العنوان لقاءات «المجتمع» - مع وفد اتحاد الطلبة المسلمين بالولايات المتحدة وكندا.
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يونيو-1972
مشاهدات 80
نشر في العدد 106
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 27-يونيو-1972
لقاءات «المجتمع»
مع وفد اتحاد الطلبة المسلمين بالولايات المتحدة وكندا.
بسم الله الرحمن الرحيم
تقرير عام عن نشاط اتحاد الطلبة المسلمين بأمريكا وكندا
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ ( آل عمران: 103).
في اليوم الأول من شهر كانون الثاني عام ١٩٦٣ عُقِد اجتماع تمهيدي في جامع اللينوي لوضع اللبنة الأولى لاتحاد الطلبة المسلمين في أمريكا وكندا، ومنذ ذلك الحين أخذ الاتحاد يسير على خطى ثابتة في طريق العمل الإسلامي مجتازًا كل الصعوبات، حتى أصبح من أنشط الحركات الطلابية المعاصرة، وقدم خدمات ملحوظة للدعوة الإسلامية.
وقد زار «المجتمع» هذا الأسبوع وفد من أعضاء الاتحاد مكون من الإخوة:
- رشيد العميري.
- يوسف الجربوي.
- عبد الحميد الناجي.
- موسى المزيدي.
- محمد داود رجب.
وجميعهم من أبناء الكويت الذين يدرسون الهندسة في الجامعات الأمريكية، وقدموا في مهمة جليلة تتعلق ببعض المشاريع الهامة للاتحاد.
وكانت فرصة طيبة لنجري معهم هذا اللقاء:
- ما هي الأهداف العامة للاتحاد؟
· الواقع أن أهداف الاتحاد على الرغم من صعوبة حصرها، لكن بإيجاز شديد يمكن أن نقول أن أهم الأهداف هي:
* دعوة المسلمين وغير المسلمين لدراسة الإسلام من جديد بطريقة موضوعية بعيدة عن الشوائب والمؤثرات.
* تقوية روابط الأخوة بين المسلمين في هذه القارة.
* توثيق عري التفاهم والصداقة بين المسلمين وغير المسلمين؛ لكي يتعرف الآخرون على المسلمين على حقيقتهم.
* إقامة جمعيات للطلبة المسلمين في الجامعات يتاح لهم فيها اللقاءات للحديث والدراسة وإقامة الندوات والمحاضرات بل والمناسبات الإسلامية كالأعياد.
* تشجيع المنظمات الإسلامية أن تتعرف بالطلبة المسلمين الجدد؛ لكي تهيء لهم المسكن والعمل وتعينهم على حل الصعوبات التي يلاقونها.
* معاونة الجاليات الإسلامية والعائلات لتحيا حياة إسلامية، وتعليم الأطفال شعائر الدين وتطبيقها؛ ليعيشوا مسلمين لهم شخصياتهم الإسلامية، لا يذوبون في المجتمع الغربي الذي يعيشون فيه.
* إنشاء بيوت للطلبة المسلمين في الجامعات الكبيرة؛ لكي يعيشوا عيشة إسلامية أثناء إقامتهم في أمريكا وكندا.
- هل استطاع الاتحاد أن ينشط ويقدم بعض الإنجازات في سبيل تحقيق هذه الأهداف؟
· نعم، فالاتحاد يقوم بنشاط واسع ملحوظ، وقد انقسم نشاطه إلى قسمين:
أ- نشاط داخلي وينحصر في العمل مع الطلاب المسلمين الذين يدرسون في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، ويتركز في حث الطلاب وإعانتهم على إقامة روابط إسلامية، تنظيمهم وتوجيههم ومساعدتهم خاصة في العام الأول من غربتهم، إمدادهم بالكتب الإسلامية والنشرات ومصادر البحوث التي يحتاجون إليها، كذلك المجلات التي يصدرها الاتحاد، إرسال محاضرين أكفاء لتدريس الإسلام فكريًّا، وتطبيقه عمليًّا بواسطة قادة المخيمات الصيفية التي تتم بجانب المؤتمرات الإقليمية واللقاء السنوي العام حيث يزداد الترابط والتعارف والتفاهم، كما أقام الاتحاد لجنة فقهية لبحث مسائل الدين والإجابة على ما يطرأ من مشاكل يواجهها الطلبة والمغتربون أو المسلمون الجدد، ولبُعد القارة عن العالم الإسلامي واختلاف المواقيت فقد قامت اللجنة الفقهية بتحديد أوقات المناسبات الإسلامية وإمساكية رمضان ووزعها الاتحاد على امتداد القارة.
أما في مجال النشاط الخارجي للاتحاد فهو يقوم بنشاط خارج العمل الطلابي، ويشمل نشاطه التعاون مع الجاليات الإسلامية سواء كانت مجموعاتٍ أو أفرادًا في مجال الخير والإسلام والمشاركة في مخيمات الشباب الإسلامية التي تقام بهدف تربية أبناء المسلمين تربية إسلامية.
ويمتد النشاط الخارجي إلى القارات الأخرى، وذلك بالاتصال بالخريجين المسلمين والتراسل مع المراكز والمنظمات الإسلامية في مختلف البلدان.
- هل استطاع الاتحاد أن ينجز أو يعد مشاريع خاصة لخدمة أهدافه بالإضافة لهذه النشاطات العامة؟ أجاب الإخوة:
· لقد حقق الاتحاد في هذا الخصوص نجاحات كثيرة والحمد لله، فهناك مثلًا:
1- مشروع تدريس الإسلام بالمراسلة، وأكثر المنتسبين إليه هم المسلمون الجدد والأحداث الذين يحتاجون إلى المبادئ الأساسية للإسلام.
2- مشروع الكتب الإسلامية باللغات المختلفة، وأهمها الأردية والفارسية والتركية والعربية والإنجليزية.
3- وهناك لجنة الدفاع عن الإسلام؛ لرد التحاملات عليه، ودفع الشبهات عنه، وإبرازه بصورته الأصلية النقية.
4- مشروع الشرائح الملونة، استورد الاتحاد حوالي ٥٠٠ شريحة أبرز فيها معالم الإسلام وآثاره في كثير من الأقطار الإسلامية.
5- مشروع الدروس الإسلامية التي تعقد في نهاية الأسبوع، وبعض الأمسيات لتدريس القرآن والدين واللغة العربية، وإعداد الكتب والمناهج لهذا الغرض.
6- مشروع بيوت الطلبة المسلمين في الجامعات الكبيرة.
7- ومشاريع أخرى يضيق المجال عن حصرها، مثل: جمع الطوابع وبطاقات الصيد، المكتبة الإسلامية المركزية، تسجيل المحاضرات أفلام الإسلام، لجنة السيدات، مشروع الإغاثة، اللجنة الطبية الإسلامية، لجنة العلماء والمهندسين المسلمين، لجنة المخيمات الإسلامية.
ولكل مشروع من هذه المشاريع لجنة فرعية تشرف عليه، ولكل لجنة مشرف مسئول عنها.
كذلك فإن المركز العام يمثل جانبًا كبيرًا من نشاط الاتحاد؛ فهو مؤسسة كاملة تقدم مختلف الحاجات، وتلبي جميع الرغبات على اتساع القارة، وهو مجهز وله مدير عام ومساعدون.
- شكرًا، هل لنا أن نسأل الآن عن طبيعة مهمتكم هنا وعن العمل الذي ستقومون به أثناء عطلتكم الصيفية؟؟
· لعل من الواضح أن مثل هذه الأعباء لا يمكن أن يتحمل تمويلها اشتراكات الطلاب من أعضاء الاتحاد، وهم يبذلون بسخاء من أجلها، ويكفي أن نذكر أن التكاليف الفعلية لنشاطات الاتحاد هي كالآتي:
1- نشاط الاتحاد العـام ٦٠,٠٠٠ دولار
2- مشروع البيت المسلم 9٠,٠٠٠ دولار
3- المركز العام ٦٠,٠٠٠ دولار
4- المطبعة الإسلامية 2٠,٠٠٠ دولار
5- الجاليات والسجون 2٠,٠٠٠ دولار
الإجمالي 250,۰۰۰۰ دولار، فكان لا بد للاتحاد أن يحاول الاتصال بالمسلمين خارج القارة؛ للمساهمة في هذا الواجب ومساعدة الاتحاد في القيام بدوره، ويكفي أن نقول أن الاتحاد استطاع خلال 9 سنوات هي كل عمره أن يدخل في الإسلام ۱۰۰ ألف شخص، ألا تستحق هذه الجهود العون والمساعدة؟! فنحن الآن نحاول جمع تبرعات بصفة خاصة لمشروع البيت المسلم؛ لأن المقر الذي يقوم فيه البيت الآن وندفع له إيجارات باهظة معروض للبيع بسعر مناسب ومعقول « ۹۰,۰۰۰ دولار»، والمشروع الآخر هو مشروع المطبعة الإسلامية، وهو ضروري جدًّا؛ لأن مطبوعاتنا التي نحاول فيهـا معالجة قضايا العالم الإسلامي، وبصفة خاصة «قضية فلسطين» تلاقي مضايقات شتى من أصحاب المطابع الذين غالبًا ما يكونون من اليهود، لذلك رأينا أنه من الضروري أن نعتمد على أنفسنا بدل أن نظل تحت رحمة النفوذ اليهودي.
وقد اتصلنا بسمو ولي العهد وبوزير الخارجية وبعض السادة الوزراء، وقد أعطونا توصية خاصة لتسهل مهمتنا في البلدان الأخرى التي سنزورها وهي بلدان منطقة الخليج.
- هل سيقتصر اتصالكم على المسئولين؟
· سنتصل بالمواطنين جميعًا وبصفة خاصة التجار، ونأمل أن نجد جهود الاتحاد تقديرًا لديهم وتفهمًا يدفعهم إلى الإسهام في واجب العمل الإسلامي.
والحقيقة فإن مسئولية الدعوة الإسلامية واجب يقع على كل فرد مسلم، ولا يتعين على إخواننا الطلاب المغتربين وحدهم، فإذا كان لهم شرف المبادرة والسبق، وإذا كانوا قد بذلوا من جهدهم وعرقهم ووقتهم الكثير لأداء هـذا الواجب رغم مشاغلهـم وظروفهم، فحرى بنا جميعًا أن نؤدي ما علينا نحو الله ونحو الإسلام، وألّا نبخل ولو بالمساعدة مجرد المساعدة لمن سبقوا إلى مجال العمل والتضحية.