العنوان تساؤلات المجتمع العدد 650
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1983
مشاهدات 62
نشر في العدد 650
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 20-ديسمبر-1983
حكم الشرع في التصوير والتمثيل:
هل يجوز للمسلم أن يمثل في المسرح والسينما والتلفزيون؟
-هل يجوز التصوير السينمائي؟
-هل يجوز تأليف الرواية الهادفة؟
-ما حكم تعلم هذه العلوم وهي على وضعها الحالي؟
-هل يعتبر المتعلم لهذه العلوم مجاهدًا في سبيل الله إذا كانت نيته دفع هذا البلاء عن المسلمين، وتغييره إلى علم نافع يدفع المسلمين إلى الطاعات ويبعدهم عن المعاصي؟
وقد أجاب فضيلة الشيخ محمود الطحان من جامعة الكويت بما يلي:
من المؤسف حقًا أن تكثر الأسئلة عن مثل هذه الأمور، وسبب ذلك أن أمتنا الآن في وضع متأخر متخلف يرثى له، والتخلف في جميع مجالات الحياة، وعلى جميع المستويات. لذلك يظن بعض الشباب والسذج من الناس أن إنقاذ الأمة أو نهضتها يكون بالقيام بمثل هذه الأمور، كالتمثيل والتصوير ولعب الكرة وما شابه ذلك وهم في الحقيقة مخطئون خطأ بينا. فهذا التخلف المطبق يحتاج إلى جد، ولا يحتاج إلى تمثيل، ويحتاج إلى اختراع، لا إلى لعب، ويحتاج إلى إيجاد، لا إلى تصوير.
ألم يخطر ببال مثل هؤلاء السائلين الأسئلة التالية؟
1 - هل يجوز لنا - معشر الأمة الإسلامية - أن نصنع بلادنا، لاسيما التصنيع الثقيل؟
٢ - هل يجوز لنا أن نقوم بالتصنيع الحربي المناسب لهذا العصر، لندفع عن أنفسنا العدوان ولئلا نبقى في حالة شراء السلاح من أعدائنا، وبشروط قاسية ومهينة؟
3- هل يجوز لنا أن نتوحد ونصبح دولة قوية لها وزنها في المجال الدولي كالدول العظمى؟
4- وإذا كان يجوز، فكيف السبيل إلى ذلك؟ وإذا كان لا يجوز، فما الدليل؟ ومن الذي حرم علينا ذلك؟
أرجو من شبابنا في المستقبل أن يخطر ببالهم مثل هذه التساؤلات، فإذا ما شغلت بالهم هذه التساؤلات وأمثالها، فعند ذلك تكون البداية الخيرة، وعند ذلك تأتي الإجابات المفيدة.
وكفى الأمة المنكوبة الجريحة تمثيلًا ولهوًا ولعبًا.
والله الهادي إلى سواء السبيل.
مساهمة المرأة في الدعوة إلى الله:
هل يجوز شرعا للمرأة أن تسمى داعية.. إلخ؟
وقد أجاب فضيلة الشيخ محمود الطحان من جامعة الكويت بما يلي:
يجوز للمرأة شرعًا أن تسمى داعية إذا كانت تدعو إلى الله حقيقة قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ﴾ (التوبة:71).. فجعل الله من أولى سمات المؤمنين والمؤمنات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو قطب الرحى وعمود الدعوة إلى الله تعالى.
- تقول: وهل يجوز لها أن تبلغ دعوة الإسلام إلى النساء بالاتصال في بيوتهن!
نعم، يجوز في بيوتهن أو في أي مكان مناسب مستور، بل يجب في بعض الحالات على من منحها الله العلم والقدرة على ذلك، لاسيما إذا لم يتيسر الرجال، أو كانت دعوتها بين النساء أجدى وأكثر فائدة، وتاريخنا الإسلامي حافل بمثل ذلك من الصحابيات فمن بعدهن إلى يومنا هذا والحمد لله تعالى وطلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة. وإذا تيسر للمرأة أن تعلمها امرأة - وكانت أهلا لذلك - فهي أولى من الرجل في هذا.
-وأما إذا منع الزوج زوجته من ذلك، فهل يقع في معصية؟ فالأمر فيه تفصيل. فإن كان المنع لا لعارض ولا لمانع، فإنه لا يجوز، وينبغي أن يتفق معها على المكان المناسب للدعوة أو التعليم الشرعي. وإن كان المنع بسبب انشغالها بتربية أولادها أو كان في خروجها الكثير تضييع بعض حقوق الزوج فإن لزوجها أن يمنعها أو يحدد لها الوقت والمكان المناسب. والله أعلم.
- وأما قولك: هل شاركت المرأة الرجل في حمل الدعوة الإسلامية في عصر الصحابة والتابعين.
فأقول: نعم، لقد كان للمرأة في عصر الصحابة والتابعين فمن بعدهم مشاركة فعالة في حمل الدعوة الإسلامية، وذلك مثل أمهات المؤمنين، ومثل بعض الصحابيات والتابعيات.
حول شرعية اللحوم المصعوقة:
ما يقلقني أثناء وجودي في روسيا مدى شرعية اللحوم التي نأكلها، وهي تصعق بالكهرباء، فماذا أفعل؟ وقد أجاب فضيلة الشيخ محمود الطحان من جامعة الكويت بما يلي:
لا يجوز أكل اللحم إلا إذا كان الحيوان مذبوحًا ذبحًا شرعيًا، وأما صعق الحيوان بالكهرباء فإنه يجعل لحمه ميتة لا يجوز أكلها.
أما ماذا تفعل؟ فإنه ينبغي عليك أولًا البحث والتأكد بدقة فيما إذا هناك حيوانات تذبح ذبحًا شرعيًا، عند بعض الجاليات الإسلامية، أو بعض اليهود. فإذا لم يكن ذلك موجودًا البتة، فإن عليك الامتناع عن أكل اللحوم والاقتصار على الخضروات، والألبان، والزيوت، وغيرها. والله يقويك ويثبتك.