; ماذا وراء زيارة الرئيس السوري لإيران؟ | مجلة المجتمع

العنوان ماذا وراء زيارة الرئيس السوري لإيران؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-يناير-1976

مشاهدات 88

نشر في العدد 281

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 06-يناير-1976

الزيارة التي قام بها الرئيس السوري لإيران سبقها تقلب بين البلدين بدأ بعد الانقلاب العسكري الذي تزعمه الأسد ضد البعث وقبل أن يصبح رئيس جمهورية.

ففي ۳- ۷- ۱۳۹۲ قام السيد حسن مهدي الشيرازي يرافقه وفد كبير بزيارة إلى طرابلس الشام واللاذقية بأمر من المرجع الديني الأعلى السيد محمد الشيرازي وتلي هذه الزيارة زيارات رسمية قام بها محمد العمادي وزير الاقتصاد والتجارة السورية السابق، وعبد الحليم خدام نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، وهو شنك أنصاري وزير المالية والاقتصاد الإيراني، وعباس علي خلعتبري وزير خارجية إيران.

ونتج عن هذه الزيارات أمور كثيرة منها القرض الإيراني الذي يبلغ مقداره 150 مليون دولار، حيث اتفق الطرفان على تنفيذ مشروع مشترك لإنتاج اللحوم في منطقة سد الفرات وتصدر أغلب هذه اللحوم لإيران وكان هذا التقارب موضع استغراب في المنطقة خاصة أنه جاء بعد شبه قطيعة بين البلدين تمتد إلى ٣٠ عامًا وسببها مواقف إيران المعروفة.

وليس هناك من إشارة تدل على أن إيران غيرت شيئًا من سياستها، بالإضافة إلى ما بين النظامين السوري والإيراني من تنافر ولو ظاهريًا.

فسورية ثورية اشتراكية وصديقة للاتحاد السوفياتي والحزب الشيوعي السوري شريك في الحكم القائم، وإيران رأسمالية وبينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية علاقات وطيدة جدًا والحزب الشيوعي الإيراني محظور وغير مسموح له بممارسة نشاطه ومعظم أعضائه في سجون إيران.

هذه هي بعض الأسباب التي تدعو إلى الاستغراب والشكوك لكن العلاقات بين البلدين تزداد تحسنًا وقد توجت بزيارة الرئيس السوري لإيران.

وتابعنا الزيارة فكان مما ورد في المحادثات بين الرئيسين زيادة مساهمة إيران لمشاريع التنمية السورية، وعن الوضع في الشرق الأوسط، وأيد الرئيسان القرار الذي أصدرته الأمم المتحدة مؤخرًا بشأن المسألة الفلسطينية والاعتراف بحقوق الفلسطينيين وأكد البيان أنه ينبغي إتاحة الفرصة أمام اشتراك منظمة التحرير الفلسطينية في جميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط في إطار الأمم المتحدة ووفقًا لقرار الجمعية العامة رقم ٣٣٧٦ وقرار مجلس الأمن.

وهذه أمور كانت إيران تقولها في أعقاب زيارة أي مسؤول عربي لها أو زيارة أي مسؤول منها للبلاد العربية، والمساعدات المادية الإيرانية لسورية بدأت منذ أوائل عهد الرئيس السوري الحالي فليس هذه الأسباب كافية لتبرير الزيارة ويبدو أن هناك أسبابًا أخرى لم يتطرق البيان إليها وأشارت إليها الصحف الإيرانية فقالت:

إن النتائج الملموسة للمحادثات الإيرانية السورية لن تتضح إلا خلال الأشهر المقبلة. وكانت وكالات الأنباء تنقل بعض محادثات الرئيسين بقولها أظن وأعتقد ويحتمل وهذا دليل آخر على أن جوهر المحادثات لم يعلن عنه، وإن كانت حوادث لبنان ونتائجها وزيادة التقارب السوري الأردني وعلاقته بإيران كان ضمن الأمور التي بحثت.

بقيت أمور أساسية لم يصدر تصريح عنها أثناء المحادثات، رغم خطورتها.

ما هو مصير الأقليات العربية في إیران؟

ولماذا يعاملون معاملة سيئة اضطرتهم إلى الهجرة من إيران؟

لماذا لم تسحب إيران جيشها من عمان رغم إعلان الحكومة العمانية أن حرب ظفار قد انتهت؟

إلى متى تستمر إيران في عدوانها واحتلالها للجزر العربية طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى؟

وماذا وراء تسلح إیران سلاحًا قال الخبراء العسكريون إنه لا ينفع إلا في الحروب الصحراوية وبهذا لا قيمة لما يزعمون أنها تخشى من الاتحاد السوفياتي فقواعدها وأسلحتها ترابط في خليجنا الذي تزعم أنه فارسي.

حتى مجاملة لم تقل إيران أنه ليس عندها نوايا عدوانية ضد عرب الخليج.

وفي الكلمات الترحيبية أشار الرئيس السوري إلى العلاقات الوثيقة والودية بين إيران وسورية وقال: لقد كنا نتابع من بعيد وبإعجاب شديد التقدم الكبير الذي حققته إيران تحت القيادة الحكيمة للشاهنشاه أریامهر ووصف الرئيس السوري زيارته الرسمية الحالية لإيران بأنها نقطة تحول إيجابية في تاريخ العلاقات بين البلدين.

إن إیران تقوم بتحرك واسع في البلاد العربية ويرافق هذا التحرك السياسي حيث لا يمر يوم واحد إلا وتستقبل أو ترسل وفودًا من وإلى البلاد العربية، أقول يرافق هذا التحرك السياسي تحرك عسكري في منطقة الخليج يجب التنبيه إليه والحذر منه والاستعداد لوضع حلول له.

وهناك ركائز في المنطقة تخدم ما أشرنا إليه وتزداد نشاطًا وتركيزًا ورحم الله من قال:

أرى خلل الرماد وميض نار

               وأخشى أن يكون لها ضرام

فإن النار بالعودين تذكي

                      وإن الحرب مبدؤها كلام

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

522

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

580

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8