤال زملائهم في الصف عن سلوكياتهم، وتحديد أكثر ثلاثة أولاد عدوانية.

ولاحظ الباحثون أن أعراض اضطراب السلوك الدائم بلغت في المتوسط 5.2 في 12 صبيًا ممن يمتلكون مستويات منخفضة من هرمون «كورتيزول» في حين كان 1.5 فقط في الـ26 صبيًا الباقين الذين يملكون مستويات عالية من الهرمون، مشيرين إلى أن هذه النتائج قد تساعد خبراء الطب النفسي في التوصل إلى فهم أعمق للاختلافات بين مشكلات المراهقة الطبيعية والاضطرابات النفسية، والسلوكية المستمرة.

الرابط المختصر :