; المجتمع الإسلامي: (العدد: 1311) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي: (العدد: 1311)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-أغسطس-1998

مشاهدات 57

نشر في العدد 1311

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 04-أغسطس-1998

وَأَيْنَمَاَ ذُكِرَ اَسمُ اللهِ في بلدٍ *** عددتُ أرْجَاَءَهُ مِنْ لُبِّ أوْطَاَنِي

دنكطاش يعلن عن عزمه إصدار عُملة خاصة بشمال قبرص

أنقرة- المجتمع: أعلن رؤوف دنكطاش زعيم القبارصة الأتراك عزم جمهوريته المعلنة من جانب واحد إصدار عملة جديدة خاصة بها، وقال الزعيم القبرصي التركي: إن على جمهورية قبرص الشمالية الموحدة اتباع خطوات تليق بها ويحقها الطبيعي في إصدار عملة خاصة بها.

وأضاف دنكطاش في تصريح أدلى به لإحدى الصحف المحلية: يجب أن نطبع على العملة المتداولة الليرة التركية ختم قبرص الشمالية وأن نبدأ بتعميمها كي نعلن للعالم بكل فخر أن لقبرص الشمالية عملة خاصة بها أيضاً، مشيراً في هذا الصدد إلى كل من أسكتلندا وإنجلترا اللتين قالا إنهما تتداولان نفس العملة.

وأردف قائلاً: «إنه رغم أن العملة الإنجليزية -الجنيه الإسترليني- هي العملة الأساسية، فإن العملة الأسكتلندية تشترى وتباع بنفس السعر في إنجلترا، وهذا بالتالي لا يؤثر على ادخار العملة أو على حسابات المصارف، لذا بإمكاننا طبع ختم قبرص الشمالية على العملة التركية والبدء بتداولها فوراً.

خلال عامين: الإسلاميون المطرودون من الجيش التركي ٥١٧ شخصاً

أنقرة- جهان صرح نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع عصمت سزكين أن ٥١٧ شخصاً بين ضابط وضابط صف طردوا من الجيش التركي خلال العامين الماضيين بتهمة القيام بنشاطات أصولية.

ورد هذا التصريح في معرض رد سزكين على سؤال خطي لأحد نواب حزب الوطن الأم، وقال: إن ۱۰۰ ضابط و ۱۲۷ ضابط صف طردوا من الجيش في عهد حكومة الرفاه - الطريق القويم برئاسة نجم الدين أريكان في الفترة بين ٣٠ من يونيو ١٩٩٦م إلى من ٣٠ من يونيو ۱۹۹۷م، فيما تم فصل ۱۱۸ ضابطاً و ۱۷۲ ضابط صف بين ۳۰ من يونيو ۱۹۹۷ م و1 من يونيو۱۹۹۸م.

بلجيكا تعرقل ارتداء الحجاب

بروكسل- جهان: تتواصل في مدينة برينجن البلجيكية التي يقيم فيها الأجانب بشكل مكثف، نظر قضية رفعها عدد من النساء التركيات بسبب عدم قبول البلدية لهوياتهن التي تحمل صوراً بالحجاب.

وكانت المحكمة المناوبة قد أصدرت قبل فترة قراراً لصالح البلدية في رفع دعوى أقامتها مواطنتان تركيتان حول الموضوع، غير أن المحكمة الأصلية الحقوقية حكمت لصالح ثلاثة من النساء التركيات أيضاً في قضية مماثلة وأدانت البلدية فيها، وجاء في القرار الأخير أن البلدية لا تملك حق رفض صور المحجبات، وعليها دفع قرابة ۳۰۰ دولار للمواطنات المسلمات عن كل يوم تمتنع فيه عن تنفيذ القرار، وإثر هذا القرار قررت المواطنتان الأوليان تمييز حكم المحكمة المناوبة الصادر بحقهن.

الاحتفال بمرور أربعين عاماً على تأسيس المركز الإسلامي في ميونيخ

ميونيخ- خالد شمت: تقيم الجماعة الإسلامية في المانيا مؤتمرها السنوي الحادي والعشرين في الفترة من ۲۱ - ۲۳ أغسطس الجاري، ويتزامن المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان المراكز الإسلامية كإشعاع حضاري، مع احتفال الجماعة الإسلامية بمرور أربعين عاماً على تأسيس المركز الإسلامي في ميونيخ، ولهذه المناسبة سيتميز احتفال هذا العام بحضور كوكبة من الدعاة والمفكرين منهم د محمد عمارة ود. عبد الصبور شاهين، ود عصام البشير، ود توفيق الواعي ود السيد نوح، ود بدر الماص والأستاذ عبد الحليم خفاجي ود مراد هوفمان، والأستاذ أحمد فون دنفر.

وقد وجهت الجماعة الإسلامية الدعوة لحضور الاحتفالات إلى عدد كبير من المسؤولين الألمان في مقدمتهم د شتويبر -رئيس ولاية وزراء ولاية بافاريا- التي يقع المركز الإسلامي في عاصمتها ميونيخ وإلى وزير داخلية بافاريا، وعمدة ميونيخ وإلى عضو البرلمان الألماني «البوندستاج، عن ميونيخ السيد: يوهانس هامر، وعضو البرلمان الأوروبي السيد يوسف، وكان وزير داخلية ولاية بافاريا قد وجه بهذه المناسبة رسالة تهنئة إلى الاستاذ أحمد الخليفة -الأمين العام للجماعة الإسلامية- أشاد فيها بالدور الذي تقوم به مؤسسة الجماعة الإسلامية كأحد جسور الحوار الحضاري بين المانيا والإسلام بصفة عامة وبين الدولة الألمانية والمسلمين فيها بصفة خاصة.

بعد محاولة اغتياله 
هل يستقبل مسخادوف رئيس وزراء روسيا؟

موسكو- جهان: طلب الرئيس الروسي بوريس يلتسين من رئيس الوزراء سيرجي كرينكو الاجتماع بالرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف، وعقب لقائه مع يلتسين الأسبوع الماضي في مصيف كاريليا شمالي روسيا الذي يقضي فيه عطلته، صرح كرينكو أن الرئيس يلتسين أصدر إليه تعليمات تقضي بإجراء اللقاء مع مسخادوف خلال هذا الأسبوع.

أما الرئيس الروسي يلتسين فأعلن في تصريح ادلی به بدور به يساند حكومة مسخادوف.

جدير بالذكر أن مسخادوف اتهم أجهزة الأمن الروسية بتدبير محاولة اغتياله الفاشلة بالتعاون مع عملاء في الداخل بينهم الرئيس الشيشاني السابق المعين من قبل روسيا وهو ما أحدث توتراً في العلاقات بين جروزني وموسكو.

ومن ناحية أخرى أعربت جمهورية الشيشان عن قلقها العميق من المناورات العسكرية التي بدأتها القوات الروسية في منطقة القوقاز العليا، وأفاد تصريح أصدرته وزارة الخارجية الشيشانية الأربعاء الماضي أن هذه المناورات تعتبر استعراضاً صريحاً للعضلات من شأنه دفع الوضع العسكري والسياسي في كافة أرجاء القوقاز إلى متاهة من الاضطراب وعدم الاستقرار.

ودعا التصريح روسيا إلى الكف عن ممارسة الضغط على الشيشان، مشدداً على أن مثل هذا الضغط سيتمخض عن نتائج وخيمة بدلاً من النتائج الإيجابية.

طاجيكستان: مقتل مراقبي الأمم المتحدة يزيد من توتر الأوضاع

دوشنبيه- مطيع الله تائب: في حين تسير عملية السلام الطاجيكية ببطء شديد وأجواء عدم الثقة، تسيطر على علاقات المعارضة مع الحكومة، جاء مقتل ٤ من مراقبي وموظفي الأمم المتحدة شرق العاصمة دوشنبيه يوم ۲۰ من يوليو الماضي ليشكل منعطفاً جديداً في مسيرة السلام في طاجيكستان.

وقد قتل الأربعة وهم: (مراقب بولندي، وآخر أوراجوي مع ياباني موظف في الأمم المتحدة، ومترجمهم الطاجيكي)، قتلوا في طريق عودتهم من مناطق تحت سيطرة المعارضة في طويلدرة شرق العاصمة ١٨٠ كم، وقد قام مجهولون بقتلهم في منطقة بين آخر نقطة تفتيش للمعارضة وأول نقطة تفتيش للقوات الحكومية.

وقد أثار مقتل هؤلاء المراقبين استياء شديداً في الأوساط الإقليمية العالمية، وواجه تنديداً واسعاً على جميع المستويات، وربما تكون اثار هذا الحادث سلبية على طاجيكستان التي تعاني من عدم استقرار أمني قد يؤدي إلى مغادرة الهيئات والأطراف العالمية التي تدعم مسيرة السلام عبر مراقبة الأوضاع، وتوفير المساعدات اللازمة.

ورغم تشكيل لجنة خاصة من الحكومة والمعارضة بأمر الرئيس رحمانوف، لا توجد أخبار واضحة عن الجهات القائمة بهذا الحادث ويتوقع المراقبون أن يكون الحادث من صنع الجهات التي تريد هدم المسيرة السلمية سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.

وفي تطور آخر أعلن الرئيس الطاجيكي إمام عليّ رحمانوف يوم ٢٤ من يوليو الماضي منع إطلاق اللحية في أوساط العسكريين والجيش الطاجيكي، ويأتي هذا الإعلان في حين تستعد القوات المعارضة للدمج في القوات الحكومية وأداء اليمين العسكري، وضمن تنفيذ البروتوكول العسكري الموقع بين الطرفين في اتفاقية السلام الطاجيكية.

والجدير بالذكر أن كثيراً من قوات المعارضة يطلقون لحاهم نظراً لانتمائهم الإسلامي، ومن منطلق ديني، وقد يحدث هذا الإعلان خلافات في صفوف المعارضة من طرف، كما يوتر العلاقة مع الحكومة، وبالتالي يؤخر تنفيذ الاتفاق العسكري، وكان ٦٠٠ من قوات المعارضة امتنعوا يوم ٢٧ من يوليو عن أداء اليمين العسكري شرق البلد بحجة معاطلة الحكومة، وفي توزيع الحقائب الوزارية المخصصة للمعارضة، ومن المقرر أن تتم عملية اندماج قوات المعارضة في القوات الحكومية حتى بداية أغسطس الحالي، ومن ثم يفتح الطريق أمام رفع الحظر عن أحزاب المعارضة المحظورة، منها: حزب النهضة الإسلامي، والحزب الديمقراطي الطاجيكي حسب اتفاقيات السلام.

مجلس شورى إخوان سورية يرفض تكريس احتلال الجولان ويطالب بإعداد العدة لتحريرها

في ختام دورة انعقاده الصيفية أصدر مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في سورية بياناً، انتقد فيه سياسات النظام السوري، التي أدت إلى تفتيت الوحدة الوطنية والغاء مؤسسات المجتمع المدني واتساع دائرة الفقر وتعميق الهوة في بنيان المجتمع السوري، مما أدى إلى انتشار الفساد الاقتصادي والاجتماعي وأشار البيان إلى التغييرات التي تجري في بنية النظام وأثرها في تكريس الفئوية والأحادية.

وأهاب المجلس بالشعب السوري، أن يقف صفاً واحداً لحماية ما تبقى من مرتكزات المجتمع المدني وإعادة بناء ما تهدم منها، كما توجه إلى علماء المسلمين في سورية لرعاية الصحوة الإسلامية المتنامية وتعهدها بالتوجيه والتسديد.

وحول عملية التسوية مع العدو الصهيوني، أكَّدَ البيان موقف جماعة الإخوان المسلمين من القضية الفلسطينية المتمثل في اعتبار فلسطين أرضاً عربية إسلامية لا يجوز التنازل عنها، كما لا يجوز الاعتراف بشرعية الاحتلال، واعتبر دور النظام السوري الأساسي في انعقاد مؤتمر مدريد اعترافاً منه بالعدو الصهيوني وبشرعية احتلاله للأرض الفلسطينية، وأكد وقوف الجماعة بقوة وحزم في وجه المحاولات الرامية إلى تكريس احتلال الجولان، مطالباً بإعداد العدة الحقيقية للتصدي لهذه المحاولات من خلال وحدة وطنية تستند إلى جبهة داخلية متينة.

وفي إطار حقوق الإنسان: استنكر مجلس الشورى في بيانه الانتهاكات الخطيرة التي تتعرض لها هذه الحقوق في سورية، وطالب بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، مثمناً دور المنظمات الإنسانية واهتمامها بأوضاع حقوق الإنسان في سورية ولخص البيان مطالب الجماعة المتمثلة في إلغاء حالة الطوارئ والقوانين العرفية والاستثنائية وإطلاق الحريات العامة واعتماد التعددية السياسية، وتحقيق المساواة بين المواطنين.

وفي إطار السياسة الخارجية طالب البيان الحكومة التركية بإنهاء التحالف مع العدو الصهيوني، ودعا الدول العربية إلى التصدي المحاولات الإذلال التي تتعرض لها الأمة، كما طالب بدراسة ظاهرة إرهاب الدولة.

وحيا المجلس في بيانه جهود الحكومة الباكستانية لتحقيق التوازن الاستراتيجي في شبه القارة الهندية واستنكر سياسة التطهير العرقي التي يتعرض لها المسلمون في إقليم كوسوفا.

كوسوفا: تحركات أوروبية - أمريكية للتوصل إلى دايتون جديدة

تيرانا- د. حمزة زوبع: بعد تصاعد العمليات العسكرية الصربية وبخاصة في وسط وغرب إقليم كوسوفا، وزيادة حجم أعداد القتلى والجرحى والمهاجرين بدأت أوروبا تحركات مكثفة من أجل بدء حوار صربي - الباني حول مستقبل الإقليم وتقود الخارجية النمساوية هذه التحركات، وقد تمت الموافقة على تشكيل وفد ترويكا من الدول المعنية بالأزمة، وسيبدأ جولات مكوكية بين صربيا وبريشتينا، ولم يصدر تعليق عن الحكومة الصربية بقبولها وساطة أوروبية جديدة بعد رفضها لوساطة مجلس الأمن والتعاون الأوروبي في شهر مارس الماضي.

ومن ناحية أخرى علق السفير الأمريكي في مقدونيا كريستوفر هيل على الموقف الصربي تجاه الحلول السلمية بقوله: تعرف كيف نجبر ميلوسوفيتش على القبول بالحل السلمي.

كما أعلن كلاوس كينكل وزير الخارجية الألماني ترحيبه بمبادرة الوفد الأوروبي، وقال: إن هناك ضرورة لتهيئة المناخ لعمل اتفاقية في كوسوفا على غرار دايتون» في البوسنة، وأكد عزم بلاده على المشاركة في أي عمل عسكري تحت مظلة مجلس الأمن، وقال: إن البند السابع لميثاق الأمم المتحدة ينطبق على حالة كوسوفا.

وبينما تتصاعد الجهود الرسمية الأوروبية تبذل الجهات غير الحكومية في أوروبا دوراً للتقريب بين الصرب والألبان ولكن هذه المرة عبر الإنترنت، فقد قدمت جمعية سويدية دعماً مالياً كبيراً لصحيفة ألبانية يسارية في كوسوفا، وأخرى في بلجراد من أجل فتح الحوار عبر الإنترنت.

مؤتمر بون يناقش تصورات غربية حول الصراع الأفغاني

بون- خالد شمت: اختتمت في العاصمة الألمانية بون أعمال المؤتمر الذي انعقد في الفترة من ١٨ - ٢٥ من يوليو الماضي لمناقشة التطورات الجارية في أفغانستان ومحاولة إيجاد حل مقبول للصراع الدائر هناك بعد فشل المباحثات التي جرت بين الأطراف الأفغانية المتصارعة، أواخر أبريل الماضي في إسلام آباد، والتي أشرفت عليها الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وقد رعت المؤتمر الذي عقد في إحدى ضواحي بون وتحملت نفقاته منظمتان المانيتان غير حكوميتين هما: كونراد ادناور المرتبطة بالحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم، وفريدريك إيبرت التابعة للحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض، وتكلفت منظمة أمريكية غير حكومية بنفقات سفر المشاركين في المؤتمر، وعددهم ٢٤٠ شخصية أفغانية، جميعهم من أصحاب التوجهات الغربية والساعين لصيغة حلِّ للصراع ترضى عنها الولايات المتحدة، وبما يضمن المصالح الغربية في أفغانستان التي تصاعدت أهميتها بعد الاكتشافات النفطية الهائلة في القوقاز وآسيا الوسطى.

ويُعد هذا ثاني مؤتمر تشهده العاصمة الألمانية خلال أربع سنوات حول الصراع الأفغاني بعد المؤتمر الذي انعقد لنفس الغرض عام ١٩٩٤م، ومعلوم أن ألمانيا تضم ثالث أكبر جالية أفغانية بعد إيران وباكستان اللتين يبلغ عدد اللاجئين الأفغان فيهما أكثر من 2.5 مليون لاجئ.

وقد جاء انعقاد المؤتمر عقب حملة ضخمة في ألمانيا لجمع تبرعات لأفغانستان، نظمتها منظمة «ميزوري» الكاثوليكية التي تعد أكبر المنظمات التنصيرية الألمانية، وضمن سعيها لتخويف الناس من الإسلام تعمد بعض وسائل الإعلام الألمانية لتقديم الممارسات الغريبة لحركة طالبان كصورة للحكم الإسلامي، وفي هذا الإطار اهتمت وسائل الإعلام الألمانية مؤخراً بإبراز تحريم الطالبان للتليفزيون وقيامها بمصادرة أجهزة التليفزيون في المناطق الخاضعة لها في أفغانستان.

الطروحات الأمريكية لإنهاء السباق النووي
الهند طرحت شروطها للتوقيع .. وأمريكا تريد باكستان أولاً

إسلام آباد- أمجد الشلتوني جددت باكستان استعداداها المفاوضات جادة وعملية مع الحكومة الهندية لإنهاء الأزمات العالقة بينهما، وبخاصة في كشمير كما أعلنت استعدادها للتفاوض حول اتفاقية حظر التجارب النووية بما يضمن مصالح البلاد وأمنها القومي، جاء ذلك في أعقاب الزيارة التي قام بها نائب الخارجية الأمريكية ستروب تالبوت إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد مؤخراً، وقيل إنها تستهدف استكشاف مواقف كل من الهند وباكستان، من النزاع بينهما، والذي اتخذ في الشهرين الماضيين بعداً نووياً، بإجراء كل منهما سلسلة تجارب لاختبار قدراتهما النووية.

المسؤول الأمريكي الذي وصل إلى إسلام آباد قادماً من نيودلهي لم يحمل أي مبادرات واضحة بشأن مبادرة أمريكية لحل النزاع، وحسب تصريحات أحد المراقبين فإن كل ما حمله في حقيبته تمثل في وعود أمريكية بدراسة إنهاء العقوبات الاقتصادية على البلدين إذا ما وقعا الاتفاقيات النووية التي تحظر الانتشار والتجارب النووية ومن الواضح أن خطوة كهذه من جانب كلا الدولتين ستقابل بمعارضة شعبية واسعة يمكن حسابها بمقارنتها بحجم الحماس الذي حظيت به التجارب النووية نفسها، وهي مخاطرة لن تجازف أي حكومة بلعبها في الوقت الحالي على الأقل.

وتراهن الإدارة الأمريكية على الصعوبات التي تعاني منها الدولتان من جراء العقوبات للضغط على القيادة السياسية فيهما، ولكن الباحث السياسي أحمد صديق يرى أن مثل هذه المراهنة قد لا تكون في موضعها بالنظر إلى أن القيادتين السياسيتين في كلا البلدين قد نجحت في تحويل البعد النووي إلى بعد قومي ترتبط به كينونة البلاد.

الحكومة الهندية -وفي إشارات أرسلت بها إلى واشنطن عبر مستشار رئيس الوزراء- أعلنت بشكل غير رسمي، أن شروطها للموافقة على التوقيع على الاتفاقيات النووية تمر عبر تعهد مجلس الأمن الدولي، بمنحها عضوية دائمة بالمجلس إلى جانب عضوية النادي النووي، مما يعني السماح لها بدور في الشؤون العالمية يناسب حجمها السكاني كأكبر ثاني دولة في العالم من حيث عدد الكسان، وتعني هذه المطالب ببساطة محاولة إقناع الناخب الهندي بأن الحكومة نجحت في تحقيق دور عالمي للبلاد يسمح لها بتوقيع الاتفاقيات النووية، ويبدو من الواضح أن واشنطن التي رفضت في أكثر من مناسبة انضمام الهند إلى أي توسعة جديدة في مجلس الأمن ستكون على استعداد للموافقة في هذه المرحلة.

مصادر مطلعة في الحكومة الباكستانية كشفت النقاب عن أن الإدارة الأمريكية تحاول الضغط على باكستان باعتبارها الحلقة الأضعف والأكثر تضرراً من العقوبات؛ وذلك في مسعى لإقناعها بالتوقيع أولاً على المعاهدات لإقناع الهند بالتوقيع عليها، وأوضحت تلك المصادر والمجتمع أن الإعلان الأمريكي في الأسبوع الماضي عن نية واشنطن التخلي عن اعتراضها عن تقديم الحصة الجديدة من القروض خلال الاجتماع القادم الصندوق النقد الدولي، يمثل بادرة في هذا الاتجاه، وكانت الإدارة الأمريكية قد قالت: إن الخطوة تأتي لتحول دون انتكاسة للاقتصاد الوطني الباكستاني سيدفع ثمنها المواطن العادي، وربما تؤدي إلى فتح المجال أمام توجهات غير معتدلة لاستغلال الموقف.

إسرائيل تتوسط بين إريتريا وإثيوبيا

أفادت مصادر مطلعة أن إسرائيل قد توفد قريباً مبعوثًا إسرائيلياً خاصاً للتوسط في النزاء الدائر بين إثيوبيا وإريتريا اللتين تقيمان علاقات تعاون وثيقة من الدولة العبرية.

وذكرت صحيفة "معاريف" التي أوردت ذلك في عددها الصادر الثلاثاء الماضي نقلاً عن مصادر رفيعة في وزارة الخارجية الإسرائيلية، أن إسرائيل تلقت طلبات للقيام بمهمة وساطة تسوية النزاع العسكري - الحدودي المحتدم منذ شهر مايو الماضي بين البلدين الإفريقيين المذكورين، مشيرة إلى أن نائب وزير خارجية إثيوبيا "تاكدا المو" وصل إلى إسرائيل يوم الاثنين 27/7 الماضي في مهمة وصفت بأنها عاجلة.

وأضافت الصحيفة أن المسؤول الإثيوبي اجتمع فور وصوله مع مدير عام وزارة الخارجة الإسرائيلية إيتان بن تسور، وطلب منه نقل رسالة عاجلة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكشف النقاب عن مضمونها واستناداً لما ذكرته نفس الصحيفة العبرية فإن إثيوبيا طلبت من إسرائيل استغلال علاقاتها الحسنة مع أسمرة وأديس أبابا ببذل مساعيها الحميدة، في محاولة وساطة للحيلولة دون تفاقم النزاع ولتفادي إمكانية اندلاع حرب وشيكة يتوقع نشوبها بين البلدين الإفريقيين.

الكيان الصهيوني قد أبرم خلال السنوات الأخيرة صفقات عسكرية لتزويد كل من إريتريا وإثيوبيا فضلاً عن قيامها بإدارة علاقات تعاون أمني واستخباري، ومحطات تجسس تعمل لحسابها في كلا البلدين بالسلاح، ونقل عن مصدر سياسي إسرائيلي كبير قوله -معلقاً في هذا السياق-: «نحن الإسرائيليين قمنا بتزويد الجانبين؛ إثيوبيا وإريتريا- بالبارود وأعواد الثقاب، ونعرض عليها الآن شراء دلو الماء منا أيضاً.

حملة أمنية لم يسبق لها مثيل

إسرائيل تغلق جميع منافذ القدس أمام الفلسطينيين

القدس المحتلة: بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ الأسبوع الماضي بتعزيز وتشديد إجراءاتها وتدابيرها الأمنية بصورة منقطعة النظير حول مدينة القدس المحتلة.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن السلطات العسكرية والأمنية الإسرائيلية شرعت خلال الأيام الأخيرة بإغلاق وسد كافة الطرق والمنافذ الالتفافية والجانبية المؤدية من المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية إلى مدينة القدس والتي لا توجد عليها حواجز تفتيش للجيش الإسرائيلي؛ وذلك بواسطة إقامة ووضع السواتر الترابية والصخور أو شق حفر كبيرة على جانبي هذه الطرقات والمداخل التي كان المواطنون والفلسطينيون ومركباتهم يسلكونها كمنافذ للمدينة المقدسة.

وقالت الصحيفة العبرية: إن تدابير وإجراءات الحصار المعززة وغير المسبوقة هذه حول القدس اتخذت بقرار من الهيئة الأمنية الإسرائيلية العليا، بعد محاولة الهجوم بالسيارة المفخخة التي اشتعلت فيها النار مؤخراً في وسط القدس.

وأعربت مصادر فلسطينية عن خشيتها من أن تكون هذه الإجراءات الاحتلالية غير المسبوقة، تندرج في نطاق تنفيذ مخطط وضعته السلطات الإسرائيلية قبل نحو سنتين يستهدف تفتيت وغزل قرى القدس الغربية عن اتصالها وارتباطها الطبيعي بمدينة القدس الشرقية، وتحويلها إلى جيوب محاصرة وسط التجمعات والبؤر الاستيطانية، الأخذة بالتوسع والتمدد المستمر حول المدينة المقدسة.

حماس تطالب لجنة القدس بالدعوة لإلغائها اتفاقيات الصلح مع العدو

عمان- المجتمع: طالبت حركة حماس اجتماع الدورة السابعة عشرة للجنة القدس الذي انعقد في الدار البيضاء الأسبوع الماضي بدعوة الدول العربية التي وقعت معاهدات مع الكيان الصهيوني إلى إلغاء هذه الاتفاقيات بعدما ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الكيان الصهيوني لا يفهم السلام إلا وسيلة لبسط سيطرته على الأرض العربية، وفرض هيمنته على المنطقة بأسرها.

كما طالبت حماس في رسالة بعث بها خالد مشعل -رئيس المكتب السياسي- طالبت اللجنة بالسعي الإحياء برنامج المقاطعة الاقتصادية والسياسية لدولة الكيان الصهيوني ودعوة الدول العربية والإسلامية إلا التزام بذلك، ووقف كل مظاهر التطبيع مع دولة الاحتلال، ودعوة السلطة الفلسطينية إلى تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني، والإسراع في تصحيح الأوضاع القائمة، وفي مقدمتها الإفراج عن المعتقلين في سجون السلطة، وإطلاق الحريات واحترام حقوق الإنسان الفلسطيني، باعتبار ذلك الخطوة الأولى لترتيب البيت الفلسطيني وحشد طاقات شعبنا في مواجهة الاحتلال الصهيوني.

وأكدت حماس أن القدس تتعرض لأعتى مخطط عدواني صهيوني، وهي تستصرخ الضمائر الحية، وتناشد الهمم العالية، وتقول للجميع: إن بقاءها عربية وإسلامية عنوان الصمود الأمة وعزتها، وإن سقوطها في مخطط التهويد وأيدي الصهاينة -لا سمح الله- عنوان لسقوط الأمة العربية والإسلامية وانكسارها.

كما أكدت حماس حرصها المتواصل على وحدة الشعب الفلسطيني والارتباط الوثيق مع الأمة، وسنظل نرفع راية الصمود والجهاد والمقاومة حتى يأذن الله بالنصر المبين، وما ذلك على الله بعزيز.

في مجرى الأحداث

الحرب القادمة

بين الحين والآخر ينقشع الظلام عن جوانب جديدة في التحالف التركي- الصهيوني ضد المصالح الاستراتيجية العربية والإسلامية في المنطقة، ففي الأسابيع الأخيرة وعلى ساحة الدراسات العلمية الموثقة صدرت دراستان مهمتان إحداهما عربية، والأخرى أمريكية تتفقان في الكشف عن واحد من أخطر جوانب هذا التحالف، وهو التحالف في ميدان حرب المياه، والتعاون التركي- الصهيوني في هذا المجال، تحوم حوله الشبهات منذ سنوات، ويدخل في نطاقه الأساسي مشاريع المياه التركية، التي تقيمها على دجلة والفرات للتحكم في مياه هذين النهرين، وقد تردد كلام كثير عن صفقات في هذا المجال.

وقد ظل هذا الكلام بين التصديق والتكذيب، لكن صدور هاتين الدراستين لا شك يضيف تأكيدات جديدة على تلك الحرب الفاصلة التي يخوضها الصهاينة عند منابع الفرات، وكذلك عند منابع النيل لابتزاز الجانب العربي والضغط عليه لمحاولة مقاسمته في شربة المياه، التي يحيا بها.

الدراسة الأولى صدرت عن مؤسسة "رائد" الأمريكية للدراسات الاستراتيجية وهي مؤسسة مشهورة بدراساتها الاستراتيجية وكانت من أوائل المؤسسات التي خرجت في النصف قرن الأخير بدراسات تنبئ بوقوع حرب المياه في المنطقة، وقد كررت المؤسسة في دراساتها الجديدة توقعها بأن منطقة الشرق الأوسط ستشهد مثل هذه الحرب بين تركيا من جانب، وكل من سورية والعراق وإيران من جانب آخر، وسوف تتدخل فيها قوات حلف الأطلنطي لصالح تركيا والسبب هو مياه نهر الفرات التي أصبحت إسرائيل تتمتع بجزء منها، بينما يحرم منها أصحاب الحق الطبيعيين.

الدراسة الثانية صدرت عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، تحت عنوان: إسرائيل ومشاريع المياه التركية وكشفت عن إقامة تركيا ۲۲ سداً و۱۹ مركزاً لتوليد الكهرباء على نهري دجلة والفرات في إطار مشروع «جاب».

كما كشفت أن إسرائيل تستورد سنوياً ٢٥٠ مليون متر مكعب من المياه من تركيا، وأن ذلك لا شك سيؤدي إلى حالة مفزعة من الركود الاقتصادي والنمو عند الدول المضارة، وتقصت الدراسة أهم الاتفاقات والسياسات المشتركة بين إسرائيل وتركيا، حول مشاريع المياه جنوب شرق الأناضول ومشروع أنابيب السلام الذي سيمتد من تركيا ماراً بالكيان الصهيوني.

الذي يبدو هو أن التحالف التركي الصهيوني هو تحالف شامل بشكل محوري خطير، ضد الأمن والمصلحة الاستراتيجية العربية والإسلامية، وبرعاية فائقة من الولايات المتحدة.. والذي يبدو كذلك أن الحرب القادمة المتوقعة ستكون فرصة جديدة للنظام الدولي، لاستكمال تغيير خريطة المنطقة وفق مصالحه ثانياً ومصالح المشروع الصهيوني أولاً.

الغريب أن السيناريو الجاري عند منابع الفرات هو السيناريو نفسه عند منابع النيل.. أين نحن؟

شعبان عبد الرحمن

أعتذر عن الكتابة في الأعداد القادمة حتى العودة من السفر إن شاء الله

الرابط المختصر :