; يوم الغضب والصمود في مواجهة الاجتياح الهمجي | مجلة المجتمع

العنوان يوم الغضب والصمود في مواجهة الاجتياح الهمجي

الكاتب مراد عقل

تاريخ النشر السبت 20-مارس-2010

مشاهدات 77

نشر في العدد 1894

نشر في الصفحة 12

السبت 20-مارس-2010

ملف العدد

كان يوم الثلاثاء الماضي ۲۰۱۰/۳/۱٦م يومًا مشهودًا في القدس والمسجد الأقصى؛ حيث شهد ذروة الحملة الصهيونية العاتية باجتياح همجي للأقصى من أحفاد القردة والخنازير لوضع أساس الهيكل الثالث المزعوم داخل الأقصى، تحت حماية قوات الأمن التي ضربت حصارا حول الأقصى وحول القدس على بعد كم بينما تصدى المقدسيون بصدورهم العارية لتلك القوات، وانتفضوا في يوم غضب عارم دفاعًا عن المقدسات، وسقط منهم جرحى، واعتقل العديد منهم.. ومازالت ملحمة الصمود مستمرة.

يوم الغضب والصمود في مواجهة الاجتياح الهمجي

شوارع «القدس» مازالت تغلي بالثورة.. وأنفاس «الأقصى »تمور بالغضب !

القدس المحتلة: مراد عقل

وكان الأقصى قد تعرض طوال الأسابيع الماضية لحملة متصاعدة من قبل القوات الصهيونية شهدت اقتحامات متتالية لبواباته ومحاولات للاستيلاء على ساحاته ومنع المصلين من الدخول، في إطار مخطط متكامل لتهويد القدس والاستيلاء على المسجد الأقصى، وهو ما واجهه الفلسطينيون في القدس.

وقد تصدى الفلسطينيون – ومازالوا – لذلك المخطط بكل ما يملكون واشتبكوا مع قوات الاحتلال في المسجد الأقصى وأحياء مختلفة من المدينة، وأسفر ذلك عن إصابة واعتقال المئات من الفلسطينيين على يد قوات الاحتلال التي قررت فرض حصار على مدينة القدس، وتحويلها إلى ثكنة عسكرية خشية اندلاع مواجهات على هذه الخلفية.

وقررت قوات الاحتلال منع الآلاف من المصلين والمواطنين من الوصول إلى الأقصى والبلدة القديمة في يوم الجمعة «۳۱۲» فيما انتشرت قوات الاحتلال على مداخل البلدة القديمة والمفارق الرئيسة المؤدية إليها، وكثفت من تواجدها على بوابات الأقصى التي تغلقها، ولم تسمح لمن هم دون سن الخمسين عاماً من الدخول، باستثناء سكان البلدة القديمة.

كنيس «الخراب»

تقول تقارير صهيونية إن هناك نبوءة تعود لأحد حاخامات القرن الثامن عشر الميلادي، يدعى «جاؤون فيلنا»، حدد فيها موعد بداية بناء الهيكل بيوم ١٦ مارس ۲۰۱۰م، موضحة أن النبوءة تضمنت إشارات إلى أن اليهود سيشرعون في بناء الهيكل مع تدشين كنيس «حوربا» الكائن بالحي اليهودي بالقدس. 

وقدرت هذه التقارير أن الحكومة الصهيونية ستنتهي بالفعل في الخامس عشر من مارس من إعادة تشييد الكنيس الذي يعد أحد أهم دور العبادة اليهودية في القدس، وتم تدميره خلال حرب عام ١٩٤٨م. 

وتضيف التقارير: «إن كنيس «حوربا» - «الخراب» باللغة العبرية - تم بناؤه في أوائل القرن الثامن عشر على يد تلاميذ الحاخام يهوذا هحاسيد أحد كبار الحاخامات اليهود في ذلك القرن، وتم تدميره بعد ذلك بوقت قصير من قبل المسلمين ثم أعيد بناؤه في منتصف

 

القرن التاسع عشر ليكون من أكبر الكنس وقتها، ثم تم تدميره مرة أخرى في عام ١٩٤٨م من قبل أحد فيالق «الجيش الأردني»، موضحة أنه منذ عام ٢٠٠١م، قررت الحكومة الصهيونية فجأة إعادة تشييد الكنيس.

وجاء نشر التقارير الصهيونية في الوقت الذي تتواصل فيه محاولات المستوطنين المستمرة لاقتحام المسجد الأقصى، ووضع صورة مجسمة ل هيكل سليمان المزعوم، بالتزامن مع تزايد عدد الجماعات اليهودية الساعية لبناء الهيكل وهدم المسجد الأقصى والمعروفة باسم أمناء الهيكل».

مؤسسة الأقصى

الشيخ عبد العظيم سلهب الصهاينة ماضون في تهويد المدينة المقدسة وإخراج أهلها الشرعي أصحاب الحق

الشيخ عكرمة صبري : أماكن عبادتهم ليست لها قباب .. لكنهم أقاموا القبة ليوازوا بها قباب المساجد الإسلامية

وكانت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث قد كشفت أن السلطات الصهيونية وأذرعها التنفيذية أعلنت عن برنامج يمتد على مدار ثلاثة أيام، تصعد من خلاله استهداف المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس.

وأوضحت المؤسسة أن البرنامج يشمل افتتاح أكبر وأعلى كنيس يهودي في البلدة القديمة بالقدس على بعد عشرات الأمتار من المسجد الأقصى المبارك وذلك يومي الأحد والإثنين ١٤ و ١٥ مارس الجاري ويتبعه في يوم الثلاثاء ١٦ مارس تنظيم يوم عالمي من أجل بناء الهيكل الثالث المزعوم على حساب المسجد الأقصى تتخلله دعوات إلى اقتحام المسجد الأقصى.. بالإضافة إلى نية جماعات يهودية تنظيم طقوس تقديم قرابين الفصح العبري» في المسجد الأقصى يوم ٢٩ من مارس.

حرب دينية

بدوره، حذر الشيخ «عبد العظيم سلهب» رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس – من أخطار الإجراءات التهويدية الصهيونية في المدينة المقدسة المتمثلة بالهجمة الواضحة والمكشوفة للمتطرفين اليهود ضد المسجد الأقصى المبارك بدعم سلطات الاحتلال العلني. وقال الشيخ سلهب لـ المجتمع»: إن «الكيان الصهيوني ماض في تهويد المدينة المقدسة وإخراج أهلها أصحاب الحق الشرعي معتبرا أن البؤر الاستيطانية الصهيونية تشكل أكبر تهديد للوجود العربي والإسلامي في مدينة القدس، وأن هذه البؤر منتشرة في مختلف أرجاء المدينة والبلدة القديمة وسلوان، ورأس العامود، والشيخ جراح.

 وأوضح قائلًا: إن «قوات الاحتلال حولت العديد من المباني الإسلامية إلى كنس مع أن الوجود اليهودي في هذه الكنس شبه معدوم والهدف منها مضايقة المقدسيين وترحيلهم، وافتتحت قبل عدة أشهر كنيسا قريبًا من السور الغربي للمسجد الأقصى المبارك، وهذا يشكل اعتداء على المسجد والمسلمين في المدينة المقدسة.

 وتطرق الشيخ سلهب إلى افتتاح كنيس جديد للمتطرفين الصهاينة، واصفا الخطوة الصهيونية بأنها تأجيج المشاعر المسلمين وقال: «لا أدري ما إذا كانت قوات الاحتلال تخطط لحرب دينية فلا يمكن لأي مسلم أن يقبل بأن يتهدد المسجد الأقصى، فالحفريات الصهيونية أسفل المسجد خطيرة جدا، ولا أحد يدري أين وصلت الأنفاق التي تحفرها قوات الاحتلال في محيط المسجد».

وأضاف: إن قوات الاحتلال تقتحم المسجد الأقصى في كل مناسبة، وهذا يشكل اعتداء على المسلمين ومشاعرهم وأيضا على المسجد الأقصى.. إضافة إلى منع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى وتحديد أعمارهم.. وهذه الإجراءات التعسفية ترفضها كل الشرائع والمواثيق الدولية التي تؤمن وصول المواطنين إلى أماكن العبادة، لكن سلطات الاحتلال تضرب عرض الحائط بكل هذه الاتفاقيات والمواثيق التي تحمي السكان المدنيين في زمن الاحتلال.

تعاظم الأخطار

وعقب الشيخ عكرمة صبري - رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة - على افتتاح كنيس «الخراب اليهودي بقوله: إنهم أقاموا قبة له في حارة الشرف المحاذية لحارة المغاربة في موقع مطل على الأقصى يبعد عنه هوائيا أقل من ۳۰۰ متر، وقاموا ببناء قبة للكنيس رغم أن أماكن العبادة اليهودية لا تحتوي على قباب، ولا توجد أية قبة يهودية في القدس، لكنهم أقاموا القبة ليوازوا بها القباب والمساجد الإسلامية في القدس؛ تمهيدا واستبشارا - حسب زعمهم - ببناء الهيكل المزعوم فوق أنقاض المسجد الأقصى المبارك»!

ودعا الشيخ صبري العرب والمسلمين إلى تحمل مسؤولياتهم الدينية والقومية والأخلاقية تجاه القدس والأقصى، محذرًا من تعاظم الأخطار اليهودية المحدقة بها وتمادي سلطات الاحتلال ومواصلة عدوانها على جميع الأحياء والمقدسات في المدينة المقدسة.

نصرة عاجلة

الشيخ ناجح بكيرات كنيس الخراب تتويج ٦١ كنيسًا يهوديًا مركز يا فوق الأرض وفي باطنها !

الشيخ رائد صلاح أطالب الأنظمة العربية والإسلامية بالتوحد في موقف واضح تجاه القدس والأقصى

الشيخ كمال الخطيب أيها العرب والمسلمون.. الأقصى يدعوكم إلى موقف تاريخي عظيم ونأمل ألا تخذلوه 

وفي السياق ذاته طالب الشيخ رائد صلاح - رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٤٨م «الداخل الفلسطيني» – بموقف إسلامي وعربي جاد لنصرة المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس في ظل تغول الاحتلال الصهيوني.

وأكد أن المخطط الصهيوني المسمى ب القدس الكبرى يسعى الاحتلال من خلاله إلى فرض الأمر الواقع في القدس، مشيرا إلى أن الاحتلال يواصل عمليات التطهير العرقي في القدس المحتلة.

وطالب الشيخ صلاح الأنظمة العربية والإسلامية بالتوحد في موقف واضح تجاه القدس والأقصى يتلخص في الإعلان الرسمي من قبل الأنظمة الرسمية بأن قضية القدس والأقصى المحتلين هي قضية إسلامية عربية وأن الاحتلال الصهيوني ما دام يحتل القدس والأقصى، فهو يعلن حربا صريحة على الأمة الإسلامية والعالم العربي، وبالتالي فإن من حق الأنظمة الإسلامية والعربية الدفاع عن نفسها من خلال الدفاع عن القدس والأقصى.

أما على مستوى الشعوب فطالب الشيخ صلاح بدور فاعل وجاد لنصرة القدس والأقصى، خاصة في ظل القرائن التي تشير إلى أن الاحتلال الصهيوني يعتبر عام ٢٠١٠م عامًا مصيريًا في حساباته في قضية القدس والأقصى المحتلين، وطالب بدور فاعل أيضًا على مستوى العلماء نصرة للقدس والأقصى.

وعلى مستوى أهل القدس والأقصى أكد الشيخ صلاح أن الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني تواصل منذ سنوات حتى الآن تسيير حافلات مسيرة البيارق  على مدار اليوم والليلة لإيصال أهل الداخل للصلاة والتواجد في المسجد الأقصى ليكون تواجدهم هو الحماية البشرية للمسجد الأقصى أمام تغول الاحتلال الصهيوني.

 وحذر من تبعات وأخطار مخططات الاحتلال التي تتضمن افتتاح كنيس الخراب على بعد عشرات الأمتار من الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك ومن ترديد أبواق الاحتلال الصهيوني أن افتتاح هذا الكنيس هو البداية الفعلية لبناء «الهيكل الثالث الأسطوري المزعوم» على حساب المسجد الأقصى المبارك.

فرصة ذهبية

ومن جانبه، حذر الشيخ كمال الخطيب» نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني - من التصعيد الصهيوني بحق مدينة القدس المحتلة وبحق المسجد الأقصى المبارك، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال تقيم المؤامرات والمخططات وتسعى إلى تنفيذها على أرض الواقع.

 وطالب الشيخ الخطيب القادة والملوك العرب إلى اتخاذ مواقف جريئة حيال ما تتعرض له مدينة القدس على يد الاحتلال الصهيوني، وقال: «إننا نقول للعرب إن مواقفكم خجولة في مناصرة مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، وإننا نرسل رسالة ندعوكم فيها إلى اتخاذ موقف تاريخي عظيم، ونأمل ألا تخذلوا المسجد الأقصى.. وبالتالي فإن المطلوب هو موقف واضح منهم موقف ينسي الشعوب العربية تاريخ التفريط، ويعيد لها أمجادها، وهذه فرصة ذهبية».

وأوضح قائلاً: إن هناك مخططات خبيثة وكبيرة تشرف عليها المؤسسة الصهيونية وتريد أن تحققها وتنفذها على أرض الواقع وذلك للوصول إلى نتائج تهدف إلى تحقيقها، وإن الواقع الذي يمر به العالم العربي والإسلامي يعكس ظروفا مواتية لسلطات الاحتلال لتنفيذ مخططاتها ومطامعها في ظل الصمت العربي واللامبالاة التي تعيشها الأمتان العربية والإسلامية».

تراث مزيف

أما الشيخ ناجح بكيرات - رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى فأشار إلى أن مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك يتعرضان لهجمة صهيونية شرسة تستهدفهما، موضحا أن ذلك يأتي في إطار حملة تهويد المدينة وترحيل التراث العربي الأصيل إلى تراث يهودي مزيف.

وقال: «إن كنيس الخراب يأتي تتويجاً لـ ٦١ كنيسًا يهوديًا مركزيًا، منها ما هو ظاهر فوق الأرض، ومنها ما هو باطن تحتها .. وقد أطلق الصهاينة اسم «الخراب» على هذا الكنيس للدلالة على خراب الهيكل وللدلالة على إمكانية أن يعيدوا أسطورة الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى، كما يقولون».

وأوضح« بكيرات» أن الخرافة اليهودية والقرارات الصهيونية لن تصل إلى هدم المسجد الأقصى المبارك، أو وضع حجر الأساس على أنقاضه لا «سمح الله» مؤكداً أنه لا يعتقد أن يُهدم الأقصى، ولكنه سيؤدى.

وشدد« بكيرات» على ضرورة حماية المسجد الأقصى المبارك، والتصدي لكل المحاولات الصهيونية التي تهدده، والتصدي كذلك لمحاولات تهويد المدينة المقدسة ..

أنا «الأقصى» ... فمن أنتم؟

عبد الرحمن فرحانة

أنا الأقصى....

أتعرفونني ..؟!

أنا المسجد الثاني في الأرض منذ بدأ الخلق.

 أنا القبلة الأولى، ومهوى أفئدة المؤمنين عبر الزمان.

 أنا آية كريمة في قرآن ربكم، وعقيدة في صدوركم، معكم في الدم والروح في الثقافة والجغرافيا، وفي الدين وفي الدنيا فأنا معكم أينما كنتم لا خلاص لكم مني إلا إذا كفرتم بدينكم وعروبتكم.

 أنا الذي زارني رسولكم الأكرم صلى الله عليه وسلم في الإسراء، وفي ساحاتي أم أنبياء الله عليهم السلام على صعيد واحد : فاعتمدت حتى قيام الساعة خلافتكم، ومن على صخرتي المشرفة عرج بالمصطفى إلى السماء، ليقترب هناك القربى الجليلة عند سدرة المنتهى. 

أنا يا سادة الأرض المستقيلين من مهمتكم...

أنا محطة الأرض المقدسة، وأنا بوابة السماء المشرعة فكم من نبي زارني وربط دابته على سوري الغربي المغتصب اليوم من بني قريظة في غفلة من قبائلنا الغافية في واحات النفط في الصحراء وأولئك الراقدين بصمت على ضفاف النيل والرافدين، وقد فقدت ذاكرتهم كلهم بريق السيوف وقرابها، وضبح الخيل وصهيلها.

أنا «الأقصى »... 

أنا المبارك يا هؤلاء من فوق سبع سماوات وما حولي، جاءني أميركم.. أمير المؤمنين الفاروق ماشيا يشق غبار الصحراء على ناقته الأعز من كل مدرعاتكم، فأكرمني وطهرني من كل دنس، وبنى ماذني لتكبر الله في الأرض المباركة، وملأ فضائي عزًا ومجدًا، وانسني بخشوع الخلفاء ويقين الأتقياء ؛ حتى أن أحجاري ما زالت تتذكر لمس أصابعه حين مسها وأفاض عليها من عزة المجاهدين. 

أنا« أقصى» صلاح الدين.. والفاتحين.. أنا أقصى الأنبياء والخلفاء والأيوبيين والعثمانيين والشيشان والقرغيز، وكل العرب وجل العجم.

 أنا «أقصى» السادة والأمراء والشعراء والعمال والحمالين في أسواق المدن في الوطن الكبير من طنجة حتى جاكرتا . 

أنا أقصى كل من تعانقت شفتاه لتحتضن شهادة التوحيد.

أنا أقصاكم ...

أربعون عاماً أو أكثر، وصهيون تدنس ساحاتي المقدسة برجزها، يحفرون تحت أساساتي حتى بت معلقًا في الهواء وشهقة النداء تملأ حلقي صراخا كل يوم.. بل كل ساعة.. بل كل دقيقة لعل العواصم الغافية نستفيق. 

فعلى بعد أمتار من سوري الغربي الحزين يبنون ما يسمونه هيكل الخراب وبناؤه عندهم علامة على هدمي. 

أسواري تنتظر الخراب، ومآذني تقف على هاوية الدمار، وساحاتي تحرم من جباه الساجدين الموحدين، أما أساساتي فتنخرها – الأنفاق والسوئل الكيميائية المذيبة للصخور حتى أشجاري في الساحات تعرت جذورها فبدت معلقة في الهواء في أجواف الأنفاق.

يا سادة..

يا كل من يحرك سبابته بالشهادة، وكل من يجري في عروقه دم العروبة.

أنا على شفير الخراب، فالحقوا بي قبل أن تصمت مآذني عن التكبير، وقبل أن تغدو أسواري صورة سريالية من الركام

يا أمة المليار.. والمليارات...

والله لو كان لكل حجر في شفة الصرخت في وجوهكم: من أنتم؟ عرب أنتم ؟!

مضر الكبرى هل تعرفكم؟

ساسانيون ؟!

من نسل أباطرة الروم ؟!

هل أنتم من عرق السكسون؟

قولوا : أستحلفكم وهج الجرح الممتد على أسواري يحرقني يستوطني وجع لا يفقه نوم قبائلكم وشخير ضمائركم أو صمت حناجركم من أنتم؟ قولوا لي.. من أنتم؟ الجليلة، وساحاتي العتيقة.. أنا هناك أقف أنتظركم على شرفة الأمل.. فهل ستأتون؟ جواب سيسمعه التاريخ منكم ويكتبه من أنفاق تنخرني..

تتناسل تحتي حتى صحراء مشاعركم من أنتم؟

محرابي لا يفهم عجز سواعدكم قلت لكم من أنا، ومن أكون، فإن عرفتم من أنتم، فأنا مسجدكم المبارك في الأرض المقدسة.. بمحرابي المفعم بالخشوع، ومآذني عنكم، وإن تثاقلتم فستطرحكم سنة التاريخ وتأتي بأمثل منكم، ولكنني أرغب أن تأتوني أنتم لأن كل حجر في يحبكم..

مكونات الحرم القدسي الشريف 

1 – المسجد الأقصى المبارك

هذا البناء الحالي بني في زمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، وتحت الرواق الأوسط يقع مبنى المسجد الأقصى القديم الذي قامت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية المنبثقة عن الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨م برئاسة الشيخ رائد صلاح بترميمه وفتحه للمصلين بعد عشرات السنوات من الإغلاق.

٢ – الزاوية الجنوبية الشرقية للمسجد الأقصى المبارك

وهي أعلى منطقة في سور المسجد وتعتبر الحد الجنوبي الشرقي للمسجد الأقصى المبارك.

٣– المصلى المرواني

وما يظهر في الصورة هو سطح المصلى المرواني الذي قامت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية بتبليطها، بعد أن كانت قد نظفت المصلى ورممته، وافتتح في صيف ۱۹۹۸م للصلاة، وهو أعظم مشروع عمرانيفي المسجد الأقصى منذ مئات السنين... وقد حاول اليهود - بمساعدة السلطات الصهيونية – الاستيلاء على المصلى المرواني وبناء هيكلهم به ليكون لهم المدخل لهيكلهم المزعوم، إلا أن تنظيفه وترميمه وافتتاحه للصلاة حال دون الاستيلاء عليه.. وكانت زيارة الإرهابي آرييل شارون الاستفزازية للمسجد الأقصى المبارك مخصصة لزيارة المصلى المرواني والدرج العظيم الذي بني كمدخل أساسي له للأسف لا يظهر في الصورة لأن العمل تم «بعد التصوير».

٤– درج المصلى المرواني

في هذا المكان قامت« مؤسسة الأقصى» بالحفر والكشف عن سبعة أروقة للمصلى المرواني، وقد أخرجت آلاف الأطنان من التراب، وبني درج عظيم عريض يليق بهذا المصلى الكبير.

٥– مسجد قبة الصخرة المشرفة

الذي يظن الكثير من المسلمين أنه «المسجد الأقصى» وهذا خطأ، إذ إن المسجد الأقصى هو كل شيء داخل الأسوار، ومبنى قبة الصخرة ما هو إلا مسجد من ضمن العديد من المساجد والمصليات والمعالم الكثيرة ..... إلخ، التي تكون المسجد الأقصى المبارك.. وقد بني هذا البناء - الذي يعتبر أجمل المساجد والعمارة قاطبة – في زمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان الذي خصص خراج مصر لسبع سنوات لهذا الغرض وهذا البناء يحيط بالصخرة المشرفة التي عرج بالرسول الكريم محمد ﷺ منها إلى السموات العلى.

٦- قصور أموية

هذه الآثار القصور أموية بدأت الحفريات من تحتها باتجاه المسجد الأقصى المبارك وتحت ساحاته وأبنيته، وفي سنة ١٩٩٩م قامت حكومة الإرهابي «إيهود باراك »ببناء درج حتى السور الذي هو حائط المصلى المرواني والحد الجنوبي «للمسجد الأقصى المبارك» وقد افتتحه «باراك» نفسه وادعى كذبا أن هذا كان مدخل الهيكل المزعوم.

٧– الزاوية الخنثنية 

وهي أقصى الجنوب من المسجد الأقصى المبارك، وكانت مدخلا للأمراء والخلفاء من قصورهم للمسجد الأقصى المبارك.

٨– الزاوية الجنوبية الغربية

وتعتبر هذه الزاوية الحد الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى المبارك.

٩– كلية الدعوة وأصول الدين

أحد مباني المسجد الأقصى في الجهة الجنوبية وقد استعمل في السابق كمدرسة وآخر استعمال له كان كلية الدعوة وأصول الدين، وقد أغلق في زمن الانتفاضة على أيدي السلطات الصهيونية.

١٠ – المتحف الإسلامي

وهو بناء قديم جدًا وبه مقر المتحف الإسلامي الذي يحوي آثارًا كثيرة من العهود المختلفة للحكم الإسلامي لبيت المقدس وبداخل المتحف ما تبقى من آثار منبر نور الدين زنكي الذي احترق في سنة ١٩٦٩م على يدي المجرم الصهيوني مايكل روهان.

١١ – بوابة المغاربة

وتقع في الجهة الغربية للمسجد الأقصى المبارك بمحاذاة «حائط البراق»، الذي يسميه «يهود» زورًا وبهتانا به« حائط المبكى»، وكانت هذه البوابة المدخل لـ حارة المغاربة التي محيت بعد احتلال القدس وطرد أهلها وقتلهم على أيدي« يهود»، والتي يقوم على آثارها الآن حارة اليهود». 

وقد قام اليهود بإغلاق باب المغاربة بعد مجزرة الأقصى الأولى في 8 أكتوبر ۱۹۹۰م بادعاء أن دخول المسلمين منه يشكل خطرًا على حياة المصلين اليهود بحائط المبكى المزعوم.. وجدير بالذكر أن الاقتحامات البوليسية للأقصى المبارك تأتي منه دائمًا.

۱۲ – حائط البراق

والذي ربط به المصطفى محمد ﷺ «دابة البراق» عند دخوله المسجد الأقصى المبارك، وهو ما يسميه اليهود به حائط المبكى بادعاء أنه آخر ما تبقى من هيكلهم المزعوم، وفي الساحة ترى طاولاتهم.

١٣ – باب السلسلة

وهو أحد أكبر مداخل المسجد الأقصى المبارك من جهة السوق، وتحته يمر نفق «الحشمونائيم» الذي يبدأ من الجهة الجنوبية ل «حائط البراق»، وحتى الحد الشمالي الغربي من المسجد الأقصى المبارك.

١٤ - المدرسة العمرية

وتقع في الجهة الشمالية للمسجد الأقصى المبارك، وتعتبر جزءا لا يتجزأ منه ويحاول اليهود أن يستولوا عليها ليبنوا كنيسًا لهم بها .

١٥ - الحد الشمالي الغربي

ويقع في حارة المسلمين.

١٦ - الحد الشمالي الشرقي

ويقع بجانب باب الأسباط.

۱۷ - باب الأسباط

ويقع في الجهة الشمالية للمسجد الأقصى المبارك، ويعتبر الآن المدخل الأساسي للمصلين، وخاصة من خارج القدس بعد إغلاق باب المغاربة، لأن الحافلات والسيارات لا تدخل إلا من جهته.

۱۸ - بوابة الرحمة

وهي إحدى بوابات المسجد الأقصى المبارك، والتي قام القائد البطل صلاح الدين الأيوبي بإغلاقها لأنها كانت تشكل خطرا لاقتحام الصليبيين الأقصى منها، وخارجها تقع مقبرة الرحمة.

١٩ - مقبرة الرحمة

وبها قبرا الصحابيين «شداد بن أوس» وعبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنهما، وهذه المقبرة تستعمل حتى الآن، وبها قبور شهداء مجزرة الأقصى.

۲۰ - مقابر إسلامية

٢١ - الحي الإسلامي الغربي

وقد استولى الصهاينة على بعض الأبنية فيه بالقوة، وحولوها إلى كنس.

٢٢ - الحي الإسلامي الشمالي

وقد استولى اليهود - أيضًا- على بعض الأبنية فيه بالقوة، وحولوها إلى كنس ..

متبرعون يهود ساهموا في بنائه كخطوة متقدمة لبناء الهيكل المزعوم..

كان الصهاينة قد افتتحوا كنيس الخراب ، مساء يوم الإثنين ۲۰۱۰/۳/۱٥م، الذي يُعد الخطوة الأهم نحو اجتياح الأقصى ووضع أساس «الهيكل المزعوم» وذلك وسط حضور رسمي من الحكومة الصهيونية، وتحت حماية قوات الأمن الصهيونية، ويقع ذلك الكنيس على مقربة من أسوار المسجد الأقصى المبارك، وهو مشروع تهويدي من الدرجة الأولى..

وقد كشفت مؤسسة الأقصى في أحدث تقاريرها الموثقة أن هذا المشروع تتبناه السلطات الصهيونية وشركات استيطانية تابعة لها »، موضحة أن كل من ساهم في هذا المشروع من المتبرعين اليهود كان يربط بين بنائه وكونه خطوة متقدمة في بناء الهيكل المزعوم !

كنيس «الخراب» يهدد بـ «خراب الأقصى» !

«مؤسسة الأقصى» تكشف حقائق جديدة حول الكنيس

روعي في تصميمه أن تحوي قبته ١٢ نافذة لإظهار أنه المعلم الأكثر ارتفاعا في البلدة القديمة بالقدس!

بني بقرار وبتمويل الحكومة الصهيونية وتنفيذ شركات استيطانية.. ووزير صهيوني يطالب بضم الأقصى إلى قائمة «التراث اليهودي» !

وأوضحت المؤسسة أن توقيت افتتاحه وتزامنه مع إعلان السلطات الصهيونية عن قائمتها التهويدية التي سمتها قائمة التراث اليهودي هو تزامن مقصود، وله ارتباط بافتتاح «كنيس الخراب»، مشيرة إلى أن الاحتلال الصهيوني تعمد رسم المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح داخل« قبة الكنيس» باعتبارهما من التراث اليهودي.

وحذرت المؤسسة من تبعات مطالبة أحد الوزراء الصهاينة بضم المسجد الأقصى المبارك إلى قائمة التراث اليهودي، بالإضافة إلى مطالبته ببناء كنيس يهودي داخل المسجد الأقصى بشكل مؤقت إلى حين بناء« الهيكل الثالث» المزعوم.

وذكرت مؤسسة الأقصى أنها حصلت على بعض الصور من مصادر خاصة بالإضافة إلى ما نشر من صور على مواقع عبرية، لكنيس الخراب من الداخل، ولوحظ أن هناك رسومات كبيرة لعدة معالم إسلامية في قبة «الكنيس»، ومن بين هذه المعالم: المسجد الإبراهيمي في «مدينة الخليل». ومسجد بلال بن رباح.

وأوضحت أن سلطات الاحتلال الصهيوني تعمدت رسم هذه المعالم على أنها معالم يهودية تحت مسمى« قبة راحيل»، و«معارة همخبلاة» «الأسماء التهويدية للمسجدين»...

 كما تعمدت رسم هذه المعالم الإسلامية بالضبط فوق ما يسمونه «خزانة التوراة»، بزعم أن لهذه المواقع «دلالات تهويدية تلمودية واضحة».

تاريخ موهوم!

أسندت مهام إدارته إلى صندوق تراث المبكى ... وحرص وزراء ومسؤولون متعاقبون على زيارته ومتابعة بنائه 

الصهاينة تعمدوا رسم المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح في قبته باعتبارهما من تراثهم المزعوم !

وقال تقرير «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث»: إن بناء« كنيس الخراب »أوكل إلى شركة استيطانية تابعة للحكومة الصهيونية تدعى شركة تطوير الحي اليهودي في البلدة القديمة بالقدس... وفي قرار حكومي صهيوني آخر، أوكلت مهام إدارة «الكنيس» إلى ما يطلق عليه «صندوق تراث المبكى»، وهي شركة تابعة للحكومة الصهيونية تتابع بشكل مباشر من مكتب رئيس الحكومة .. بالإضافة إلى أن مديري الشركتين الحكوميتين هم من غلاة المستوطنين اليهود، كما قام وزراء متعاقبون في الحكومة الصهيونية بزيارة ومتابعة بناء« الكنيس».

 وأكد تقرير المؤسسة أن أحد أهداف بناء كنيس الخراب هو اختلاق تاريخ عبري موهوم، بالإضافة إلى محاولة إخفاء معالم المسجد الأقصى المبارك، خاصة منظر قبة الصخرة بصفته المعلم الأوضح والأبرز في القدس عبر جميع جهاتها .. ولهذه الأسباب تعمدت السلطات الصهيونية جعل« كنيس الخراب» بناء مقببًا عاليًا وكبيرًا ...

وأضاف التقرير قائلًا: إن سلطات الاحتلال الصهيوني تتعمد نشر صور له «كنيس الخراب» على أنه المعلم الأبرز في البلدة القديمة بالقدس، وتشير مصادر عبرية إلى أن لقبة «الكنيس» ۱۲ نافذة، تظهر أنه المعلم الأكثر ارتفاعًا في البلدة القديمة بالقدس!

مخطط قديم

الاحتلال جعل بناءه كبيرا مقببا سعيا منه لإخفاء معالم المسجد الأقصى المبارك وخاصة منظر قبة الصخرة!

وأوضحت مؤسسة الأقصى أن مخططات الاحتلال بالنسبة« لكنيس الخراب» ليست جديدة بل تعود إلى الفترة بين عامي ١٩٤٨ و ۱۹۷۰م.. وأشارت مصادر عبرية قبل نحو عام ونصف العام إلى أنه تم العثور على بقايا أسلحة داخل الموقع الذي يتم فيه بناء« الكنيس» حيث خبأت عصابات «الهجاناه» الصهيونية هذه الأسلحة في أحد أقبية الموقع، كما قام الاحتلال عام ١٩٧٠م ببناء قوس كبيرة في الموقع إشارة إلى التخطيط المستقبلي لبناء «كنيس الخراب».

 وأشار التقرير إلى أنه في موقع كنيس الخراب كان يوجد بناء عثماني يقع ضمن الأبنية الإسلامية التي كانت بجانب« المسجد العمري»، وأن «الكنيس» يقوم حاليًا على أرض وقف إسلامية، وعلى حساب بيوت فلسطينية تابعة لـ «حارة الشرف» وهي حارة كبيرة في البلدة القديمة بالقدس فشل الاحتلال في الاستيلاء عليها عام ١٩٤٨م، ووقعت تحت الاحتلال الصهيوني عام ١٩٦٧م: حيث تم الاستيلاء عليها وطرد أهلها الفلسطينيين وهدم أغلب البيوت، وإقامة حي استيطاني كبير أطلق عليه الاحتلال «حارة اليهود».

«كنيس» داخل الأقصى

وفي سياق متصل، أفادت «مؤسسة الأقصى» بأن موقعًا إخباريًا صهيونيًا باللغة الإنجليزية يُطلق عليه «First News» نشر خبرًا مفاده أن وزير العلوم والتكنولوجيا بالحكومة الصهيونية« دانيئيل هر شكوفيتس» طالب بإضافة المسجد الأقصى على قائمة التراث اليهودي المزعوم، مشيرًا إلى أنه كان من الخطأ عدم إدراجه في القائمة التي أعلن عنها قبل نحو «أسبوعين». 

وطالب «هرشكوفيتس» أيضًا بإقامة كنيس يهودي داخل المسجد الأقصى كبناء مؤقت إلى حين بناء الهيكل الثالث المزعوم.

 وأوضح موقع «فيرست نيوز» أن أقوال «هرشكوفيتس» جاءت في مقال نشرته دورية عبرية تدعى «عولام قطان» ا«لعالم الصغير»، وتم توزيعها في الكنس اليهودية يوم السبت الماضي.

الرابط المختصر :